فرنسا: مساعٍ للتهدئة قبل «الفصل الخامس» من حركة الاحتجاج

انتقادات واسعة لتدابير ماكرون الإصلاحية

طلاب يحتجّون على خطة الرئيس إيمانويل ماكرون الإصلاحية في مدينة مرسيليا الجنوبية (رويترز)
طلاب يحتجّون على خطة الرئيس إيمانويل ماكرون الإصلاحية في مدينة مرسيليا الجنوبية (رويترز)
TT

فرنسا: مساعٍ للتهدئة قبل «الفصل الخامس» من حركة الاحتجاج

طلاب يحتجّون على خطة الرئيس إيمانويل ماكرون الإصلاحية في مدينة مرسيليا الجنوبية (رويترز)
طلاب يحتجّون على خطة الرئيس إيمانويل ماكرون الإصلاحية في مدينة مرسيليا الجنوبية (رويترز)

بعد أسابيع من الأزمة التي شلّت عمل السلطة التنفيذية في فرنسا وأثرت سلباً في الوضع الاقتصادي، حاول الرئيس إيمانويل ماكرون أمس (الإثنين) تهدئة غضب محتجّي حركة "السترات الصفراء" من خلال الإعلان عن سلسلة من التدابير الاجتماعية، غير أن المعارضة التي تشمل مروحتها المحتجين أنفسهم والقوى السياسية من اليمين واليسار بدت غير مقتنعة بما أعلنه رأس البلاد.
في أي حال، تسعى الحكومة اليوم (الثلاثاء) لإقناع الفرنسيين بأن التدابير التي أعلنها ماكرون تلبّي المطالب. وفي هذا السياق، سيلقي رئيس الوزراء إدوار فيليب كلمة أمام الجمعية الوطنية - مجلس النواب - يفصّل فيها الإجراءات الموعودة.
في موازاة ذلك، يستقبل ماكرون اليوم وغداً (الأربعاء) ممثّلي البنوك وكبريات الشركات ليطلب منهم "المشاركة في الجهد الجماعي" لمواجهة الأزمة. ويأتي ذلك بعد قوله أمس إنّه يريد من رؤساء الشركات الفرنسية "أن يدفعوا ضرائبهم في فرنسا"، وإنّه يعتزم مكافحة "الامتيازات غير المبرّرة والتهرّب الضريبي". وهو سيطمئنهم مجدداً إلى أن الخزينة سوف تتحمّل كلفة رفع الحد الأدنى للأجور مئة يورو (113 دولارا) شهريا اعتبارا من العام المقبل، علماً أن الحد الأدنى للأجور في فرنسا يبلغ 1498 يورو شهريا قبل اقتطاع الضرائب و1185 يورو بعد اقتطاعها.
غير أن الأهم يبقى اتجاه الرأي العام، ومعلوم أنه بعد إنهاء ماكرون كلمته أعلن العديد من المحتجين عزمهم على الاستمرار في قطع الطرق وإقامة الحواجز ولا سيما عند المستديرات، ودعوا إلى "فصل خامس" من التعبئة السبت المقبل في كل أنحاء فرنسا، ليكون خامس يوم سبت على التوالي يشهد تحركات على المستوى الوطني منذ انطلاق الحركة في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، علماً أن ماكرون أكّد في هذا الصدد أن "أعمال العنف غير المقبولة (...) لن تحظى بأي تساهل".
وكانت ردود فعل النقابات شديدة الانتقاد للرئيس، ورأت الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي" أن ماكرون "لم يفهم شيئا من الغضب الذي يجري التعبير عنه".
وفي المعسكر السياسي، رأى رئيس كتلة الجمهوريين – يمين - في مجلس الشيوخ برونو روتايّو أن الرئيس قدم في كلمته "نتائج صحيحة"، لكنه أسف لأنه لا يعالج مشكلة الإنفاق العام. وقال: "لا يمكن أن يكون هناك تخفيضات ضريبية إذا لم يكن هناك خفض للإنفاق العام".
وفي أقصى اليسار، قال رئيس كتلة "فرنسا الأبيّة" في الجمعية الوطنية جان لوك ميلانشون إن ماكرون اكتفى بتوزيع "بعض النقود". وأيّد الحركة الاحتجاجية معتبراً أن "الفصل الخامس" السبت سيكون "بداية ثورة المواطن ولحظة تعبئة كبيرة".
والتقى في الرأي السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور مع رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن من حيث اعتبار كلمة ماكرون إدانة لسياسته الاقتصادية والاجتماعية من غير أن يملك الشجاعة للتراجع عنها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.