تحديات أمام الدول العربية للاستفادة من الاندماج في التجارة العالمية

بعد أكثر من عقدين على سياسات التحرر

لا تزال أمام البلدان العربية تحديات بشأن مواجهة المنافسة العالمية
لا تزال أمام البلدان العربية تحديات بشأن مواجهة المنافسة العالمية
TT

تحديات أمام الدول العربية للاستفادة من الاندماج في التجارة العالمية

لا تزال أمام البلدان العربية تحديات بشأن مواجهة المنافسة العالمية
لا تزال أمام البلدان العربية تحديات بشأن مواجهة المنافسة العالمية

بعد مرور ما يزيد على العقدين على دخول الكثير من دول جنوب وشرق المتوسط في منظمة التجارة العالمية، تبدو البلدان العربية أكثر اندماجاً في الاقتصاد العالمي، لكن لا تزال أمام تلك البلدان تحديات بشأن مواجهة المنافسة العالمية، ناقشتها ورشة عمل لمنتدى البدائل العربي في بيروت هذا الشهر.
يقول الخبير الاقتصادي اللبناني، نبيل عبدو، إن العجز التجاري في بلاده وصلت قيمته في 2016 إلى 15.9 مليار دولار، وهو ما يساوي أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويعزي هذا العجز الضخم إلى عدم تركيز البلاد على أنشطة اقتصادية عالية القيمة المضافة.
وبحسب عبدو، فقد ركزت السياسات الاقتصادية للبنان على النشاط التجاري، ولم تضع على مدار تاريخها الحديث سياسة للتصنيع، وهو ما يجعل كفة المبادلات التجارية لصالح الخارج.
ويقول الخبير اللبناني: إن «جنوب أفريقيا أكثر بلد يقوم لبنان بالتصدير إليه، لكن 99 في المائة من صادرات البلاد إلى جنوب أفريقيا من الذهب»، مشيراً إلى أن هذه الصادرات من الصناعات البسيطة التي لا تتسم قيمتها المضافة بالارتفاع. ويضيف: «أكبر نمو اقتصادي حققته البلاد (حديثا) كان في السنوات بين 2006 و2010، وهي الفترة ذاتها التي تشهدت تعميق العجز التجاري؛ لأنه نمو غير قائم على التصنيع».
ويلخص عبدو الفلسفة الاقتصادية للبنان بقوله: إن «لبنان لا ينتج ما يستهلكه، ويمول استهلاكه من خلال جذب الرساميل والديون»؛ لذا تهتم البلاد بتقديم الإعفاءات الضريبية للقطاع المصرفي والعقاري لجذب رؤوس الأموال عبر تلك القطاعات فـ«70 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر تمثل في استحواذات لمغتربين على عقارات».
في المقابل، تبنت بلدان عربية مثل تونس خطة جادة للتصنيع خلال الفترة من 1960 إلى 1969، ثم اتجهت للانفتاح التجاري، ورغم قوة القطاع التصديري في تونس في الوقت الراهن الذي استفاد من القاعدة الاقتصادية القائمة في البلاد، لكن مشاركين في الورشة انتقدوا الامتيازات الضريبية التي تمنحها البلاد للشركات الأجنبية، ويسمح النظام القائم لهذه الشركات بالتصدير دون إرجاع الدخول الأجنبية للبلاد؛ مما يحرم تونس من الاستفادة من النقد الأجنبي الناتج من هذا النشاط.
وقال فتحي الشامخي، النائب بالبرلمان التونسي، إن الانفتاح التجاري لبلده لم يقضِ على ظاهرة بطالة حاملي الشهادات العليا، بالعكس فقد تفاقمت هذه الظاهرة خلال سنوات التحرر التجاري.. متابعاً: «لقد ارتفع عدد العاطلين من حاملي الشهادات العليا من أقل 6000 آلاف عاطل في 1994، إلى 140 ألفاً في 2010، ثم إلى 316 ألفاً في 2015».
وأشار الشامخي إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً قوياً لمساهمة الإيرادات الجمركية في مجمل الإيرادات الضريبية بما يتماشى مع سياسات التحرر التجاري للبلاد؛ الأمر الذي أثر على الإيرادات العامة.
وأشار الخبير المغربي، العربي الحفيظي، إلى أن العجز التجاري في بلاده كان في مسار الارتفاع خلال السنوات الأخيرة، ووصل إلى ما يساوي 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017؛ مما يعكس حاجة البلاد إلى السيطرة على وارداتها المتفاقمة.
من جهة أخرى، لفت الخبير المصري، صقر النور، انتباه المشاركين في الورشة إلى الدعم الضخم الذي يخصصه الاتحاد الأوروبي للقطاع الزراعي وتأثيره على البلدان العربية المنفتحة تجارياً على هذا التكتل الاقتصادي. وقال النور: «بين عامي 2014 و2020 خصص الاتحاد الأوروبي 95 مليار يورو (107.6 مليار دولار) لدعم السياسة الزراعية المشتركة، هذا المبلغ يمثل نحو 40 في المائة من ميزانية الاتحاد الأوروبي».
وأوضح الخبير، أن هذا الدعم ينقسم إلى حزمتين رئيسيتين، الأولى تدعم المزارعين سواء عبر إعانات مباشرة تمثل 70 في المائة من ميزانية الدعم، أو عبر دعم الأسواق الزراعية والحفاظ على ثبات الأسواق وتحقيق السلامة الغذائية، وتمثل هذه 5 في المائة من الميزانية. أما الحزمة الأخرى، فهي مرتبطة بالتنمية الريفية، وتشتمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الريفية، وتحسين الخدمات البيئية، وتحسين الغابات، وتمثل هذه الحزمة 25 في المائة من الميزانية.
وقال النور: «لم تتطرق أغلب الدراسات التي اطلعنا عليها في التبادل التجاري المصري - الأوروبي لمسألة الدعم للمزارعين الأوروبيين. فالاتحاد الأوروبي يرفض تماماً مناقشة هذا الدعم... وفي مقابل هذا الدعم الزراعي الهائل الذي يتلقاه المزارعون بالاتحاد الأوروبي فإن الفلاح المصري محروم من الدعم».
وأشار الخبير إلى أن «هناك مشكلات كثيرة تواجه نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الأوروبية مرتبطة على سبيل المثال بتضارب خطط الدولة، وضعف أنظمة الجودة والمواصفات، بالإضافة إلى المنافسة مع الدول الأخرى جنوب المتوسط التي تتمتع بالميزات النسبية ذاتها مع خبرة أطول في التجارة مع الاتحاد الأوروبي».



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.