إستشارات

إستشارات

الجمعة - 6 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 14 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14626]
د. حسن محمد صندقجي
النزيف المهبلي وسن اليأس



• ما أسباب النزيف المهبلي بعد بلوغ سن اليأس من الحيض، وبما تنصح؟

سليمة م. - الرياض



- هذا ملخص أسئلتك حول الشكوى من ذلك لدى والدتك، وهو أحد الجوانب الصحية المهمة، التي يكثر السؤال عنها، وتجدر الإحاطة بالمعرفة عنها. ولاحظي أنه عادة ما يتم تشخيص بلوغ سن اليأس من الحيض عند انقطاع الطمث بشكل متواصل لمدة عام لدى المرأة التي فوق سن 45 عاماً من العمر. وبالعموم، فإن حصول أي نزيف من المهبل بعد هذا، يحتاج إلى فحص من قبل الطبيب، وذلك حتى لو أن ذلك النزيف (ما بعد سن اليأس) حدث لمرة واحدة فقط، أو أنه بكمية صغيرة من الدم أو البقع أو الإفرازات الوردية أو البنية، أو أنه ليس لدى المرأة أي أعراض أخرى، أو كانت غير متأكدة إذا ما كان الإفراز الذي لاحظته هو دم أم لا. أي أن النزيف المهبلي بعد بلوغ سن اليأس، ليس أمراً طبيعياً ويجب أن يقيمه الطبيب. وثمة عدة أسباب وراء هذه النصيحة الطبية في ضرورة الاهتمام بهذا الأمر ومراجعة الطبيب من أجله، وذلك حرصاً على سلامة المرأة وصحتها، خصوصاً إذا كان عمرها فوق 55 عاماً.

وعند مراجعة الطبيب والإجراءات الروتينية في الفحص الإكلينيكي، والتأكد من أن مصدر النزيف ليس المسالك البولية أو المستقيم، يتم إجراء عدد من الفحوصات، كالتصوير بالأشعة ما فوق الصوتية لفحص الحوض، التي وفق نتائجها قد يتم إجراء فحوصات أخرى.

ويمكن أن تكون هناك عدة أسباب للنزيف المهبلي ما بعد بلوغ سن اليأس، ومن أكثر الأسباب شيوعاً هو التهاب وترقق سُمْك البطانة المهبلية (أو ما يُعرف بالتهاب المهبل الضموري) أو التهاب وترقق سُمْك بطانة الرحم (أو ما يُعرف بضمور بطانة الرحم)، وهي الحالات الناجمة عن انخفاض مستويات هرمون الأستروجين الأنثوي في الدم.

وقد يكون السبب أحد أنواع الأورام الحميدة في عنق الرحم أو الرحم، أي نمو غير طبيعي في الأنسجة تلك، ولكن غير سرطاني مثل الأورام الليفية الرحمية والزوائد اللحمية الرحمية. كما يمكن أن يكون حصول زيادة في سماكة طبقة بطانة الرحم السميكة نتيجة لتلقي العلاج التعويضي بالهرمونات البديلة، أو نتيجة لارتفاع مستويات هرمون الأستروجين، أو بسبب زيادة وزن الجسم.

وفي حالات قليلة وغير شائعة، قد يكون سبب النزيف المهبلي في تلك المرحلة من العمر وجود ورم سرطاني غير حميد، بما في ذلك سرطان بطانة الرحم و«ساركوما الرحم» وسرطان عنق الرحم أو سرطان المهبل. ومن أجل هذا الاحتمال الضعيف، يأخذ الأطباء جانب الحيطة في ضرورة الاهتمام بحالة النزيف المهبلي بعد بلوغ سن اليأس، لتفادي مضاعفات تأخير معالجة الحالة.

ومن أجل ذلك أيضاً، تكون المعالجة وفق نوع السبب الذي أدى إلى حصول ذلك النزيف المهبلي. ولو كان سبب النزيف وجود أورام حميدة في عنق الرحم، يتم إزالتها. وقد لا تحتاج حالة ضمور بطانة الرحم أي علاج، وربما ينصح الطبيب باستخدام كريم موضعي أو تحاميل مهبلية تحتوي هرمون الأستروجين.

وفي حالات زيادة سماكة طبقة بطانة الرحم، أو ما يعرف بفرط تنسّج بطانة الرحم، يتم تقييم نوع تلك الزيادة في تكوّن أنسجة بطانة الرحم. وبالتالي وفق ذلك النوع: إما أن لا يتم تقديم أي علاج، أو يُنصح بدواء هرموني (كأقراص دوائية يتم تناولها عبر الفم أو يتم إدخالها إلى الرحم مباشرة كعلاج موضعي)، أو قد تتطلب الحالة استئصال الرحم جراحياً، وربما إزالة الرحم وعنق الرحم والمبايض. وفي حالات سرطان الرحم، غالباً يتطلب الأمر استئصال الرحم.



الحساسية ولحميات السلائل الأنفية



• لماذا تنشأ اللحميات الأنفية وهل العلاج هو بالجراحة؟

محمد حميد - جدة



- هذا ملخص أسئلتك حول حالة الربو لديك وتكوّن لحميات السلائل الأنفية لديك وتسببها بمشكلات في التنفس. ولاحظ معي أن لحميات السلائل الأنفية هي عبارة عن نمو نسيجي غير سرطاني يتدلى من بطانة تجويف الأنف أو من بطانة الجيوب الأنفية. ولذا تتخذ شكلاً أشبه بحبات العنب أو الدموع في داخل تجويف الأنف. وهي تظهر نتيجة لحصول التهابات مزمنة في مجاري التنفس بالأنف، إما بسبب مرض الربو أو العدوى الميكروبية المزمنة والمتكررة في الأنف أو الجيوب الأنفية، التي تستمر فترة تتجاوز ثلاثة أشهر، أو وجود أحد أنواع الحساسية كالحساسية من أحد أنواع الأدوية كالأسبرين وغيره.

وهذه اللحميات الأنفية قد تكون صغيرة أو كبيرة الحجم، ولكنها في الوقت نفسه كتل نسيجية لا تحتوي على إحساس عصبي فيها، وبالتالي قد لا توجد لها أي أعراض ولا يشعر المرء بها عندما يكون حجمها صغيراً. ولكن عندما تكون كبيرة في الحجم أو يكون عددها كثيراً، قد تتسبب بسد الممرات الأنفية، ما قد يُؤدي إلى مشكلات في التنفس، وفقدان حاسة الشم، وسهولة حصول تكرار العدوى الميكروبية في الجيوب الأنفية. ولذا تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن واللحميات الأنفية، أعراضاً مثل ضيق مجاري التنفس بالأنف، ورشح سيلان الأنف، والعطس، وزيادة تسريب السوائل المخاطية إلى خلفية الحلق والسعال بسبب ذلك، وتدني قدرات الشم، والشعور بضغط آلام الوجه والصداع. وبالتالي على المدى المتوسط، قد تؤدي لحميات السلائل الأنفية إلى عدد من المضاعفات كانقطاع النفس أثناء النوم، وتفاقم نوبات الربو، وتكرار التهابات الجيوب الأنفية.

وعند مراجعة الطبيب، وإجرائه الفحوصات الإكلينيكية، قد تتطلب لحميات الأنفية تلقي بخاخات أنفية تحتوي على أدوية من الكورتيزون لتقليص حجم تلك اللحميات. وفي حالات عدم الاستجابة العلاجية بعد مدة ثلاثة أشهر، أو أن حجم اللحميات كبير، قد ينصح الطبيب باستئصالها جراحياً. وغالباً تتحسن الأعراض بالعملية الجراحية، ولكن يجدر تذكر أن تلك اللحميات قابلة لتكرار النمو، ما يتطلب الاهتمام بالمراجعة لدى الطبيب وتلقي الأدوية التي يصف تناولها والوسائل الوقاية الأخرى التي ينصح بها.
الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة