الحضور الكثيف لعروض العيد يكشف شغف السعوديين بالمسرح والفنون

زحام على شبابيك التذاكر لفعاليتين في القطيف والأحساء استدعى تدخل الأمن للتنظيم

إقبال كثيف على المسرحيات والعروض الترفيهية رصد في القطيف منذ انطلاق العيد والذي تواصل حتى يوم أمس («الشرق الأوسط»)
إقبال كثيف على المسرحيات والعروض الترفيهية رصد في القطيف منذ انطلاق العيد والذي تواصل حتى يوم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الحضور الكثيف لعروض العيد يكشف شغف السعوديين بالمسرح والفنون

إقبال كثيف على المسرحيات والعروض الترفيهية رصد في القطيف منذ انطلاق العيد والذي تواصل حتى يوم أمس («الشرق الأوسط»)
إقبال كثيف على المسرحيات والعروض الترفيهية رصد في القطيف منذ انطلاق العيد والذي تواصل حتى يوم أمس («الشرق الأوسط»)

أظهرت الأعمال والعروض التي أقيمت في عدد من مسارح مهرجانات العيد بالمنطقة الشرقية مدى الشغف الكبير وتعطش العائلات، سواء كانوا من الأهالي أو الزائرين، للأعمال المسرحية؛ حيث اكتظت شبابيك التذاكر بالجماهير للحصول على فرصة دخول قاعات المسرح، ومشاهدة الأعمال المسرحية التي كانت مختلفة هذا الموسم؛ نتيجة مشاركة فنانين مسرحيين على مستوى عال في هذه الأعمال.
واضطر القائمون على مهرجان القطيف الذي يحمل اسم (واحتنا فرحانة) لطلب مساعدة الدوريات الأمنية من شرطة ورجال مرور لتنظيم عملية السير، ومنع أي صدامات بين المتواجدين بكثافة أمام مقر المهرجان الواقع بكورنيش القطيف، والذي انطلق ثالث أيام العيد؛ حيث فاق حضور المسرحية الرئيسة (الحلوة زعلانة) كل التوقعات.
ونفدت تذاكر الدخول إلى المسرح مبكرا في اليوم الأول؛ ما اضطر الكثير من الأسر لتعديل برامجها، من أجل حضور عرض واحد على الأقل للمسرحية، التي يشارك فيها عدد من الأسماء اللامعة في الكويت، يتقدمهم محمد جابر (العيدروس)، وخالد البريكي، وأحمد إيراج، بالإضافة إلى عدد من الفنانين المسرحيين السعوديين.
ولم تختلف الحال في محافظة الأحساء من حيث الحضور الجماهيري لمسرحية (كراج) التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون، وغلب على المشاركين فيها الأسماء الشابة من أبناء المحافظة ولكن هذا لم يكن مانعا للحضور الجماهيري الكثيف، خصوصا أن المسارح قليلة على مستوى الأحساء كحال غالبية مناطق السعودية.
وعلى صعيد متصل، انتقد فنانون مسرحيون كويتيون معروفون ضعف الإنتاج الفني والمسرحي السعودي، رغم وفرة الإمكانات البشرية والمادية التي يمكن أن تجعل الدراما والمسرح في السعودية تتبوأ مكانة أفضل مما هي عليه حاليا.
وبيّن الفنانون محمد جابر المعروف بـ(العيدروس)، وخالد البريكي، وأحمد إيراج أن الدراما الكويتية ما زالت في القمة على مستوى الخليج العربي؛ لأنها مبنية على أسس متينة، وما زال الشعب الكويتي شغوفا بالأعمال الدرامية والمسرحية، حيث إن المسارح عادة ما تمتلئ في الأعياد، رغم أنها تصل إلى 17 مسرحا، فإنها تكون مكتظة دائما، والحال لا تختلف كثيرا طوال فترات العام، حيث إن الإنتاج متواصل في الكويت، وهناك شركات ومؤسسات متزايدة، خصوصا أن إنتاجها يحقق موارد مالية عالية.
وأوضح الثلاثي الكويتي الذي يقود بطولة مسرحية (الحلوة زعلانة) المعروضة على مسرح مهرجان القطيف الخامس بالواجهة البحرية، ولمدة ثلاثة أيام عن سعادتهم بمشاركة جمهور السعودية فرحة العيد، من خلال المسرحية التي كتبها علي آل حمادة، ويقوم بإخراجها هيثم حبيب.
وقال الفنان محمد جابر إنه حرص على المشاركة في عمل مسرحي بالمنطقة الشرقية، بعد أن التقى جمهور العاصمة الرياض أكثر من سبع سنوات، كشفت له مدى تعطش الجمهور السعودي للأعمال المسرحية، وتيقن أكثر من هذا الموقف، بعد أن لقي حفاوة بالغة في الاستقبال في أولى لحظات وصوله مع زملائه المنطقة الشرقية، التي تعد من المناطق المقصرة كثيرة من حيث الأعمال الدرامية والمسرحية على مستوى السعودية قياسا بالرياض.
من جانبه، قال أحمد إيراج إنه متفائل بأن ينال العمل الجديد استحسان الجمهور الشرقاوي والزائر للمنطقة خلال فترة عيد الفطر، خصوصا بعد تجربته السابقة في مسرحية (مرشح مشرشح) التي عُرضت في عيد الأضحى الماضي على مسرح الدوخلة، والتي شهدت حضورا كثيفا طوال مدة العرض.
وعد إيراج أن التجارب الفنية تصنع من الفنان مواهب عدة، وتجعله قادرا على مواكبة التطورات الدرامية، مستغربا الانتقادات حوله واعتبار مستواه الفني لا يرقى إلى النجومية اللازمة، ما يجعله يقبل المشاركة في المسرحيات السعودية، مستغلا ضعف أدوات النقد الفني الموجودة في السعودية، مقارنة بالموجودة في دولة الكويت، حيث إن الإعلام الفني قاس في النقد، وقال إيراج: «كل فنان يقوم بالمفاضلة بين العروض المقدمة له من أي دولة كانت، سواء دولته، أو دولة خليجية، أو عربية أخرى، والأمر لا يتوقف عند العائد المادي فقط؛ بل على النص وقوة فريق العمل، وهذا الشيء جعله يختار المشاركة في عرض (الحلوة زعلانة) لأسباب عدة، منها جودة النص، وقوة فريق العمل، والتفاهم بين أفراد العمل والذي يمثل ركيزة أساسية.
فيما رد خالد البريكي على سؤال مماثل يتعلق تحديدا بقبوله العمل في المسرح السعودي دون الكويتي خلال فترة العيد قائلا: «كان من المفترض أن أشارك في مسرحية مع النجم الكوميدي طارق العلي في عيد الفطر المبارك، إلا أنه اختار المشاركة في السعودية لكوني وعدته واتفقت مع القائمين على مهرجان القطيف على كافة الأمور قبل أن يعرض علي النجم طارق العلي المشاركة، وأوافق تماما على ما قاله الفنان أحمد إيراج في هذا الشأن».
وبيّن البريكي أن أغلب نصوص المسرحيات تحتاج كثيرا من الجهد لإعدادها وتحسينها، مضيفا: «بعد قراءتي نص (الحلوة زعلانة) جعلتني أستبشر خيرا كونه مكتوبا بشكل أكثر من رائع، جعل لكل شخصية خطا دراميا واضحا، بالإضافة إلى الحكاية المحبوكة بشكل جميل حيث يحتوي على كثير من الإسقاطات والموضوعات الاجتماعية التي تهم أغلب فئات المجتمع، وكذلك الجمهور السعودي بشكل عام، والشرقاوي بشكل خاص، يشرّف أي فنان يكون قريبا منه».
وتفضل مئات العائلات السعودية السفر إلى دول خليجية مجاورة مثل: البحرين، أو الإمارات، بالإضافة إلى الكويت؛ لمتابعة الأعمال المسرحية هناك خلال فترة العيد، إلا أن نشاط الفعاليات المسرحية خلال فترة العيد تحديدا قلل عدد المسافرين السعوديين إلى الدول المجاورة بهدف الاستمتاع بالأعمال الفنية خلال هذه الفترة من العام.
جدير بالذكر أن الفعاليات في المنطقة الشرقية تتنوع، فهناك فعاليات للعائلات، والشباب، والأطفال؛ حيث إن المهرجان الرئيس في المنطقة، والذي تنظمه غرفة الشرقية، وأطلق فعالياته الأمير سعود بن نايف، يحوي فعاليات متنوعة ومناسبة لجميع الأعمار.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.