خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

افتتح قمة الرياض الخليجية... وشدد على دفاع بلاده عن القضايا العربية والإسلامية في كل المحافل

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن منطقة الخليج تمر بتحديات وتهديدات، فيما لا تزال «القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك، ولا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكداً أن «هذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية».
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمس في الجلسة الافتتاحية أمام اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بحضور قادة ورؤساء وفود دول الخليج العربية، والتي عقدت في قصر الدرعية بمدينة الرياض.
وتناولت كلمة الملك سلمان أهدف المجلس، وقال «لقد قام مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول المجلس فهم ثروتنا الأساسية وبهم تتحقق الرؤى والآمال»، مضيفاً: «وأثق أننا جميعاً حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل».
كما تناولت الكلمة جانبا من القضايا والموضوعات العربية، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، «وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وفي الشأن اليمني، أوضح الملك سلمان، أن دول التحالف حرصت «بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن»، على إنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته وعمدت إلى العبث بأمنه واستقراره، وأنها عملت على إعادة الأمل للشعب اليمني من خلال برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما تواصل هذه الدول دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج الحوار الوطني اليمني الشامل.
وحول الأزمة في سوريا، والعلاقات مع العراق، أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده دعت إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سوريا وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها، مؤكداً أن السعودية تحرص على بناء علاقات متينة واستراتيجية مع «الشقيقة دولة العراق» التي تشكل ركناً أساسيا في منظومة الأمن العربي.
من جانبه، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة إن «انعقاد هذه الدورة في موعدها المحدد رغم الظروف التي نمر بها یؤكد حرصنا جمیعا على مجلس التعاون واستمرار آلیة انعقاد دوراته، كما یجسد إدراكنا لحجم الإنجازات التي تحققت لنا في إطاره وسعینا للحفاظ على هذه المنجزات باعتبارها تحقیقا واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس».
وأضاف: «إننا ندرك الأوضاع التي تعیشها منطقتنا والتحدیات الخطیرة التي تواجهها وتصاعد وتیرتها المقلق الأمر الذي یدعونا أن نجسد وحدة كیاننا وأن نعزز عملنا المشترك لدعم مسیرتنا ولعل أخطر ما نواجهه من تحدیات الخلاف الذي دب في كیاننا الخلیجي واستمراره لنواجه تهدیدا خطیرا لوحدة موقفنا وتعریضا لمصالح أبناء دولنا للضیاع ولیبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كیان بدأ یعاني الاهتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كیاننا وفي سیاق حدیثنا عن التحدیات التي نواجهها فلا بد لنا من التأكید على قلقنا من تنامي ظاهرة الإرهاب واستنكارنا لها مشددین على ضرورة تضافر جهودنا للتصدي لها وتخلیص العالم من شرورها».
وأكد أمير الكويت، أنه «انطلاقا من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي وسعیا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدهور الذي نشهده في وحدة هذا الموقف وتجنبا لمصیر مجهول لمستقبل عملنا الخلیجي فإننا ندعو إلى وقف الحملات الإعلامیة التي بلغت حدودا مست قیمنا ومبادئنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شیدناه».
وأضاف، مخاطبا القادة ورؤساء الوفود: «إننا على ثقة أيها الإخوة بأنكم تشاركونني الرأي بأهمية الاستجابة لهذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتهيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعاني اليوم من خلاف».
وأكد أن استمرار الصراع في اليمن «يشكل تهديدا مباشرا لنا جميعا ونأمل كل التوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد التي استجابت الكويت بتقديم الدعم اللوجيستي لها وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216»، مشيداً في هذا الصدد بالأصدقاء في السويد على رعايتهم لهذه المشاورات وسعيهم لتوفير الظروف المناسبة لإنجاحها، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف الدولي لدعم تلك المشاورات وإنجاحها إضافة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي يقدمها التحالف للتخفيف من آثار الظروف الإنسانية القاسية التي يكابدها «أشقاؤنا في اليمن».
وأكد أمير دولة الكويت، أنه لا تزال الكارثة الإنسانية في «سوريا الشقيقة»، مستمرة ولم تفلح الجهود الدولية في إيجاد حل لها لتستمر المعاناة ويتضاعف التهديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم، معرباً عن التطلعات بأن «يتمكن الأشقاء في العراق من إعادة البناء لإزالة آثار ما شهده العراق الشقيق من دمار وليتحقق لأبنائه تطلعاتهم بالأمن والاستقرار والازدهار».
وعن مسيرة السلام، التي أكد أنها تعاني جمودا وتجاهلا من قبل المجتمع الدولي، أشار أمير الكويت، إلى حرص دول المجلس على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم. كما أكد أهمية أن تستند العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية «على المبادئ التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا».
فيما دعا فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان، قادة دول مجلس التعاون إلى العمل بما جاء في كلمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، «التي جاءت معبرة ويقتدى بها في عمل مجلس التعاون»، راجيا أن تجسد هذه المعاني واقعا يحمي المجلس ويوفقه دائما لكل خير.
فيما أشار الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل أوضاع إقليمية حساسة وتحديات صعبة تتطلب من دول مجلس التعاون مزيداً من التضامن والتلاحم، وقدراً كبيراً من العمل الجاد لمواصلة الجهود لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس، وترسيخ القواعد التي قامت عليها هذه المنظومة الشامخة التي أصبحت، بفضل من المولى القدير وبجهودكم وقيادتكم الحكيمة ورؤيتكم الثاقبة، محط أنظار وتقدير دول العالم الشقيقة والصديقة والحليفة، مؤكداً أن ما حققته مسيرة مجلس التعاون من إنجازات بارزة وملموسة على مختلف المستويات «ستظل ثمرة من ثمار دعم قادة المجلس ومساندتهم لهذه المسيرة، ونتيجة للتفاني والإخلاص والولاء والوفاء الذي يعبر عنه مواطنو دول المجلس الكرام، الذين ينظرون بعين الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الزاهر المنشود».
وعقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة عملهم المغلقة، وضم وفد المملكة في أعمال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، ومحمد الجدعان وزير المالية.
من جانبه ، أكد البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية، الذي صدر أمس، أن المجلس الأعلى، أكد دعمه وتأييده للسعودية «فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله، وما قامت به من جهود بهذا الشأن، وحرصها على تلقي كل المعلومات للوصول إلى حقيقة ما حدث»، مشيداً بما تضمنته البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في السعودية بالكشف عما أسفرت عنه التحقيقات التي تمت في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل واتخاذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها، منوهاً في هذا الصدد بقرار السعودية دراسة أوضاع بعض الأجهزة الأمنية، مؤكداً رفضه القاطع لاستغلال هذه القضية للمساس بسيادة قرار السعودية وأمنها واستقرارها، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كذلك أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، كما أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وكذلك ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول. وعبر عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية. ودعا البيان إلى وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، وأكد أن توجيه القادة دعا إلى الالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك.
وفي مجال الدفاع، أكد البيان أن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون «خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة»، أما في المجال الأمني، فأورد تأكيد القادة على أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف، والعمل مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميليشيات والجماعات الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».