الصينيون يقودون العالم في سباق براءات الاختراع

سجّلوا أكثر من مليون منها العام الماضي

الصينيون يقودون العالم في سباق براءات الاختراع
TT
20

الصينيون يقودون العالم في سباق براءات الاختراع

الصينيون يقودون العالم في سباق براءات الاختراع

وفقاً لتقرير صادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، تستمر الصين على رأس قائمة دول العالم من حيث تسجيل براءات الاختراع في النصف الأول من عام 2018، وأكدت مصادر معنية أن هذا المؤشر لا يعبر بالضرورة عن مستوى الحداثة في «بلاد التنين»، لكنه يعبر عن عمق التحول الصيني نحو المزيد من الاختراعات.
ففي عام 2017، احتلت الصين أيضاً المرتبة الأولى في هذا المجال، وشكّلت المحرك العالمي الأساس لطلبات تسجيل براءات الاختراع بواقع 1.38 مليون تسجيل، مقابل 607 آلاف تسجيل براءة اختراع في الولايات المتحدة الأميركية، و318 ألفاً في اليابان، و205 آلاف في كوريا الجنوبية، و107 آلاف في دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب 490 ألفاً لبقية دول العالم.
يُذكر أن المخترعين على مستوى العالم سجلوا 3.17 مليون براءة اختراع في 2017 بنسبة نمو 5.8% مقارنةً مع 2016، وهذا النمو متواصل منذ 8 سنوات على التوالي. أما تسجيل الماركات والعلامات التجارية فقد سجل 12.39 مليون معاملة، و1.24 مليون للرسوم والنماذج الصناعية.
واحتلت الصين المراتب الأولى في كل تلك البنود الخاصة بالملكية الفكرية عموماً. وأكدت مصادر متابعة أن المخترعين والمبدعين الصينيين كالأجانب العاملين في الصين يبحثون بقوة عن وسائل لحماية ملكياتهم الفكرية، ويسعون بقوة لتسويقها وتحويلها إلى مشاريع ناشئة أو استخدامها لتعزيز شركات قائمة. ويساعدهم في ذلك كون الصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وفيها أفضل نمو بين الدول المتقدمة ويمكن فيها التصنيع بكلفة تنافسية.
وتضيف المصادر أن النمو الصيني على هذا الصعيد سجل في 2017 نسبة 14.2%، مقابل 5.8% للمتوسط العالمي.
يُذكر أن دول الصين والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي استحوذت وحدها على 85% من إجمالي براءات الاختراع عالمياً.
وتشير المصادر إلى أن التحديث أو العصرنة الناتجة عن الاختراعات تشكّل العصب الأساس في النشاط التجاري العالمي، ويمثل ذلك أحد تفسيرات فوائض أو عجز هذا البلد أو ذاك تجارياً.
أما على صعيد تسجيل البراءات في الخارج، فقد أتى الأميركيون في المرتبة الأولى بواقع 231 ألف طلب تسجيل في 2017، مقابل نحو 200 ألف لليابانيين، و103 آلاف للألمان، و67 ألفاً للكوريين، ويدل ذلك على التنافس المحموم على المستوى الدولي للحول دون النسخ والتقليد، وعلى مدى توسع الشركات المعنية في دول خارج حدود بلدها الأم.
وعن الصين، أوضحت المصادر أن الصينيين يسجَّل لهم تاريخياً أنهم اخترعوا البوصلة وبارود المدافع، على سبيل المثال لا الحصر، ويعتبر البعض اليوم أنهم ينسخون اختراعات غيرهم، وهذا الملف من الملفات النزاعية العالقة بين الصين من جهة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى... لا بل هم متهمون أيضاً بتقليد البضائع والإضرار بالماركات العالمية.
لكنّ الأمر بدأ يتغير منذ عدة سنوات بعدما استثمروا كثيراً في البحث والتطوير سواء على مستوى شركاتهم العامة أو الخاصة. واستطاعوا بذلك اللحاق بالركب التطويري والتحديثي الذي كان حكراً في مدى عقود على دول معينة. وساعدهم هذا التطور على الانتقال من التصنيع بأسعار منخفضة إلى ولوج المنافسة على صعيد التقنيات الحديثة والمعقدة. وتضيف المصادر أن الدولة بقطاعها العام وشركاتها العامة اعتمدت هذه الاستراتيجية الصناعية، وهي تشكل الآن 50% من إجمالي تسجيل براءات الاختراع في الصين. وكان هذا الجهد الاستثنائي بدأ يُبذل منذ أوائل التسعينات، وبدأ يعطي ثماراً على كثير من الصعد، ما دفع باقتصاديين إلى توقع تقدم الاقتصاد الصيني بوتيرة تخوّله بلوغ المرتبة الأولى عالمياً بعد عقد من الزمن.



«أوبك بلس» تعلن المضي قُدماً في خطة زيادة إنتاج النفط

شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)
TT
20

«أوبك بلس» تعلن المضي قُدماً في خطة زيادة إنتاج النفط

شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)

اتفقت ثماني دول من «أوبك بلس»، الخميس، على المضي قُدماً في خطتها لزيادة إنتاج النفط بزيادة قدرها 411 ألف برميل يومياً خلال مايو (أيار).

وقالت أمانة «أوبك» في بيان لها: «يشمل هذا الزيادة المقررة أصلاً لشهر مايو، بالإضافة إلى زيادتين شهريتين».

وقال البيان: «في ضوء استمرار قوة أساسيات السوق وتوقعاته الإيجابية، ووفقاً للقرار المتفق عليه في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أُعيد تأكيده لاحقاً في 3 مارس (آذار) 2025 القاضي ببدء عودة تدريجية ومرنة للتعديلات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من 1 أبريل (نيسان) 2025، ستُطبّق الدول الثماني المشاركة تعديلاً للإنتاج قدره 411 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل ثلاث زيادات شهرية، في مايو 2025». وأضاف: «يشمل ذلك الزيادة المُخطط لها أصلاً في مايو بالإضافة إلى زيادتين شهريتين».

وأوضح المجتمعون في بيانهم أنه يجوز إيقاف الزيادات التدريجية مؤقتاً أو عكسها وفقاً لتطورات ظروف السوق. وبحسب البيان: «ستُمكّن هذه المرونة المجموعة من مواصلة دعم استقرار سوق النفط. كما أشارت دول (أوبك بلس) الثماني إلى أن هذا الإجراء سيُتيح للدول المشاركة فرصة لتسريع تعويضاتها».

وجددت الدول الثماني التزامها بتعديلات الإنتاج الطوعية المتفق عليها في الاجتماع الثالث والخمسين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 3 أبريل، كما أكدت عزمها على التعويض الكامل لأي كميات إنتاج زائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وتقديم خطط تعويض مُحدثة ومُفصلة إلى أمانة أوبك بحلول 15 أبريل 2025.

وستعقد دول «أوبك بلس» الثماني اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، والتوافق، والتعويضات. وستجتمع في 5 مايو لتحديد مستويات إنتاج يونيو (حزيران).

وواصل النفط، الذي انخفض بالفعل بأكثر من 4 في المائة إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية على شركائه التجاريين، انخفاضاته بعد بيان «أوبك»، حيث انخفض خام «برنت» بأكثر من 5 في المائة ليصل إلى 71 دولاراً للبرميل.