نمو إنتاج «أوبك» في يوليو مع تعاف هش للإمدادات الليبية

الاضطرابات في أفريقيا والشرق الأوسط ما زالت تلقي بظلالها

نمو إنتاج «أوبك» في يوليو مع تعاف هش للإمدادات الليبية
TT

نمو إنتاج «أوبك» في يوليو مع تعاف هش للإمدادات الليبية

نمو إنتاج «أوبك» في يوليو مع تعاف هش للإمدادات الليبية

أظهر مسح أمس ارتفاع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من الخام في يوليو (تموز) مقارنة مع يونيو (حزيران)، في الوقت الذي طغى فيه التعافي الهش للإمدادات الليبية على تأثير القتال الدائر في العراق وانخفاض الإنتاج في أنجولا.
ورغم هذه الزيادة، لا تزال الاضطرابات في أفريقيا والشرق الأوسط تؤثر في الإمدادات. وقد يعوق ذلك قدرة المنظمة على تعزيز الإنتاج في وقت لاحق من العام، وهو الوقت الذي تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع فيه الطلب على خام «أوبك».
وأظهر مسح «رويترز»، الذي يستند إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات نفطية و«أوبك» وشركات استشارية، أن متوسط إمدادات المنظمة بلغ 06.‏30 مليون برميل يوميا في يوليو، ارتفاعا من 92.‏29 مليون برميل يوميا في يونيو.
ويقترب إنتاج «أوبك» بذلك من الهدف المعلن للمنظمة، البالغ 30 مليون برميل يوميا. ويقول محللون إن تعطل الإنتاج في بعض دول «أوبك»، مثل العراق وليبيا، يساعد المنظمة فعليا على تحقيق التوازن في السوق وليست التخفيضات الطوعية.
وقال يوجين واينبرغ، محلل السلع الأولية في «كوميرتس بنك» بفرانكفورت: «يبدو أن (أوبك) تسيطر على إنتاجها في الوقت الحالي، وذلك على الأرجح بفضل الأحداث الخارجية».
وتضخ المنظمة التي تضم 12 دولة عضوا ثلث إمدادات النفط في العالم. وأظهر المسح أنه في يوليو جاءت أكبر زيادة من ليبيا، التي ارتفعت إمداداتها بواقع 210 آلاف برميل يوميا إلى 430 ألف برميل يوميا.
ولا تزال الشكوك تكتنف مدى تعافي الإمدادات الليبية بسبب تغير الاتجاه الصعودي للإنتاج في الأيام القليلة الماضية، إلى جانب معارك بين ميليشيات متناحرة في العاصمة طرابلس وقتال في بنغازي.
وقال واينبرغ: «مشكلة الإنتاج الليبي هو أنه يأخذ خطوة للأمام وأخرى للخلف. الوضع غير مستقر بالمرة».
وقالت مصادر من قطاع النفط، إن السعودية، أكبر مصدر للخام في «أوبك»، زادت إمداداتها بنسبة طفيفة، وهو ما يرجع لأسباب؛ منها زيادة الحاجة إلى النفط في محطات الطاقة المحلية.
وأشارت جداول تصدير ومشترون للخام إلى أن إنتاج نيجيريا ارتفع أيضا في يوليو.
وكان العراق من بين الدول التي شهدت تراجعا في الإنتاج، إذ انخفضت إمداداته بواقع 70 ألف برميل يوميا، مع تراجع الاستهلاك المحلي للخام بسبب إغلاق مصفاة بيجي التي تعرضت لهجوم من المتشددين في يونيو.
وزادت إمدادات الخام العراقي إلى الأسواق العالمية مع ارتفاع الصادرات القادمة من المرافئ الجنوبية في العراق إلى ما يزيد على 5.‏2 مليون برميل يوميا، من 42.‏2 مليون برميل يوميا في يونيو حين تباطأ الشحن بسبب مشاكل فنية وفقا لبيانات ملاحية.
وجرى تعديل تقديرات إجمالي الإنتاج العراقي في يونيو بالزيادة إلى 15.‏3 مليون برميل يوميا نظرا لارتفاع الإنتاج في إقليم كردستان العراق عن التقديرات الأولية.
وأظهر المسح انخفاض الإنتاج الإيراني في يوليو بما يعكس تراجع الصادرات في هذا الشهر. وأخذت الصادرات الإيرانية في الارتفاع منذ أواخر 2013 عقب تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب أنشطتها النووية.
وقد حوم مزيج برنت في نطاق ضيق قرب 50.‏107 دولار للبرميل أمس.
وفي حين لم تتأثر إمدادات النفط بشكل يذكر جراء التوترات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، فإن المخاوف من تضرر الصادرات لا تزال تدعم أسعار النفط.
وهبط برنت 20 سنتا إلى 52.‏107 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأميركي الخفيف 16 سنتا إلى 13.‏101 دولار للبرميل.
وعلى مدى الأسبوعين الأخيرين، تحرك برنت في نطاق 106 - 109 دولارات للبرميل.
وقال جوناثان بارات، كبير مديري الاستثمار في «آيرز ألايانس» للسمسرة في سيدني: «لنتذكر أن روسيا هي من أكبر منتجي النفط في العالم وأنها تصدر قدرا كبيرا من الطاقة لأوروبا. يمكنك أن تتوقع أنه إذا قرروا تقليص إنتاجهم فسيرتفع سعر برنت وسيتسع فرق السعر بين خام غرب تكساس الوسيط ومزيج برنت».
وبلغ الفارق السعري بين الخامين 75.‏6 دولار للبرميل أمس الثلاثاء، وهو أكبر فارق منذ الثالث من يوليو.
كما وجدت أسعار النفط دعما في استمرار القتال بالبقع الساخنة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكثفت إسرائيل غاراتها على غزة، وإن كانت الصراعات المحتدمة في العراق وليبيا، وهما من أعضاء «أوبك»، لم تؤثر بعد في إنتاج الخام.
وقال مسؤول بوزارة النفط الليبية أول من أمس، إن إنتاج ليبيا من النفط لا يزال عند نحو 500 ألف برميل يوميا رغم تصاعد القتال في طرابلس.
وقال يوسوك سيتا، مدير مبيعات السلع الأولية في «نيو إيدج جابان»: «من الناحية النفسية، ينبغي للتوترات الجيوسياسية المتصلة بالعراق وروسيا وإسرائيل أن تدعم السوق، ولكن ليست هناك أنباء من شأنها أن تدفع السوق للارتفاع».
وقال معهد البترول الأميركي في تقريره الأسبوعي أول من أمس (الثلاثاء)، إن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت 4.‏4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 من يوليو، لتصل إلى 4.‏369 مليون برميل بالمقارنة مع توقعات المحللين بهبوط قدره 5.‏1 مليون برميل.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.