فيتش تبقي على تصنيف تركيا عند «بي بي» مع نظرة مستقبلية سيئة

الصندوق السيادي يلجأ للاقتراض... والاقتصاد الضعيف يؤثر على الإيرادات

فيتش تبقي على تصنيف تركيا عند «بي بي» مع نظرة مستقبلية سيئة
TT

فيتش تبقي على تصنيف تركيا عند «بي بي» مع نظرة مستقبلية سيئة

فيتش تبقي على تصنيف تركيا عند «بي بي» مع نظرة مستقبلية سيئة

أبقت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني على تصنيفها الائتماني لتركيا عند درجة «بي بي» مع نظرة مستقبلية سلبية.
وتوقعت الوكالة، في بيان أمس، عدم تحقيق تركيا المستويات المستهدفة في خطتها للترسيخ المالي خلال العامين 2018 و2019 بسبب تأثير «الاقتصاد الضعيف» على الإيرادات. ولفتت إلى أن السياسة النقدية لتركيا أثبتت لفترة طويلة أنها غير قادرة على تثبيت التضخم عند مستويات في خانة الآحاد. ويقف التضخم في تركيا حاليا عند مستوى يقترب من 24 في المائة بسبب عدم قدرة الحكومة على كبح العوامل التي أدت إلى ارتفاعه وفي مقدمتها تدني سعر صرف الليرة التركية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقالت «فيتش» إنها تتوقع أن يبقى التضخم في تركيا في خانة العشرات حتى نهاية 2020.
وكانت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني أبقت، الأسبوع الماضي، على النظرة المستقبلية السلبية للاقتصاد التركي بسبب تبعات أزمة سعر صرف الليرة التي فقدت أكثر من 40 في المائة من قيمتها خلال العام الجاري.
ويرى خبراء أن تراجع سعر الصرف يرجع بالأساس إلى مخاوف المستثمرين من إحكام الرئيس رجب طيب إردوغان قبضته على القرار الاقتصادي والاختلالات الهيكلية في الاقتصاد.
واستندت «موديز» في نظرتها المستقبلية السلبية للاقتصاد التركي إلى التقلبات الحادة لأسعار الصرف، والظروف المالية الصعبة، وضعف وضوح التوجه السياسي للدولة. وتوقعت الوكالة الدولية أن يؤدي تأثير هذه العوامل إلى انكماش الاقتصاد التركي خلال 2019. ولم تتوقف أزمة أسواق وأسعار الصرف في تركيا عن تأثيراتها الحادة على الاقتصاد المحلي، للشهر الخامس على التوالي، وسط ضبابية حول إمكانية تحسن السوق المحلية.
من جهة أخرى كشفت وكالة «بلومبيرغ» عزم صندوق الثروة السيادي التركي اقتراض مليار دولار من البنوك الدولية، بعد أكثر من عامين على تأسيسه.
ونقلت الوكالة الأميركية عن 3 مصادر وصفتها بـ«المطلعة» أن الصندوق، غير النشط إلى حد كبير، سيقترض الأموال في أوائل العام 2019.
وأوضحت المصادر أن القرض المشترك سيكون مستحقا لمدة سنتين مع خيار لتمديده سنة أخرى. وأسست تركيا صندوق الثروة السيادي في أغسطس (آب) عام 2016. للعمل «بخطة استثمار استراتيجية» بحسب بيان التأسيس، ويتم تمويل الصندوق بشكل أساسي من أصول جميعها كانت مملوكة للدولة، على رأسها البنك الزراعي الحكومي، أكبر بنك في تركيا من حيث قيمة الأصول.
ويمتلك الصندوق حصصاً في عدد من المؤسسات الحكومية تشمل شركة الخدمات النفطية «تباو»، وشركة «بوتاش» للغاز، وشركة الاتصالات «تورك تيليكوم»، إلى جانب حصص من «بنك خلق»، وحصة من الخطوط الجوية التركية. كما استحوذ الصندوق، الذي يدير أصولاً بقيمة 160 مليار دولار على شركة خدمات البريد التركية من خلال مرسوم رئاسي.
ودفعت أزمة الليرة التركية معدل نمو الاقتصاد إلى الهبوط بعنف خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفق بيانات رسمية لهيئة الإحصاء التركية، والتي أعلنت الأسبوع أن الاقتصاد نما بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة مع 11.5 في المائة في الربع الثالث من 2017.
وقال وزير الخزانة والمالية التركي، برات البيراق، خلال منتدى في الدوحة أمس، إن بلاده بحاجة لأن ترى ارتفاعا في قيمة عملتها ولإصلاحات هيكلية في اقتصادها. وأضاف أن بلاده تتوقع أن يصل عدد السياح الذين زاروها في 2018 إلى 42 مليون سائح. وارتفع عدد السياح القادمين إلى تركيا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بنسبة 22.43 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية، أول من أمس، أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا تركيا في الفترة المذكورة وصل إلى 35 مليونا و571 ألفا و419 سائحا، إلى جانب 5 ملايين و217 ألفا و193 مواطنا تركيا من المقيمين في الخارج.
واحتل السياح الروس القادمون إلى تركيا المرتبة الأولى من حيث العدد، بزيادة وصلت إلى 16.09 في المائة، وجاء بعدهم السياح الألمان بنسبة نمو 11.68 في المائة، يليهم السياح البريطانيون في المرتبة الثالثة بنسبة زيادة وصلت إلى 6.7 في المائة.
ووصل عدد السياح الروس القادمين إلى تركيا خلال الفترة المذكورة إلى 5 ملايين و724 ألفا و672 سائحا، في حين وصل عدد السياح الألمان إلى 4 ملايين و155 ألفا و646 سائحا، فيما بلغ عدد السياح البريطانيين مليونين و158 ألفا و304 سياح. وسجل عدد السياح القادمين إلى تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعا بنسبة 25.48 في المائة، وبلغ عددهم 3 ملايين و755 ألفا و467 سائحا.



الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.