المدعي الفيدرالي الألماني يحذر من أن «داعش» لم يفقد قدرته على تنفيذ عمليات في أوروبا

المدعي الفيدرالي الألماني يحذر من أن «داعش» لم يفقد قدرته على تنفيذ عمليات في أوروبا
TT

المدعي الفيدرالي الألماني يحذر من أن «داعش» لم يفقد قدرته على تنفيذ عمليات في أوروبا

المدعي الفيدرالي الألماني يحذر من أن «داعش» لم يفقد قدرته على تنفيذ عمليات في أوروبا

حذر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا بيتر فرنك من أن تنظيم داعش لم يفقد قدرته على تنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، وبالتالي ألمانيا. وقال فرنك في مقابلة مع صحيفة «راينيشه بوست» إن لدى التنظيم «وحدات خاصة» في دول أوروبا الغربية عملها التخطيط وتنفيذ اعتداءات.
وأضاف أن التهديد الإرهابي لم يتغيّر عن الأعوام الثلاثة الماضية لأن «المنظمات الإرهابية ما زالت تدعو لتنفيذ اعتداءات ضد الغرب ونحن نعلم ذلك».
وأكد المدعي العام أن هذه الشبهات أكدتها التحقيقات المستمرة مع رجل تونسي اعتقل في مدينة كولون خلال يونيو (حزيران) الماضي بعد الاشتباه بمحاولته تصنيع قنبلة من مادة الريسين السامة. ولكن فرنك رفض الربط بين عدد اللاجئين الكبير في ألمانيا وتزايد المخاطر الإرهابية، وقال إن «(الإرهاب الإسلامي) لم يأت إلى ألمانيا فقط في العام 2015»، حين دخل ما يزيد على المليون لاجئ سوري. وعدّد المدعي العام مجموعة من الاعتداءات والتهديدات الإرهابية في ألمانيا قبل هذا التاريخ. ثم، أضاف أن السلطات الألمانية على «علم بأن (داعش) استغل حركة اللاجئين وأرسل أفراداً منه إلى أوروبا الغربية» ضمن مجموعات اللاجئين.
وكشف فرنك أيضاً أن التحقيقات المستمرة أظهرت أن «داعش» يحاول جذب أشخاص يعيشون في ألمانيا إلى صفوفه وتجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأردف أن معظم «عمليات التجنيد» تحصل عبر الإنترنت، مشيراً إلى أنه شهد حالات حيث حصل التطرف فقط عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع «تويتر» المرتبطة بالموضوع.
وتحدث أيضاً عن محاولات تجنيد مباشرة يقوم بها «داعش» على الأرض، وأعطى مثلا «أبو ولاء العراقي» المعروف بـ«رجل (داعش) الأول في ألمانيا».
الذي يحاكم منذ العام الماضي بعد اعتقاله في ولاية سكسونيا السفلى. ووصف المدعي العام «أبو ولاء» بأنه «أساسي» في جذب الشبان إلى التطرف.
هذا، ويُتهَم «أبو ولاء» بأنه دفع الكثير من الشبان إلى التطرف، من بينهم التونسي أنيس العامري، الذي نفذ هجوماً إرهابياً على إحدى أسواق عيد الميلاد في العاصمة برلين قبل سنتين. ومنذ ذلك الاعتداء، تؤمن أعداد كبيرة من الشرطة أسواق الميلاد (الكريسماس) المنتشرة في أنحاء البلاد. كذلك اتُهِم «أبو ولاء» بإنشاء شبكة متطرفين في ألمانيا لتجنيد شبان للقتال في سوريا والعراق. وكان العامري (24 سنة)، قد تسبب بمقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 45 آخرين في ديسمبر (كانون الأول) 2006 بعدما دهس بشاحنة كبيرة متسوقين في سوق ميلاد ببرلين. وقتل فيما بعد في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الإيطالية في أعقاب هربه إليها براً.
من جانب آخر، رفض فرنك اعتبار الانتشار الأمني في محيط أسواق الميلاد مؤشراً إلى مخاوف من اعتداءات وشيكة، وقال: «صحيح أسواق الميلاد تحولت إلى رمز (للمخاوف الأمنية) … والبلديات ومختلف وكالات الأمن يقومون بعمل رائع لتأمينها، وهذا يعطي شعوراً بالأمن والطمأنينة».
وأضاف: «نحن نعيش في مجتمع حر ومنفتح ولا نريد أن نتحول إلى دولة بوليسية حيث يشعر المواطنون بأنهم تحت المراقبة الدائمة. ولكن في الوقت نفسه ثمة مخاطر ووكالات الأمن تحاول التعاطي معها بأفضل أسلوب ممكن، وهذا يتضمن حماية خاصة لأماكن رمزية مثل أسواق الميلاد والكرنفالات».
وكشف المدعي العام أيضا عن أن السلطات الألمانية اعتقلت حتى اليوم 5 نساء بتهمة الانتماء ودعم تنظيم داعش، واستطرد «لقد نجحنا بالعثور على أدلة بأن هذه النساء كن ضالعات بشكل فعال في التنظيم في سوريا والعراق، مثل الشرطة الدينية. ويشتبه في أنهن شاركن في عمليات نهب وتدريبات على الأسلحة. هذه كلها نواح تشير للتورط الفعال بالتنظيم».
وأشار أيضا إلى أنه لا يكفي اعتقال النساء بتهمة الزواج بمقاتل من «داعش»، بل يجب إثبات تورطهن الفعال. وما زالت عشرات النساء الألمانيات مع أطفالهن معتقلات في العراق ولم يتم نقلهن إلى ألمانيا.
وأخيراً، كرر فرنك أن خطر تنظيم داعش على أوروبا لم ينته رغم هزيمة التنظيم في أراضيه، مشيرا إلى أنه يبحث عن وسائل لإعادة موضعة نفسه.
وتابع أنه «بدأ في إعادة تجميع صفوفه في أفريقيا وآسيا، لكن التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية بات أقوى من قبل وهذا الأمر يطبق على المستويين الوطني والأوروبي». وأردف «مواجهة الإرهاب بشكل فعال لا تحصل إلا إذا كان هناك تبادل معلومات على المستوى الدولي، وهذا ما نقوم به، وأثمر تخفيض العمليات الإرهابية التي تحدث». ومع ذلك، نبه فرنك إلى ضرورة التيقظ الدائم لسيناريوهات اعتداءات مختلفة.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.