قلق في أوساط الحزب الجمهوري من تداعيات إغلاق الحكومة الأميركية

الديمقراطيون يرفضون أي مساومات لإصلاح نظام الهجرة مقابل تمويل الجدار الحدودي

TT

قلق في أوساط الحزب الجمهوري من تداعيات إغلاق الحكومة الأميركية

ازداد الجدل والقلق داخل الحزب الجمهوري الأميركي، مع اقتراب موعد الإغلاق الجزئي للحكومة، المقرر في 21 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، إذا لم يتمكن الكونغرس من تمرير فاتورة إنفاق الحكومة قبل هذا الموعد. ويرى «الجمهوريون» أن الإغلاق بات أقرب من التوصل إلى اتفاق مع «الديمقراطيين» حول تمويل الجدار المثير للجدل، خاصة بعد تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجتماعه في البيت الأبيض، مع القادة الديمقراطيين بالكونغرس، الثلاثاء الماضي، حول استعداده لتقبل اللوم على إغلاق الحكومة إذا لم يتم تلبية طلبه بتخصيص 5 مليارات دولار لبناء الجدار الفاصل بين أميركا والمكسيك.
ويدفع بعض «الجمهوريين» ضد تهديد ترمب بإغلاق الحكومة، حتى لا يدفعوا ثمن ذلك في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة سنة 2020، والتي من المتوقع أن تواجههم فيها صعوبات كبيرة. وفي هذا السياق قال النائب الجمهوري توم كول، عضو لجنة المخصصات في مجلس النواب: «هذه حالة أعتقد أن الناس يضعون فيها مصالحهم السياسية قبل المصالح العليا للشعب الأميركي. وأفضل مصلحة للشعب الأميركي هي أن تعمل الحكومة بسلاسة». وأضاف موضحا: «شخصيا لا أعتقد أن إغلاق الحكومة سيكون مفيدا».
بينما تساءل النائب الجمهوري باتريك ماكنري، كبير نواب البرلمان، عما إذا كان الحزب الجمهوري سيحصل على ميزة من تمرير مشروع قانون يتضمن تمويل الجدار، مشيرا إلى أنه «غير متأكد من أن هناك مصلحة للجمهوريين داخل مجلس النواب الجمهوري في إرسال مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ، دون تمريره في البرلمان أولا».
وعقد مجلس النواب تصويته الأخير، أول من أمس، ولن يعود إلى العمل إلا يوم الأربعاء المقبل، أي قبل يومين فقط من الموعد النهائي لإبقاء الحكومة مفتوحة. وحتى الآن، لا يبدو أن الحزب الجمهوري يملك أي خطة لإبقاء عمل الحكومة مفتوحة، وتجنب اللوم عن الإغلاق الجزئي.
وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين (تكساس)، إنه لم يتم الكشف عن خطة واضحة، سواء من ترمب أو من القادة الجمهوريين، لتجنب سيناريو الإغلاق، موضحا أن «الجميع يتطلع إليه (الرئيس) للحصول على إشارة حول ما يريد القيام به، لكن حتى الآن ليس واضحا».
وينتظر المشرعون الجمهوريون إشارة من ترمب لتوضيح شكل فاتورة التمويل، التي يمكن أن يوقع عليها، في ظل المعارضة الديمقراطية الشرسة لتخصيص أي أموال جديدة لبناء الجدار. إلى ذلك، تحدث قادة جمهوريون عن إمكانية نقل مشروع قانون تمويل، يتضمن 5 مليارات دولار لتمويل الجدار، ويعتقد بعضهم أنه يمكنهم الحصول على الأصوات اللازمة لتمرير مشروع القانون.
وادعى الرئيس ترمب خلال اجتماعه مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر، وزعيمة الأقلية في مجلس النواب، النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، أنه يمكنه تمرير القانون في مجلس النواب بسهولة، فردت عليه النائبة بيلوسي: «إذن افعل ذلك».
وأعلن شومر خلال خطابه في قاعة مجلس الشيوخ، أول من أمس، أن الديمقراطيين لن يتراجعوا عن العرض الذي قدموه إلى ترمب في المكتب البيضاوي، وقال: «أريد أن أكون واضحا وضوح الشمس. لن تكون هناك اعتمادات إضافية لدفع ثمن الجدار الحدودي. انتهى الأمر».
ويرفض الزعماء الديمقراطيون أي مساومات لإصلاح نظام الهجرة، مقابل تمويل الجدار الحدودي، خاصة أنهم يشعرون بأن لهم اليد العليا بعد فوزهم بالأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي الشهر الماضي، كما يرون أن الجمهوريين سيتحملون مسؤولية إغلاق الحكومة، إذا لم يوافق ترمب على التوصل إلى اتفاق بشأن حماية الحدود، لأن الحزب الجمهوري لا يزال يسيطر على الكونغرس والبيت الأبيض.
وبينما أعلن «الجمهوري» ستيف سكاليس، أول من أمس، أن مجلس النواب سيقدم مشروع قانون يتضمن 5 مليارات دولار للجدار الحدودي، بدا زعيم الأغلبية في مجلس النواب، كيفن مكارثي، غير مدرك لهذه الخطة عندما ذكر في تصريحات لـ«بلومبرغ نيوز» أنه لم يسمع سكاليس يقول ذلك.
وقال السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي، رئيس مجلس الاعتمادات في مجلس الشيوخ، إن فشل مجلس النواب في تمرير مشروع القانون يمثل مشكلة كبيرة للجمهوريين. وأضاف موضحا: «هذا سؤال مركزي، نحن في مأزق، وفي الوقت الحالي لا يبدو أن الأمور تتحسن بشكل أفضل».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.