رغم أن صحيفة «نيويورك تايمز» رصدت دفع أموال إلى عناصر «إرهابية» لتأمين إطلاق رهائن من دول أوروبية، فإن الموقف الأوروبي الرسمي هو أن حكومات الدول الأوروبية ترفض دفع الفدية لإطلاق أي رهينة. وكان قادة مجموعة الثماني قد وقعوا، السنة الماضية، على اتفاق «لرفض دفع فديات إلى إرهابيين بشكل لا لبس فيه» لكنه لم يفرض حظرا رسميا على دفع الفديات.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن تنظيم القاعدة يمول عمليات إرهابية بشكل متزايد بواسطة 125 مليون دولار على الأقل تلقاها فديات منذ عام 2008 وإلى حد كبير من حكومات أوروبية لتحرير رهائن غربيين.
وشددت أوساط فرنسية مطلعة على خفايا الإفراج عن الرهائن الفرنسية على أن صحيفة «نيويورك تايمز».. «لم تأتِ بجديد فيما خص دفع الفدية للإفراج عن الرهائن الأوروبية، وتحديدا الفرنسية، التي وقعت بأيدي (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) أو منظمات شريكة لها».
وتضيف هذه المصادر التي سألتها «الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس نفسه قال في مقابلة تلفزيونية عقب الإفراج عن الفرنسيين الأربعة الذين كانوا يعملون لصالح شركة «أريفا» في مناجم «أرليت لليورانيوم» شمال النيجر، نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «أي أموال عامة لم تدفع للخاطفين». ويفهم من هذا التصريح أن أموالا «خاصة» قد تكون دفعت.
ويومها (30 أكتوبر) كتبت صحيفة «لو موند» المستقلة نقلا عن مصدر فرنسي أن مبلغا يتراوح ما بين 20 و25 مليون يورو دُفع لتحرير الرهائن، وأن المبلغ أخذ من مخصصات أجهزة المخابرات الفرنسية، بينما أكدت مصادر أخرى أن المبلغ دفعته شركة «أريفا» نفسها. وتتبنى صحيفة «نيويورك تايمز» الرواية الثانية، وبأي حال، فإن هذا المبلغ هو ما يفسر وفرة ما كسبته المنظمات الإرهابية الجهادية العام الماضي.
ويذكر أن «الرسمي» الفرنسي هو أن باريس «لا تدفع فدية» للإفراج عن رهائنها. غير أن مسؤولا فرنسيا كبيرا في الاستخبارات قال السنة الماضية لوكالة الصحافة الفرنسية (رافضا الكشف عن اسمه) إن «الحكومات والشركات تدفع فديات في كل حالة تقريبا».
وأضاف: «هناك على الدوام فدية تُدفع أو مقايضة، بين المال والإفراج عن رهائن وتسليم أسلحة».
ومنذ وصوله إلى رئاسة الجمهورية، رسم فرنسوا هولاند «الخط» المتشدد القائل برفض الدفع، لا بل إنه أمر من قبل بالقيام بعملية عسكرية للإفراج عن أحد الرهائن في مالي.
ولكن الرهينة قتل أثناءها. وبداية العام الماضي، أقر عملية عسكرية واسعة في مالي كان أحد أهدافها ضرب المنظمات الجهادية، وعلى رأسها «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» والقضاء على بناها وعلى خلاياها. كما بدلت باريس أخيرا استراتيجيتها العسكرية في أفريقيا، عبر «عملية براكان» التي تستهدف محاربة الإرهاب ومنظماته في أفريقيا.
وأما بريطانيا، فهي من أكثر الدول التي تشدد على ضرورة توحيد الصف الدولي في رفض دفع الفدية. وكانت وزارة الخارجية البريطانية حذرت، نهاية العام الماضي، من أن «دفع الفدية يمول الإرهاب مباشرة». وأفادت مصادر بريطانية لـ«الشرق الأوسط» بأن عدم التزام بعض الدول الأوروبية بهذا الخط يضعف جهود تجفيف مصادر التمويل للمنظمات الإرهابية، بل تعرض مواطنيها للخطر إذ تعلم الجماعات الإسلامية من هي الدول المستعدة لدفع الفدية، مما يجعل مواطنيها أكثر «جاذبية» للخطف.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن أكثر من 90 مليون دولار دفعت إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ عام 2008، من قبل سويسرا وإسبانيا والنمسا وشركة فرنسية تابعة للدول، ودفعتين من مصادر غير محددة. ولكن النمسا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا نفت دفع فديات لقاء الإفراج عن رهائن. كما نفت شركة «أريفا» النووية الفرنسية دفع فدية.
9:41 دقيقه
باريس ولندن تنفيان رسميا دفع الفدية لتحرير الرهائن.. وشكوك حول «أموال خاصة»
https://aawsat.com/home/article/149456
باريس ولندن تنفيان رسميا دفع الفدية لتحرير الرهائن.. وشكوك حول «أموال خاصة»
قادة الدول الثماني تعهدوا بعدم دفع الأموال
نيويورك تايمز
باريس ولندن تنفيان رسميا دفع الفدية لتحرير الرهائن.. وشكوك حول «أموال خاصة»
نيويورك تايمز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
