صندوق النقد يشيد بسياسة المركزي المصري بشأن آلية تحويل الدولار

تحسن بمؤشر نشاط القطاع الخاص في نوفمبر

صندوق النقد يشيد بسياسة المركزي المصري بشأن آلية تحويل الدولار
TT

صندوق النقد يشيد بسياسة المركزي المصري بشأن آلية تحويل الدولار

صندوق النقد يشيد بسياسة المركزي المصري بشأن آلية تحويل الدولار

أشاد صندوق النقد الدولي بسياسة البنك المركزي المصري بشأن آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب في مصر، وقال سوبير لال مدير بعثة الصندوق بمصر إن «قرار البنك المركزي المصري بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب على الأرصدة الجديدة من استثماراتهم في أدوات الدين الحكومية، خطوة مهمة لتعزيز مرونة سعر الصرف، الأمر الذي يمثل حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ عام 2016».
وأكد لال، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أمس، دعم الصندوق بشكل كامل لقرار المركزي المصري، حيث قال: «إنه في المرحلة المبكرة من برنامج الإصلاح، ساعدت آلية التحويل على جذب استثمارات المحافظ المالية في أذون الخزانة والسندات والأسهم»، وأضاف أن انتهاء السوق الموازية وتوحيد السوق والمرونة في سعر الصرف عوامل أسهمت في القضاء على مخاطر عدم قدرة مستثمري المحافظ الأجنبية على الوصول إلى الدولارات عند ميعاد الاستيفاء لاستثمارهم، حيث وفرت آلية التحويل الحماية لاستثمار المحافظ الأجنبية، خلال المراحل الأولى من تنفيذ قرار تحرير سعر الصرف الذي اتخذه المركزي المصري في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
واستطرد مدير بعثة الصندوق قائلا إن «قرار الإلغاء يعكس نتائج إطار السياسات النقدية القوي الذي وضعه البنك المركزي المصري في العامين الماضيين ومرونة الاقتصاد المصري».
وكان البنك المركزي قد قرر إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب على الأرصدة الجديدة من استثماراتهم في أدوات الدين الحكومية، مع تحديد 4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ليكون آخر أيام التعامل من خلالها. وكانت الآلية قد صدرت عام 2013 لتشجيع المستثمرين على دخول السوق المحلية من خلال ضمان المركزي لأموالهم عند الخروج عن طريق الالتزام بتوفير العملة الأجنبية بسبب العجز حينها. وفي نوفمبر من العام الماضي، فرض البنك 1 في المائة رسوما على الاستثمارات الجديدة التي تدخل عبر الآلية لتحفيز التعامل مع البنوك.
ويذكر أنه من المقرر أن يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد أواخر ديسمبر (كانون الأول) الحالي لبحث منح مصر الدفعة الخامسة من قرض الصندوق.
من جهة أخرى، أظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني وشركة ماركيت إيكونوميكس للأبحاث، أمس، ارتفاع المؤشر الخاص بمصر إلى 49.2 نقطة في شهر نوفمبر، مقارنة بـ48.6 نقطة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع بدء الضغوط التضخمية في التراجع.
وأظهرت النتائج الرئيسية لدراسة الأوضاع التجارية في القطاع الخاص المصري خلال نوفمبر عدم تغير أسعار المنتجات مع تراجع تضخم التكاليف، والتراجع بوتيرة أبطأ في الإنتاج والطلبات الجديدة، وتراجع معدل التوظيف بأسرع معدل مكرر في 12 شهرا.
وتعليقا على استطلاع المؤشر، قالت خديجة حق رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «يعد تعافي المؤشر في شهر نوفمبر إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر أمرا مشجعا، رغم أن الدراسة تشير بشكل عام إلى ضعف الأوضاع التجارية في القطاع الخاص بمصر. ورغم تراجع الإنتاج والأعمال الجديدة بشكل متواضع نسبيا، فقد تراجع مؤشر التوظيف إلى أدنى مستوياته منذ شهر مارس (آذار) الماضي. وهناك جانب إيجابي آخر، وهو أن الضغوط التضخمية تبدو في تراجع».
وفي التفاصيل، أظهر المؤشر أبطأ تدهور في الأوضاع التجارية خلال سلسلة التدهور الأخيرة الممتدة لثالثة أشهر. وأوضح التقرير أن «هذا التدهور كان مدفوعاً باستمرار تراجع الطلبات الجديدة خلال شهر نوفمبر، حيث واجهت الشركات المصرية أوضاعا اقتصادية صعبة استمرت في التأثير على الطلب. ومع ذلك، فقد كان انخفاض الطلبات أبطأ من شهر أكتوبر، وكان هامشيا فقط في المجمل. وبالمثل، شهد معدل الطلب انكماشا للشهر الثالث على التوالي، ولكن بوتيرة أضعف. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة هبوطاً كذلك، وكان معدل التراجع أسرع قليلا منه في شهر أكتوبر».
وأضاف التقرير أنه «رغم تراجع الطلب، فقد استمر تراكم الضغوط على القدرات التشغيلية، حيث ازداد حجم الأعمال غير المنجزة للشهر الخامس على التوالي، كما سلطت بعض الشركات الضوء على نقص المهارات، الذي انخفض حسب مؤشر التوظيف إلى أدنى قراءة مكررة له خلال عام. ورغم ذلك، فقد قامت شركات أخرى مشاركة في الدراسة بتخفيض أعداد موظفيها بسبب تراجع الطلب». وفيما يتعلق بالأسعار، سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر أبطأ زيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج على مستوى السلسلة التي بدأت في شهر أبريل (نيسان) 2011، ورغم أن الشركات أشارت إلى زيادة تكاليف المواد الخام والكهرباء والنقل، فإن غالبية أعضاء اللجنة لم يشهدوا تغيرا في النفقات خلال شهر نوفمبر.
ونتيجة لذلك، ظلت الأسعار كما هي دون تغير نسبيا، حيث سجل المؤشر قراءة أعلى بقليل جدا من المستوى المحايد عند 50 نقطة. وكشفت الأدلة المنقولة عن أن بعض الشركات امتنعت عن رفع الأسعار في محاولة لزيادة الأعمال الجديدة.
أما من حيث مستقبل الأعمال، فأوضح التقرير تراجع مستوى الثقة إلى أضعف مستوياته في 25 شهرا، مضيفا أنه «بعد بداية أكثر تفاؤلا لهذا العام، أشارت فترات الدراسة الأخيرة إلى تراجع التفاؤل على مستوى الشركات المصرية... ورغم ذلك، فقد كان مستوى الثقة العام إيجابيا، وتطلعت شركات كثيرة إلى أن يشجع استقرار السوق على زيادة الطلب في المستقبل، وأن يعزز النشاط التجاري».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.