بومبيو يدافع عن سياسة بلاده الخارجية... وينتقد سلوك الصين وروسيا وإيران

أكد دعم واشنطن لأوكرانيا وأشاد بأعضاء الناتو الملتزمين بمساهماتهم المالية

أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ يمازح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل أمس (أ.ب)
أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ يمازح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

بومبيو يدافع عن سياسة بلاده الخارجية... وينتقد سلوك الصين وروسيا وإيران

أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ يمازح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل أمس (أ.ب)
أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ يمازح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل أمس (أ.ب)

دافع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشدة، أمس، عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، قائلاً: إن واشنطن تقوم ببناء نظام عالمي للتصدي لانتهاكات من روسيا، والصين، وإيران.
وخلال زيارة إلى بروكسل، هاجم الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بعض المسؤولين الأوروبيين الذين يتهمون الولايات المتحدة بتقويض مؤسسات دولية، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب يقوم باستعادة الدور الريادي التقليدي لأميركا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحضّ بومبيو حلفاء الولايات المتحدة على الانضمام إلى جهود ترمب، لتقييم «بصراحة» ما إذا كانت هيئات مثل منظمة التجارة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية وصندوق النقد الدولي، تخدم مواطنيهم. وقال أمام مجموعة من الدبلوماسيين في بروكسل قبيل محادثات في مقر حلف شمال الأطلسي: إن «لاعبين سيئين استغلوا افتقارنا للقيادة لتحقيق مكاسب لهم». وأضاف: «هذه هي النتيجة السيئة للتراجع الأميركي. إن الرئيس ترمب عازم على عكس ذلك المسار». واعتبر بومبيو أن الصين، وروسيا، وإيران قامت في الآونة الأخيرة بتحركات «تزعزع الاستقرار في العالم».
وتأتي كلمة بومبيو في حين يلتقي وزراء خارجية دول حلف الأطلسي لمناقشة التوتر الأخير مع موسكو، في أعقاب اشتباك بحري بين روسيا وأوكرانيا، وتهديد سقوط معاهدة تاريخية من فترة الحرب الباردة بشأن الحد من الأسلحة.
وتسبب قرار أميركي بالانسحاب من اتفاقية الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المبرمة عام 1987 رداً على انتهاكات روسية، باتهامات بأن واشنطن تقوم بإضعاف حصن الأمن الأوروبي. لكن بومبيو قال: إن واشنطن تتخذ إجراءات إما لتحسين أو إنهاء اتفاقيات «عفا عليها الزمن وضارة»، لم تخدم مصالح الولايات المتحدة أو حلفاءها.
وقال: «أول عامين من إدارة ترمب يظهران أن الرئيس لا يقوّض هذه المؤسسات، ولا يتخلى عن القيادة الأميركية. بل عكس ذلك». وأضاف: «نحشد الدول النبيلة في العالم لبناء نظام ليبرالي جديد يمنع الحرب، ويحقق ازدهاراً أكبر للجميع».
وعن أوكرانيا، قال وزير الخارجية: إن الولايات المتحدة تسعى للضغط على القيادة الروسية للإفراج عن أعضاء الطاقم المعتقلين والسفن التي تم احتجازها في حادث «كيرتش» الأخير، مشيراً إلى أن واشنطن تدعو الحلفاء الأوروبيين إلى إظهار الريادة في معالجة هذه المشكلة في الفناء الخلفي لأوروبا.
وقال: إن واشنطن تؤيد أوكرانيا «بكل إخلاص» في دفاعها عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، مع حلفائها الأوروبيين، ستتخذ الكثير من الإجراءات خلال الأيام المقبلة، إذا تطلب الأمر. وقال: إن واشنطن تريد حقاً من الأوروبيين أن يفعلوا المزيد، ويتحملوا مسؤولية أكبر عن مشكلة أمنية تبعد فقط 200 ميل من حدود ألمانيا، مؤكداً أن أميركا «ستكون معهم في كل خطوة».
واتهم بومبيو الصين بتسخير قواعد منظمة التجارة العالمية لحساب مصالحها الاقتصادية بشكل غير عادل، كما وجّه انتقادات لاذعة للمحكمة الجنائية الدولية التي قال: إنها «تدوس» على سيادة دول مستقلة. وقال بومبيو: إن «على كل دولة أن تقرّ بصدق بمسؤوليتها أمام مواطنيها، وأن تتساءل ما إذا كان النظام الحالي يخدم مصالح شعبها كما ينبغي. وفي حال العكس، علينا أن نسأل كيف يمكننا تصويب ذلك». وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «هذا ما يفعله الرئيس ترمب. إنه يعيد الولايات المتحدة إلى دورها القيادي المركزي التقليدي في العالم».
ورغم أن انتقاد الولايات المتحدة للصين وروسيا وإيران ليس جديداً، فإن بومبيو انتقد كذلك حلفاء الولايات المتحدة عبر الأطلسي.
وأعربت الكثير من الدول الأوروبية عن استيائها من انسحاب واشنطن المفاجئ من الاتفاق النووي الإيراني، الذي يعتبره ترمب فاشلاً، لكن تعتبره هذه الدول الأوروبية إنجازاً للدبلوماسية الأوروبية.
وقال بومبيو: «حتى أصدقائنا الأوروبيين أحياناً يقولون إننا لا نتحرك بشكل يخدم مصلحة العالم. وهذا خطأ واضح».
وفي تصريح من المرجح أن يثير غضب المسؤولين في دول الاتحاد الأوروبي، قال بومبيو: إن خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) يثير «أسئلة مشروعة» حول ما إذا كان الاتحاد يضع حقاً «مصالح الدول والمواطنين قبل مصالح البيروقراطيين هنا في بروكسل».
على صعيد متصل، قال المسؤول الأميركي: إن الولايات المتحدة تواصل الضغط على الحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل متابعة «التزامات ويلز»، التي تقضي بتخصيص 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لكل دول لميزانية دفاع الناتو، على أن يتم تخصيص 20 في المائة من ميزانية الدفاع لشراء المعدات الرئيسية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.