المصمم المصري أحمد عزام: شغفي بالأزياء قادني لتصميم الحقائب

المصمم المصري أحمد عزام: شغفي بالأزياء قادني لتصميم الحقائب

الخميس - 5 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14625]
بعض تصميمات عزام - الفنانة درة تحمل حقيبة من تصميمه
القاهرة: إيمان مبروك
مجال تصميم الحقائب في الوطن العربي، خصوصاً في مصر، ما زال محدوداً رغم نجاح بعض العلامات في الوصول إلى العالمية. أغلب المصممين يتجهون إلى تصميم الملابس لأنها الأكثر مبيعاً، ولكن هناك من يبحث عن الاختلاف ويعي العلاقة بين متطلبات السوق وبين الموهبة. من هؤلاء نذكر مصمم الحقائب المصري ومؤسس علامة «zaam»، أحمد عزام.
يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يهوى تصميم الأزياء بشكل عام، فمنذ كان في الثالثة عشرة من عمره، بدأت محاولاته الأولى لتنفيذ بعض التصاميم، حتى إنه كان يشتري الخامات والحُلي ويحاول بطريقة صبيانية تنفيذ قطع محدودة يعتز بها إلى الآن. ظل شغفه بالأزياء يراوغ خياله، ولكنه اختار طريقاً ربما يكون مختلفاً عن أقرانه من المصممين، فبدلاً من أن يصقل موهبته بدراسة فن التصميم، اختار دراسة إدارة الأعمال، لأنه كان يعرف أنه مهما كان المصمم موهوباً فهو في حاجة إلى خبرة في التسويق.
تخرج عزام عام 2010 بعد عامين من الدراسة اكتشف خلالها أن هناك ثغرة في مجال تصميم الحقائب رغم أهميتها. يقول: «صحيح أنني منذ البداية أُخطط لإطلاق علامة أزياء بشخصية وأسلوب يعكسان مصر، إلا أنني قررت أن أبدأ بالحقائب التي باتت تمثل شغفاً كبيراً بالنسبة إليّ. أرى في هذا الإكسسوار معادلة السهل الممتنع، بحيث يمكنه أن يختصر الأناقة في قطعة فنية صغيرة تثير الأنظار».
انطلقت علامة «zaam» رسمياً في عام 2012، بدأت بخطين لكل منهما فلسفة وشخصية. الأول ينصبّ على التصاميم الكلاسيكية التي لها طابع «الفينتاج» أي منبثقة من أفكار وثقافات متعددة، وبالطبع لا تخلو من الطابع المصري الزاخر بالرموز والحكايات، والثاني، يركز على الاختيارات العملية التي تصلح لإطلالة كل يوم. التاريخ وكل أنواع الفنون من بين مصادره الكثيرة التي يستلهم منها، لأنه يؤمن بأن «التصميم الجيد يجب أن يعكس فكرة أو يعبر عن حقبة تاريخية»، مضيفاً أن كل مجموعة يقدمها تكمن وراءها حكاية أثرت في وجدانه وحرّكت خياله، مثل مجموعة أطلق عليها عنوان «ذي إيج أوف ماغنيفيسنز» استوحاها من فرنسا القرن السادس عشر، وتعني الروعة بمفهوم فلسفي، جمالي، اجتماعي، واقتصادي. هناك أيضاً مجموعة أخرى «أولد إيز غولد» تعكس ثقافة حقبة التسعينات، التي شهدت تغيرات كثيرة في مجالات الأزياء والموسيقى والفكر الاجتماعي ككل. كما استوحى مجموعة أخرى من الأهرامات المصرية، لم يخفت وهجها ولا حجم الإقبال عليها حسب قوله: «فما زال الطلب عليها إلى الآن لما تتميز به من روعة منبثقة من هذا الأثر. ولا أخفي أن تصنيع هذه المجموعة يتطلب حرفية ووقتاً ومجهوداً، مما يجعلها من التصاميم النادرة والقريبة إلى قلبي». دون أن يشعر المصمم، تنعكس شخصيته على أعماله، لهذا يمكن القول إن تصاميمه تجمع المبتكر بالتجاري.
هناك لمسات هندسية معاصرة واحدة يقول إنها تلبي حاجة «المرأة إلى حقيبة تخدمها في حياتها اليومية. فهي تمزج الوظيفي بالأناقة، كما تتيح لها استعمالها بأكثر من شكل وطريقة». مباركة نجمات الفن للمصممين الشباب تعد بوابة النجاح والرواج، لذلك يعتز أحمد عزام بالقطع التي ظهر بها بعض نجمات الفن في مصر والوطن العربي، وعلى رأسهم: منى زكي، ودرة، وهند صبري وأمينة خليل. لكن رغم ترحيبه بهذه الظاهرة فإنه يحرص على أن «تعكس الحقيبة شخصية النجمة والعكس» حتى يحافظ على تميزه. الآن يُصدّر تصاميمه إلى أسواق أخرى مثل دبي وكوريا الجنوبية، متّبعاً استراتيجية مهمة تقوم على الترويج لعلامته وابتكاراته، وعلى الترويج لمفهوم «صنع في مصر» بحكم أن المنتج محلي بالكامل، بدءاً من الجلود الطبيعية المستعملة فيه إلى اليد العاملة التي سهرت على تنفيذه.
مصر موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة