متحدث مصري: ندرس «التعامل» مع قيادات الإخوان في الخارج

النائب العام يطلب من الإنتربول القبض على القرضاوي

سيدات مصريات يصرخن بهتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين عقب مشاهدة آثار التفجير الذي أصاب حافلة عامة شرق القاهرة أمس (أ.ف.ب)
سيدات مصريات يصرخن بهتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين عقب مشاهدة آثار التفجير الذي أصاب حافلة عامة شرق القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

متحدث مصري: ندرس «التعامل» مع قيادات الإخوان في الخارج

سيدات مصريات يصرخن بهتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين عقب مشاهدة آثار التفجير الذي أصاب حافلة عامة شرق القاهرة أمس (أ.ف.ب)
سيدات مصريات يصرخن بهتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين عقب مشاهدة آثار التفجير الذي أصاب حافلة عامة شرق القاهرة أمس (أ.ف.ب)

شرعت الحكومة المصرية في اتخاذ إجراءات مشددة لتنفيذ قرارها عد جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية»، وقامت السلطات أمس باعتقال العشرات من أعضاء الجماعة في عدد من المحافظات، كما قامت بوقف إصدار جريدة «الحرية والعدالة» التابعة لها. ومن جهتها، أخطرت وزارة الخارجية، من خلال جامعة الدول العربية، الدول العربية المنضمة إلى اتفاقية مكافحة الإرهاب لعام 1998، بإعلان الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية».
وفي المقابل، رفض «تحالف دعم الشرعية»، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، القرار، ووصفه بـ«الباطل»، داعيا لسلسلة مظاهرات جديدة الأسبوع المقبل تحت شعار «الغضب الثوري».
وكان مجلس الوزراء قد أعلن أول من أمس اتخاذه قرارا بإعلان جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية»، بعد يوم من مقتل 16 شخصا في تفجير مديرية أمن الدقهلية بالمنصورة. ويقضي القرار بتوقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى، وكل من يمول أنشطتها.
وقوبل القرار بردود فعل متباينة في الأوساط السياسية المصرية. لكن السفير هاني صلاح، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أكد أمس أنه «كان المتوقع أن يقابل القرار وجود معارضة من قبل بعض الفئات بالشارع، لكننا لاحظنا أن الغالبية العظمى من المصريين أيدت هذه الخطوة».
وأوضح المتحدث أن «رئيس الوزراء وجه عقب صدور القرار مباشرة الجهات كافة بوضع خطة أمنية لضمان تنفيذه»، لافتا إلى أن «وزارة التضامن تقوم بمتابعة أعمال لجنة حظر أنشطة جماعة الإخوان، بالإضافة إلى تخصيص ثماني دوائر للنظر في القضايا الإرهابية».
وأضاف صلاح: «قرار عد جماعة الإخوان إرهابية صدر بتوافق تام داخل مجلس الوزراء بعد أن قامت الحكومة بدراسته منذ فترة للوقوف على جوانبه كافة». وأوضح أن «كل من لم تلطخ يده وكل من أعلن أنه ليس عضوا في هذا التنظيم لن تطبق عليه هذه العقوبات، ولكن كل من استمر وأعلن بوضوح أنه مستمر في هذا التنظيم ستطبق عليه العقوبات».
وبشأن كل من يحرض على الدولة من الخارج، قال: «إنه جار دراسة التعامل مع قيادات (الإخوان) في الخارج وكيفية التعاون مع دول أخرى لتطبيق هذا القرار»، لافتا إلى أنه «لن نتخاذل في تطبيق القرار على كل من يروج لهذه الجماعة».
وقامت السلطات أمس بوقف إصدار جريدة «الحرية والعدالة» الناطقة باسم الحزب الذي يحمل نفس الاسم والذي أسسته جماعة الإخوان عام 2011. وقالت مصادر أمنية إن «الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية قامت بالتنسيق مع مؤسسة الأهرام الصحافية التي تتولى طباعة الجريدة المشار إليها، بالتحفظ على الجريدة وإيقاف طبعها وتوزيعها، وأخذ التعهد على مشرف أقسام الطباعة بالمؤسسة بعدم طباعة أي أعداد من الجريدة المشار إليها، وتحرر عن الواقعة المحضر اللازم وأخطرت النيابة العامة».
كما أعلنت مصادر أمنية نجاح الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية في إلقاء القبض على 54 متهما من عناصر تنظيم الإخوان المسلمين «الإرهابي» لتورطهم في الاعتداء على مقار شرطية والتحريض على العنف وتوزيع منشورات تدعو للتظاهر وقطع الطرق وتعطيل المصالح العامة، في سبع محافظات هي (القاهرة، الإسكندرية، أسوان، الفيوم، أسيوط، السويس، قنا).
وأوضحت المصادر أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية كافة اللازمة حيال المتهمين المضبوطين كل منهم على حدة، والعرض على النيابة التي باشرت التحقيق، وجار تكثيف الجهود الأمنية لملاحقة وضبط العناصر الصادر بشأنها قرارات بالضبط والإحضار من قبل النيابة العامة.
ولاحقا، قررت النيابة العامة المصرية حبس 18 من أعضاء جماعة الإخوان في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيق بعد أن وجهت لهم تهمة «الانضمام إلى تنظيم إرهابي»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، في أول تطبيق لقرار اعتبار الجماعة «منظمة إرهابية».
من جهته، أكد اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن «من سيشارك في مسيرات تنظيم الإخوان سيعاقب بالحبس لمدة خمس سنوات، وذلك وفقا للمادة 86 من قانون العقوبات بعدها جماعة إرهابية».
وأضاف المتحدث أن «كل من يثبت انضمامه إلى تنظيم الإخوان الإرهابي وكل من يروج بالقول أو الكتابة لأفكاره وكذلك كل من حاز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات خاصة بالتنظيم الإرهابي فسيعاقب أيضا بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وأن من يتولى أي منصب قيادي بالجماعة أو يمدها بمعونات مالية أو معلومات يعاقب بالأشغال الشاقة».
ومن جهتها، أبدت غالبية القوى والأحزاب المدنية تأييدها لتصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية. وقال محمد نبوي، مسؤول المكتب الإعلامي لحركة «تمرد»، إن «الحوادث المتتالية تؤكد أن مطلب الشعب المصري إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية مطلبا شرعيا». وطالب نبوي أمس الأجهزة الأمنية بتنفيذ تفويض الشعب المصري، قائلا: «علينا أن نعطي العالم أجمع درسا بأن المصريين قادرون على إنهاء الإرهاب».
كما أعلن حزب «المصريين الأحرار» ترحيبه بقرار الحكومة، مؤكدا أن «شعب مصر بهذه الخطوة يكتب صفحة جديدة في تاريخ نضاله الطويل من أجل حماية دولته وحضارته». وأكد الحزب في بيان له أمس، أن «إدراج هذه العصابة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في العالم خطوة مهمة على طريق تطهير المجتمع من العقيدة والأفكار التي قامت عليها هذه الجماعة».
وقال عمرو علي، القيادي بـ«جبهة الإنقاذ الوطني»: «بعد قرار عد (الإخوان) منظمة إرهابية، فإن دور وزارة الخارجية أصبح مطلوبا للترويج لهذا القرار لدى دول العالم للمساهمة في تجفيف منابع تمويل الجماعة، ورفع الغطاء الدولي عن هذه المنظمة الإرهابية».
ودعا أيضا إلى أن تقوم مصر بدعوة الدول الصديقة لتجميد أموال جماعة الإخوان المسلمين، مما يؤدي إلى تجفيف مصادر الإرهاب في مصر، لأنهم يقتاتون على هذه الأموال.
في المقابل، أدان «تحالف دعم الشرعية»، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، ما وصفه بالقرار «الباطل» بإعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ودعا إلى مواصلة الاحتجاج فيما سماه «أسبوعا ثوريا للغضب». وقال التحالف في بيان له أمس: «إننا اليوم على أعتاب مرحلة فاصلة من مراحل التصعيد الثوري، بعدما أصر الانقلابيون على الإرهاب والعنف.. واصلوا حشد الشعب في اتجاه المقاطعة الثورية للوثيقة السوداء الباطلة (الدستور) وتجميع الجهود، وتصعيد المد الثوري بفعاليات ثورية سلمية نوعية ترهق البلطجة وتقهر الإرهاب الانقلابي».
وحذرت «الجماعة الإسلامية» من مغبة هذا القرار ووصفته بـ«الجائر»، نظرا لـ«خطورته الجسيمة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية كافة في البلاد»، على حد بيان لها أمس.
وعدت حركة شباب 6 أبريل «قرار تصنيف (الإخوان) كجماعة إرهابية قرار فاشل، لن يؤدي إلا لمزيد من العنف والكراهية»، مؤكدة أن «(الإخوان) ومؤيديهم وأنصارهم جزء من الشعب المصري، شئنا أم أبينا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.