وكالة الطاقة تتوقع تسارع شحّ معروض النفط العالمي العام المقبل

تراجع توقعات الاقتصاد العالمي في 2019 قد تتسبب  في خفض نمو الطلب على النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا (رويترز)
تراجع توقعات الاقتصاد العالمي في 2019 قد تتسبب في خفض نمو الطلب على النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا (رويترز)
TT

وكالة الطاقة تتوقع تسارع شحّ معروض النفط العالمي العام المقبل

تراجع توقعات الاقتصاد العالمي في 2019 قد تتسبب  في خفض نمو الطلب على النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا (رويترز)
تراجع توقعات الاقتصاد العالمي في 2019 قد تتسبب في خفض نمو الطلب على النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس، إن سوق النفط العالمية قد تتحول إلى العجز في وقت أقرب من المتوقع بفعل اتفاق الإنتاج بين أوبك وروسيا وآخرين وقرار كندا خفض المعروض.
وأبقت الوكالة التي مقرها باريس على توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 عند 1.4 مليون برميل يوميًا، دون تغيير عن تقديرات الشهر السابق، وقالت إنها تتوقع نموا قدره 1.3 مليون برميل يوميا هذا العام.
وقد يقوض عدم التيقن بشأن الاقتصاد العالمي الناشئ عن توترات التجارة الأميركية الصينية استهلاك النفط في العام القادم، وذلك مع تسارع في نمو المعروض. وقالت وكالة الطاقة: «بالنسبة للعام 2019. يظل توقعنا لنمو الطلب عند 1.4 مليون برميل يوميا حتى مع تراجع أسعار النفط كثيرا منذ ذروة أوائل أكتوبر (تشرين الأول)... بعض الدعم الناتج عن انخفاض الأسعار سيبطله ضعف النمو الاقتصادي عالميًا، لا سيما في بعض الاقتصادات الناشئة».
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت الأسبوع الماضي مع روسيا وسلطنة عمان ومنتجين آخرين على خفض إنتاج النفط الخام 1.2 مليون برميل يوميا من يناير (كانون الثاني) لكبح تنامي مخزونات الوقود غير المستخدمة.
وقالت وكالة الطاقة، إن قرار حكومة مقاطعة ألبرتا الكندية بإجبار منتجي النفط على كبح المعروض سيفضي إلى أكبر خفض في إنتاج الخام العام القادم. وسينخفض إنتاج ألبرتا من الخام والرمال النفطية بمقدار 325 ألف برميل يوميا من يناير (كانون الثاني) ليضغط على المخزونات الضخمة التي تكونت بسبب اختناقات في طاقة خطوط أنابيب.
وتراجع سعر النفط بمقدار الثلث تقريبا منذ بداية ربع السنة الحالي إلى نحو 60 دولارا للبرميل من ذروة أربع سنوات قرب 87 دولارا في أوائل أكتوبر.
وفي تقريرها السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني)، قالت الوكالة إنها تتوقع أن يظل هناك فائض في المعروض في سوق النفط العالمية على مدى العام 2019. لكنها تتوقع حاليا أن يحدث عجز بحلول الربع الثاني من العام المقبل في حال التزمت أوبك باتفاقها بشأن الإمدادات. وقالت «الوقت سيبين مدى فاعلية اتفاق الإنتاج الجديد في إعادة التوازن لسوق النفط».
وجاء جزء من ضعف أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الحالي بسبب مخاوف بشأن مدى تأثير التباطؤ الاقتصادي على نمو الطلب.
ويتوقع صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أبطأ في العام المقبل عن المتوقع قبل ستة أشهر. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في نوفمبر (تشرين الثاني) أن يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.5 في المائة في 2019 مقارنة مع 3.8 في المائة في العام الحالي.
وذكرت وكالة الطاقة أن «الضبابية بشأن التوترات التجارية والسياسات النقدية الأكثر تشددا تواصلان التأثير على الثقة والاستثمار. قد يتسبب تراجع توقعات الاقتصاد العالمي في 2019 الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في خفض نمو الطلب على النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا».
وخلال جلسة تعاملات أمس انخفضت أسعار النفط إلى أقل من 60 دولارا للبرميل، بفعل ضغوط من ارتفاع المخزونات العالمية وانخفاض أقل من المتوقع في مخزونات الخام الأميركي.
وبحلول الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش انخفض خام برنت 60 سنتا إلى 59.55 دولار للبرميل. كما تراجع الخام الأميركي الخفيف 60 سنتا إلى 50.55 دولار للبرميل.
وانخفضت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من ديسمبر (كانون الأول) مما أثار خيبة أمل بعض المستثمرين الذين توقعوا انخفاضها بمقدار ثلاثة ملايين برميل.
وقالت أوبك إن الطلب على نفطها في 2019 سينخفض إلى 31.44 مليون برميل يوميا بما يقل 100 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في الشهر الماضي، وهو ما يمثل انخفاضا قدره 1.53 مليون برميل يوميا عن المستوى الذي تنتجه المنظمة حاليا.



بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.