بيرو تتجه جديا لتكثيف علاقاتها التجارية مع السعودية خلال 2015

السفير إدواردو لـ {الشرق الأوسط}: نعول على إمكانياتها لإنجاح مؤتمرنا الاقتصادي العام المقبل

خوليو إدواردو سفير البيرو لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
خوليو إدواردو سفير البيرو لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

بيرو تتجه جديا لتكثيف علاقاتها التجارية مع السعودية خلال 2015

خوليو إدواردو سفير البيرو لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
خوليو إدواردو سفير البيرو لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف سفير بيرو لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، عن خطة بلاده في تنشيط علاقاتها التجارية والاقتصادية مع المملكة، مستفيدة من إمكاناتها الضخمة وثقلها في المنطقة، في إطلاق عدد من الاستثمارات ذات القيمة المضافة للبلدين.
وقال خوليو إدواردو سفير البيرو لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «إن بلادي تعتزم بشدة وبجدية كبيرة، توظيف علاقاتنا والاستفادة من مكانة السعودية الاقتصادية والسياسية على المستوى الإقليمي والدولي، في رفع مستوى التبادل التجاري وإطلاق المشروعات الاستثمارية التي تتوافر مقومات إنجاحها في البلدين».
وعوّل سفير البيرو على القمة الرابعة لدول أميركا الجنوبية والدول العربية (أسبا) المزمع عقدها بالرياض في عام 2015، بحضور عدد من الرؤساء والوزراء لدول المنطقتين، في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وتعظيم المصالح المشتركة، بين المنطقتين عامة وبين بلاده والمملكة خاصة.
ويتطلع إدواردو إلى تطوير العلاقات بين بيرو والسعودية، من خلال خطط استراتيجية تعتزم بلاده تنفيذها خلال الأعوام المقبلة، بداية من العام الحالي، مشيرا إلى أن بلاده تقوم بمهمة إطلاق مؤتمر اقتصادي سيعقد في الرياض العام المقبل، من شأنه تعزيز التبادل التجاري وإطلاق عدد من المشروعات الاستثمارية في أكثر من مجال.
ولفت إلى أن السعودية دولة مهمة اقتصاديا وسياسيا على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن أنها صاحبة إرث تاريخي وثقافي عريقين، ما يعني امتلاكها المقومات كافة لصناعة مستقبل زاهر على المستويات كافة في علاقاتها مع دول أميركا اللاتينية، مشيرا إلى العلاقة الأخوية التي شعارها الود والاحترام المتبادل.
وأضاف السفير أن الفترة القصيرة الماضية شهدت انتعاشا كبيرا في العلاقة بين البلدين، ولكنها تبقى دون الطموح والإمكانات المتاحة، مشيرا إلى أن العمل الرسمي في المملكة في عام 2013 ازدهر مع انطلاق أعمال السفارة السعودية لدى بلاده، ما يعول عليها كثيرا في زيادة وتيرة النشاط التجاري والاقتصادي بين الجانبين.
وأكد أن بلاده تمتلك مقومات العمل الاستثماري في شتى المجالات، منها قطاعات التعليم والسياحة والصحة والصناعات الغذائية والتغليف وغيرها، مشيرا إلى أن المناخ أصبح مهيأ أكثر من أي وقت مضى لصناعة شراكات استراتيجية تعود بالنفع على البلدين.
ونوّه بأن سفارته بحثت مع مجلس الغرف السعودية خلال العام الجاري مجمل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة والبيرو وسبل دعمها والارتقاء بحجم التبادلات التجارية واستثمار الفرص المتاحة في كلا البلدين، ودعوة رجال الأعمال للمشاركة في معرض «إكسبو أليمنتاريا 2014».
ووفق إدواردو، فإن معرض «إكسبو أليمنتاريا 2014»، الذي تنظمه جمعية المصدرين البيروفيين خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس (آب) الجاري في مدينة ليما بالبيرو، يعد أحد أهم معارض الغذاء الدولية في أميركا اللاتينية، وذلك في مجالات التجارة الحيوية، والصناعة الزراعية، والأسماك، والبهارات والمكونات الغذائية، والتغليف وفنون الطهي والمعدات.
وأضاف إدواردو: «إن البيرو تتمتع بمقومات تجعلها وجهة سياحية من الدرجة الأولى لدى رجال المال والأعمال والاقتصاد والاستثمار، والدليل على ذلك هذا المهرجان الذي يعد أحد أضخم المهرجانات في العالم عامة وفي أميركا اللاتينية خاصة».
وأوضح أن المهرجان فرصة مهمة لطرح الكثير من مشروعات الاستثمار، داعيا رجال الأعمال السعوديين إلى اغتنام هذه الفرصة والاطلاع على أحدث تجارب أميركا اللاتينية في مجال الغذاء، متوقعا أن يشهد حضورا لافتا لكبريات الشركات العالمية التي تنشط في أكثر من مجال.
وتوقع أن يوفر المهرجان منصة كبيرة لدى الشركات التي تعمل في مجال الغذاء والتغليف والصناعات الغذائية على مستوى العالم، سواء الزراعات البحرية في بحار ومحيطات البلاد والزراعات البرية على الأرض، متفائلا بأن يسفر عن توقيع شراكات وتبادل الخبرات بين البلدين.
يشار إلى أن مدينة ليما في البيرو شهدت أخيرا الاجتماع الثاني لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، بحضور 21 دولة من الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، و12 دولة عضوا باتحاد دول أميركا الجنوبية ومشاركة منظمة الأليكسو، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وركزت توصيات الاجتماع على تحقيق الجودة في التعليم في جميع مراحله، وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال بوصفها وسيلة للدمج والتنمية المستدامة في جميع مجالات التعليم، ومحاور أخرى تتعلق بالتعاون في مجال التعليم، وتبني الآلية التنفيذية لخطة عمل الكويت حول التعاون في مجال التعليم بين الجانب الأميركي والجانب العربي للأعوام 2014 - 2016.



اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.


النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.