جنوب السودان: سلفا كير يعترف بضعف حزبه بسبب الانقسامات

TT

جنوب السودان: سلفا كير يعترف بضعف حزبه بسبب الانقسامات

أقر رئيس حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان سلفا كير ميارديت بضعف حزبه بسبب الانقسام الذي شهده، إلى جانب الطموحات الفردية وتقاطع الآيديولوجيات بداخله.
وقال كير خلال مؤتمر أقيم أمس في منطقة لوبونوك لقيادات حزبه الحاكم إن هناك ضعفاً في الحزب نتيجة وجود انقسام وسط القيادات والعضوية، وهو ما جعل الحزب يبتعد عن أهدافه الأساسية، المتمثلة في تقديم الخدمات لشعب جنوب السودان. ودعا أعضاء حزبه إلى اليقظة والدفاع عنه، والتمسك بالمؤسسات، وقال بهذا الخصوص: «يجب أن نرتقي للدفاع عن أوراق اعتمادنا التي قدمناها للشعب خلال فترة حرب التحرير، وأن نحقق آماله ونؤمن مستقبله، وفق الإرث التاريخي لهذا الحزب... وعلينا أن نتذكر زملاءنا الذين قدموا أرواحهم فداء لهذه الأرض».
في غضون ذلك، أوضح كير أن الجيش الشعبي لتحرير السودان، بقيادة نائبه الأول تابان دينق قاي، لم يندمج بشكل كامل في الحزب الحاكم العسكري، وقال إنه طلب من قاي تنظيم صفوف حزبه، ثم الاندماج في حزب الحركة الشعبية الرئيسي.
وكان فصيل الحركة الشعبية، بقيادة تابان دينق قاي، الذي أصبح نائباً أول للرئيس، قد أعلن عن انضمام فصيله إلى حزب الحركة الشعبية الحاكم في مايو (أيار) الماضي بشكل رسمي.
ومنذ الأحد الماضي دخل قادة الحزب الحاكم في اجتماعات مطولة لمناقشة التحديات التي تواجهه، وكيفية إعادة وضع الاستراتيجيات للفترة القادمة، والاستعداد للانتخابات التي ستجرى بعد ثلاث سنوات، وهي عمر الفترة الانتقالية. علما بأن الحزب شهد انقساما أدى إلى تفككه إلى أربعة فصائل، هي التيار الرئيسي الحاكم، ومجموعة النائب الأول للرئيس تابان دينق قاي، والحركة الشعبية في المعارضة بزعامة ريك مشار، والفصيل الذي يقوده الأمين العام السابق باقان أموم، والذي يعرف بمجموعة المعتقلين السياسيين. وقد جرت محاولات في عدد من العواصم لمحاولة رأب صدع الحزب وإعادة توحيده، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل، فيما عدا فصيل واحد، وهو الفصيل التابع للنائب الأول للرئيس تابان دينق قاي الذي انضم في مايو الماضي.
ووفقاً لتقرير بثه التلفزيون الحكومي أمس فإن مناقشات الاجتماع كانت مخصصة لتقييم الأداء واستراتيجيات تحويل حزب الحركة الشعبية الحاكم ليصبح قادراً على قيادة دولة متقدمة. بيد أن الرئيس سلفا كير قال إن الحركة الشعبية «أصبحت ضعيفة للغاية، ليس لأننا مفلسون. ولكن لأن الحزب أصبح منقسما بشكل كبير... إننا أمام تحديات كبيرة لنقود الدولة، ونقدم الخدمات للشعب».
من جانبه، قال الدكتور جيمس واني إيجا، نائب رئيس حزب الحركة الشعبية الحاكم، إن الحزب «مطالب بالاعتراف بأخطاء الماضي من أجل بقاءه سياسياً، وإجراء إصلاحات مؤسسية... وإذا لم نغير نهج عملنا داخل هذا الاجتماع فلن نغير الحركة الشعبية بالمرة... على كل شخص موجود هنا في هذا الاجتماع أن يسأل نفسه عن الخطأ الكبير الذي ارتكبه، وأن يحاسب نفسه وينتقدها داخل مؤسسات الحزب».
من جانبها، قالت جيما نونو كومبا، الأمين العام للحزب الحاكم، إن هياكل الحزب أهملت وتم تجاهلها في صنع القرارات المصيرية، مشددة على أنه تم تقويض مؤسسات الدولة بفعل الأعضاء، الذين استطاعوا الوصول إلى الرئيس مباشرة، دون العمل وفق الهياكل والمؤسسات.
من جهة ثانية، قال محققو حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن جميع أطراف النزاع في جنوب السودان مستمرة في تجنيد مقاتلين، رغم اتفاق السلام، الذي تم توقيعه في وقت سابق من هذا العام. وفي هذا السياق، أوضح بارني أفاكو عضو اللجنة أن «هناك قلقاً من استمرار عملية التجنيد من قبل كل الفصائل الموقعة على اتفاق السلام، وهذا أمر غير واضح».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.