وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

TT

وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

قال الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، إن التحول المؤسسي يحقق تركيز جهود الوزارة على تنظيم القطاع والإشراف عليه، عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها؛ حيث يتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية، بما يحقق تقليص فترات الانتظار، إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
وقال الربيعة: «إن الميزانية تحمل في طياتها الخير الكثير، وتتضمن كثيراً من المشروعات التي ستسهم في دعم مسيرة العمل الصحي في البلاد، والارتقاء بمستوى الأداء في المرافق الصحية»، موضحاً أنه تم تطبيق 150 مؤشراً لتحسين الأداء، من خلال تنفيذ برنامج أداء الصحة؛ حيث تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوم، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ، من 36 في المائة إلى نحو 88 في المائة من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 يوم، إلى 5.6 يوم، وهذا يوازي 16 في المائة أسِرَّة إضافية في العناية المركزة.
وكشف الدكتور الربيعة عن جاهزية 19 مشروعاً صحياً، تضم مستشفيات وأبراجاً طبية سيتم تدشينها خلال العام الحالي 2018، والعام القادم 2019، في عدد من مناطق ومحافظات البلاد؛ حيث ستمثل إضافة مميزة لمنظومة الخدمات الصحية، وستسهم في تجويد هذه الخدمات، ودفع مسيرة العمل الصحي في البلاد.

- وزير الإسكان
من جانبه، أفاد ماجد الحقيل، وزير الإسكان، بأن إجمالي عدد الأفراد المستفيدين من الخيارات السكنية والتمويلية، التي قدمتها وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية خلال عام 2018، يتجاوز 143 ألف أسرة سعودية، كاشفاً عن أن إجمالي عدد الأسر السعودية التي تمكنت من الحصول على منازل عبر برنامج «سكني» خلال هذا العام، يتجاوز 62 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أن هناك 42 مشروعاً سكنياً جديداً بدأت الوزارة في بنائها هذا العام، توفر أكثر من 69 ألف وحدة سكنية.
ولفت إلى أنه تم العمل بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك والمؤسسات التمويلية، على تسهيل حصول المواطنين على التمويل العقاري المناسب لهم، مع تكفل الدولة بتحمل الفوائد عن قيمة القرض العقاري، بدعم يصل إلى 100 في المائة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال (3733 دولار)، كما أنه تم إجراء كثير من التعديلات على التمويل العقاري، وذلك بتخفيض الدفعة الأولى المقدمة إلى 5 في المائة لمستفيدي برنامج «سكني»، مع إمكانية التقسيط في مشروعات الوحدات السكنية تحت الإنشاء.
وحول تطوير الأراضي وتسليمها للمواطنين بشكل مجاني، بيَّن الحقيل أنه تم رصد 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) لتطوير 236 ألف قطعة أرض، مفيداً بأن إجمالي مساحات تلك الأراضي يتجاوز 230 مليون متر مربع.
وقال وزير الإسكان: «منذ الإعلان عن (سكني) تم إطلاق عدد من المشروعات السكنية في مختلف مناطق المملكة، لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين المسجلين في قوائم الوزارة. ووصل عدد المشروعات التي بدأ بناؤها فعلياً حتى اليوم 42 مشروعاً، توفر ما يقارب 69 ألف وحدة سكنية، 50 في المائة منها تستخدم تقنيات بناء حديث لضمان سرعة إنجازها وضمان جودتها العالية، وسيتم بدء تسليم الوحدات السكنية للمواطنين ابتداءً من 2019»، لافتاً النظر إلى أن الوزارة سعت إلى توفير هذه الوحدات السكنية بأسعار تناسب جميع المتقدمين، تتراوح بين 250 ألف وحتى 750 ألف ريال.

- وزير التعليم
من جهته، قال الدكتور أحمد العيسي، وزير التعليم، إن ميزانية السعودية لعام 2019 تقدم للتعليم ثلاثة عناصر أساسية، يأتي في مقدمتها استكمال البنية التحتية وتطوير البنية التحتية في المدارس؛ حيث تم تسلم 480 مشروعاً عام 2018، ويتوقع أن يتم تسلم 355.
وبيَّن أن السعودية تمتلك مدناً جامعية متكاملة في مختلف مناطق البلاد، وتسهم إمكاناتها في إيجاد بيئة أكاديمية هائلة، وتسعى الوزارة إلى استكمال المشروعات المدرسية والمدارس بمختلف مناطق المملكة، كما تعمل على خطة للتخلص من المباني المستأجرة التي تبلغ حالياً 5200 مبنى، بعد ما كانت تبلغ قبل عامين 7600 مبنى مستأجر، مفيداً بأن نسبة المباني المستأجرة حالياً تشكل 23 في المائة، وتتطلع الوزارة للتخلص من المباني المستأجرة في جميع مناطق البلاد.
وأوضح الدكتور العيسى أن المبالغ المصروفة في قطاع التعليم خلال السنوات الخمس الماضية تجاوزت تريليون ريال (266 مليار دولار)، وهو ما يدل على اهتمام القيادة بقطاع التعليم وببرامجه. وأفاد بأن الوزارة لديها نحو 70 مبادرة رئيسية ضمن برنامج تحقيق الرؤية، منها 40 مبادرة في التعليم العام، ومبادرتان في التدريب التقني والمهني، و24 مبادرة للتعليم الجامعي.
وقال: «إن المؤشرات الحالية التي تشكل تحديات لقطاع التعليم، يأتي في أبرزها انخفاض معدل الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بأقل بـ18 في المائة، وهو أقل من المعدلات العالمية، وتسعى وزارة التعليم إلى رفع النسبة إلى 50 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة».
وبيَّن أن وزارة التعليم لديها مشروع إنشاء مرحلة تعليمية بدمج الصفين الأول والثاني الابتدائي مع مرحلة رياض الأطفال، لتكون مرحلة خاصة مستقلة، متوقعاً إنشاء 1500 روضة أطفال جديدة بحلول 2020م، مؤكداً أن الوزارة لديها مبادرات لتطوير منظومة التدريب التقني والمهني، بإنشاء الجامعات التطبيقية التي يتوقع أن تستوعب 50 في المائة من مخرجات الثانوية العامة. وتشكل مشاركة التعليم الأهلي في قطاع التعليم نسبة 18 في المائة؛ حيث تستهدف رفع هذه النسبة إلى 25 في المائة، خلال السنوات القادمة.
وأشار وزير التعليم إلى أن الإحصائية الأخيرة للطلاب المبتعثين للتعليم بالخارج، بينت أن عدد الطلاب المبتعثين بلغ 95 ألف طالب، برفقة مرافقيهم الذين يمثلون نحو 140 ألف مرافق، موزعين على 22 دولة حول العالم، مفيداً بأن الوزارة لديها تشريعات حول نظام الجامعات الجديد، وتصنيفها إلى جامعات بحثية وتعليمية وتطبيقية.

- وزير العمل
من جانبه، استعرض المهندس أحمد الراجحي، وزير العمل والتنمية الاجتماعية المحاور والمرتكزات الرئيسية التي تعمل عليها منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، مشتملة أربعة محاور في قطاع العمل، ومثلها لقطاع التنمية؛ حيث جاءت محاور قطاع العمل في دعم وتمكين الباحثين عن عمل، إذ تمكنت المنظومة من توطين 12 نشاطاً جديداً، لتضاف إلى الأنشطة السابقة، ليصل إجمالي الأنشطة الموطنة 40 نشاطاً، ووصلت نسبة التزام القطاع الخاص بالتوطين إلى 88 في المائة.
وقال: «عملنا في منظومة العمل والتنمية الاجتماعية برامج مهمة لتمكين المرأة من العمل؛ حيث انضمت أكثر من 10 آلاف سيدة سعودية إلى برنامج دعم نقل المرأة العاملة (وصول) وبرنامج دعم مراكز حاضنات الأطفال (قرة)»، مؤكداً أهمية هذين البرنامجين لتمكين المرأة من العمل، والمشاركة بفاعلية في سوق العمل.
وأكد المهندس الراجحي، أن دعم وتمكين القطاع الخاص يمثل هاجساً حقيقياً للمنظومة، باعتبار القطاع شريكاً رئيسياً للدولة، فهو المحرك والمستثمر والمحفز الرئيس لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»، ويعد سنداً وذراعاً حقيقية للقطاع الحكومي، بصفته الجهة التشريعية، وممكناً ومحفزاً حقيقياً؛ حيث تم العمل في هذا الصدد على إطلاق 68 مبادرة موجهة للقطاع الخاص، لتمكينه من النمو والتوسع، كما عقدت شراكات مع الجهات الحكومية المشرفة، بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً باللجنة الصحية في المجلس، لاستهداف إحلال 40 ألف وظيفة في القطاع الصحي خلال عامي 2019 و2020، كما أنه سيجري لاحقاً توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تستهدف 15 ألف وظيفة، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً بلجنة المقاولات، تستهدف 80 ألف وظيفة، مؤكداً مضي الوزارة في توطين قطاعات أخرى، كالصناعة والزراعة وخلافها.
وركز المحور الرابع، على العمالة المنزلية، حيث تسعى الوزارة في هذا المحور، إلى أن تكون رحلة العميل في استقدام العمالة المنزلية مريحة، وبعيدة عن تلك التجاوزات التي كانت تتم من بعض مكاتب الاستقدام، مع ضرورة أهمية أن تكون أقل كلفة من دول الجوار، وكذلك أقل في المدة الزمنية للاستقدام، في ظل التوجه لفتح قنوات استقدام جديدة بخلاف الدول التي يتم الاستقدام منها حالياً.
وتطرق إلى المرتكزات الرئيسية لقطاع التنمية، والتي تضمنها محورها الأول: القطاع الثالث، الذي يعتبر من المحاور المهمة في «رؤية المملكة 2030»، مفيداً في هذا الشأن بأن نسبة القطاع الثالث في الناتج المحلي أقل من 1 في المائة، و«الرؤية» تستهدف مشاركة القطاع الثالث في الناتج المحلي بنسبة 5 في المائة، مؤكداً أن الوزارة تتجه إلى زيادة عدد الجمعيات من 950 جمعية إلى ألفي جمعية خلال عام 2020، مع ضرورة تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات، وتعزيز الحوكمة، وفصل الصلاحيات والسلطات بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والأمانة العامة.
وتناول المحور الثاني لقطاع التنمية، مجال التطوع؛ حيث سيتم قريباً إطلاق منصة التطوع، بهدف تنظيم مجال التطوع في المملكة، سيما وأن هدف «الرؤية» هو الوصول إلى مليون متطوع في 2030.
وركز المحور الثالث في قطاع التنمية على الضمان الاجتماعي؛ حيث تم في هذا الشأن إيجاد مشروع مهم في الحماية الاجتماعية، لحل ومعالجة جميع المشكلات المتعلقة بمستفيدي الضمان، وما تحقق من خلال إخراج أكثر من 40 ألف مستفيد من دائرة الاحتياج للضمان، إلى التمكين من الالتحاق بسوق العمل.
وتناول المهندس الراجحي المحور الرابع لقطاع التنمية، والمتمثل في موافقة المقام السامي على إنشاء هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتدريبهم وإكسابهم المهارات المطلوبة، ودعم وتمكين مشاركتهم مجتمعياً، وإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لهم، ومساواتهم بباقي فئات المجتمع، وتهيئة المواقع والمقار التي يرتادونها، وجعلها مناسبة لاحتياجاتهم.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.