أنقرة: إدارة ترمب تدرس تسليم غولن

إردوغان يؤكد تسلم طائرات «إف - 35» الأميركية

إردوغان يلقي كلمة أمام أنصاره في إسطنبول أمس (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة أمام أنصاره في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

أنقرة: إدارة ترمب تدرس تسليم غولن

إردوغان يلقي كلمة أمام أنصاره في إسطنبول أمس (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة أمام أنصاره في إسطنبول أمس (رويترز)

كشفت تركيا عن احتمال قيام الإدارة الأميركية بتسليمها الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه وحركة «الخدمة» التابعة له بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره التركي رجب طيب إردوغان بأن واشنطن تدرس تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ العام 1999 كمنفى اختياري، والذي نفى أي صلة له بمحاولة الانقلاب مطالبا بتحقيق دولي فيها.
وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي على هامش منتدى الدوحة في قطر أمس: «في الأرجنتين (خلال اجتماعات قمة مجموعة العشرين في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي)، قال ترمب لإردوغان إنهم يعملون على تسليم غولن وآخرين».
ولفت الوزير التركي إلى أن الجميع ركز على مسألة القس الأميركي أندرو برانسون، الذي قال إنه أحد عملاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والذي حوكم في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية - بينها حركة غولن وحزب العمال الكردستاني اللذان تصنفهما أنقرة كمنظمات إرهابية - ثم أفرج عنه، وسمح له بمغادرة البلاد في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكنه أضاف أن هناك قضايا أكبر في إطار العلاقات التركية - الأميركية، وفي مقدمتها دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتدادا للعمال الكردستاني في سوريا، وهذا يشكل خطرا على الأمن القومي التركي.
وتابع أن من بين تلك القضايا كذلك إقامة فتح الله غولن في الولايات المتحدة. وقال جاويش أوغلو إن ما سماه بـ«الجانب الأسود لتنظيم غولن وكيف ينتهك القوانين الأميركية، اتضح في نتيجة تحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) في ولايات أميركية عدة». وأضاف: «رأيت في الآونة الأخيرة تحقيقا موثوقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي عن تهرب (منظمة غولن) من الضرائب». وتابع: «ما نتطلع إليه واضح جداً... لدينا اتفاقيات ثنائية والقانون الدولي واضح أيضاً. وقد سلّمنا الولايات المتحدة لائحة تضم أسماء 84 شخصا ينتمون إلى «منظمة غولن» (حركة الخدمة) بما في ذلك غولن، مع طلب لتسليمهم إلى تركيا. والرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال للرئيس رجب طيب إردوغان، خلال آخر لقاء بيننا في بوينس آيرس إنهم يدرسون هذا الموضوع، لكن يجب أن نرى خطوات ملموسة».
وتسعى تركيا منذ وقت طويل لتسلم غولن الذي كان أوثق حلفاء إردوغان قبل أن تتهمه السلطات بمحاولة الانقلاب عليه، لكن الإدارة الأميركية رفضت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما التدخل في الأمر على اعتبار أنه مسألة خاضعة للقضاء تماما، وطالبت أنقرة بتقديم أدلة دامغة على ضلوعه وحركته في الانقلاب الفاشل، واتبعت إدارة ترمب الموقف نفسه. والأسبوع الماضي، قال إردوغان إن تركيا ستطلق مبادرات جديدة في الخارج لاستهداف مصادر تمويل أنصار غولن.
في سياق مواز، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة بإسطنبول أمس، إن بلاده ستتسلم 20 مقاتلة «إف - 35» أميركية الصنع، موضحا أنه «رغم أن المقاتلات أميركية الصنع، إلا أن أجزاء منها يتم تصنيعها في تركيا».
وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، شكك أول من أمس في التقارير التي تحدثت عن احتمالية تعليق تسليم أميركا مقاتلات «إف - 35» إلى تركيا، بسبب صفقة منظومة صواريخ «إس 400» التي وقعتها تركيا مع روسيا نهاية العام 2017. وأكد إبراهيم كالين، أن بلاده تشك بقدرة الولايات المتحدة على رفض تسليم أنقرة مقاتلات إف - 35. في حال قامت بشراء منظومة الدفاع الصاروخية الروسية. وقال: «نحن لسنا مجرد مشترٍ، نحن جزء من هذا المشروع، الذي يرتبط به عدد من الدول الأخرى والتي ترتبط معها العديد من الأسئلة، لذلك ليس من السهل رفض تسليم المقاتلات إلى تركيا». واشتعلت التصريحات بين أنقرة وواشنطن في الفترة الأخيرة حول مقاتلات «إف - 35» التي يضغط الكونغرس لعدم تسليمها لتركيا، حال إتمامها صفقة شراء منظمة الدفاع الروسية (إس 400).
وتسلمت تركيا في يونيو (حزيران) الماضي طائرتين «إف - 35» مثلتا الدفعة الأولى من الصفقة التركية الأميركية التي تتسلم تركيا بمقتضاها 20 طائرة من هذا النوع، وبقيت الطائرتان في أميركا حيث يجري تدريب طواقم فنية تركية على التعامل معها.



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.