12 قتيلاً بهجوم انتحاري على قافلة للاستخبارات الأفغانية

الحكومة تتحدث عن اعتقال نائب وزير مالية طالبان

موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

12 قتيلاً بهجوم انتحاري على قافلة للاستخبارات الأفغانية

موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

انتشار واسع لعمليات طالبان في المناطق المختلفة من أفغانستان شهده يوم أمس الثلاثاء، حيث اتسعت رقعة المواجهات والعمليات العسكرية لتشمل مناطق غرب العاصمة كابل إضافة إلى عدد من الولايات الأخرى. فقد أعلنت طالبان مسؤوليتها عن استهداف قافلة للاستخبارات الأفغانية في مديرية بغمان غرب كابل، ما أدى، حسب مصادر أفغانية، إلى مقتل 12 عنصرا من الاستخبارات. وحسب بيان لوزارة الداخلية الأفغانية، فإن 8 آخرين أصيبوا في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي وقع صباح أمس مستهدفا حافلة تقل عناصر تابعين للقوات الأفغانية والاستخبارات، وقال بيان الداخلية إن 4 من القوات الأفغانية لقوا مصرعهم، إضافة إلى امرأتين وصبيين، فيما جرح 6 من أفراد الاستخبارات و3 مدنيين.
وقالت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية الخاصة إن الهجوم استهدف رتل آليات للقوات الأمنية في منطقة بالا شينار بمنطقة بغمان غرب كابل. وقال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيارة مفخخة انفجرت عند مرور موكب لجهاز الاستخبارات الأفغاني أثناء عودته إلى كابل في ختام عملية ليلية للجيش.
وأكد الناطق باسم الداخلية الأفغانية نجيب دانيش مقتل 4 من أفراد القوات الحكومية و8 مدنيين؛ بينهم امرأتان، وجرح 6 من أفراد القوات الحكومية و3 مدنيين. فيما نقلت وكالة «خاما برس» المقربة من الجيش معلومات تفيد بمقتل وجرح ما لا يقل عن 12 شخصا.
وكانت وكالة «بهاجواك» الأفغانية الخاصة نقلت في خبر لها مقتل 10 من طالبان و6 من رجال الشرطة الحكومية، وجرح 8 من قوات طالبان إضافة إلى 10 من الشرطة، في مواجهات وقعت بين قوات الطرفين في ولاية هيرات أمس. وحسب ما نقلته الوكالة عن عبد الواحد والي زادة، الناطق باسم الشرطة في هيرات، فإن قوات طالبان هاجمت مركزا للشرطة في منطقة زمان آباد بمديرية بشتون زرغون في ولاية هيرات ليل الاثنين. ولم تعلق حركة طالبان على بيان الناطق باسم الشرطة الأفغانية في ولاية هيرات غرب أفغانستان.
وكانت حركة طالبان أعلنت سيطرة قواتها على مركزين أمنيين في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان وقتل وجرح 16 من القوات الحكومية، حيث هاجمت قوات طالبان مركزين أمنيين في تاشبلاق وأب كماري ليل الاثنين. وحسب بيان طالبان فقد استخدمت في الاشتباكات الأسلحة الثقيلة في معركة استمرت 3 ساعات متواصلة قتل أثناءها 6 من القوات الحكومية وجرح 9 آخرون، فيما لاذت بقية القوات الحكومية بالفرار. وكانت قوات طالبان تمكنت من السيطرة على مركز أمني ليل الأحد في منطقة مرغاب في الولاية نفسها بعد قتل وجرح 3 من أفراد القوات الحكومية والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
وشهدت منطقة قاديس في ولاية بادغيس مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان التي هاجمت مركزا أمنيا في المنطقة صباح أمس في معركة استمرت ساعتين متواصلتين، ما أدى إلى سيطرة طالبان على المركز الأمني وقتل 9 من أفراد القوات الحكومية وجرح 4 آخرين، وإجبار بقية القوات الحكومية في المنطقة على الفرار. وجرح في المواجهات في قاديس اثنان من مقاتلي طالبان فيما قتل اثنان آخران؛ حسب بيان طالبان.
وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان معارك بين قوات طالبان والقوات الحكومية؛ حيث هاجمت طالبان مركزا أمنيا في مديرية أرغستان؛ ما أسفر عن مقتل 10 من الجنود الحكوميين والسيطرة على المركز بعد هرب بقية القوات الحكومية من المركز الأمني. وأرسلت القوات الحكومية تعزيزات لمنع سقوط المركز الأمني بيد قوات طالبان، إلا إن طالبان ـ حسب بيانها ـ نصبت كمينا، ما أوقع 15 قتيلا في صفوف القوات الحكومية؛ بينهم ضابطان، وتدمير ناقلة مدرعة.
وشنت قوات طالبان هجوما في مديرية غوريان بولاية هيرات ما مكنها من السيطرة على مركز أمني في منطقة صغار بعد اشتباكات ضارية مع القوات الحكومية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة كافة. وأسفر الهجوم عن مقتل 9 من أفراد القوات الحكومية وأسر جندي آخر، كما أصيب جندي آخر بجراح بليغة.
وكانت القوات الحكومية أخلت مركزين أمنيين في منطقة تشاغراغي بمديرية شيندند في ولاية هيرات بعد سيطرة طالبان على عدد من المراكز الأمنية القريبة منها، وقتلها 14 من القوات الحكومية وأسر 23 آخرين. وبهذه السيطرة لم يتبق للقوات الحكومية إلا مركز أمني في منطقة شوز في المديرية نفسها.
وكان مسؤولون أفغان صرحوا أمس بأن ما لا يقل عن 22 من قوات الأمن لقوا حتفهم جراء هجمات شنها مسلحون في أقاليم كابل وقندوز وقندهار. فقد لقي ما لا يقل عن 10 من رجال الشرطة حتفهم جراء هجوم شنه مسلحون من طالبان على نقطة تفتيش بإقليم قندوز شمال البلاد، وفقا لغلام رباني عضو مجلس الإقليم. وأسفر الهجوم، الذي استمر لما لا يقل عن 3 ساعات، عن إصابة 11 آخرين. وفي إقليم قندهار الجنوبي، لقي 8 من قوات الأمن حتفهم بعدما اقتحم مسلحون من طالبان نقطة تفتيش بمنطقة أرغستان الهادئة نسبيا، وفقا لعزيز أحمد عزيزي المتحدث باسم حاكم الإقليم. وأفادت تقارير بأن 11 مسلحا من طالبان قُتلوا في الاشتباكات.
وكثف مسلحو طالبان خلال الأشهر الماضية من هجماتهم على قوات الأمن والمنشآت الحكومية الأفغانية، مما يشكل عبئا كبيرا على قوات الأمن في أنحاء البلاد. ولقي ما لا يقل عن 32 من قوات الأمن الأفغانية حتفهم أمس في هجمات شنها مسلحون من طالبان في أنحاء البلاد.
وقدر الرئيس أشرف غني عدد العسكريين الذين قتلوا منذ مطلع 2015 بنحو 30 ألف عنصر، وهي حصيلة أعلى بكثير مما كان يتم إعلانه حتى الآن. إلا إن مطلعين أفغان قالوا إن العدد الحقيقي لخسائر القوات الأفغانية والشرطة أكبر بكثير من العدد الذي تحدث عنه الرئيس أشرف غني، كما شهدت القوات الأفغانية حالات انسحاب لأفرادها وعودة إلى قراهم خشية الوقوع ضحية هجمات طالبان خصوصا في المراكز الأمنية البعيدة التي يصعب إرسال إمدادات لها.
إلى ذلك، أعلنت الداخلية الأفغانية أن قواتها اعتقلت عبد الجليل حقاني الذي وصفته بأنه نائب وزير مالية طالبان السابق من منطقة سبين بولداك على حدود ولاية قندهار مع باكستان أثناء محاولته عبور الحدود بجواز سفر أفغاني مزور إلى باكستان، وأنه تم التعرف على هويته عن طريق أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالداخلية الأفغانية. وقالت الداخلية الأفغانية إن اسم عبد الجليل حقاني كان مدرجا على قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على عشرات من قيادات طالبان. ولم تعلق طالبان على نبأ اعتقال نائب وزير ماليتها السابق حتى الآن.
كما أعلن فيلق «سيلاب - الفيضان» التابع للجيش الأفغاني في ولايات شرق أفغانستان شن هجمات على قوات تنظيم «داعش» في مديريتين من ولاية كونار شرق أفغانستان. وحسب بيان صادر عن فيلق «سيلاب»، فإن قوات تنظيم «داعش» شنت هجمات على مركزين أمنيين للجيش الأفغاني في منطقتي ماراوا وواتابور أمس، وأن القوات الحكومية ردت على الهجمات مما أجبر مقاتلي تنظيم «داعش» على التراجع بعد تكبدهم خسائر خلال الاشتباكات مع القوات الحكومية الأفغانية. وتشهد ولاية كونار شرق أفغانستان مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان ومجموعات من قوات تنظيم «داعش» التي ما زالت تحتفظ بجيوب في المنطقة.



قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع يومَي 12 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى العاصمة الهندية، حيث من المقرر أن يجريا محادثات مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، اليوم (الخميس)، أن برنامج بوتين في الهند، الذي سيعرضه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، سيصبح معروفاً بعد الساعة الثالثة بعد الظهر. وتابع بيسكوف: «هناك مجموعة كاملة من اللقاءات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف في إطار منظمة (بريكس) نفسها»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار بيسكوف إلى أنه «في مجموعة (بريكس)، تواجه كثير من الدول ضغوطاً وقيوداً غير قانونية تفرضها دول ثالثة. وبطبيعة الحال، تبحث هذه الدول عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة فيما بينها عند تنفيذ التعاون الاقتصادي، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وما إلى ذلك. وكل هذه المسائل ستكون مدرجة على جدول الأعمال».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» بمركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في وقت سابق أن بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار القمة.

من جهتها، أكدت الصين، الخميس، أن الرئيس شي جينبينغ سيشارك في القمة، وذلك في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019. وتُشكِّل هذه المشارَكة خطوةً جديدةً في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

تأسَّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، والبرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وستشهد العاصمة التي تزيَّنت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» في قيرغيزستان مطلع الشهر الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للنفوذ الأميركي، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

امرأة تسير أمام أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

تباين في المواقف

يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة «بريكس»، كالإمارات التي طال القصف الإيراني أراضيها بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تُشكِّل اختباراً لتماسك المجموعة».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

وتقيم الهند، الدولة المستضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي، الهند 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثَّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لـ«منظمة شنغهاي»، على إيجاد مَخرَج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما قد يُشكِّل اجتماع نيودلهي مناسبةً لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.


8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.