الخارجية المصرية تستهجن تصريحات مسؤولة أممية بشأن سياسات القاهرة

الخارجية المصرية تستهجن تصريحات مسؤولة أممية بشأن سياسات القاهرة

قالت إنها أغفلت الجهود الحكومية في تطوير العشوائيات
الجمعة - 28 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 07 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14619]
القاهرة: سوسن أبو حسين
أعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أمس عن استهجانها وإدانتها الشديدة لما تضمنه البيان الصحافي الصادر عن المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان المعنية بالحق في السكن اللائق من وقائع مزيفة ومختلقة وادعاءات واهية لا أساس لها على الإطلاق حول سياسات الدولة في مجال الإسكان.
وقالت الخارجية إن «مصر دعت المقررة الخاصة لزيارتها خلال الفترة من 24 سبتمبر (أيلول) إلى 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وذلك في إطار الانفتاح الذي تبديه للتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وللتعرف على الخبرات الدولية في التعامل مع التحديات التي تواجهها الدول لتوفير السكن اللائق. غير أنها فوجئت بسعي المقررة الخاصة لاختلاق الأكاذيب والافتراءات منذ اللحظة الأولى لوصولها للقاهرة وافتعال الأزمات في اللقاءات المختلفة، رغم أنه تم توفير جميع السبل الممكنة لها للقيام بعملها، مما أثار شكوكاً حول وجود نيات مبيتة لديها تتسم بالسلبية والاستهداف المتعمد تجاه مصر».
وأضاف البيان أنه «قد تأكدت تلك الشكوك بجلاء عقب تواصل المقررة المذكورة مع قناة (الجزيرة)، المعروفة بدعمها الفاضح للتنظيمات الإرهابية، بعد إصدارها للبيان الأخير مباشرة، في دليل على أنها مغرضة ومسيسة، وبما يكشف عما لديها من مآرب أخرى، تتخذ من حقوق الإنسان والحريات الأساسية غطاءً وساتراً لها، خاصة مع تعمدها عدم الإشارة لأي جوانب إيجابية تتعلق بسياسات الإسكان في مصر، وعدم توفير أي بيانات عن ادعاءاتها، وهو ما لا يرتقي لأدنى معايير المهنية الوظيفية».
وتابع بيان الخارجية المصرية: «لقد آثرت المقررة الخاصة إخفاء بل وطمس إنجازات الحكومة غير المسبوقة في توفير السكن اللائق للمواطنين، وما اتخذته الحكومة من قرارات تقدمية وجريئة لإحداث نقلة نوعية في سياسات الإسكان لضمان المعيشة الكريمة والسكن اللائق والآمن للجميع دون تمييز، التي كانت محل تقدير وإشادة كثير من المنظمات الدولية ذات الصلة».
وأوضح البيان: «رغم ما اطلعت عليه المقررة الخاصة في لقاءاتها وزياراتها المختلفة من تطبيقات عملية لتلك السياسات، فإن بيانها آثر طمس الحقيقة الساطعة ووصم الحكومة المصرية وشعبها العظيم بادعاءات ظلامية تنبع من مخططاتها المسبقة لاستهداف مصر. فلقد أغفلت المقررة الخاصة ما شهدته من خطة الحكومة لإنشاء نحو 600 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي، تم الانتهاء من 300 ألف وحدة بالفعل في زمن قياسي، وجار الانتهاء من 300 ألف آخرين، لتلبيـــة احتياجــات محدودي الدخل، وفقاً لأعلى معايير الجودة، مع تخصيص 5 في المائة من تلك المشروعات لمتحدي الإعاقة، فضلاً عن الجهد الكبير لتطوير الإسكان المتوسط والمتميز، في إطار رؤية استراتيجية طويلة الأجل لتوسيع الرقعة السكنية وخفض الكثافات السكانية. هذا بالإضافة إلى تطوير نحو 46 منطقة عشوائية غير آمنة داخل القاهرة وخارجها حفاظاً على أرواح قاطنيها، مع الحرص الشديد على مراعاة حقوق المواطنين سواء بتوفير سكن مؤقت لهم لحين الانتهاء من تطوير المنطقة المستهدفة، أو بتقديم التعويض المادي العادل، أو باقتراح بدائل أخرى مثل الانتقال إلى إحدى المدن الجديدة، بما يتفق مع القوانين المحلية والتزامات مصر الدولية».
وأفاد بيان الخارجية المصرية، بأن «تصرفات المقررة الخاصة خلال زيارتها لمصر، وما أعقبها من بيان يفتقد إلى أدنى درجات المصداقية، وهو ما يثير علامات استفهام كثيرة حول مدى استقلاليتها ويدعو لاتخاذ إجراءات رادعة من مجلس حقوق الإنسان ضد من يحاولون المتاجرة بمناصبهم. كما أن التهديد الذي تضمنه بيانها بوقف تعامل المقررين الخاصين مع مصر مرفوض شكلاً وموضوعاً ويُعد تجاوزاً لولايتها، وهو الأمر الذي لن تتهاون الحكومة المصرية في متابعته من كثب وصولاً لتحمل المقررة المذكورة المسؤولية الكاملة عن تلك التصرفات المنحرفة وجسامة تداعياتها، أخذاً في الاعتبار أن منصبا دوليا كهذا يفترض بالضرورة تحلي صاحبه بصفات النزاهة والمهنية والاستقلالية».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة