المغرب يحصل على خط ائتماني جديد لـ«الوقاية والسيولة» بقيمة 2.97 مليار دولار

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي
المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي
TT

المغرب يحصل على خط ائتماني جديد لـ«الوقاية والسيولة» بقيمة 2.97 مليار دولار

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي
المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس، على منح المغرب خطاً ائتمانياً جديداً في إطار تسهيلات «الوقاية والسيولة» لمدة عامين بقيمة 2.97 مليار دولار. وأشار بيان لصندوق النقد الدولي إلى أن هذه الخط يتيح للمغرب إمكانية سحب نحو 1.73 مليار دولار في عامه الأول.
ويعتبر «خط الوقاية والسيولة» من بين الأدوات المالية الجديدة التي يضعها صندوق النقد الدولي رهن إشارة أعضائه، بشروط معينة؛ بهدف مواجهة بعض المخاطر المحتملة.
ويقول صندوق النقد، إنه استحدث «خط الوقاية والسيولة» في عام 2011 لزيادة «المرونة في تلبية احتياجات السيولة لدى البلدان الأعضاء التي تمتلك أساسيات اقتصادية سليمة، وسجلاً قوياً في تنفيذ السياسات، لكن لديها بعض مواطن الضعف المتبقية».
ومنذ إحداث هذه الآلية استفاد المغرب من أربع اتفاقيات متتالية مع صندوق النقد الدولي في هذا الإطار، تعلقت الأولى بخط وقاية وسيولة بقيمة 6.2 مليار دولار لمدة عامين في 2012، والثانية بخط مماثل بقيمة 5 مليارات دولار في 2014، والثالثة بقيمة 3.5 مليار دولار في 2016، أما الرابعة فهي التي صادق عليها مجلس صندوق النقد الدولي أمس بقيمة 2.97 مليار دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب لم يسحب أي مبلغ من الخطوط الثلاثة السابقة؛ وذلك بسبب الظروف المواتية خلال تلك الفترة، وعلى رأسها تلقيه منحاً خليجية، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط، الشيء الذي مكّن الحكومة من التحكم في عجز الموازنة. غير أن الأشهر الماضية عرفت تحولات جعلت الحكومة تراجع توقعاتها بالنسبة لعجز ميزانية العام الحالي في اتجاه الارتفاع، وذلك بسبب عدم تجديد اتفاقية منحة مجلس التعاون الخليجي في وقت عاودت فيه أسعار النفط الارتفاع، إضافة إلى استمرار انكماش اقتصاد أهم الشركاء التجاريين للمغرب، وبخاصة الاتحاد الأوروبي. الشيء الذي جعل الحكومة تقدم طلباً لصندوق النقد الدولي بهدف الحصول على خط جديد للوقاية والسيولة.
وأشار ميتسوهيرو فوروساوا، نائب المدير العام ورئيس المجلس بالنيابة، في بيان أدلى به عقب مناقشة مجلس صندوق النقد الدولي أمس بشأن المغرب، إلى أن هذا الأخير «قطع خطوات واسعة صوب تخفيض مواطِن الضعف المحلية في السنوات الأخيرة»، مضيفاً أن نمو الاقتصاد المغربي «ظل قوياً في 2018، ومن المتوقع أن يتسارع بالتدريج على المدى المتوسط، شريطة تحسن الأوضاع الخارجية والمثابرة في تنفيذ الإصلاحات».
وأشار فوروساوا إلى أن المغرب تمكن من تقليص الاختلالات الخارجية وتحقيق تقدم في عملية الضبط المالي، إضافة إلى «تعزيز أطر السياسات والمؤسسات؛ وهو ما شمل تنفيذ قانون الميزانية الأساسي الصادر أخيراً، وتقوية الإشراف على القطاع المالي، وزيادة مرونة نظام سعر الصرف، وتحسين بيئة الأعمال».
وأضاف قائلاً: «ومع ذلك، لا تزال الآفاق معرّضة لمخاطر خارجية معاكسة، بما في ذلك زيادة المخاطر الجيوسياسية، وتباطؤ النمو لدى الشركاء التجاريين الأساسيين للمغرب، وتقلب الأسواق المالية العالمية»، مشيراً إلى أن إبرام الاتفاق الجديد لخط الوقاية والسيولة مع المغرب يندرج في هذا السياق، وسيشكل «وسيلة جيدة للحماية من المخاطر الخارجية، ودعم سياسات السلطات الرامية إلى تحقيق تقدم أكبر في تخفيض مواطن الضعف في المالية العامة والحساب الخارجي، والعمل على تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولاً لكل المواطنين».
وأوصى فوروساوا المغرب بزيادة الضبط المالي الذي سيساعد على تخفيض نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط مع تأمين أولويات الإنفاق الاستثماري والاجتماعي. كما أوصى بتركيز «الجهود على إصلاحات في الضرائب والخدمة المدنية، وتحقيق لامركزية المالية العامة بصورة سليمة، وتعزيز الإشراف على المؤسسات المملوكة للدولة، وتحسين استهداف الإنفاق الاجتماعية».
وأوصى أيضاً بزيادة مرونة سعر الصرف، التي قال: إنها ستؤدي «إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية». ومن بين الإصلاحات الأخرى التي تضمنتها توصيات صندوق النقد الدولي اعتماد القانون الأساسي الجديد للبنك المركزي، الذي يرتقب أن يعزز استقلاليته وسلطاته. وأضاف فوروساوا: «وأخيراً، سيكون من الضروري إجراء إصلاحات في التعليم والحوكمة وسوق العمل، ومواصلة تحسين بيئة الأعمال، حتى يتسنى رفع النمو الممكن وتخفيض مستويات البطالة المرتفعة، وبخاصة بين الشباب، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل».



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.