مصدر فلسطيني لـ {الشرق الأوسط}: المفاوضات تنتظر رد إسرائيل على طلب مصر هدنة 72 ساعة

عباس يعلن غزة منطقة كارثة إنسانية.. وحماس تعد بالنصر

فلسطيني يقطع الشارع وتبدو خلفه سيارة محترقة جراء القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يقطع الشارع وتبدو خلفه سيارة محترقة جراء القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
TT

مصدر فلسطيني لـ {الشرق الأوسط}: المفاوضات تنتظر رد إسرائيل على طلب مصر هدنة 72 ساعة

فلسطيني يقطع الشارع وتبدو خلفه سيارة محترقة جراء القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يقطع الشارع وتبدو خلفه سيارة محترقة جراء القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)

قال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة الفلسطينية ومصر، تنتظران رد الحكومة الإسرائيلية على المقترح التي سلمته القاهرة لوفد إسرائيلي أول من أمس وينص على وقف إطلاق نار فوري لمدة 72 ساعة من أجل الشروع في مفاوضات لإنهاء الحرب على غزة.
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن مصر طلبت من إسرائيل قبل كل شيء قبول هدنة إنسانية تبدأ بعدها مباحثات حول اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وقد عرضت كذلك على الإسرائيليين طلبات القيادة الفلسطينية الموجودة في «الملاحظات التفسيرية» المكملة للمبادرة المصرية.
وأكد المسؤول أنه فور موافقة إسرائيل على وقف إطلاق نار إنساني سيتشكل وفد فلسطيني يضم حماس والجهاد وسيزور القاهرة من أجل البدء في مفاوضات وقف النار.
وأكد عاموس جلعاد رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع، والذي شارك في محادثات القاهرة إلى جانب رئيس الشاباك يورام كوهين، أن مصر تريد وقف القتال قبل أي مفاوضات أوسع بشأن ترتيب طويل الأجل لمنع تفجر الوضع في المستقبل.
وقال جلعاد لراديو إسرائيل أمس: «لا يريد المصريون مناقشة أي شيء مع أي شخص بينما يتواصل العنف والإرهاب».
ولم تعلن إسرائيل أي موقف من الهدنة المقترحة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال بأنه لن يقبل بأي وقف لإطلاق النار يمنع إسرائيل من إكمال مهمة تدمير الأنفاق التي حفرها نشطاء فلسطينيون تحت الحدود بين غزة وإسرائيل.
وقال نتنياهو في بداية اجتماع للحكومة في تل أبيب: «نحن عازمون على إكمال هذه المهمة باتفاق وقف إطلاق النار أو من دونه.. لن أوافق على أي مقترح لن يتيح للجيش الإسرائيلي إكمال هذا الواجب المهم من أجل أمن إسرائيل». وأضاف: «صحيح أن حماس تلقت ضربات قوية ودمرنا آلاف الأهداف الإرهابية من قيادات ومخازن سلاح وصواريخ ومواقع إنتاج ومواقع الإطلاق وقتلنا مئات الإرهابيين لكن يجب أن ننهي مهمة تدمير الأنفاق».
وحذر المسؤول الفلسطيني من أن هذه قد تكون عقبة أمام اتفاق وقف إطلاق نار.
وقدر الجيش الإسرائيلي أمس أن إكمال مهمة تدمير الأنفاق التي دخلت أسبوعها الرابع تحتاج لعدة أيام أخرى.
وقال قائد القوات الإسرائيلية في المناطق الجنوبية (غزة) الميجور جنرال سامي ترجمان للصحافيين إن الجيش «لا يفصله عن تدمير كل أنفاق الهجوم سوى بضعة أيام». وقال الجيش إنه جرى العثور على 32 ممرا سريا حتى الآن وإن نصفها دمر.
وأعلنت حماس مرارا أنها لن توافق على هدنة تعطي إسرائيل حرية العمل على أراضي القطاع.
ويفترض أن يكون صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومساعد الرئيس الفلسطيني، التقى في وقت متأخر أمس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، من أجل وضع تصور فلسطيني مشترك.
وقال عريقات لـ«الشرق الأوسط» إنه يجري مباحثات مع جميع الأطراف للوصول إلى لحظة يتوقف فيها نزيف الدم الفلسطيني وتفضي إلى رفع الحصار عن غزة.
ويأمل المصريون أن يأتي الوفد الفلسطيني بتصور موحد وطلبات متفق عليها.
وقال المصدر المسؤول إن ثمة اتفاقا بين جميع الأطراف على ضرورة رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر وإلغاء الشريط الأمني والسماح بالصيد البحري على عمق 12 ميلا بحريا، وإطلاق سراح أسرى صفقة شاليط، الذين أعيد اعتقالهم مؤخرا وإطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة الذين اتفق عليهم أثناء المفاوضات مع الإسرائيليين ولم يتم الإفراج عنهم.
وقالت مصادر إسرائيلية أمس إن هذه الطلبات وضعت على طاولة المجلس الأمني والسياسي المصغر «الكابنيت» لنقاشها.
وبحسب المصادر فإن «الكابنيت» بحث الدور المحتمل للسلطة الفلسطينية في اتفاق وقف إطلاق النار، وإمكانية نشر قوات الأمن الفلسطينية على المعابر بين غزة ومصر في إطار اتفاق طويل الأمد.
وثمة تقدير في إسرائيل بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ليس طرفا في المشكلة بل سيكون جزءا من الحل النهائي.
وفي المقابل تركت إسرائيل احتمال توسيع نطاق الهجوم البري في القطاع، مفتوحا واستدعى الجيش الإسرائيلي نحو 16000 من جنود الاحتياط خلال مهلة قصيرة ليحلوا محل عدد مماثل من الجنود.
وكانت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة وافقت أول من أمس على مواصلة الهجوم الذي بدأ يوم 8 يوليو (تموز).
وواصلت إسرائيل أمس قصف قطاع غزة بمئات أطنان المتفجرات وقتل أكثر من 30 فلسطينيا.
وفي هذه الأثناء أعلن عباس قطاع غزة منطقة كوارث إنسانية.
وقال عباس في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: «على ضوء الدمار والمعاناة التي لا تحصى، فقد قررتُ إعلان قطاع غزة منطقة كارثة، وعليه فإنني أدعوكم لتحمل مسؤولياتكم على النحو المبين في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا المادة 99 منه، وتطبيقها على حالة الطوارئ الإنسانية في قطاع غزة. وأحثكم على اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمتاحة للوقوف على الاحتياجات الملحة لهذا الجزء العزيز المحاصر من وطننا فلسطين. وفي هذا الصدد، أدعو إلى استخدام كل الأدوات المتاحة داخل منظومة الأمم المتحدة، لتقديم الإغاثة والمساعدة اللازمة للشعب الفلسطيني، أثناء هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة».
ودعا عباس الأمم المتحدة إلى توفير ملاجئ آمنة للمدنيين النازحين في قطاع غزة، بالإضافة إلى توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية وغيرها من المواد. وطالب الأمين العام بالعمل على إنشاء ممرات إنسانية داخل قطاع غزة من أجل تسهيل تقديم الإغاثة اللازمة، وكذلك اتخاذ جميع التدابير اللازمة والفعالة لإنشاء منطقة آمنة للعمل الإنساني، لحماية الأسر المشردة من تجدد القصف الإسرائيلي. حيث إن جميع سكان قطاع غزة تحت تهديد كارثة إنسانية واسعة النطاق.
ومن جانبها وعدت حماس الشعب الفلسطيني بالنصر. وقال القيادي البارز في الحركة محمود الزهار في بيان: «إن شعبنا سيحتفل بنصر المقاومة قريبا وستسقط كثير من الأنظمة العربية بصحوة شعوبها».
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه لا يزال يأمل في التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، لكنه رفض توقع موعد حصول ذلك.
وخلال زيارته إلى الهند، قال كيري إنه لا يزال يتواصل عبر الهاتف مع الأطراف المعنية في الشرق الأوسط بهدف إنهاء النزاع.
وقال إن «الولايات المتحدة تحافظ على الأمل بإمكانية التوصل إلى ذلك (وقف إطلاق النار)» وفي أقرب وقت ممكن «لأن هناك حاجة للجلوس إلى الطاولة وبدء مفاوضات من شأنها حل القضايا نهائيا».
وأضاف كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهندي سوشما سواراج في نيودلهي: «ليس هناك أي وعود، لكن أظن أن الجميع سيشعر بالارتياح في حال بذلت جهود حقيقية للتوصل إلى ذلك».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.