الهند: تراجع شعبية الحزب الحاكم يهدد مصير مودي السياسي

التوجهات القومية ومعدلات البطالة كبّدته خسائر انتخابية

مودي يحيي ذكرى الهجوم الإرهابي على البرلمان في عام 2001 (أ.ف.ب)
مودي يحيي ذكرى الهجوم الإرهابي على البرلمان في عام 2001 (أ.ف.ب)
TT

الهند: تراجع شعبية الحزب الحاكم يهدد مصير مودي السياسي

مودي يحيي ذكرى الهجوم الإرهابي على البرلمان في عام 2001 (أ.ف.ب)
مودي يحيي ذكرى الهجوم الإرهابي على البرلمان في عام 2001 (أ.ف.ب)

في وقت تعرض حزب بهارتيا جاناتا الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي لهزائم موجعة في الانتخابات المحلية داخل خمس ولايات، تراجعت شعبيته بشكل ملحوظ ومعها شعبية الحزب الذي يقوده.
ومنذ وقت قريب فقط، تمتع حزب بهارتيا جاناتا بزخم سياسي هائل. وفي 2014. فاز الحزب بأغلبية مقاعد المجلس الأدنى في البرلمان للمرة الأولى منذ 30 عاماً، ليطيح بحزب المؤتمر الوطني الهندي الذي ظل مهيمناً على الساحة السياسية الهندية منذ الاستقلال في عام 1947. وأعقب بهارتيا جاناتا هذا الإنجاز بفوزه بالسلطة داخل ولاية تلو الأخرى، ليسيطر في نهاية الأمر على المجالس المحلية في 21 من إجمالي 29 ولاية هندية بحلول مايو (أيار) 2018. أما اليوم، فقد تراجع هذا العدد إلى 16. الأمر الذي خلق فجوة كبيرة بين الواقع ومحاولة الحزب الحاكم رسم المشهد السياسي للهند باعتباره خاضعا تماماً لهيمنته وتحقيق هدفه المعلن بخلق «هند خالية من حزب المؤتمر».
داخل هذه الولايات، أدلى أكثر عن 100 مليون ناخب بصوتهم، وهي ولايات تشكل «القلب الهندي» للبلاد ويبلغ مجمل عدد سكانها نحو 475 مليون نسمة، ما يفوق عدد سكان الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مجتمعة. إلى جانب ذلك، تتركز القاعدة الرئيسية الداعمة لبهارتيا جاناتا اليميني داخل هذه الولايات ويعود لها الفضل في الدفع به إلى السلطة عام 2014. وتشير الأرقام إلى أنه من بين 282 مقعداً فاز بها بهارتيا جاناتا عام 2014، كان منها ما يقرب من 250 مقعداً في «القلب الهندي» والولايات الواقعة غرب البلاد.
وتحمل هذه الانتخابات الأخيرة في طياتها نذرا سلبية بالنسبة إلى الحزب الحاكم، في وقت من المحتمل أن يخوض مودي منافسة مباشرة أمام راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر. وقد أغلقت الانتخابات المحلية، التي عادة ما يجري النظر إليها باعتبارها دورا قبل النهائي بالنسبة إلى الانتخابات العامة، باب الجدال حول ما إذا كان راهول غاندي منافساً قوياً أمام مودي.
من جهتهم، أعرب مراقبون سياسيون عن اعتقادهم بأن موجة شعبية الحزب الحاكم ربما تكون في انحسار على مستوى البلاد، واعتبروا أن خسارة بهارتيا جاناتا الانتخابية تعكس في حقيقتها استياء من رئيس الوزراء. ومن المؤكد أن هذا الوضع سيثير قلقاً بالغاً في صفوف الحزب إذا ما استمر تدني شعبيته في عام 2019.
من جانبه، قال الصحافي نيلانجان موكهوبادهياي: «عكست الهزيمة أن الأرض تنزلق تحت أقدام مودي. ومحت هالة الصلابة التي لطالما أحاطت ببهارتيا جاناتا، وقلصت النفوذ الشخصي لزعيم الحزب. الأهم من ذلك هو أن نتائج الانتخابات المحلية رسمت علامة استفهام كبيرة حول مسألة إعادة انتخاب مودي رئيساً للوزراء، ولم يعد هذا الأمر شبه محسوم مثلما بدا منذ عام مضى».
ويوضح تحليل الأصوات أن الناخبين داخل المناطق الريفية والمزارعين وأبناء الطبقات الدنيا والمناطق القبلية والناخبين للمرة الأولى والعاطلين عن العمل، صوّتوا جميعاً لصالح حزب المؤتمر على نحو أكبر بكثير عنه بالنسبة إلى بهارتيا جاناتا، ما يوحي بأن السياسات التي اتخذتها حكومة مودي تركت أصداءً سلبية في صفوف الناخبين. وتوحي الخسائر في مناطق ريفية وحضرية من البلاد بأن ثمة استياء خطيرا يعاني منه بهارتيا جاناتا في الساحة السياسية.
من جهتها، رأت سودها باي المتخصصة في العلوم السياسية «إذا ما انعكست هذه النتائج الخاصة بالانتخابات المحلية على الانتخابات العامة، فإن هناك الكثير مما يستدعي قلق بهارتيا جاناتا. وإذا ظلت الميول الانتخابية دونما تغيير خلال عام 2019. فإن بهارتيا جاناتا سيكون بذلك على موعد مع خسارة أكثر من نصف مقاعده. أما حزب المؤتمر، فقد فاز لأن بهارتيا جاناتا خذل الاقتصاديات الزراعية للولايات الثلاث التي تشكل القلب الهندي للبلاد». وأضافت أنه «مع عودة حزب المؤتمر إلى السلطة في هذه الولايات الزراعية، فإنه سيتعين عليه إيجاد سبل لتخفيف حدة السخط السائد بها، وإنجاز ما وعد به من إسقاط لديون المزارعين وخلق فرص عمل... وذلك خلال الشهور الستة المقبلة لأن الناخب الهندي قليل الصبر».
انحسار شعبية مودي بين المزارعين
وكان من شأن عدد من المشكلات الاقتصادية وإهمال الأزمة المشتعلة في المناطق الزراعية والتخبط بخصوص بعض السياسات واتباع توجهات هندوسية قومية متشددة، ضمان فشل بهارتيا جاناتا في إنجاز الوعود التنموية التي سبق وأن أطلقها عام 2014. وربط محللون بين الانحسار الواضح في شعبية بهارتيا جاناتا وتنامي السخط داخل المناطق الريفية وارتفاع معدلات البطالة في البلاد.
وتزعم حكومة مودي أنها نجحت في توفير إدارة خالية من الفساد على المستويات العليا من الحكومة، وإن كان الفساد لا يزال متوطناً على المستوى المحلي. كما نجحت في توفير مستوى أعلى من مرافق الصرف الصحي والخدمات الكهربائية داخل المناطق الريفية، والتأمين الصحي، والبنية التحتية، وإصلاح قوانين الإفلاس، الفقراء عبر الرقمنة.
ومع ذلك، سقطت حكومة مودي في إخفاقات فادحة، خاصة فيما يتعلق بقطاع الزراعة، في وقت يعتمد قرابة 55 في المائة من سكان الهند البالغ إجمالي تعدادهم 1.25 مليار نسمة، على نحو مباشر أو غير مباشر على الزراعة. ويشكل المزارعون كتلة تصويتية مهمة، وقد نظم مزارعون مظاهرات في يونيو (حزيران) العام الماضي، سعياً لجذب أنظار الحكومة، مطالبين بإسقاط القروض وطرح أسعار مربحة للمحاصيل.
من ناحيته، قال أكاش ميهروترا، الباحث المعني بالعلوم الاجتماعية: «يعتبر السخط داخل المناطق الريفية من الحقائق المؤلمة، وهو نتاج لانكماش أسعار المحاصيل ونقص فرص العمل وجمود الأجور بالمناطق الريفية. وقد فاز حزب المؤتمر في الانتخابات المحلية بناءً على وعوده بإسقاط قروض المزارعين بصورة أساسية. وبالنسبة للحركات الداعمة للمزارعين، فقد رأت في التخفيضات التي عرضتها البنوك على الشركات العاملة بمجال الصناعة سبباً آخر يستدعي الغضب، فلماذا تسمح الحكومة بهذه المعاملة الكريمة لأصحاب الصناعات، بينما ترفض إسقاط القروض من على كاهل المزارعين الذين يواجهون ظروفاً عصيبة؟».
غضب المناطق الحضرية
علاوة على ذلك، ثمة مؤشرات توحي بتحول أبناء الطبقة الوسطى الحضرية والتجار بعيداً عن بهارتيا جاناتا. ومن بين النتائج المهمة التي كشفت عنها الانتخابات وجود سخط صامت وقوي إزاء بهارتيا جاناتا بين الناخبين بالمناطق الحضرية. وبينما كان السخط تجاه الحزب الحاكم داخل المناطق الزراعية واضحاً ونوقش كثيراً، كانت هناك موجة صامتة ضده داخل معاقله الحضرية. جدير بالذكر أن المناطق الحضرية عادة ما ينظر إليها باعتبارها معاقل دعم بهارتيا جاناتا، وتشكل طبقة الأعمال القاعدة المؤيدة للحزب.
وعليه، فإن انحسار هذه القاعدة قد يصبح المسمار الأخير في نعش بهارتيا جاناتا. ومن سحب العملة من التداول إلى التنفيذ الرديء لضريبة السلع والخدمات، تحطم العمود الفقري للشركات الصغيرة. ومن الممكن أن تكبد هذه القضايا الحزب في انتخابات عام 2019.
وتعتبر محاباة الأقارب واحدة من الاتهامات الأخرى الموجهة لحكومة مودي، والتي تحاول الحكومة جاهدة التخلص منها. ولسوء حظ رئيس الوزراء، فإن النموذج التنموي الذي روج له بنجاح شديد بدأ يفقد مصداقيته الآن. بدلاً من ذلك، يُنظر إلى مودي وبهارتيا جاناتا ككل، باعتبارهم يهتمون فقط بحماية مصالح كبار الرأسماليين، بينما يتركون الفقراء يعانون في مواجهة سحب العملة من التداول والجفاف وارتفاع الأسعار.
وبالنظر إلى آيديولوجيته القومية الهندوسية المتشددة، يمثل بهارتيا جاناتا الآن اليمين السياسي والحزب المحافظ الأساسي في الهند.
وقد أثار الحزب من جديد الدعوات لبناء معبد في موقع ديني هندي يعتبر محل خلاف كبير، حيث هدمت مجموعة من المتشددين الهندوس عام 1992 مسجداً يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الـ16. ويرى نقاد أن سياسات بهارتيا جاناتا أججت الكراهية، وأثارت حالة انقسام عميقة على مستوى البلاد. وأشارت مصادر إلى أن الدعوات لبناء المعبد قد تعمق حالة الاستقطاب خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اشتعال خلافات اجتماعية على مستوى البلاد. ورغم الانتكاسات التي مني بها الحزب داخل القلب الهندي من البلاد، تشير استطلاعات الرأي إلى أن مودي لا يزال يتمتع بشعبية عبر البلاد. وعلى مدار السنوات الأربع ونصف الماضية، طرح مودي نفسه باعتباره مخلص الفقراء ونفذ عدداً من الخطط التنموية المصممة خصيصاً لخدمة المحتاجين، ناهيك عن خطط أخرى لدعم النساء والشباب.
ورغم تباين التقييمات بخصوص مدى جودة تنفيذ هذه الخطط، تظل الحقيقة أن فترة حكم مودي كانت خالية من الفضائح ولا يزال يجري النظر إلى رئيس الوزراء على نطاق واسع باعتباره شخصا مخلصا ودؤوبا وأمينا. ولا تزال بلاغته والكاريزما التي يتمتع بها تخدمانه جيداً.
أما الأمر المؤكد، فهو أن انتخابات عام 2019 العامة ستكون شرسة وسترسم ملامح مستقبل البلاد السنوات المقبلة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.