قتل في وسط بيروت أمس، الوزير السابق محمد شطح، المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، إضافة إلى خمسة آخرين على الأقل بينهم مرافقه، بتفجير سيارة مفخخة لدى مرور سيارته في المنطقة. ولم يتم التعرف إلى أربعة من الضحايا بسبب تشوههم، فيما أصيب أكثر من سبعين شخصا وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، في محصلة أولية.
وعاين النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان الانفجار وتبين أنه ناتج عن سيارة هوندا زيتية مسروقة مفخخة بكمية تقدر أوليا بين 50 و60 كيلوغراما من المواد المتفجرة.
وكان شطح داخل سيارته ومعه مرافقه، في طريقه لحضور اجتماع كان مقررا أن تعقده قوى 14 آذار عند التاسعة والنصف من صباح أمس في بيت الوسط، وهي التسمية المتعارف عليها لدارة رئيس الحكومة السابق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في وسط بيروت. ووقع الانفجار في شارع ستاركو على بعد نحو مائتي متر من بيت الوسط، وهو عبارة عن طريق رئيس تتفرع منه أسواق بيروت المليئة بالمطاعم والمحال التجارية. وتحولت سيارة شطح إلى حطام بالكامل. وتم التعرف إلى هويته بعد العثور على دفتر سيارة شطح وهو ممزق ومتفحم داخل سيارته.
وتعتبر المنطقة إجمالا منطقة آمنة جدا بسبب التدابير الأمنية المتخذة في محيط وزارات ومؤسسات وإدارات رسمية وخاصة ومصارف. وقال شهود عيان إن دوي الانفجار، الذي أحدث حفرة كبيرة في الأرض كان قويا. ولم يبق من حطام السيارة المفخخة إلا القليل، إضافة إلى تضرر نحو 40 سيارة أخرى كانت متوقفة في المكان. كما تضررت كل الأبنية المجاورة. وتناثر الزجاج في قطر واسع من شوارع العاصمة.
وقال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل، بعد تفقده موقع الانفجار: «دائما هناك استنكار وكلمة الله يرحمه وإن شاء الله في أسرع وقت ممكن يخرج الجرحى من المستشفيات هيك (هكذا) رح نقضيها ولا أعرف متى سننتهي من هذه المشاهد». وتابع ردا على سؤال: «لا أريد أن أتكلم في السياسة المفروض أن نجلس ونتحاور مع بعضنا وهذا الحل السياسي الوحيد».
ويعد شطح من الشخصيات المعتدلة في قوى 14 آذار، وهو من أبرز العقول الاقتصادية في تيار المستقبل وفي لبنان. ويأتي اغتياله في ظل انقسام سياسي داخلي واتهام من حزب الله لقوى 14 آذار باحتضان الإرهابيين والتكفيريين، وفي لحظة إقليمية حرجة على إيقاع أزمة سوريا التي لم يسلم لبنان من تداعياتها.
وأدى الانفجار إلى مقتل ستة أشخاص بينهم شطح ومرافقه، إضافة إلى إصابة نحو 70 جريحا على الأقل، توزعوا على مستشفيات بيروت، إصابة سبعة منهم حرجة.
وفور شيوع نبأ اغتيال شطح، عمت حالة من السكون شوارع بيروت، التي لم تشهد زحمة السير المعروفة يوم أمس، فيما عم الغضب مدينة طرابلس، شمال لبنان، التي يتحدر شطح منها. وأقفلت المؤسسات التجارية في منطقة باب التبانة وطرابلس حدادا وخوفا من تدهور الأوضاع. وأفيد عن توتر في المدينة لا سيما في منطقة البداوي وعن سقوط قنبلة عند مجرى نهر أبو علي وسماع أصوات رشقات نارية بالقرب من الحارة البرانية في التبانة.
وفيما عززت القوى الأمنية والعسكرية من إجراءاتها الأمنية المشددة في شوارع بيروت كافة أمس، من المقرر أن يعقد المجلس الأعلى للدفاع برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان اجتماعا طارئا صباح اليوم للبحث في اغتيال شطح.
9:41 دقيقه
اغتيال جديد في لبنان يستبق المحكمة الدولية
https://aawsat.com/home/article/15078
اغتيال جديد في لبنان يستبق المحكمة الدولية
سيارة مفخخة استهدفت شطح خلال توجهه إلى اجتماع قيادات {14 آذار} * الحريري اتهم ضمنيا حزب الله.. وإدانات عربية ودولية
صدمة وذهول وسط العاصمة بيروت من التفجير الذي أودى بحياة محمد شطح وزير المالية السابق عضو تيار المستقبل أمس (رويترز)
- بيروت: ليال أبو رحال ونذير رضا
- بيروت: ليال أبو رحال ونذير رضا
اغتيال جديد في لبنان يستبق المحكمة الدولية
صدمة وذهول وسط العاصمة بيروت من التفجير الذي أودى بحياة محمد شطح وزير المالية السابق عضو تيار المستقبل أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










