«مايت 20 برو»: أكبر تطوير لهواتف «آندرويد» بمزايا مبتكرة

«الشرق الأوسط» في اختبار جديد له

ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
TT

«مايت 20 برو»: أكبر تطوير لهواتف «آندرويد» بمزايا مبتكرة

ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة

كانت غالبية الهواتف الذكية التي أطلقت في النصف الثاني لهذا العام مخيبة للآمال من حيث الابتكار التقني، ذلك أنها كانت مجرد تطوير بسيط للمواصفات التقنية الداخلية، مثل سرعة المعالج والذاكرة والسعة التخزينية، وحتى التصميم. ولكن هاتف «مايت 20 برو» Mate 20 Pro من «هواوي» قدم مجموعة كبيرة من التقنيات المبتكرة في جهاز واحد، تشمل مستشعر بصمة مدمجا في الشاشة وذكاء صناعيا متقدما ودقة عالية جدا للملاحة الجغرافية وقدرات تصويرية متقدمة من خلال مصفوفة كاميرات عالية الأداء، وبطارية ضخمة يمكن شحنها بسرعات فائقة جدا، بالإضافة إلى أداء فائق السرعة والشحن اللاسلكي العكسي ونظام التعرف على الوجه واحتساب السعرات الحرارية للأغذية التي يتم تصويرها وإضافة تقنيات الذكاء الصناعي إلى مؤثرات تسجيل عروض الفيديو، وغيرها. ويمكن القول بأن هذا الهاتف هو أفضل هواتف «آندرويد» التي أطلقت إلى الآن، ويتفوق على هواتف «آبل» و«سامسونغ» الجديدة.
واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الهاتف، ولم نركز في الاختبار على المواصفات التقنية له، بل على تجربة الاستخدام والمزايا الجديدة التي يقدمها، ونذكر ملخص التجربة.

مستشعر بصمة مدمج
ومن أول ما سيلفت نظرك في الهاتف هو عدم وجود مستشعر للبصمة، حيث استطاعت الشركة تطوير أول مستشعر بصمة داخل الشاشة في هاتف يستهدف الجميع (وليس هاتفا مرتفع التكلفة)، وبسرعة استجابة عالية جدا. ويكفي وضع إصبع المستخدم على منطقة علامة بصمة الإصبع في الشاشة لتبدأ عملية التأكد من هويته بسرعة (يُفتح قفل الهاتف في نصف ثانية فقط)، لتختفي علامة البصمة فور إزالة الإصبع. هذه الآلية مفيدة لتوفير المزيد من المساحة للشاشة وخفض عدد الأزرار الموجودة في الهاتف. ويمكن التحكم بإعدادات بصمة الإصبع بسهولة، حيث يكفي التوجه إلى قائمة الإعدادات والبحث عن ميزة Fingerprint ID. وبالإضافة لفتح قفل الهاتف، يمكن أيضا تفعيل خيار الدخول الآمن بهدف توفير المزيد من الأمن للتفاعل مع المزايا المهمة والحساسة في الهاتف.
ويتميز الجزء الخلفي من الهاتف بتصميم متطور بالاعتماد على عملية الحفر المقاومة للضوء للحصول على تصميم يتسم بأنماط لونية متدرجة ومقاومة التصاق بصمات الأصابع حتى عند استخدامه بكثرة.

معالج متقدم
ويعتبر معالج «كيرين 980» Kirin 980 أول معالج للهواتف الذكية في العالم معزز بتقنيات الذكاء الصناعي ومصمم بدقة 7 نانومترات مع قدرة أفضل للتعرف على الأجسام ومعالجة عروض الفيديو وتجزئة الأجسام بدقة دون أي تأخير، وذلك بفضل قدرته على رصد ما يصل إلى 4500 صورة في الدقيقة الواحدة. ويدعم المعالج مجموعة وظائف اتصال متقدمة ترفع من جودة ووضوح المكالمات وسرعة الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات.كما يقدم المعالج وحدة معالجة الرسومات الجديدة GPU Turbo 2 التي تستخدمها مجموعة واسعة من الألعاب التي تتطلب مستويات متقدمة من معالجة الرسومات، تشمل أبرز 15 لعبة في جميع أنحاء العالم. وتستطيع هذه الوحدة تطوير وظائف التحكم باللمس في الألعاب الإلكترونية، حيث تعمل بتناغم مع خاصية مساعد التطبيقات لتحقيق تجربة لعب سلسة وفائقة عبر الهاتف. ومن شأن هذه الميزات تقديم تجربة لعب أكثر فاعلية وكفاءة. كما يستخدم الهاتف مزايا التوقع المدعوم بالذكاء الصناعي لتقييم الموارد التي تتطلبها اللعبة وتقديم الموارد اللازمة. ويدعم الهاتف تقنيات الملاحة الجغرافية (L1+L5) GPS ذات النطاق المزدوج لتحديد المواقع بدقة أكثر من أي هاتف سابق، حيث تسهم تقنية AI GPS Satellite Selection المعززة بالذكاء الصناعي في رفع مدى دقة تحديد الموقع بشكل ملحوظ.

قدرات تصويرية احترافية
ويقدم الهاتف الجديد مصفوفة في المنطقة الخلفية مكونة من أربعة مواقع فيها ثلاث كاميرات من شركة «لايكا» وضوء «فلاش». وتدعم كاميرا الزاوية فائقة العرض التقاط المزيد من البيئة في الصور، وخصوصا لدى تصوير مجموعة كبيرة من الأصدقاء أو عند التقاط صور الرحلات السياحية، وهو يعتبر أول نظام ثلاثي الكاميرات من «لايكا» في العالم بعدسة ذات زاوية تصوير عريضة جدا إلى درجة تحاكي فيها الكاميرات الاحترافية. ويعتبر الهاتف الأول في دعم مزايا التصوير الفوتوغرافي الدقيق للأجسام القريبة جدا من العدسة «سوبر ماكرو» Super Macro التي تتيح للكاميرا التركيز على أجسام تبعد عنها مسافة 2.5 سنتيمتر فقط.
ويستخدم الهاتف تقنيات الذكاء الصناعي في تصوير عروض الفيديو، بحيث يمكن لأي شخص تسجيل عروض فيديو سينمائية اعتمادا على مستوى أفضل من سرعة التصوير والألوان. كما يدعم الهاتف إمكانية التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بنسبة 21:9 السينمائية. وبالمقارنة مع النسبة القياسية 16:9، تتمتع نسبة 21:9 بمنظور أكبر وأكثر اتساعا يمكن الاستفادة منه لإضفاء التأثيرات الفنية والسينمائية. كما يستطيع الذكاء الصناعي التعرف على الأجسام الموجودة في الصورة أثناء تسجيلها وتحويل الخلفية إلى اللونين الأبيض والأسود والمحافظة على ألوان العنصر المرغوب، دون فقدان التركيز عليه أو تغير ألوانه بالخطأ (اسم هذه الميزة AI Color Video). ميزة أخرى تقدمها الكاميرا هي تقديم أثر «تمويه» الخلفية فقط والتركيز بدقة عالية على العنصر الموجود أمام المستخدم أثناء تسجيل عروض الفيديو، كل ذلك دون أي تدخل يدوي من المستخدم. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتعمل بدقة 24 ميغابكسل وتقدم صورا ذاتية «سيلفي» بغاية الوضوح والدقة.

شحن لاسلكي عكسي
ورغم تقديم سرعة شحن فائقة في هاتف «بي 20 برو» الذي أطلق في وقت سابق من العام الحالي، فإن «مايت 20 برو» يقدم سرعة شحن أعلى بفضل تقنية الشحن السريع SuperCharge، حيث يستخدم شاحنا خاصا تصل قدرته إلى 40 واط، الأمر الذي يعني تقديم سرعات شحن فائقة تستطيع شحن البطارية من 0 إلى 25 في المائة من طاقة بطاريته خلال 10 دقائق، ومن 0 إلى 70 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط، دون ارتفاع درجة حرارة البطارية أو الشاحن والمحافظة على مستويات سلامة وأمان عاليتين خلال ذلك، ذلك أن هذه التقنية معتمدة من شركة TÜV Rheinland العالمية المعنية بسلامة الأجهزة الإلكترونية والتي تفحص جميع المكونات، مثل المحول والدائرة الكهربائية المتكاملة ومواد كابلات الشحن، كما تشمل اجتياز اختبارات السلامة ودرجات الحرارة القصوى والصدمات الحرارية.
وتبلغ قدرة بطارية الهاتف 4200 ملي أمبير في الساعة، وهي توفر للمستخدم إمكانية العمل المكثف طوال يوم كامل دون نفادها. أضف إلى ذلك أن الهاتف يدعم شحن بطاريته لاسلكيا بسرعة وبقدرة 15 واط، وهو يدعم كذلك آلية الشحن اللاسلكي العكسي، أي إنه يستطيع شحن الهواتف والملحقات الأخرى التي تدعم تقنية الشحن اللاسلكي بمعيار Qi (مثل سماعات الأذن اللاسلكية) بمجرد وضعها فوق منطقته الخلفية، دون الحاجة لأي سلك، وبكل سهولة.

واجهة استخدام فائقة السرعة
ويقدم الهاتف واجهة المستخدم الجديدة «إي إم يو آي 9» EMUI 9 المبنية على نظام التشغيل «آندرويد باي». وتتميز هذه الواجهة باعتماد الذكاء الصناعي لتنظيم توزيع الموارد بطريقة ذكية ومتكاملة للوصول إلى أداء مطور لنظام التشغيل، بالإضافة إلى تقديم تجربة فائقة السرعة في جميع الأوقات، حيث تحافظ على مستوى الأداء حتى في حالات الاستخدام المطول. وتقدم هذه الواجهة أداء أسرع بـ12.9 ضعف مقارنة بالإصدار السابق، وتستطيع تشغيل التطبيقات بسرعات فائقة.
وتمتاز الواجهة بالتصميم الموحد وسهل الاستخدام مع تقديم قائمة خيارات منظمة ومبسطة. وتتيح خاصية التفاعل مع الجهاز عبر الإيماءات للمستخدمين التفاعل بطريقة سهلة ومباشرة مع الجهاز باستخدام لمسات وحركات بسيطة تغني المستخدم عن قائمة أزرار العودة إلى القائمة السابقة والشاشة الرئيسية والتطبيقات التي تعمل في الخلفية، إلى جانب تسهيل تشغيل تطبيق الكاميرا وتكبير خطوط الصفحة ومساعد «غوغل» الصوتي من داخل أي تطبيق بمجرد تمرير عقدة إصبع المستخدم فوق الشاشة وفقا لحرف مسبق التعريف (مثل حرف C لتطبيق الكاميرا، والتمرير من جهة لأخرى لتشغيل تطبيقين على الشاشة الواحدة، والتمرير فوق منطقة محددة لحفظ صورة للعنصر المرغوب، وغيرها).
كما تقدم واجهة المستخدم الجديدة مجموعة من الخواص التي تعتمد على الذكاء الصناعي، متيحة تنفيذ مهام جديدة أو محسنة، تشمل احتساب السعرات الحرارية لمئات أصناف الأغذية بمجرد توجيه الكاميرا نحوها، والضغط مطولا بإصبعين فوق صورة أي منتج ليستنبط الذكاء الصناعي ماهية ذلك المنتج ويأخذ المستخدم إلى صفحته في الكثير من المتاجر الإلكترونية. وتعتبر تقنية «هاي فيجين» HiVision من الوظائف الجديدة في واجهة المستخدم الجديدة، وهي تتخصص في التعرف على الأعمال الفنية الشهيرة والوجهات السياحية الشهيرة وترجمة النصوص. كما تسمح واجهة الاستخدام بابتكار شخصيات كارتونية ثلاثية الأبعاد تتفاعل مع إيماءات وجه المستخدم ومشاركة تلك المشاعر الطريفة مع الآخرين.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.