وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

TT

وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

قال الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، إن التحول المؤسسي يحقق تركيز جهود الوزارة على تنظيم القطاع والإشراف عليه، عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها؛ حيث يتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية، بما يحقق تقليص فترات الانتظار، إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
وقال الربيعة: «إن الميزانية تحمل في طياتها الخير الكثير، وتتضمن كثيراً من المشروعات التي ستسهم في دعم مسيرة العمل الصحي في البلاد، والارتقاء بمستوى الأداء في المرافق الصحية»، موضحاً أنه تم تطبيق 150 مؤشراً لتحسين الأداء، من خلال تنفيذ برنامج أداء الصحة؛ حيث تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوم، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ، من 36 في المائة إلى نحو 88 في المائة من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 يوم، إلى 5.6 يوم، وهذا يوازي 16 في المائة أسِرَّة إضافية في العناية المركزة.
وكشف الدكتور الربيعة عن جاهزية 19 مشروعاً صحياً، تضم مستشفيات وأبراجاً طبية سيتم تدشينها خلال العام الحالي 2018، والعام القادم 2019، في عدد من مناطق ومحافظات البلاد؛ حيث ستمثل إضافة مميزة لمنظومة الخدمات الصحية، وستسهم في تجويد هذه الخدمات، ودفع مسيرة العمل الصحي في البلاد.

- وزير الإسكان
من جانبه، أفاد ماجد الحقيل، وزير الإسكان، بأن إجمالي عدد الأفراد المستفيدين من الخيارات السكنية والتمويلية، التي قدمتها وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية خلال عام 2018، يتجاوز 143 ألف أسرة سعودية، كاشفاً عن أن إجمالي عدد الأسر السعودية التي تمكنت من الحصول على منازل عبر برنامج «سكني» خلال هذا العام، يتجاوز 62 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أن هناك 42 مشروعاً سكنياً جديداً بدأت الوزارة في بنائها هذا العام، توفر أكثر من 69 ألف وحدة سكنية.
ولفت إلى أنه تم العمل بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك والمؤسسات التمويلية، على تسهيل حصول المواطنين على التمويل العقاري المناسب لهم، مع تكفل الدولة بتحمل الفوائد عن قيمة القرض العقاري، بدعم يصل إلى 100 في المائة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال (3733 دولار)، كما أنه تم إجراء كثير من التعديلات على التمويل العقاري، وذلك بتخفيض الدفعة الأولى المقدمة إلى 5 في المائة لمستفيدي برنامج «سكني»، مع إمكانية التقسيط في مشروعات الوحدات السكنية تحت الإنشاء.
وحول تطوير الأراضي وتسليمها للمواطنين بشكل مجاني، بيَّن الحقيل أنه تم رصد 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) لتطوير 236 ألف قطعة أرض، مفيداً بأن إجمالي مساحات تلك الأراضي يتجاوز 230 مليون متر مربع.
وقال وزير الإسكان: «منذ الإعلان عن (سكني) تم إطلاق عدد من المشروعات السكنية في مختلف مناطق المملكة، لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين المسجلين في قوائم الوزارة. ووصل عدد المشروعات التي بدأ بناؤها فعلياً حتى اليوم 42 مشروعاً، توفر ما يقارب 69 ألف وحدة سكنية، 50 في المائة منها تستخدم تقنيات بناء حديث لضمان سرعة إنجازها وضمان جودتها العالية، وسيتم بدء تسليم الوحدات السكنية للمواطنين ابتداءً من 2019»، لافتاً النظر إلى أن الوزارة سعت إلى توفير هذه الوحدات السكنية بأسعار تناسب جميع المتقدمين، تتراوح بين 250 ألف وحتى 750 ألف ريال.

- وزير التعليم
من جهته، قال الدكتور أحمد العيسي، وزير التعليم، إن ميزانية السعودية لعام 2019 تقدم للتعليم ثلاثة عناصر أساسية، يأتي في مقدمتها استكمال البنية التحتية وتطوير البنية التحتية في المدارس؛ حيث تم تسلم 480 مشروعاً عام 2018، ويتوقع أن يتم تسلم 355.
وبيَّن أن السعودية تمتلك مدناً جامعية متكاملة في مختلف مناطق البلاد، وتسهم إمكاناتها في إيجاد بيئة أكاديمية هائلة، وتسعى الوزارة إلى استكمال المشروعات المدرسية والمدارس بمختلف مناطق المملكة، كما تعمل على خطة للتخلص من المباني المستأجرة التي تبلغ حالياً 5200 مبنى، بعد ما كانت تبلغ قبل عامين 7600 مبنى مستأجر، مفيداً بأن نسبة المباني المستأجرة حالياً تشكل 23 في المائة، وتتطلع الوزارة للتخلص من المباني المستأجرة في جميع مناطق البلاد.
وأوضح الدكتور العيسى أن المبالغ المصروفة في قطاع التعليم خلال السنوات الخمس الماضية تجاوزت تريليون ريال (266 مليار دولار)، وهو ما يدل على اهتمام القيادة بقطاع التعليم وببرامجه. وأفاد بأن الوزارة لديها نحو 70 مبادرة رئيسية ضمن برنامج تحقيق الرؤية، منها 40 مبادرة في التعليم العام، ومبادرتان في التدريب التقني والمهني، و24 مبادرة للتعليم الجامعي.
وقال: «إن المؤشرات الحالية التي تشكل تحديات لقطاع التعليم، يأتي في أبرزها انخفاض معدل الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بأقل بـ18 في المائة، وهو أقل من المعدلات العالمية، وتسعى وزارة التعليم إلى رفع النسبة إلى 50 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة».
وبيَّن أن وزارة التعليم لديها مشروع إنشاء مرحلة تعليمية بدمج الصفين الأول والثاني الابتدائي مع مرحلة رياض الأطفال، لتكون مرحلة خاصة مستقلة، متوقعاً إنشاء 1500 روضة أطفال جديدة بحلول 2020م، مؤكداً أن الوزارة لديها مبادرات لتطوير منظومة التدريب التقني والمهني، بإنشاء الجامعات التطبيقية التي يتوقع أن تستوعب 50 في المائة من مخرجات الثانوية العامة. وتشكل مشاركة التعليم الأهلي في قطاع التعليم نسبة 18 في المائة؛ حيث تستهدف رفع هذه النسبة إلى 25 في المائة، خلال السنوات القادمة.
وأشار وزير التعليم إلى أن الإحصائية الأخيرة للطلاب المبتعثين للتعليم بالخارج، بينت أن عدد الطلاب المبتعثين بلغ 95 ألف طالب، برفقة مرافقيهم الذين يمثلون نحو 140 ألف مرافق، موزعين على 22 دولة حول العالم، مفيداً بأن الوزارة لديها تشريعات حول نظام الجامعات الجديد، وتصنيفها إلى جامعات بحثية وتعليمية وتطبيقية.

- وزير العمل
من جانبه، استعرض المهندس أحمد الراجحي، وزير العمل والتنمية الاجتماعية المحاور والمرتكزات الرئيسية التي تعمل عليها منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، مشتملة أربعة محاور في قطاع العمل، ومثلها لقطاع التنمية؛ حيث جاءت محاور قطاع العمل في دعم وتمكين الباحثين عن عمل، إذ تمكنت المنظومة من توطين 12 نشاطاً جديداً، لتضاف إلى الأنشطة السابقة، ليصل إجمالي الأنشطة الموطنة 40 نشاطاً، ووصلت نسبة التزام القطاع الخاص بالتوطين إلى 88 في المائة.
وقال: «عملنا في منظومة العمل والتنمية الاجتماعية برامج مهمة لتمكين المرأة من العمل؛ حيث انضمت أكثر من 10 آلاف سيدة سعودية إلى برنامج دعم نقل المرأة العاملة (وصول) وبرنامج دعم مراكز حاضنات الأطفال (قرة)»، مؤكداً أهمية هذين البرنامجين لتمكين المرأة من العمل، والمشاركة بفاعلية في سوق العمل.
وأكد المهندس الراجحي، أن دعم وتمكين القطاع الخاص يمثل هاجساً حقيقياً للمنظومة، باعتبار القطاع شريكاً رئيسياً للدولة، فهو المحرك والمستثمر والمحفز الرئيس لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»، ويعد سنداً وذراعاً حقيقية للقطاع الحكومي، بصفته الجهة التشريعية، وممكناً ومحفزاً حقيقياً؛ حيث تم العمل في هذا الصدد على إطلاق 68 مبادرة موجهة للقطاع الخاص، لتمكينه من النمو والتوسع، كما عقدت شراكات مع الجهات الحكومية المشرفة، بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً باللجنة الصحية في المجلس، لاستهداف إحلال 40 ألف وظيفة في القطاع الصحي خلال عامي 2019 و2020، كما أنه سيجري لاحقاً توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تستهدف 15 ألف وظيفة، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً بلجنة المقاولات، تستهدف 80 ألف وظيفة، مؤكداً مضي الوزارة في توطين قطاعات أخرى، كالصناعة والزراعة وخلافها.
وركز المحور الرابع، على العمالة المنزلية، حيث تسعى الوزارة في هذا المحور، إلى أن تكون رحلة العميل في استقدام العمالة المنزلية مريحة، وبعيدة عن تلك التجاوزات التي كانت تتم من بعض مكاتب الاستقدام، مع ضرورة أهمية أن تكون أقل كلفة من دول الجوار، وكذلك أقل في المدة الزمنية للاستقدام، في ظل التوجه لفتح قنوات استقدام جديدة بخلاف الدول التي يتم الاستقدام منها حالياً.
وتطرق إلى المرتكزات الرئيسية لقطاع التنمية، والتي تضمنها محورها الأول: القطاع الثالث، الذي يعتبر من المحاور المهمة في «رؤية المملكة 2030»، مفيداً في هذا الشأن بأن نسبة القطاع الثالث في الناتج المحلي أقل من 1 في المائة، و«الرؤية» تستهدف مشاركة القطاع الثالث في الناتج المحلي بنسبة 5 في المائة، مؤكداً أن الوزارة تتجه إلى زيادة عدد الجمعيات من 950 جمعية إلى ألفي جمعية خلال عام 2020، مع ضرورة تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات، وتعزيز الحوكمة، وفصل الصلاحيات والسلطات بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والأمانة العامة.
وتناول المحور الثاني لقطاع التنمية، مجال التطوع؛ حيث سيتم قريباً إطلاق منصة التطوع، بهدف تنظيم مجال التطوع في المملكة، سيما وأن هدف «الرؤية» هو الوصول إلى مليون متطوع في 2030.
وركز المحور الثالث في قطاع التنمية على الضمان الاجتماعي؛ حيث تم في هذا الشأن إيجاد مشروع مهم في الحماية الاجتماعية، لحل ومعالجة جميع المشكلات المتعلقة بمستفيدي الضمان، وما تحقق من خلال إخراج أكثر من 40 ألف مستفيد من دائرة الاحتياج للضمان، إلى التمكين من الالتحاق بسوق العمل.
وتناول المهندس الراجحي المحور الرابع لقطاع التنمية، والمتمثل في موافقة المقام السامي على إنشاء هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتدريبهم وإكسابهم المهارات المطلوبة، ودعم وتمكين مشاركتهم مجتمعياً، وإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لهم، ومساواتهم بباقي فئات المجتمع، وتهيئة المواقع والمقار التي يرتادونها، وجعلها مناسبة لاحتياجاتهم.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.