اللاجئون السوريون يعانون سوء أوضاعهم في تركيا

أكثر من مليون لاجئ ينتشرون في المدن الحدودية والمخيمات بحثا عن عمل وأماكن للعيش

دعاء البالغة من العمر خمس سنوات قدمت مع عائلتها من حلب ويعيشون حاليا في إسطنبول («نيويورك تايمز»)
دعاء البالغة من العمر خمس سنوات قدمت مع عائلتها من حلب ويعيشون حاليا في إسطنبول («نيويورك تايمز»)
TT

اللاجئون السوريون يعانون سوء أوضاعهم في تركيا

دعاء البالغة من العمر خمس سنوات قدمت مع عائلتها من حلب ويعيشون حاليا في إسطنبول («نيويورك تايمز»)
دعاء البالغة من العمر خمس سنوات قدمت مع عائلتها من حلب ويعيشون حاليا في إسطنبول («نيويورك تايمز»)

وقف صبي سوري على كرسي أبيض تحت العلم التركي العملاق في ساحة تقسيم يبيع الماء البارد في ليلة حارة الأسبوع الماضي. وواصل جهوده في البيع في الغالب دون أن يلاحظه أحد، حتى اقترب إليه شاب تركي وسحبه من أذنه موجها للصبي اللوم لعمله في منطقته.
قال إبراهيم حسين (18 عاما): «عار على هؤلاء السوريين، يسرقون أماكننا عندما نذهب لكسر صيامنا لمدة ساعة»، في إشارة إلى الصيام اليومي خلال شهر رمضان الذي انتهى يوم الاثنين. وأضاف: «إنهم يظلون هنا مثل الذباب، إما للتسول في الشوارع أو سرقة عملائنا. إنهم مصدر إزعاج حقيقي».
بعدها ببضعة أيام، كان من الصعب أن تجد اللاجئين السوريين الذين كانوا يظهرون بشكل معتاد في الشوارع، وينامون في الحدائق والمنازل المهجورة على مدى عدة أشهر في إسطنبول.
وقال عامل بمطعم في شارع (الاستقلال)، أكبر شارع للتسوق في هذه المدينة: «جاءت البلدية وألقت بهم بعيدا».
وأبقت تركيا حدودها مفتوحة أمام النازحين السوريين الفارين من الحرب الأهلية الدامية في هذا البلاد، حيث نزح إليها أكثر من مليون لاجئ منذ بدء القتال قبل ثلاث سنوات. بدأ الكثير من اللاجئين ينتشرون في المدن الحدودية ومخيمات اللاجئين في المدن بحثا عن فرص العمل وأماكن دائمة للعيش. تقول الحكومة إن هناك 67 ألف لاجئ مسجل في إسطنبول، على الرغم من أن هناك تقارير كثيرة صادرة عن المنظمات غير الحكومية تقدر عددهم بنحو 200 ألف. ويثير وجودهم الاستياء هنا، وطالب بعض الأتراك بإعادة السوريين الذين يعيشون في إسطنبول إلى المخيمات.
ويجمع السوريون بقايا الطعام من المتاجر في تركيا. ويلجأ الكثير من اللاجئين إلى التسول من أجل البقاء هناك، وفقا لما ذكره صموئيل أراندا لصحيفة «نيويورك تايمز».
واستجابت الحكومة الأسبوع الماضي عن طريق جمع اللاجئين السوريين في جميع أنحاء المدينة، ووضعتهم في حافلات وأعادتهم إلى المخيمات في الجنوب.
وظلت إسطنبول، المدينة التي يقطنها 14 مليون نسمة، جاذبة للاجئين منذ أواخر القرن 15، عندما هرب اليهود من محاكم التفتيش في إسبانيا، واستقروا في العاصمة العثمانية.
ويتسكع المتسولون السوريون عبر حركة المرور الكثيفة، وأحيانا يطوفون من حول السيارات لبيع الماء والمناديل، ويغضب ذلك في كثير من الأحيان السائقين بسبب التصاقهم بالنوافذ مادين أذرعهم. واعتمد لاجئون آخرون على البيع في الشوارع في محاولة منهم للحفاظ على ماء وجههم، ولكن أفعالهم أثارت استياء الباعة الأتراك الذين لا يريدون منافسة.
ولم تكن الحكومة التركية التي تعارض الرئيس السوري بشار الأسد، تتوقع أن الحرب في سوريا ستستمر كل هذا الوقت. فعندما فتحت تركيا حدودها للاجئين في عام 2011، افترضت الحكومة أن أيام الأسد باتت معدودة، وأن اللاجئين سيعودون لوطنهم قريبا.
وتواجه تركيا الآن تهديدات تمس أمنها في منطقة غير مستقرة بشكل متزايد. هناك مقاتلون جهاديون لجأوا على حدود البلاد مع سوريا، وأخذ نظراؤهم المتطرفون في العراق عشرات الرهائن من الدبلوماسيين الأتراك. ويغير تدفق اللاجئين النسيج الاجتماعي للمدن الرئيسة، مما يثير احتجاجات عنيفة.
ففي إحدى المظاهرات الأخيرة في كهرمان ماراس، وهي مدينة في جنوب شرقي تركيا، ردد المتظاهرون الذين كانوا يحملون سكاكين: «نحن لا نريد السوريين!»، وهاجموا أصحاب المحال التجارية السورية.
وبدأ المسؤولون الحكوميون في الاعتراف بأن اللاجئين سيبقون في تركيا لفترة من الوقت، لكن المحللين يقولون إن تركيا ليس لديها استراتيجية طويلة الأجل لاستيعابهم.
وقال المنسق الإداري لجمعية التضامن مع اللاجئين، وهي منظمة غير حكومية تركية، إن «الهجمات التي شهدناها ضد اللاجئين خلال الأسابيع القليلة الماضية تثير القلق وتحتاج الحكومة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ولكن هذا لا يعني طرد اللاجئين من المدن ووضعهم في المخيمات». وأضاف أن «إرسال الناس إلى هذه المخيمات بالقوة وعزلهم عن المجتمع يعد مخالفا لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من أنه قد يبدو ذلك قاسيا، فإن مثل هذه الأعمال بدأت تجعل هذه المخيمات تبدو وكأنها معسكرات اعتقال».
وفي بعض الأحياء ذات الدخل المنخفض مثل حي الفاتح التاريخي في إسطنبول، يعمل اللاجئون بشكل غير قانوني، وتعيش أسر كبيرة في شقق ضيقة، حيث يعيش مصطفى الشهابي (30 عاما) مع 16 من أفراد أسرته وغرباء آخرين في شقة مكونة من ثلاث غرف.
وشاهد أفراد الأسرة التقارير الإخبارية الأخيرة حول الحرب في وطنهم سوريا في الغرفة الرئيسة، التي يوجد بها أريكتان وتلفزيون ومصحف.
فقد الشهابي وظيفته حديثا في مصنع حقائب حيث كان يتقاضى 150 دولارا في الأسبوع. ولم يقدر شقيقاه الوحيدان اللذان وجدا عملا من بين أفراد الأسرة على دفع سوى نصف إيجارهم الشهري الذي يبلغ 750 دولارا.
وقال الشهابي: «لم يدفع لي رب عملي الشهر الماضي». وأضاف: «لقد أغلق ورشته وذهب إلى أضنة دون أي تفسير. ومالك العقار منزعج وأخبرنا إذا لم تدفع سيطردنا دون سابق إنذار».
وتشارك عائلة الشهابي قلقه، ولا سيما الكثير من اللاجئين هنا الذين لا يتمتعون بالحماية التي توفرها قوانين العمل التركي.
وتساءل عدنان والد الشهابي، واصفا المخيمات بأنها سجون، قائلا: «إنني أسمع أنهم يخططون لإعادة الناس إلى المخيمات. هل هذا صحيح؟». وحاول الشهابي أن يطمئن والده وأخبره بأن خطط الحكومة موجهة نحو المتسولين.
وتسير الحياة خارج الشقق في وئام بين الأتراك واللاجئين، ولكن يتشكك بعض السكان المحليين في إمكانية أن يستمر هذا السلام.
وقال جمال، صاحب متجر لبيع الأثاث التركي، إن «السوريين شعب طيب، ولكن من الصعب التسامح مع 32 شخصا يتقاسمون غرفة واحدة»، مضيفا أن اللاجئين سيكونون أحسن حالا في المخيمات. وقال: «إنهم يصدرون الكثير من الضجيج وأمامهم طريق طويل حتى يتعلموا أسلوبنا».
وبينما جلس جمال على عتبة منزله قارئا صحيفة، مر اثنان من أقارب الشهابي وهم يشكون من المنتجات باهظة الثمن التي اشتروها من السوق المحلية.
وقالت سيدة تبلغ من العمر 54 عاما: «كل يوم عليك أن تنفق المال في إسطنبول». وأضافت: «على الأقل كل شيء يكون مجانا في المخيمات. في سوريا كان لدي وظيفة. كنت خياطة وكانت محفظتي تمتلئ بالأموال، والآن، انظر ماذا لدي.. لا شيء». قالت ذلك وهي تجلب ما يساوي عشرة سنتات من جيبها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».