الصويا والسيارات... مؤشرات جيدة لتقدم مباحثات التجارة بين أميركا والصين

بكين وواشنطن تبحثان الجدول الزمني للمفاوضات

تداولت تقارير أمس أن الصين تبحث استئناف وارداتها من فول الصويا الأميركي (رويترز)
تداولت تقارير أمس أن الصين تبحث استئناف وارداتها من فول الصويا الأميركي (رويترز)
TT

الصويا والسيارات... مؤشرات جيدة لتقدم مباحثات التجارة بين أميركا والصين

تداولت تقارير أمس أن الصين تبحث استئناف وارداتها من فول الصويا الأميركي (رويترز)
تداولت تقارير أمس أن الصين تبحث استئناف وارداتها من فول الصويا الأميركي (رويترز)

وسط أنباء عن استعدادات صينية للعودة لاستيراد فول الصويا الأميركي، وكذلك دراسة خفض الجمارك على السيارات الأميركية، ما يعد علامات جيدة لحلحلة حرب التجارة القائمة بين الجانبين، أعلنت وزارة التجارة الصينية، الثلاثاء، أنّ مسؤولاً صينياً تباحث هاتفياً مع مسؤولَين أميركيين في جدول زمني للمفاوضات الرامية لوضع حدّ للنزاع التجاري بين البلدين.
وأشار تقرير لوكالة «بلومبيرغ» أمس، إلى أن الصين تدرس تقليص الجمارك على السيارات الأميركية، وهو ما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار إليه مطلع الشهر الجاري.
وقال التقرير إن مقترحاً جرى تقديمه إلى البرلمان الصيني من أجل مراجعة خفض الجمارك على السيارات الأميركية، من مستوى 40 في المائة حالياً، إلى 15 في المائة كما كانت قبل الأزمة، بحسب شخصيات مطلعة على الأمر.
ومن جانبها، قالت وزارة التجارة الصينية في بيان أمس، إنّ نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، تباحث هاتفياً مع كل من وزير التجارة الأميركي ستيفن منوتشين، وممثّل التجارة الأميركية روبرت لايتهايزر، في سبل تنفيذ «التفاهم» الذي توصّل إليه الرئيسان الأميركي ونظيره الصيني شي جينبينغ، خلال قمتهما الأخيرة التي عقدت في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في بوينس آيرس.
ويومها اتفق الرئيسان على هدنة لمدة 90 يوماً تنتهي في الأول من مارس (آذار) المقبل، تجمّد خلالها واشنطن تنفيذ تهديدها القاضي بزيادة الرسوم الجمركية العقابية السارية حالياً، على ما قيمته 200 مليار دولار من الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة سنوياً. وكان لايتهايزر قد قال يوم الأحد، إنه إذا لم يتم استكمال محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين بنجاح بحلول الأول من مارس، سيتم فرض رسوم جديدة.
وفي بيانها المقتضب، قالت بكين إنّ ليو تباحث مع المسؤولَين الأميركيين في «الجدول الزمني للمشاورات الاقتصادية والتجارية المقبلة»، من دون أن تحدّد أين ومتى سيحدث ذلك.
ومن المتوقع أن يتوجه ليو قريباً إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات؛ لكن التوترات بين البلدين تفاقمت بسبب اعتقال مسؤولة تنفيذية بشركة «هواوي» الصينية في كندا، بناء على طلب من واشنطن. ولم يوضح البيان الصيني أمس ما إذا كان المسؤول الصيني قد بحث مع محادثَيه الأميركيين في قضية «هواوي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية إجراء المحادثة الهاتفية مع ليو، ولكنه لم يذكر تفاصيل. ولم يرد مكتب الممثل التجاري الأميركي على استفسار «رويترز» بخصوص المكالمة.
وفي وقت سابق من هذا العام، فرضت واشنطن رسوماً جمركية على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار. وردت بكين بفرض رسوم على سلع قيمتها 110 مليارات دولار من الواردات الأميركية، بما في ذلك السيارات والطائرات وفول الصويا.
وقبل التوصل إلى الهدنة التجارية مع شي، هدد ترمب بزيادة الرسوم الحالية، وفرض رسوم على الواردات الصينية المتبقية إلى الولايات المتحدة، والتي يبلغ مجموعها أكثر من 500 مليار دولار سنوياً.
وفي سياق ذي صلة، كشفت وكالة «بلومبيرغ»، أمس، أن الصين تستعد لإعلان عودة استيراد فول الصويا من الولايات المتحدة، بدفعة أولى خلال ديسمبر (كانون الأول) الجاري، على أن تتجه أغلبها إن لم تكن كلها إلى احتياطات الحكومة الصينية.
وأشارت الوكالة نقلاً عن مسؤولين صينيين، رفضوا الكشف عن هويتهم لسرية القضية، إلى أن القرار النهائي سيتم اتخاذه من قبل مجلس الدولة أو مجلس الوزراء. وأضافت أن التفاصيل التي سيتم إقرارها تتضمن حجم الصفقة، ما بين 5 و8 ملايين طن، وما إذا كان سيسمح للشركات التجارية الصينية بشراء مليوني طن آخرين من فول الصويا، ثم تعويضهم عن الـ25 في المائة من الرسوم الجمركية الإضافية التي أقرها الرئيس الأميركي.
ولفتت الوكالة إلى أن القرار يأتي بعد نحو أسبوع من تعهد ترمب وشي بحل التوترات التجارية التي عطلت تدفقات السلع العالمية. وأوضحت أن عودة شراء فول الصويا الأميركي سيقدم بعض الترويح للمزارعين الأميركيين الذين شهدوا هبوطاً هائلاً في الصادرات لأكبر مستهلك في العالم لفول الصويا الأميركي، ما تسبب في تراكم المحاصيل في المخازن.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر حكومية، أن مسؤولي وزارة المالية في البلدين قادوا اجتماعاً الأسبوع الماضي لمناقشة استعادة الصادرات الأميركية؛ لكن من غير الواضح بعد ما إذا كانت صفقات هذا الشهر سيتم فرض الجمارك الإضافية عليها، ثم التعويض عنها لاحقاً، أم ستأتي بعد قرار بخفض الجمارك.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.