صراع الزوجات بين نتنياهو وبينيت يهدد بإسقاط الحكومة

صراع الزوجات بين نتنياهو وبينيت يهدد بإسقاط الحكومة

الجمعة - 29 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 07 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14619]
بنيامين نتنياهو وزوجته سارة
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير المعارف في حكومته، رئيس حزب المستوطنين (البيت اليهودي)، نفتالي بينيت، يعتبران من أشد المتمسكين ببقاء الحكومة اليمينية المتطرفة، اندلع شجار علني بينهما حول زوجتيهما، وبات يهدد بسقوط هذه الحكومة والتوجه لانتخابات مبكرة.

ونشب الخلاف خلال كشف جوانب جديدة من قضية الفساد المعروفة بـ«الملف 4000» ضد نتنياهو. وتبين أن نتنياهو كان قد طلب صراحة من صديقه مالك شركة «بيزك» والموقع الإخباري الإسرائيلي «واللا»، شاؤول ألوفيتش، أن يستخدم موقعه الإخباري لينشر مواد تشهير وتشويه لسمعة منافسيه السياسيين وعائلاتهم، وأبرزهم بينيت.

ووفقاً لتقرير أعدته «شركة الأخبار» الإسرائيلية (القناة الثانية سابقاً)، طلب نتنياهو من ألوفيتش أن يأمر طاقم المحررين في «واللا» أن يعدوا تقريراً عن زوجة بينيت، غليت، يذكرون فيه أنها عملت طاهية في مطعم لا يلتزم بالطعام الحلال وفق الشريعة اليهودية. وقالت إن هدف رئيس الحكومة من ذلك هو أن يثير موجة انتقاد في اليمين الديني ضد بينيت، علماً بأنه هو نفسه متدين وزوجته علمانية، وهذا عار في صفوف المتدينين المتعصبين.

وعلى أثر هذا نشر بينيت بياناً هاجم فيه نتنياهو بشكل قاسٍ، وقال: «أنا آسف عليك سيد نتنياهو. عملت جاهداً بنفسك، وتنازلت واتصلت بمالك موقع (واللا)، خصيصاً لتؤذي زوجتي، غليت! هذا عمل خسيس وجبان، اخجل من نفسك». وتابع قائلاً: «لا تعتذر لي، هذا لا يهمني، وجِّه اعتذارك لزوجتي».

ورد نتنياهو على البيان بواسطة ابنه يائير، الذي كتب على «فيسبوك» يقول: «حسناً، لقد فعلت ذلك مليون مرة ضد والدتي بمساعدة نوني موزيس (ناشر «يديعوت أحرونوت») ومع كل محرر صحافي في أي وسيلة إعلامية ممكنة لك صلة به ومنفذ إليه... ماذا إذن؟».

يذكر أن التقرير الذي استقى معلوماته من مقربين من عائلة ألوفيتش، أكد أن العلاقة بين عائلته وعائلة نتنياهو بدأت منذ نحو 20 عاماً، عندما تبرع ألوفيتش لمشروع أطلقه نتنياهو حين كان وزيراً للمالية: «حاسوب لكل طفل»، ولكن العلاقات تطورت تدريجياً. وخلال أحد اللقاءات بين العائلتين، سأل نتنياهو ألوفيتش: «هل أنت تكرهني؟»، فأجاب ألوفيتش بالنفي. فسأله نتنياهو: «هل أنت يساري؟»، فأجابه ألوفيتش بالنفي، فقال نتنياهو: «إذن، لماذا موقع (واللا) يكرهني، أنت أسوأ من (واينت)» وهو الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأوضحت المصادر أن نتنياهو كان يتصل خصيصاً بألوفيتش للاعتراض على مقالات بعينها؛ لكن الأخير طلب من نتنياهو أن يتولى الناطق باسم نتنياهو التنسيق المباشر مع مدير الموقع ورئيس تحريره، نظراً لانشغال ألوفيتش الذي لا يتابع الموقع بشكل دائم.
فلسطين israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة