مصور عسكري سوري يشهد في الكونغرس على جرائم الأسد

«داعش» تفقد آخر عشيرة متحالفة معها في دير الزور

المنشق السوري «سيزار» متنكرا وإلى جواره معارض سوري ترجم شهادته أمام لجنة الكونغرس بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
المنشق السوري «سيزار» متنكرا وإلى جواره معارض سوري ترجم شهادته أمام لجنة الكونغرس بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

مصور عسكري سوري يشهد في الكونغرس على جرائم الأسد

المنشق السوري «سيزار» متنكرا وإلى جواره معارض سوري ترجم شهادته أمام لجنة الكونغرس بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
المنشق السوري «سيزار» متنكرا وإلى جواره معارض سوري ترجم شهادته أمام لجنة الكونغرس بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

عرضت في الكونغرس الأميركي أمس صور مروعة لجثث سورية قال منشق عسكري أمس إنها تعود لمعتقلين عذبوا في سجون نظام الرئيس السوري بشار الأسد. والمنشق العسكري السوري، المعروف فقط بالاسم الرمزي «سيزار»، وصل إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء جهات مسؤولة أميركية بالتنسيق مع المعارضة السورية، لمناشدة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للتحرك لإنقاذ الشعب السوري. وقال سيزار في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي أمس إن 150 ألف مدني معتقلون في سجون ومعتقلات نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت الجلسة مغلقة أمام كاميرات التلفزيون وسمح فقط للمصورين بالتقاط صوره من الخلف، حيث تنكر وتحدث بصوت خافت لمعارض سوري ترجم تصريحاته لأعضاء لجنة الكونغرس. وقال سيزار: «لقد شاهدت مجزرة إبادة.. لست سياسيا أو محاميا ولكن لم أستطع السكوت».
واشتهر اسم «سيزار» بداية العام الحالي عندما نشر محامو حقوق الإنسان تقريرا مبنيا على 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقلا عذبهم عناصر من النظام السوري خلال العامين الماضيين. وكانت تلك الصور هي التي جمعها وهربها «سيزار» من سوريا، رافضا الكشف عن هويته خوفا على أرواح أفراد عائلته الباقين في سوريا. وعندما انتشر التقرير في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، كان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي قد بدأ مفاوضات بين النظام السوري والائتلاف السوري المعارض في جنيف، فلم ينل التقرير اهتماما دوليا كبيرا. ويسعى سيزار ومعارضون سوريون في واشنطن لإعادة تسليط الضوء على تلك الصور والأدلة لدفع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للتحرك في الملف السوري، وإحالة أعضاء من نظام الأسد إلى المحكمة الدولية. وأعاد «سيزار» إلى الأذهان المنشق العراقي الذي عرف باسمه الرمزي «كيرف بول»، الذي استعانت به الولايات المتحدة بداية عام 2003 لدعم مزاعمها بأن العراق لديه أسلحة دمار شامل. وهو أيضا حينها لم يكشف وجهه واكتفى بالحديث عبر مترجم، ليظهر لاحقا أنه لفق القصة التي ادعى فيها أن نظام الرئيس العراق السابق صدام حسين خبأت أسلحة دمار شامل في مختبرات متنقلة.
وامتنعت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» حول خلفية «سيزار» أو طبيعة العلاقات التي يجريها في واشنطن، مكتفية بالقول: «لن نعلق كي نضمن سلامة سيزار وعائلته».
ونشرت ووزعت الصور التي جلبها «سيزار» في الكونغرس أمس، كما اهتمت وسائل الإعلام الأميركية بقصته ونشرت الصور أيضا.
وانضم إلى جلسة أمس السفير الأميركي السابق الذي عمل على الملف السوري فريد هوف، ووجه انتقادات شديدة لإدارة أوباما لعدم التحرك في سوريا قبل عامين، قائلا إن على واشنطن التحرك.
وجاءت جلسة أمس بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تقديم مساعدة إنسانية إضافية للضحايا المدنيين للحرب في سوريا قيمتها 378 مليون دولار، بحسب ما أعلن وزير الخارجية جون كيري منددا في بيان مساء أول من أمس «بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث».
وترفع هذه المساعدة الإضافية إلى «أكثر من 2.4 مليار دولار» قيمة المساعدة الإنسانية التي قدمتها واشنطن والمخصصة «لنحو 11 مليون سوري يجاهدون من أجل البقاء أحياء» في بلادهم أو في بلدان مجاورة، بحسب كيري.
وندد كيري قائلا: «هناك سوريون في كل أنحاء البلد يذبحون بيد طاغية بلا رحمة».
وندد الوزير الأميركي «بنظام الأسد الوحشي والذي لا يمكن الدفاع عنه وغير الشرعي الذي يواصل تكتيكاته «موتوا من الجوع أو استسلموا» ضد الشعب السوري».
وقال وزير الخارجية الأميركي أيضا إن «النظام يخنق نصف مليون سوري في حلب عبر عرقلة نقل المواد الغذائية والمياه والأدوية وعبر إلقاء عشرات القنابل يوميا على المدينة».
وكرر من جهة أخرى أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بإيجاد حل سياسي للازمة».



إقصاء ببغاء نادر عن مسابقة يثير غضباً في نيوزيلندا

ببغاء كاكابو («فورست أند بيرد»)
ببغاء كاكابو («فورست أند بيرد»)
TT

إقصاء ببغاء نادر عن مسابقة يثير غضباً في نيوزيلندا

ببغاء كاكابو («فورست أند بيرد»)
ببغاء كاكابو («فورست أند بيرد»)

أثار حرمان أضخم ببغاء في العالم من المشاركة في مسابقة انتخاب «طير السنة» في نيوزيلندا، غضب هواة الطيور الذين هالهم استبعاد طير كاكابو، المحبوب جداً والعاجز عن الطيران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وثارت حفيظة كثيرين إثر قرار المنظمين منع الببغاء النيوزيلندي ذي الشكل اللافت، الذي يواجه نوعه خطر الانقراض. ويشبه ببغاء كاكابو، المعروف أيضاً باسم «الببغاء البومة»، كرة بولينغ مع ريش أخضر. وسبق له أن وصل إلى نهائيات المسابقة سنة 2021، وفاز بنسختي 2008 و2020.
هذا الطير العاجز عن التحليق بسبب قصر ريشه، كان الأوفر حظاً للفوز هذا العام. لدرجة وصفه بأنه «رائع» من عالِم الأحياء الشهير ديفيد أتنبوروه، إحدى أبرز المرجعيات في التاريخ الطبيعي، والذي قدمه على أنه طيره النيوزيلندي المفضل. لكنّ المنظمين فضلوا هذا العام إعطاء فرصة لطيور أقل شعبية.
وقالت الناطقة باسم هيئة «فورست أند بيرد» المنظمة للحدث، إيلين ريكرز، إن «قرار ترك كاكابو خارج قائمة المرشحين هذا العام لم يُتخذ بخفّة».
وأضافت: «ندرك إلى أي مدى يحب الناس طير كاكابو»، لكن المسابقة «تهدف إلى توعية الرأي العام بجميع الطيور المتأصلة في نيوزيلندا، وكثير منها يعاني صعوبات كبيرة».
وأوضحت الناطقة باسم الجمعية: «نريد أن تبقى المسابقة نضرة ومثيرة للاهتمام، وأن نتشارك الأضواء بعض الشيء».
وليست هذه أول مرة تثير فيها مسابقة «طير السنة» الجدل. فقد تلطخت سمعة الحدث ببعض الشوائب في النسخ السابقة، سواء لناحية عدد مشبوه من الأصوات الروسية، أو محاولات فاضحة من أستراليا المجاورة للتلاعب بالنتائج. والفائز باللقب السنة الماضية كان طير «بيكابيكا-تو-روا»... وهو خفاش طويل الذيل. وهذه السنة، تدافع صفحات «فيسبوك» عن طير «تاكاهي» النيوزيلندي، وعن طير «كيا» ذي الريش الأخضر، وهما نوعان يواجهان «صعوبات كبيرة» وفق منظمة «فورست أند بيرد». لكن فيما لا يزال التصويت مستمراً، يشدد أنصار الببغاء كاكابو على أن إقصاء طيرهم المفضل عن المسابقة لن يمرّ مرور الكرام. وانتقدت مارتين برادبوري المسابقة، معتبرة أنها تحولت إلى «جائزة عن المشاركة» موجهة للطيور القبيحة. أما بن أوفندل فكتب على «تويتر» أن «نزاهة طير السنة، وهي مسابقتنا الوطنية الكبرى، تضررت بلا شك».