ليفربول يهزم يونايتد ويستعيد الصدارة... وساوثهامبتون يلحق بآرسنال أول هزيمة في 22 مباراة

تشيلسي ينفرد بالمركز الرابع وبوكيتينو يحقق إنجازاً بانتصاره المائة مع توتنهام

شاكيري يحتفل بهدفيه اللذين حسما الفوز لليفربول على يونايتد  -  أوستن يحتفل بهدفه الذي منح ساوثهامبتون الفوز على آرسنال (رويترز)
شاكيري يحتفل بهدفيه اللذين حسما الفوز لليفربول على يونايتد - أوستن يحتفل بهدفه الذي منح ساوثهامبتون الفوز على آرسنال (رويترز)
TT

ليفربول يهزم يونايتد ويستعيد الصدارة... وساوثهامبتون يلحق بآرسنال أول هزيمة في 22 مباراة

شاكيري يحتفل بهدفيه اللذين حسما الفوز لليفربول على يونايتد  -  أوستن يحتفل بهدفه الذي منح ساوثهامبتون الفوز على آرسنال (رويترز)
شاكيري يحتفل بهدفيه اللذين حسما الفوز لليفربول على يونايتد - أوستن يحتفل بهدفه الذي منح ساوثهامبتون الفوز على آرسنال (رويترز)

استعاد فريق ليفربول صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 3 – 1، بينما منح هدف متأخر من البديل تشارلي أوستن فوزاً مثيراً لساوثهامبتون المتعثر 3 - 2 على ضيفه آرسنال ليترك المركز الرابع لتشيلسي بفوز الأخير على مضيفه برايتون 2 - 1 في المرحلة السابعة عشرة أمس.
على ملعبه نجح ليفربول في حسم قمته مع غريمه العتيد يونايتد بثلاثية مقابل هدف ليحافظ على سجله خالياً من الهزائم في الدوري هذا الموسم محققاً انتصاره الرابع عشر مقابل التعادل في ثلاث مباريات.
تقدم ليفربول بهدف سجله ساديو ماني في الدقيقة 24، وتعادل جيسي لينغارد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 33، وقلب البديل شيردان شاكيري الوضع تماماً بتسجيله هدفين متتاليين لليفربول في الدقيقتين 73 و80.
ورفع ليفربول رصيده إلى 45 نقطة، ليستعيد الصدارة التي فقدها لمدة 24 ساعة لمانشستر سيتي بعد فوز الأخير أول من أمس على إيفرتون 3 - 1، وتوقف رصيد مانشستر يونايتد الذي تلقى خسارته الخامسة في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في سبع مباريات والتعادل في خمس مباريات عند 26 نقطة في المركز السادس.
وفي المباراة الثانية على ملعب فالمر، انتظر تشيلسي حتى الدقيقة 17 لزيارة شباك مضيفه لأول مرة عبر الإسباني بدرو رودريغيز الذي أنهى كرة من زميله البلجيكي إيدن هازارد في أسفل الزاوية اليمنى.
وقاد البرازيلي ويليان هجمة مرتدة سريعة من منطقة فريقه، ومرر الكرة إلى هازارد الذي لم يتوان في إيداعها الشباك هدفا ثانيا في الدقيقة 33.
وفي الشوط الثاني، تابع تشيلسي ضغطه، وأصاب الإسباني ماركوس ألونسو القائم الأيسر في الدقيقة 63 قبل أن يقلص برايتون الفارق من كرة مرفوعة من الجهة اليمنى على رأس البرازيلي برناردو فلم يتحكم بها كما يجب لتسقط أمام زميله الآخر سولي مارش الذي دفعها بقدمه في المرمى من بين ثلاثة مدافعين على يسار الحارس الإسباني كيبا أريثابالاغا في الدقيقة 66.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 37 نقطة، وصار على بعد نقطتين من توتنهام هوتسبير الثالث الذي تغلب أول من أمس على ضيفه بيرنلي 1 - صفر، وعلى بعد 3 نقاط عن آرسنال الذي مني بخسارته الثالثة هذا الموسم في مختلف المسابقات، والأولى منذ 22 مباراة وتحديدا منذ نحو 4 أشهر عندما خسر أمام تشيلسي 2 - 3 في المرحلة الثانية من الدوري بعدما خسر قبلها أمام ضيفه مانشستر سيتي صفر - 2 في افتتاح الموسم.
وشهدت المباراة الثالثة على ملعب سانت ميريز تسجيل الأهداف الثلاثة الأولى من ثلاث ضربات رأس، وكذلك الخامس، أي أن أهداف ساوثهامبتون جميعها سجلت بهذه الطريقة.
ووجد رجال المدرب الإسباني لآرسنال أوناي إيمري أنفسهم متخلفين بهدف في الدقيقة 20 عندما عكس ماتيو تارغيت كرة عالية تطاول لها داني إينغز وتابعها برأسه في المرمى على يمين الحارس الألماني بيرند لينو.
ورد آرسنال بالطريقة ذاتها بعد لعبة ثلاثية مشتركة بدأها في الجهة اليمنى الفرنسي ماتيو غندوزي إلى الإسباني ناتشو مونريال الذي توغل في عمق المنطقة وأعادها عرضية خلفية عالية تابعها الأرميني هنريك مخيتاريان برأسه من خارج المنطقة استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس أليكس ماكارثي 28.
وأعاد إينغز التقدم لأصحاب الأرض قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول من ضربة رأس ثانية لكن هذه المرة من عرضية نايثن ريدموند.
وفي الشوط الثاني، نجح مخيتاريان في إعادة المباراة إلى نقطة الصفر بإدراكه التعادل الثاني بعدما استخلص الفرنسي ألكسندر لاكازيت الكرة من دفاع ساوثهامبتون ووصلت إلى الأرميني الذي سددها قوية بيسراه من خارج المنطقة فارتطمت بقدم المدافع الدنماركي يانيك فيسترغارد وخدعت الحارس ماكارثي واستقرت في شباكه بالدقيقة 53.
وفي الدقيقة 75 سجل شاين لونغ، بديل ريدموند، هدفا بعد ركلة ركنية أمام مرمى لينو، لكن المساعدة الأولى للحكم كريستوفر كافاناغ رفعت رايتها لوجود اللاعب في موقف تسلل عندما أكمل الكرة في الشباك.
وفوت الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، متصدر ترتيب الهدافين مشاركة مع مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح (10 أهداف لكل منهما)، فرصة منح التقدم لآرسنال لأول مرة في اللقاء عندما تابع خارج المرمى كرة سددها غندوزي وارتطمت بأحد المدافعين في الدقيقة 80.
وفي الدقيقة 84 أضاع الفرنسي لوران كوسيلني فرصة مهمة لآرسنال من ضربة رأس إثر كرة نفذها الألماني مسعود أوزيل من ركلة ركنية، جاء بعدها الهدف الحاسم لساوثهامبتون بعدما لاحظ لونغ الحارس لينو متقدما فأرسل الكرة عالية بدل أن يسددها بنفسه، قابلها تشارلي أوستن برأسه مستغلا فشل الحارس الألماني في التقاطها ووضعها في المرمى الخالي.
والفوز هو الأول لساوثهامبتون في ثاني مباراة لمدربه النمساوي رالف هازنهوتل (خسر الأولى أمام كارديف صفر - 1) الذي خلف الويلزي مارك هيوز.
على جانب آخر صنع المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو تاريخا أدخل السعادة على جماهير توتنهام هوتسبير عندما تفوق على الفرنسي آرسين فينغر المدرب السابق لآرسنال بتحقيقه انتصاره المائة في 169 مباراة وهو ما يقل بواقع 10 مباريات عن الرقم الذي احتاجه فينغر للوصول لهذا الرقم.
وقد تشير جماهير آرسنال إلى انتصار الفريق 4 - 2 مطلع الشهر الحالي على منافسهم اللندني أو إلى لقاء الفريقين في دور الثمانية في كأس رابطة الأندية الإنجليزية الأسبوع الحالي باعتبارهما مباراتين مهمتين، لكن المدرب الأرجنتيني سيشعر ببعض الرضا بالتفوق على غريمه القديم خاصة في الأسبوع الذي ضمن فيه توتنهام التأهل لمراحل خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا.
وأفلت بوكيتينو بالفوز بعد أن حث لاعبي فريقه على الهجوم لتحقيق الانتصار. وأجدت مطالباته نفعا بعد أن تمكن البديل كريستيان إريكسن في الوقت بدل الضائع من تسجيل هدف الفوز في مرمى جو هارت حارس بيرنلي.
وفي ظل كافة الانتقادات التي واجهها بوكيتينو مع فريقه وكثرتها، بدا من المستحيل عدم التفكير بأنه من أكثر المدربين الذين يتمتعون بمساندة الحظ لهم. وأمام بيرنلي، منح المدرب الأرجنتيني اللاعب أوليفر سكيب، 18 عاما، فرصة المشاركة منذ البداية في مباراة بالدوري الممتاز في مركز خط الوسط وطالب بن ديفيز بشغل مركز قلب خط الوسط. ودفع بوكيتينو بإريكسن بدلا من لوكاس مورا في الدقيقة 65، ليجري في النهاية التغيير الذي بدا حاسما ليظهر توتنهام في النهاية المرونة التي تتطابق مع طبيعة موسمه الحالي.
وقال بوكيتينو: «أنا سعيد لأنه ليس من السهل اللعب كل ثلاثة أيام. الكثير من اللاعبين كانوا غائبين. خاض أوليفر سكيب مباراته الأولى، كان الأمر رائعا لأن المضي قدما في ظل ظروف صعبة يشعرني بالسعادة كما أن المنافسة هذا الموسم تسعدني».
وعلى الرغم من استحواذه على الكرة بنسبة 70 في المائة، عانى توتنهام لاختراق بيرنلي العنيد والذي بدا أشبه بالفريق الذي تألق الموسم الماضي أكثر من كونه الفريق الذي يعاني هذا الموسم.
وقال بوكيتينو: «عقب مباراة برشلونة والتأهل للدور المقبل في دوري أبطال أوروبا، فإنه من الصعب أن تجد السبيل لتؤدي بهذا الشكل، تهنئتي للاعبين على جهودهم وتهنئتي للجماهير التي حضرت في الاستاد والتي بلغت 50 ألفا. كان فوزا متأخرا لكنه في غاية الأهمية بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.