لبنان: 70 % من الودائع بالدولار رغم ارتفاع فوائد الليرة

مؤشرات النمو المصرفية تنحدر دون المتوقع

نسبة الودائع الدولارية للقطاع الخاص في لبنان تناهز 70 % رغم رفع فوائد الودائع بالليرة (رويترز)
نسبة الودائع الدولارية للقطاع الخاص في لبنان تناهز 70 % رغم رفع فوائد الودائع بالليرة (رويترز)
TT

لبنان: 70 % من الودائع بالدولار رغم ارتفاع فوائد الليرة

نسبة الودائع الدولارية للقطاع الخاص في لبنان تناهز 70 % رغم رفع فوائد الودائع بالليرة (رويترز)
نسبة الودائع الدولارية للقطاع الخاص في لبنان تناهز 70 % رغم رفع فوائد الودائع بالليرة (رويترز)

انحدرت مؤشرات القطاع المصرفي دون أدنى ترقبات النمو للعام الحالي، متجاوزة فعالية حوافز رفع الفوائد بمعدل الضعفين وأكثر، على متوسطات الفوائد المعتمدة على التوظيفات الادخارية بالليرة اللبنانية وبالدولار الأميركي، والتي شملت ودائع المقيمين وغير المقيمين على السواء، ورافقتها جولات جذب تنافسية في عرض عوائد مرتفعة في أوساط رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين، وبالأخص من خلال شبكة العلاقات الوطيدة في السعودية والإمارات.
ولا يعكس ارتفاع إجمالي الأصول المجمعة للمصارف بنسبة 10.4 في المائة خلال 10 أشهر من بداية العام الحالي، وبنسبة 12.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 242 مليار دولار، تقدماً مماثلاً في المؤشرات الرئيسية، نظراً لارتكازه بشكل رئيسي على احتساب وإعادة تبويب وتحرير شرائح من حصيلة عمليات الهندسة المالية التي أجراها البنك المركزي اللبناني مع المصارف، بدءاً من منتصف عام 2016، بهدف جذب توظيفاتها وودائعها من الأسواق الخارجية، مع تقديم إغراءات مرتفعة على العوائد، بغية إعادة ضخها ضمن احتياطي العملات الصعبة، دفاعاً عن الاستقرار النقدي.
فقد زاد إجمالي ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) في القطاع المصرفي اللبناني بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 177.5 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبات صعباً الوصول إلى نسبة نمو إجمالية بين 4 و5 في المائة خلال الشهرين الأخيرين، وفقاً للترقبات السابقة. وهذا المؤشر مرجعي في قياس قدرة الموارد المصرفية على تمويل الاحتياجات المالية للدولة، عبر سندات الخزينة بالليرة وسندات الدين الدولية بالدولار، وذلك بمعزل عن مقياس المردود، والذي استجابت له وزارة المال اللبنانية أخيراً، من خلال رفع عوائد سندات الخزينة لتماثل الفوائد السوقية عند مستوى 10.5 في المائة للآجال الطويلة، مقابل 7.5 في المائة كمتوسط معتمد سابقاً لهذه الفئة.
وجاءت هذه الزيادة نتيجة ارتفاع ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة 1.68 في المائة، لتصل إلى 135.76 مليار دولار، توازياً مع نموّ ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم بنسبة 6.64 في المائة، ليصل إجماليها إلى 37.49 مليار دولار، الأمر الذي يظهر فعالية الودائع الوافدة من اللبنانيين في الخارج ومن أسواق عربية، في حفظ النمو الإيجابي لمؤشر الودائع رغم ضآلته. كذلك أمكن ملاحظة زيادة شكلية، تقل كثيراً عن متوسطات مردود الفوائد، في بند ودائع الزبائن المحررة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 0.15 في المائة خلال الأشهُر العشرة الأولى من العام الحالي، ليصل مجموعها الموازي إلى 57.15 مليار دولار، بينما نَمَت الودائع المحررة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 3.91 في المائة، لتبلغ 120.43 مليار دولار.
كما لوحظ استمرار وتيرة التحويل من الليرة إلى الدولار، بخلاف ما تبرزه بعض التقارير المصرفية. فرغم رفع الفوائد على الإيداعات بالليرة إلى مستويات مغرية تتراوح بين 10 و15 وحتى 20 في المائة لعروض محددة الشروط والحوافز، وبحسب فترة تجميد الوديعة من سنة واحدة إلى 5 سنوات ثم إلى 10 سنوات، إضافة إلى عروض بفوائد أقل للثلاثة والستة أشهر، لفت في البيانات المجمعة للمصارف ارتفاع نسبة الدولرة (نسبة للدولار) في ودائع القطاع الخاصّ إلى 69.5 في المائة في نهاية الفصل الثالث من العام الحالي، مقابل 66.9 في المائة للعام الماضي، وذلك انطلاقاً من نسبة 68.72 في المائة في مطلع السنة.
كما كان لافتاً تخطي حسابات الرساميل المجمّعة للمصارف عتبة 20 مليار دولار في 10 أشهر، بزيادة سنوية نسبتها نحو 7.4 في المائة، عن مستواها المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويعود ذلك بالأخصّ إلى لجوء المصارف إلى تعزيز رساميلها الخاصة لتبقى ملتزمة بمعايير لجنة بازل ومصرف لبنان، المتعلّقة بنسب كفاية رأس المال.
في الضفة المقابلة، برزت بوادر انكماش سلبي في حصيلة عمليات التمويل الموجهة للأفراد والشركات في القطاع الخاص. فقد تراجعت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة 0.89 في المائة، أي ما يوازي نحو نصف مليار دولار، ليستقر إجمالي محفظة التسليفات المجمعة عند 50 مليار دولار. وهذا المؤشر يعكس جانباً من مأزق انسياب التمويل بسبب ارتفاع الفوائد من جهة، وبسبب وقف برامج التمويل المدعومة من قبل البنك المركزي، من جهة أخرى، نظراً لتوجيه موارده إلى حماية الاستقرار النقدي وتمويل حاجات الدولة، وخصوصاً لجهة تغطية استحقاقات السندات الدولارية، والتي ستبلغ 2.65 مليار دولار في العام المقبل.
ومن المهم الإشارة إلى توفر وفورات مالية لدى الجهاز المصرفي؛ حيث يصل معدّل التسليفات إلى 33.31 في المائة حالياً للقطاع الخاص، وأقل من 30 في المائة للقطاع العام من إجمالي ودائع الزبائن.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.