تحالفات بين الأحزاب لإفشال خطة «بريكست» في البرلمان

رئيسة وزراء بريطانيا تواجه أكبر تحديات حكمها

الثلاثاء سيكون يوماً حاسماً بالنسبة إلى مستقبل تيريزا ماي السياسي (رويترز)
الثلاثاء سيكون يوماً حاسماً بالنسبة إلى مستقبل تيريزا ماي السياسي (رويترز)
TT

تحالفات بين الأحزاب لإفشال خطة «بريكست» في البرلمان

الثلاثاء سيكون يوماً حاسماً بالنسبة إلى مستقبل تيريزا ماي السياسي (رويترز)
الثلاثاء سيكون يوماً حاسماً بالنسبة إلى مستقبل تيريزا ماي السياسي (رويترز)

مع اقتراب التصويت الحاسم في البرلمان البريطاني، بعد غدٍ، على مصير «بريكست»، وربما مصير رئيسة الوزراء تيريزا ماي، تزايد القلق والتوتر والتكتلات والتحالفات بين المؤيدين لرئيسة الوزراء والمعارضين لها. وسرّب بعض نواب البرلمان معلومات بأن عدداً من الوزراء المعارضين لخطة ماي حول «بريكست» هددوها بالانسحاب الجماعي من الحكومة إذا فشلت خططها في الحصول على تأييد البرلمان يوم الثلاثاء، بل أشار بعضهم إلى أن تحالفات بدأت تتشكل بين عدد من نواب حزب المحافظين الحاكم، الذي تتزعمه رئيسة الوزراء، وحزب العمال المعارض، لسحب الثقة من حكومة ماي والدعوة إلى انتخابات جديدة.
وفي المقابل قالت رئيسة الوزراء التي تواجه أكبر تحديات حكمها إنه من الضروري أن يؤيد أعضاء البرلمان اتفاقها للانسحاب لأن البديل هو إما أن تواجه بريطانيا خروجاً مؤلماً من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وإما إلغاء فكرة الخروج نهائياً. وعلى نفس المنوال، قالت أمس وزيرة العمل والتقاعد البريطانية أمبر راد، إن خطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي قبلها الاتحاد الشهر الماضي، هي الخيار الأفضل والخطة الوحيدة المتاحة للخروج من الاتحاد الأوروبي، محذرةً من أن رفض الخطة سيُدخل بريطانيا في أزمة سياسية غير مسبوقة، فضلاً عن دخول الاقتصاد في حالة من الفوضى والغموض اللذين سيهددان وضع بريطانيا كخامس أكبر اقتصاد في العالم. وأضافت أن ماي ينبغي أن تظل رئيسة للوزراء حتى إذا خسرت اقتراع الثلاثاء، مؤكدة أن «رحيلها غير وارد».
ويعتقد عدد كبير من نواب البرلمان أن فرص نجاح خطة ماي في تصويت الثلاثاء ضئيلة لأن حزب المحافظين يحكم بأغلبية محدودة بالتحالف مع «الحزب الديمقراطي الوحدوي» الآيرلندي الذي يعارض أيضاً خطة رئيسة الوزراء، فضلاً عن تمرد عدد من النواب المحافظين أنفسهم.
وأعلن زعيم حزب المحافظين السابق، إيان دنكن سميث، المؤيد لـ«بريكست» أن هناك أكثر من 100 نائب برلماني من الحزب يعارضون خطة ماي، مما يجعل فرصها في الفوز تكاد تكون منعدمة. وأضاف أن الحكومة قد تضطر إلى الاستقالة بعد هزيمتها في البرلمان، إلا إذا قررت رئيسة الوزراء أن تعود إلى الاتحاد الأوروبي بغرض تعديل شروط وبنود خطة الخروج.
وفي هذه الأثناء ترددت أنباء في وسائل الإعلام البريطانية أن حزب العمال المعارض يسعى لطرح الثقة في رئيسة الوزراء عبر التحالف مع النواب المحتجين داخل حزبها، بالإضافة إلى نواب «الحزب الديمقراطي الوحدوي» الآيرلندي، ثم المطالبة بإجراء انتخابات عاجلة يأمل حزب العمال أن يفور فيها ويتولى الحكومة برئاسة جيرمي كوربن، زعيم الحزب. غير أن «الحزب الديمقراطي الوحدوي» أكد أنه سيساند حكومة ماي في حال طرح الثقة ضدها، رغم أنه سيصوّت يوم الثلاثاء ضد خطتها لـ«بريكست».
ويرغب إقليم آيرلندا الشمالية، وهو جزء من بريطانيا، في بقاء الحدود مفتوحة مع جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي. وظلت قضية هذه الحدود تمثل المعضلة الأكبر في مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، وأيضاً في الخلافات السياسية داخل بريطانيا نفسها باعتبار أن هذه هي الحدود البرية الوحيد التي تربط بريطانيا جغرافياً بالاتحاد الأوروبي.
ومن جانبها تطالب اسكتلندا، التي صوّت أغلب سكانها للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، بمنحها وضعاً خاصاً يسمح لها بحرية التجارة مع دول الاتحاد دون قيود جمركية، لكن تيريزا ماي تفرض ذلك.
في تلك الأثناء احتجّت لدى القضاء البريطاني منظمة ترفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على نتيجة استفتاء 2016 حول «بريكست»، مشيرة إلى «ممارسات غير قانونية» ووقائع تؤكد حدوث «فساد» في الاستفتاء.
وذكرت منظمة «يو كاي إن إي يو تشالنج» أمام المحكمة العليا في لندن، أن الحملة الرسمية المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خالفت القانون الانتخابي، بسبب وقوع حالات «فساد». وقال أحد محامي المنظمة: «تخيلوا أن أقول لشخص إنني سأعطيه خمسة جنيهات إذا صوّت لي، أو أنه سيحصل على تخفيضات حول ما يدفعه للتأمين الصحي، علماً بأن التصويت الذي يتم في هذه الظروف لا يمكن اعتباره صحيحاً».
واعتبرت الحركة أنه يمكن الاعتراض على صحة نتائج استفتاء 23 يونيو (حزيران) 2016، الذي جاءت نتيجته 52 في المائة من البريطانيين تؤيد «بريكست».
ورفض أحد محامي الحكومة جيمس إيدي، هذه الحجة، مشيراً إلى أن مصير «بريكست» حالياً في يد البرلمان البريطاني الذي سيعلن موقفه يوم الثلاثاء من الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسل. وأضاف أن أحداً لا يستطيع «أن يلغي تفعيل المادة 50» من معاهدة لشبونة التي أطلقت رسمياً آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ورد أحد محامي الحركة الرافضة لخروج بريطانيا بقوله: «يتعين على الناس أن يثقوا بالآلية وبأنها نُفِّذت في إطار احترام القانون، بعيداً عن الفساد أو الممارسات غير القانونية». وستعلن المحكمة قرارها في هذه الدعوى غداً عشية التصويت التاريخي لنواب البرلمان على مصير «بريكست».
على صعيد آخر، كشفت مصادر بريطانية أن السياسي اليميني المتطرف تومي روبنسون، المعروف بعدائه للمسلمين ويقود حملة لمظاهرات في لندن غداً ضد خطة «بريكست» التي قدمتها تيريزا ماي، يتلقى دعماً مالياً وسياسياً من عدد من المنظمات والجهات الأميركية والأسترالية والروسية، بما فيها بيوت خبرة كبيرة، فضلاً عن أفراد مليارديرات.
وكشفت صحيفة «الغارديان» في تحقيق حصري أن من ضمن المتبرعين مليارديراً أميركياً في مجال التكنولوجيا وبيت خيرة يوجد مقره في ولاية فيلاديلفيا. وأوضحت الصحيفة أن روبنسون يموّل حملته الضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الدعم المالي الذي يتلقاه من جهات يمينية متعددة والتي تعارض كلها فكرة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وتدعم مساعي تفكيك الاتحاد الأوروبي.
وقد تسبب الغموض والقلق في تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، إذ سجل رابع أسبوع على التوالي من الخسائر بسبب إصرار ماي على المضيّ قدماً في التصويت البرلماني على اتفاقها للخروج من الاتحاد الأوروبي على الرغم من تحذيرات من أنه قد يطيح بحكومتها. وقال مستثمرون في الأسواق المالية إن مصير الإسترليني في الأجل القريب مرهون بما إذا كانت ماي ستتمكن من الفوز بأغلبية لاتفاقها الذي يحدد مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر في مارس (آذار) القادم. وتراجع الإسترليني إلى 1.27 دولار مقترباً من أدنى مستوى له منذ 18 شهراً. وقد تفتح هزيمة ماي في البرلمان الباب أمام سلسلة نتائج مختلفة لرحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي لكلٍّ منها تأثيره على الجنيه الإسترليني. ورغم ذلك فمعظم المراقبين يتوقعون أن تصل بريطانيا في نهاية المطاف إلى اتفاق ما مع الاتحاد الأوروبي، فيما تتكهن استطلاعات المستثمرين بأن يرتفع الإسترليني إلى 1.29 دولار في غضون شهر، ثم يصل إلى 1.34 دولار في ستة أشهر.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.