كابل: عشرات القتلى من القوات الحكومية في هجمات لـ«طالبان»

في ظل جهود أميركية لإشراك الحركة في مفاوضات سلام

الطفل مرتضى أحمدي، وهو من المعجبين بلاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي، يجلس بجانب أمه، شفيقة، في منزل لأقارب العائلة في كابل أمس الجمعة. واشتهر هذا الطفل بعدما انتشرت صورة له وهو يرتدي «قميصاً» لميسي مصنوعاً من أكياس البلاستيك. لكن أمه قالت أمس إنه أرغم على الفرار إلى العاصمة الأفغانية بعد تهديدات بخطفه أو قتله من عصابات إجرامية أو عناصر من «طالبان» (أ.ب)
الطفل مرتضى أحمدي، وهو من المعجبين بلاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي، يجلس بجانب أمه، شفيقة، في منزل لأقارب العائلة في كابل أمس الجمعة. واشتهر هذا الطفل بعدما انتشرت صورة له وهو يرتدي «قميصاً» لميسي مصنوعاً من أكياس البلاستيك. لكن أمه قالت أمس إنه أرغم على الفرار إلى العاصمة الأفغانية بعد تهديدات بخطفه أو قتله من عصابات إجرامية أو عناصر من «طالبان» (أ.ب)
TT

كابل: عشرات القتلى من القوات الحكومية في هجمات لـ«طالبان»

الطفل مرتضى أحمدي، وهو من المعجبين بلاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي، يجلس بجانب أمه، شفيقة، في منزل لأقارب العائلة في كابل أمس الجمعة. واشتهر هذا الطفل بعدما انتشرت صورة له وهو يرتدي «قميصاً» لميسي مصنوعاً من أكياس البلاستيك. لكن أمه قالت أمس إنه أرغم على الفرار إلى العاصمة الأفغانية بعد تهديدات بخطفه أو قتله من عصابات إجرامية أو عناصر من «طالبان» (أ.ب)
الطفل مرتضى أحمدي، وهو من المعجبين بلاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي، يجلس بجانب أمه، شفيقة، في منزل لأقارب العائلة في كابل أمس الجمعة. واشتهر هذا الطفل بعدما انتشرت صورة له وهو يرتدي «قميصاً» لميسي مصنوعاً من أكياس البلاستيك. لكن أمه قالت أمس إنه أرغم على الفرار إلى العاصمة الأفغانية بعد تهديدات بخطفه أو قتله من عصابات إجرامية أو عناصر من «طالبان» (أ.ب)

قُتل عشرات الجنود الأفغان في سلسلة عمليات شنّتها حركة «طالبان» في الكثير من المناطق الأفغانية، في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى إشراك «طالبان» في جهود لإحلال السلام في أفغانستان.
وقال مسؤول حكومي أفغاني إن 14 من عناصر القوات الحكومية في ولاية هيرات، غرب أفغانستان، قُتلوا في هجوم شنته «طالبان» التي أسر مقاتلوها 21 جندياً حكومياً آخرين.
وقال نجيب الله محبي، عضو مجلس ولاية هيرات، إن عمليات «طالبان» بدأت يوم الخميس في منطقة شيندند جنوب مدينة هيرات واستمرت الاشتباكات ست ساعات متواصلة قبل وصول إمدادات حكومية تمكنت، بحسب قوله، من صد الهجمات لكنها لم تتمكن من إنقاذ الجنود الأسرى.
أما الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية غفور أحمد جاويد فقال إن عدد القتلى عشرة فقط، فيما قال حاكم مديرية شيندند إن 200 من مقاتلي «طالبان» شاركوا في الهجوم مستخدمين المدفعية والصواريخ، وإن 30 من المهاجمين قتلوا في الاشتباكات مع القوات الحكومية. ولفت إلى أن المعارك امتدت إلى مسافة 12 كيلومتراً من شيندند، وذلك في محاولة من «طالبان» لقطع الطريق الواصل إلى مدينة هيرات.
في المقابل، قال سردار بهادري، عضو مجلس ولاية هيرات، إن عدد القتلى من القوات الحكومية بلغ 18 وإن «طالبان» أسرت 20 جندياً، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
ونشر الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد بياناً فيه مقطع مصور يظهر أسرى من الجيش الأفغاني في العملية. كما نشرت «طالبان» على موقعها على الإنترنت عدداً من البيانات عن عمليات قامت بها في عدد من الولايات، بينها تبني قتل أو جرح 18 من القوات الحكومية بتدمير ناقلة مدرعة وسيارة نقل أخرى في ولاية هلمند، وقتل 18 عسكرياً في هجوم على القوات الحكومية في منطقة سابين مسجد بمديرية جريشك ومنطقة ناد علي وضواحي مدينة لشكرجاه مركز ولاية هلمند. كما أشارت «طالبان» إلى سقوط قتلى وجرحى من القوات الحكومية في ولاية فراه غرب أفغانستان.
وذكرت وكالة «بهاجواك» الأفغانية، أمس، أن القوات الأجنبية في أفغانستان قتلت أربعة جنود حكوميين في ولاية أورزجان وسط البلاد في غارة جوية على مديرية تشينارتو. ونقلت الوكالة عن حاكم المديرية فيض محمد إن قوات «طالبان» بدأت أخيراً أعمالاً معادية للحكومة في المديرية وهاجمت مراكز الشرطة، مضيفاً أن الاشتباكات استمرت ليلة الخميس لساعات عدة وقُتل فيها شرطي وجرح جنديان. وأضاف فيض محمد أن القوات الأجنبية شنت غارات جوية استهدفت (خطأ) عدداً من الجنود الحكوميين الذين كانوا يعملون على تزويد مراكز الأمن بالأسلحة والذخيرة، بحسب قوله، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود ورجلي شرطة وجرح ستة آخرين.
في غضون ذلك، قالت «لجنة الدعوة والإرشاد» التابعة لـ«طالبان» في بيان، إن 1106 من موظفي الحكومة الأفغانية والعاملين فيها انضموا إلى الحركة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأعلنوا انسلاخهم عن الحكومة الأفغانية. وتابع البيان بأن الكثير منهم من العسكريين الذين سلموا أسلحتهم، واعدين بالعمل مع الحركة و«الانصياع لقراراتها».
وتأتي المواجهات في أنحاء البلاد في وقت تحاول الولايات المتحدة جمع تأييد إقليمي وأفغاني من أجل بدء محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» لإنهاء الصراع المسلح في أفغانستان؛ وبينما أعلنت الحكومة الأفغانية رغبتها الجامحة في بدء مفاوضات مع «طالبان» تحت مظلة الدستور الأفغاني، أكدت «طالبان» أكثر من مرة رفضها أي حوار مع الحكومة الأفغانية، مركزة على الحوار مع الولايات المتحدة، على أن يتركز على نقطة رئيسية هي انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي بالكامل من أفغانستان.
ويقول مسؤولون أميركيون إن الحرب في أفغانستان، وهي الأطول التي تخوضها قوات أميركية، كلّفت الخزينة أكثر من تريليون دولار منذ عام 2001 حين أطاحت القوات الأميركية حكومة «طالبان» بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم «القاعدة».
وعيّنت الإدارة الأميركية زلماي خليل زاد، وهو سفير أميركي سابق من أصول أفغانية، مبعوثاً خاصاً لها لحل الصراع في أفغانستان، حيث التقى الرئيس الأفغاني أشرف غني والقيادات السياسية في كابل إضافة إلى عقده جلسات حوار مع المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، وقيامه بزيارات لكل من باكستان والإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الأخرى في مسعى لجلب «طالبان» إلى طاولة المفاوضات.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».