وزير المالية التونسي السابق: موارد ميزانية 2014 غير واضحة

حسين الديماسي أكد أن اقتصاد بلاده ما زال يواجه تحديات كبيرة

حسين الديماسي وزير المالية التونسي السابق («الشرق الأوسط»)
حسين الديماسي وزير المالية التونسي السابق («الشرق الأوسط»)
TT

وزير المالية التونسي السابق: موارد ميزانية 2014 غير واضحة

حسين الديماسي وزير المالية التونسي السابق («الشرق الأوسط»)
حسين الديماسي وزير المالية التونسي السابق («الشرق الأوسط»)

اعتبر حسين الديماسي، وزير المالية التونسي السابق، أن أهم مشكل سيواجه الحكومة التونسية خلال السنة الجديدة يكمن في ضرورة توفير السيولة المالية لإصلاح الاقتصاد خاصة المنظومة البنكية قاطرة النهوض بالاقتصاد، وتوفير التمويلات الضرورية لمختلف أنشطة الإنتاج. وقال الديماسي إن الحكومة الجديدة مطالبة باسترجاع ثقة هياكل التمويل والمستثمرين في الاقتصاد التونسي، حتى تحسن من شروط التفاوض مع هياكل الاقتراض الخارجي. ولاحظ أن الاستقرار السياسي والأمني هو الكفيل بالإسراع في الحصول على الأقساط المتبقية من قروض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
واعتبر الديماسي أن إصلاح منظومة الدعم والجباية ومعالجة ملف رجال الأعمال المتهمين بالفساد المالي، يمثلان في مجملهما رسائل طمأنة تجاه البلدان الأجنبية، وهي عوامل مؤثرة على نسق الاستثمار في تونس.
وقال وزير المالية التونسي السابق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن موارد ميزانية الدولة في تونس لسنة 2014 ما زالت غير واضحة المعالم ومعتمدة على جملة من الافتراضات الغائمة. وتأتي هذه الانتقادات بعد يوم واحد من انطلاق المجلس التأسيسي (البرلمان) التونسي في مناقشة ميزانية السنة الجديدة، وفي ظل جدل محتدم حول قابلية تنفيذها وكيفية توفير الموارد المالية الضرورية لتنفيذ مشاريع قادرة على امتصاص البطالة وتوفير عناصر التنمية في المناطق المحرومة.
وأضاف الديماسي أن الحكومة التونسية مطالبة بالتصديق على قانون المالية قبل يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي حتى لا تفقد مصداقيتها على مستوى الأسواق العالمية. وانتقد في الوقت نفسه مشروع ميزانية تونس لسنة 2014 التي عرضها خلفه إلياس الفخفاخ وزير المالية الحالي، وقال إن موارد الميزانية «غير عادلة وغير منطقية» وذلك لاعتمادها على موارد غير محددة بدقة وتوجهها نحو مزيد الضغط على الطبقة الوسطى.
وبشأن الحلول الضرورية لإنقاذ الاقتصاد التونسي والخروج من الأزمة الاقتصادية، قال الديماسي في تصريحه إن من بين الأولويات المطروحة على حكومة المهدي جمعة رئيس الحكومة الجديد إيجاد حلول لإعادة قطاع «الفوسفات» إلى سالف نشاطه. وأشار إلى تدني عائدات هذا القطاع الاستراتيجي خلال السنوات الثلاث المنقضية.
وشهدت صادرات مادة «الفوسفات» التونسي تراجعا بنحو 46 في المائة، وقدرت الخسائر المالية بقرابة 150 مليون دينار تونسي (نحو 100 مليون دولار أميركي). وخسرت تونس منافستها التقليدية مع المغرب على مجموعة من الأسواق المهمة على غرار بولونيا والبرازيل وإيران.
ودعا الديماسي من ناحية أخرى، إلى معالجة نظام صندوق التعويض المقدم للمواد الاستهلاكية الأساسية (خبز، عجين، حليب، سكر، زيت، وغيرها من المواد). وقال إن أعباء هذا الصندوق تمثل وزرا كبيرا يثقل كاهل الدولة، لذلك من الضروري توجه الحكومة الجديدة نحو التخلص التدريجي من تكاليف التعويض عن استهلاك المواد الغذائية والاستهلاكية.
وتضاعفت أعباء صندوق التعويض أربع مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، ومرت من 1.5 مليار دينار تونسي قبل الثورة (نحو مليار دولار أميركي) إلى نحو 6 مليارات دينار خلال سنة 2013 (قرابة أربعة مليارات دولار أميركي).



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.