تدخل ترمب في محاكمة جندي أميركي يثير اعتراضات

اعترف أنه قتل طالبانياً أعزل

TT

تدخل ترمب في محاكمة جندي أميركي يثير اعتراضات

أثار تدخل الرئيس دونالد ترمب في قضية جندي أميركي يحاكم بتهمة قتل طالباني أعزل نقاشا في الولايات المتحدة، وانتقد ترمب الكثير من قادة الحزب الديمقراطي، ووسائل الإعلام الأميركية الرئيسية. وقالت صحيفة «سياتل تايمز» أمس الثلاثاء: «في تغريدته في (تويتر)، للمرة المائة، يتدخل الرئيس الأميركي في مواضيع تهم القضاء الأميركي، ووزارة العدل، والمحققين الفيدراليين، خاصة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)». وأضافت الصحيفة: «في الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي إنه سيتدخل في إجراءات اعتقال سيدة أعمال صينية. وفي الأسبوع الماضي، أيضا، انتقد شرطة (إف بي آي) لأنها فتشت منزل محاميه السابق. وها هو يتدخل في محاكمة عسكرية».
وفي تغريدة، يوم الأحد في صفحته في «تويتر»، قال ترمب إنه سيتدخل في المحاكمة المستمرة لجندي أميركي بتهمة قتل طالباني في أفغانستان في عام 2010. وقال ترمب: «بناء على رغبات كثير من الناس، سأنظر في قضية (بطل عسكري أميركي)، هو الميجور مات غولستين، الذي يحاكم بتهمة القتل. إنه يواجه الحكم بالإعدام من حكومتنا الأميركية بعد أن اعترف بأنه قتل إرهابيا يصنع قنابل».
يوم الاثنين، قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «ليس واضحا ماذا يقصد ترمب بكلمة (أنظر)، وهل سيعني ذلك أنه سينتظر حتى يعلن الحكم، ثم يأمر بالعفو عنه؟ أو سيأمر وزير الدفاع بوقف المحاكمة؟ وما هو رأي العسكريين، وخصوصا العسكريين القانونيين الذين يشرفون على هذه المحاكمة المعقدة؟». وأضافت الصحيفة: «مجرد رأي من رئيس الجمهورية في إجراءات قانونية، يعقد هذه الإجراءات، في أي مكان، وفي أي زمان». يوم الاثنين، أيضا، قال روب ماننغ، متحدث باسم البنتاغون: «الاتهامات ضد غولستين، وإجراءات محاكمته، تتم وفق المعايير العسكرية القانونية. إن وزارة الدفاع مصممة على احترام هذه الإجراءات، وستقدم معلومات أخرى في الوقت المناسب».
في الأسبوع الماضي، ولأول مرة، اتهمت، رسميا، محكمة عسكرية في القاعدة البحرية الأميركية في سان دييغو (ولاية كاليفورنيا)، وسط إجراءات معقدة، وسرية، غولستين، بقتل طالباني أعزل في عام 2010. لكن، منذ بداية الإجراءات، لم تُنشر أخبار كافية ومؤكدة عن الموضوع. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت وكالة «أسوشييتد برس» إن واحدا من جنود الكوماندوز التابعين لفرقة «سيل» التابعة للقوات البحرية يظل معتقلا في سجن عسكري، في مكان ما، بينما يحقق معه، وفي ذلك الوقت رفض البنتاغون تأكيد الخبر.
وفي ذلك الوقت، قالت صحيفة «نيفي تايمز» (أخبار البحرية الأميركية) إن المعتقل، الذي لم تنشر اسمه، موجود في سجن قوات المارينز في سان دييغو. ورغم أنه لم يُتهم بجريمة: «يعتبر هذا الحبس مسموحا به في نظام القضاء العسكري»، كما قالت الصحيفة.
ويوم الجمعة الماضي، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» اسم الجندي، غولستين، وقالت إن المحكمة العسكرية اتهمته، رسميا، بقتل الطالباني ووصفته الصحيفة بأنه «كان بطلا في حرب أفغانستان». ويوم الجمعة، قال فيليب ستاكهاوس، محامي الجندي، إن الخطوة التالية، في إجراءات عسكرية قانونية معقدة ستكون إعلان بداية محاكمة غولستين. من جهته، قال الليفتنانت كولونيل لورين بايمر، المتحدث باسم قيادة العمليات الخاصة، إن القاضي العسكري قرأ بيان الاتهام الرسمي داخل المحكمة بوجود غولستين، وأضاف بايمر أن القاضي لم يحدد موعد الجلسة التالية. وقالت «واشنطن بوست»: «يأتي (الاتهام) وسط سلسلة من الحالات الأخرى التي يتهم فيها جنود سابقون في كوماندوز العمليات الخاصة بتنفيذ جرائم خطيرة. وأيضا، تحقق قوات البحرية الأميركية في اتهامات قتل مقاتل مع تنظيم داعش كان غير مسلح. وأيضا، التحقيق مع اثنين من قوات سيل (كوماندوز البحرية الأميركية) لأفعالهما في العراق. وأيضا، التحقيق مع اثنين من مشاة البحرية اللذين وجهت إليهما تهمة قتل جندي أميركي كان زميلهم في مالي (خلال عملية عسكرية ضد إرهابيين هناك)».
وحسب الوثائق التي تحصلت عليها «واشنطن بوست»، في عام 2010 قتل رجال طالبان اثنين من زملاء الجندي غولستين في معركة حامية ضد مقاتلي طالبان. واعترف الجندي، في تحقيقات قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أنه، مع جنود آخرين، بدأوا في تفتيش منازل أفغان قريبة من مكان المعركة، وعثروا على مواد لصنع قنابل مثل تلك التي قتلت الجنديين. ثم نقلوا صانع القنابل إلى قاعدتهم. أثناء التحقيقات معه، وبحضور زعيم قبلي يتعاون مع القوات الأميركية، هاجم صاحب القنبلة الزعيم القبلي، واتهمه بالخيانة والتعاون مع قوات أجنبية. وفي ذلك الوقت، أحس زعيم القبيلة بالخوف على حياته. وفي ذلك الوقت، قال غولستين، الجندي الأميركي، إنه أحس من عواقب إطلاق سراح صاحب القنبلة. وقرر قتله في الحال للتخلص منه. وفي شهادته، قال غولستين إنه لا يندم على ما فعل لأن صاحب القنبلة كان يمكن أن يهدد، ليس فقط زعيم القبيلة المتعاون مع القوات الأميركية، ولكن القوات الأميركية نفسها.


مقالات ذات صلة

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

كشف تقرير جديد عن فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين بما في ذلك 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)

ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق الثلاثاء، محطما الرقم القياسي الذي سجله بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)

ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».