خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

افتتح قمة الرياض الخليجية... وشدد على دفاع بلاده عن القضايا العربية والإسلامية في كل المحافل

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن منطقة الخليج تمر بتحديات وتهديدات، فيما لا تزال «القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك، ولا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكداً أن «هذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية».
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمس في الجلسة الافتتاحية أمام اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بحضور قادة ورؤساء وفود دول الخليج العربية، والتي عقدت في قصر الدرعية بمدينة الرياض.
وتناولت كلمة الملك سلمان أهدف المجلس، وقال «لقد قام مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول المجلس فهم ثروتنا الأساسية وبهم تتحقق الرؤى والآمال»، مضيفاً: «وأثق أننا جميعاً حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل».
كما تناولت الكلمة جانبا من القضايا والموضوعات العربية، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، «وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وفي الشأن اليمني، أوضح الملك سلمان، أن دول التحالف حرصت «بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن»، على إنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته وعمدت إلى العبث بأمنه واستقراره، وأنها عملت على إعادة الأمل للشعب اليمني من خلال برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما تواصل هذه الدول دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج الحوار الوطني اليمني الشامل.
وحول الأزمة في سوريا، والعلاقات مع العراق، أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده دعت إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سوريا وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها، مؤكداً أن السعودية تحرص على بناء علاقات متينة واستراتيجية مع «الشقيقة دولة العراق» التي تشكل ركناً أساسيا في منظومة الأمن العربي.
من جانبه، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة إن «انعقاد هذه الدورة في موعدها المحدد رغم الظروف التي نمر بها یؤكد حرصنا جمیعا على مجلس التعاون واستمرار آلیة انعقاد دوراته، كما یجسد إدراكنا لحجم الإنجازات التي تحققت لنا في إطاره وسعینا للحفاظ على هذه المنجزات باعتبارها تحقیقا واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس».
وأضاف: «إننا ندرك الأوضاع التي تعیشها منطقتنا والتحدیات الخطیرة التي تواجهها وتصاعد وتیرتها المقلق الأمر الذي یدعونا أن نجسد وحدة كیاننا وأن نعزز عملنا المشترك لدعم مسیرتنا ولعل أخطر ما نواجهه من تحدیات الخلاف الذي دب في كیاننا الخلیجي واستمراره لنواجه تهدیدا خطیرا لوحدة موقفنا وتعریضا لمصالح أبناء دولنا للضیاع ولیبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كیان بدأ یعاني الاهتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كیاننا وفي سیاق حدیثنا عن التحدیات التي نواجهها فلا بد لنا من التأكید على قلقنا من تنامي ظاهرة الإرهاب واستنكارنا لها مشددین على ضرورة تضافر جهودنا للتصدي لها وتخلیص العالم من شرورها».
وأكد أمير الكويت، أنه «انطلاقا من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي وسعیا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدهور الذي نشهده في وحدة هذا الموقف وتجنبا لمصیر مجهول لمستقبل عملنا الخلیجي فإننا ندعو إلى وقف الحملات الإعلامیة التي بلغت حدودا مست قیمنا ومبادئنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شیدناه».
وأضاف، مخاطبا القادة ورؤساء الوفود: «إننا على ثقة أيها الإخوة بأنكم تشاركونني الرأي بأهمية الاستجابة لهذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتهيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعاني اليوم من خلاف».
وأكد أن استمرار الصراع في اليمن «يشكل تهديدا مباشرا لنا جميعا ونأمل كل التوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد التي استجابت الكويت بتقديم الدعم اللوجيستي لها وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216»، مشيداً في هذا الصدد بالأصدقاء في السويد على رعايتهم لهذه المشاورات وسعيهم لتوفير الظروف المناسبة لإنجاحها، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف الدولي لدعم تلك المشاورات وإنجاحها إضافة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي يقدمها التحالف للتخفيف من آثار الظروف الإنسانية القاسية التي يكابدها «أشقاؤنا في اليمن».
وأكد أمير دولة الكويت، أنه لا تزال الكارثة الإنسانية في «سوريا الشقيقة»، مستمرة ولم تفلح الجهود الدولية في إيجاد حل لها لتستمر المعاناة ويتضاعف التهديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم، معرباً عن التطلعات بأن «يتمكن الأشقاء في العراق من إعادة البناء لإزالة آثار ما شهده العراق الشقيق من دمار وليتحقق لأبنائه تطلعاتهم بالأمن والاستقرار والازدهار».
وعن مسيرة السلام، التي أكد أنها تعاني جمودا وتجاهلا من قبل المجتمع الدولي، أشار أمير الكويت، إلى حرص دول المجلس على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم. كما أكد أهمية أن تستند العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية «على المبادئ التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا».
فيما دعا فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان، قادة دول مجلس التعاون إلى العمل بما جاء في كلمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، «التي جاءت معبرة ويقتدى بها في عمل مجلس التعاون»، راجيا أن تجسد هذه المعاني واقعا يحمي المجلس ويوفقه دائما لكل خير.
فيما أشار الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل أوضاع إقليمية حساسة وتحديات صعبة تتطلب من دول مجلس التعاون مزيداً من التضامن والتلاحم، وقدراً كبيراً من العمل الجاد لمواصلة الجهود لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس، وترسيخ القواعد التي قامت عليها هذه المنظومة الشامخة التي أصبحت، بفضل من المولى القدير وبجهودكم وقيادتكم الحكيمة ورؤيتكم الثاقبة، محط أنظار وتقدير دول العالم الشقيقة والصديقة والحليفة، مؤكداً أن ما حققته مسيرة مجلس التعاون من إنجازات بارزة وملموسة على مختلف المستويات «ستظل ثمرة من ثمار دعم قادة المجلس ومساندتهم لهذه المسيرة، ونتيجة للتفاني والإخلاص والولاء والوفاء الذي يعبر عنه مواطنو دول المجلس الكرام، الذين ينظرون بعين الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الزاهر المنشود».
وعقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة عملهم المغلقة، وضم وفد المملكة في أعمال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، ومحمد الجدعان وزير المالية.
من جانبه ، أكد البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية، الذي صدر أمس، أن المجلس الأعلى، أكد دعمه وتأييده للسعودية «فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله، وما قامت به من جهود بهذا الشأن، وحرصها على تلقي كل المعلومات للوصول إلى حقيقة ما حدث»، مشيداً بما تضمنته البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في السعودية بالكشف عما أسفرت عنه التحقيقات التي تمت في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل واتخاذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها، منوهاً في هذا الصدد بقرار السعودية دراسة أوضاع بعض الأجهزة الأمنية، مؤكداً رفضه القاطع لاستغلال هذه القضية للمساس بسيادة قرار السعودية وأمنها واستقرارها، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كذلك أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، كما أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وكذلك ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول. وعبر عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية. ودعا البيان إلى وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، وأكد أن توجيه القادة دعا إلى الالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك.
وفي مجال الدفاع، أكد البيان أن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون «خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة»، أما في المجال الأمني، فأورد تأكيد القادة على أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف، والعمل مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميليشيات والجماعات الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة.



إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)
تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ويقع مركز الشميسي على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. ورصدت «الشرق الأوسط» بمركز الضبط الأمني، الذي يضم 16 مساراً، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

ويُعد مركز الضبط الأمني بالشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، والمركز مدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.


آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة والألسن المستأجرة من المتطرفين والغلاة تجاه المملكة، إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، واحتضانها الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة الإسلام.

وشدد في تصريح خلال لقائه بعدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، على أن محاولات التشويش والإساءة لن تؤثر على مكانة المملكة ودورها الريادي، مشيراً إلى أن الأعداء يستهدفون دائماً الرأس قبل البدن.

كما أكد أن السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي ومحوره، بما تقوم به من دور كبير في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الأمن والاستقرار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشار إلى أن المملكة ستظل ثابتة في رسالتها تجاه خدمة الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من منهجها القائم على الوسطية والاعتدال، وحرص قيادتها على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية.

واستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمقر الوزارة في مشعر منى، الأحد، عدداً من الشخصيات الإسلامية من البوسنة والهرسك وألبانيا ومقدونيا الشمالية والسنغال المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه الوزارة.

ورحّب الوزير آل الشيخ بالضيوف المشمولين بالاستضافة في البرنامج لهذا العام الذي وصفه بأنه حلقة وصل مع المسلمين بالعالم؛ إذ يحتضن 2500 حاج وحاجة من 104 دول في أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول تحت سقف واحد، بما يترجم حرص القيادة الرشيدة واهتمامها بالمسلمين، وما يحقق أمنياتهم ورغباتهم.

من جانبهم، عبّر الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على استضافتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، مثمّنين ما شاهدوه من تنظيم متميز، وخدمات متكاملة، وجهود كبيرة تبذلها المملكة لخدمة الحجاج، ومشاريع سهلت ويسرت منظومة الحج في أبهى صورة يشهدها التاريخ المعاصر.

كما أشادوا بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من برامج توعوية وخدمات متكاملة لضيوف البرنامج، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة المسلمين حول العالم، إلى جانب دعم العمل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين المسلمين في مختلف القارات.