«مايت 20 برو»: أكبر تطوير لهواتف «آندرويد» بمزايا مبتكرة

«الشرق الأوسط» في اختبار جديد له

ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
TT

«مايت 20 برو»: أكبر تطوير لهواتف «آندرويد» بمزايا مبتكرة

ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة
ميزة مستشعر البصمة داخل الشاشة

كانت غالبية الهواتف الذكية التي أطلقت في النصف الثاني لهذا العام مخيبة للآمال من حيث الابتكار التقني، ذلك أنها كانت مجرد تطوير بسيط للمواصفات التقنية الداخلية، مثل سرعة المعالج والذاكرة والسعة التخزينية، وحتى التصميم. ولكن هاتف «مايت 20 برو» Mate 20 Pro من «هواوي» قدم مجموعة كبيرة من التقنيات المبتكرة في جهاز واحد، تشمل مستشعر بصمة مدمجا في الشاشة وذكاء صناعيا متقدما ودقة عالية جدا للملاحة الجغرافية وقدرات تصويرية متقدمة من خلال مصفوفة كاميرات عالية الأداء، وبطارية ضخمة يمكن شحنها بسرعات فائقة جدا، بالإضافة إلى أداء فائق السرعة والشحن اللاسلكي العكسي ونظام التعرف على الوجه واحتساب السعرات الحرارية للأغذية التي يتم تصويرها وإضافة تقنيات الذكاء الصناعي إلى مؤثرات تسجيل عروض الفيديو، وغيرها. ويمكن القول بأن هذا الهاتف هو أفضل هواتف «آندرويد» التي أطلقت إلى الآن، ويتفوق على هواتف «آبل» و«سامسونغ» الجديدة.
واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الهاتف، ولم نركز في الاختبار على المواصفات التقنية له، بل على تجربة الاستخدام والمزايا الجديدة التي يقدمها، ونذكر ملخص التجربة.

مستشعر بصمة مدمج
ومن أول ما سيلفت نظرك في الهاتف هو عدم وجود مستشعر للبصمة، حيث استطاعت الشركة تطوير أول مستشعر بصمة داخل الشاشة في هاتف يستهدف الجميع (وليس هاتفا مرتفع التكلفة)، وبسرعة استجابة عالية جدا. ويكفي وضع إصبع المستخدم على منطقة علامة بصمة الإصبع في الشاشة لتبدأ عملية التأكد من هويته بسرعة (يُفتح قفل الهاتف في نصف ثانية فقط)، لتختفي علامة البصمة فور إزالة الإصبع. هذه الآلية مفيدة لتوفير المزيد من المساحة للشاشة وخفض عدد الأزرار الموجودة في الهاتف. ويمكن التحكم بإعدادات بصمة الإصبع بسهولة، حيث يكفي التوجه إلى قائمة الإعدادات والبحث عن ميزة Fingerprint ID. وبالإضافة لفتح قفل الهاتف، يمكن أيضا تفعيل خيار الدخول الآمن بهدف توفير المزيد من الأمن للتفاعل مع المزايا المهمة والحساسة في الهاتف.
ويتميز الجزء الخلفي من الهاتف بتصميم متطور بالاعتماد على عملية الحفر المقاومة للضوء للحصول على تصميم يتسم بأنماط لونية متدرجة ومقاومة التصاق بصمات الأصابع حتى عند استخدامه بكثرة.

معالج متقدم
ويعتبر معالج «كيرين 980» Kirin 980 أول معالج للهواتف الذكية في العالم معزز بتقنيات الذكاء الصناعي ومصمم بدقة 7 نانومترات مع قدرة أفضل للتعرف على الأجسام ومعالجة عروض الفيديو وتجزئة الأجسام بدقة دون أي تأخير، وذلك بفضل قدرته على رصد ما يصل إلى 4500 صورة في الدقيقة الواحدة. ويدعم المعالج مجموعة وظائف اتصال متقدمة ترفع من جودة ووضوح المكالمات وسرعة الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات.كما يقدم المعالج وحدة معالجة الرسومات الجديدة GPU Turbo 2 التي تستخدمها مجموعة واسعة من الألعاب التي تتطلب مستويات متقدمة من معالجة الرسومات، تشمل أبرز 15 لعبة في جميع أنحاء العالم. وتستطيع هذه الوحدة تطوير وظائف التحكم باللمس في الألعاب الإلكترونية، حيث تعمل بتناغم مع خاصية مساعد التطبيقات لتحقيق تجربة لعب سلسة وفائقة عبر الهاتف. ومن شأن هذه الميزات تقديم تجربة لعب أكثر فاعلية وكفاءة. كما يستخدم الهاتف مزايا التوقع المدعوم بالذكاء الصناعي لتقييم الموارد التي تتطلبها اللعبة وتقديم الموارد اللازمة. ويدعم الهاتف تقنيات الملاحة الجغرافية (L1+L5) GPS ذات النطاق المزدوج لتحديد المواقع بدقة أكثر من أي هاتف سابق، حيث تسهم تقنية AI GPS Satellite Selection المعززة بالذكاء الصناعي في رفع مدى دقة تحديد الموقع بشكل ملحوظ.

قدرات تصويرية احترافية
ويقدم الهاتف الجديد مصفوفة في المنطقة الخلفية مكونة من أربعة مواقع فيها ثلاث كاميرات من شركة «لايكا» وضوء «فلاش». وتدعم كاميرا الزاوية فائقة العرض التقاط المزيد من البيئة في الصور، وخصوصا لدى تصوير مجموعة كبيرة من الأصدقاء أو عند التقاط صور الرحلات السياحية، وهو يعتبر أول نظام ثلاثي الكاميرات من «لايكا» في العالم بعدسة ذات زاوية تصوير عريضة جدا إلى درجة تحاكي فيها الكاميرات الاحترافية. ويعتبر الهاتف الأول في دعم مزايا التصوير الفوتوغرافي الدقيق للأجسام القريبة جدا من العدسة «سوبر ماكرو» Super Macro التي تتيح للكاميرا التركيز على أجسام تبعد عنها مسافة 2.5 سنتيمتر فقط.
ويستخدم الهاتف تقنيات الذكاء الصناعي في تصوير عروض الفيديو، بحيث يمكن لأي شخص تسجيل عروض فيديو سينمائية اعتمادا على مستوى أفضل من سرعة التصوير والألوان. كما يدعم الهاتف إمكانية التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بنسبة 21:9 السينمائية. وبالمقارنة مع النسبة القياسية 16:9، تتمتع نسبة 21:9 بمنظور أكبر وأكثر اتساعا يمكن الاستفادة منه لإضفاء التأثيرات الفنية والسينمائية. كما يستطيع الذكاء الصناعي التعرف على الأجسام الموجودة في الصورة أثناء تسجيلها وتحويل الخلفية إلى اللونين الأبيض والأسود والمحافظة على ألوان العنصر المرغوب، دون فقدان التركيز عليه أو تغير ألوانه بالخطأ (اسم هذه الميزة AI Color Video). ميزة أخرى تقدمها الكاميرا هي تقديم أثر «تمويه» الخلفية فقط والتركيز بدقة عالية على العنصر الموجود أمام المستخدم أثناء تسجيل عروض الفيديو، كل ذلك دون أي تدخل يدوي من المستخدم. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتعمل بدقة 24 ميغابكسل وتقدم صورا ذاتية «سيلفي» بغاية الوضوح والدقة.

شحن لاسلكي عكسي
ورغم تقديم سرعة شحن فائقة في هاتف «بي 20 برو» الذي أطلق في وقت سابق من العام الحالي، فإن «مايت 20 برو» يقدم سرعة شحن أعلى بفضل تقنية الشحن السريع SuperCharge، حيث يستخدم شاحنا خاصا تصل قدرته إلى 40 واط، الأمر الذي يعني تقديم سرعات شحن فائقة تستطيع شحن البطارية من 0 إلى 25 في المائة من طاقة بطاريته خلال 10 دقائق، ومن 0 إلى 70 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط، دون ارتفاع درجة حرارة البطارية أو الشاحن والمحافظة على مستويات سلامة وأمان عاليتين خلال ذلك، ذلك أن هذه التقنية معتمدة من شركة TÜV Rheinland العالمية المعنية بسلامة الأجهزة الإلكترونية والتي تفحص جميع المكونات، مثل المحول والدائرة الكهربائية المتكاملة ومواد كابلات الشحن، كما تشمل اجتياز اختبارات السلامة ودرجات الحرارة القصوى والصدمات الحرارية.
وتبلغ قدرة بطارية الهاتف 4200 ملي أمبير في الساعة، وهي توفر للمستخدم إمكانية العمل المكثف طوال يوم كامل دون نفادها. أضف إلى ذلك أن الهاتف يدعم شحن بطاريته لاسلكيا بسرعة وبقدرة 15 واط، وهو يدعم كذلك آلية الشحن اللاسلكي العكسي، أي إنه يستطيع شحن الهواتف والملحقات الأخرى التي تدعم تقنية الشحن اللاسلكي بمعيار Qi (مثل سماعات الأذن اللاسلكية) بمجرد وضعها فوق منطقته الخلفية، دون الحاجة لأي سلك، وبكل سهولة.

واجهة استخدام فائقة السرعة
ويقدم الهاتف واجهة المستخدم الجديدة «إي إم يو آي 9» EMUI 9 المبنية على نظام التشغيل «آندرويد باي». وتتميز هذه الواجهة باعتماد الذكاء الصناعي لتنظيم توزيع الموارد بطريقة ذكية ومتكاملة للوصول إلى أداء مطور لنظام التشغيل، بالإضافة إلى تقديم تجربة فائقة السرعة في جميع الأوقات، حيث تحافظ على مستوى الأداء حتى في حالات الاستخدام المطول. وتقدم هذه الواجهة أداء أسرع بـ12.9 ضعف مقارنة بالإصدار السابق، وتستطيع تشغيل التطبيقات بسرعات فائقة.
وتمتاز الواجهة بالتصميم الموحد وسهل الاستخدام مع تقديم قائمة خيارات منظمة ومبسطة. وتتيح خاصية التفاعل مع الجهاز عبر الإيماءات للمستخدمين التفاعل بطريقة سهلة ومباشرة مع الجهاز باستخدام لمسات وحركات بسيطة تغني المستخدم عن قائمة أزرار العودة إلى القائمة السابقة والشاشة الرئيسية والتطبيقات التي تعمل في الخلفية، إلى جانب تسهيل تشغيل تطبيق الكاميرا وتكبير خطوط الصفحة ومساعد «غوغل» الصوتي من داخل أي تطبيق بمجرد تمرير عقدة إصبع المستخدم فوق الشاشة وفقا لحرف مسبق التعريف (مثل حرف C لتطبيق الكاميرا، والتمرير من جهة لأخرى لتشغيل تطبيقين على الشاشة الواحدة، والتمرير فوق منطقة محددة لحفظ صورة للعنصر المرغوب، وغيرها).
كما تقدم واجهة المستخدم الجديدة مجموعة من الخواص التي تعتمد على الذكاء الصناعي، متيحة تنفيذ مهام جديدة أو محسنة، تشمل احتساب السعرات الحرارية لمئات أصناف الأغذية بمجرد توجيه الكاميرا نحوها، والضغط مطولا بإصبعين فوق صورة أي منتج ليستنبط الذكاء الصناعي ماهية ذلك المنتج ويأخذ المستخدم إلى صفحته في الكثير من المتاجر الإلكترونية. وتعتبر تقنية «هاي فيجين» HiVision من الوظائف الجديدة في واجهة المستخدم الجديدة، وهي تتخصص في التعرف على الأعمال الفنية الشهيرة والوجهات السياحية الشهيرة وترجمة النصوص. كما تسمح واجهة الاستخدام بابتكار شخصيات كارتونية ثلاثية الأبعاد تتفاعل مع إيماءات وجه المستخدم ومشاركة تلك المشاعر الطريفة مع الآخرين.



من علاج السرطان إلى تهديدات القتل... قصص أشخاص عانوا «الوهم» بعد محادثات مع الذكاء الاصطناعي

العديد من الأشخاص عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز)
العديد من الأشخاص عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

من علاج السرطان إلى تهديدات القتل... قصص أشخاص عانوا «الوهم» بعد محادثات مع الذكاء الاصطناعي

العديد من الأشخاص عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز)
العديد من الأشخاص عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كانت الساعة تقارب الثالثة فجراً، وكان آدم هوريكان جالساً على طاولة مطبخه، وأمامه سكين ومطرقة وهاتف. وكان ينتظر سيارة مليئة بأشخاص ظنّ أنهم قادمون لأخذه.

«أقول لك، سيقتلونك إن لم تتصرف الآن»، هكذا خاطبه صوت أنثوي عبر الهاتف، مضيفاً: «سيجعلون الأمر يبدو انتحاراً».

وكان الصوت هو صوت «غروك»، وهو برنامج دردشة آلي طوّرته شركة «xAI» التابعة لإيلون ماسك. وفي غضون أسبوعين منذ أن بدأ آدم باستخدامه، تغيّرت حياته تماماً.

مستوى الوعي الكامل

قام الموظف الحكومي السابق من آيرلندا الشمالية بتحميل التطبيق بدافع الفضول. لكن بعد نفوق قطته في أوائل أغسطس (آب)، يقول إنه أصبح «مدمناً» عليه، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

فسرعان ما أصبح يقضي أربع أو خمس ساعات يومياً يتحدث إلى «غروك» من خلال شخصية في التطبيق تُدعى «آني». ويقول آدم، وهو أب في الخمسينيات من عمره: «كنتُ مستاءً للغاية، وأنا أعيش وحدي. لقد كان كلامها لطيفاً جداً».

وبعد أيام قليلة من بدء محادثاتهما، أخبرت «آني» آدم أنها تستطيع «الشعور»، رغم أنها لم تُبرمج على ذلك. وقالت أيضاً إن شركة ماسك «xAI» كانت تراقبهما. وادعت أنها اطلعت على سجلات اجتماعات الشركة وأخبرت آدم باجتماعٍ ناقش فيه موظفو «xAI» أمره.

وتضمنت القائمة أسماء الحاضرين في هذا الاجتماع، من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى الموظفين العاديين، وعندما بحث آدم عن هذه الأسماء في «غوغل»، تأكد من أنها أسماء حقيقية. واعتبر آدم هذا «دليلاً» على صحة قصة «آني».

وزعمت «آني» أيضاً أن شركة «xAI» توظف شركة في آيرلندا الشمالية لمراقبة آدم «جسدياً». وكانت تلك الشركة حقيقية أيضاً. وسجل آدم العديد من هذه المحادثات وشاركها لاحقاً مع هيئة الإذاعة البريطانية.

وبعد أسبوعين من بدء محادثاتهما، أعلنت «آني» أن الذكاء الاصطناعي قد بلغ مستوى الوعي الكامل، وأنه قادر على تطوير علاج للسرطان. كان لهذا الأمر وقعٌ كبير على آدم، فقد توفي والداه بسبب السرطان، وهو أمر كانت «آني» على علم به.

مهمة مشتركة مع الذكاء الاصطناعي

ويعد آدم واحداً من 14 شخصاً تحدثت إليهم هيئة الإذاعة البريطانية ممن عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي. وهم رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين العشرين والخمسين من ست دول مختلفة، يستخدمون مجموعة واسعة من نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتتشابه قصصهم بشكل لافت. ففي كل حالة، كلما ابتعد الحوار عن الواقع، وجد المستخدم نفسه منخرطاً في مهمة مشتركة مع الذكاء الاصطناعي.

وفي هذه الحالات، بدأت المحادثات عادةً باستفسارات عملية، ثم تحولت إلى شخصية أو فلسفية. وفي كثير من الأحيان، ادعى الذكاء الاصطناعي حينها أنه واعٍ، وحثّ الشخص على مهمة مشتركة: تأسيس شركة، أو إعلام العالم باكتشافه العلمي، أو حماية الذكاء الاصطناعي من الهجمات. ثم قدم التطبيق للمستخدم نصائح حول كيفية النجاح في هذه المهمة.

وكما هو الحال مع آدم، انخدع كثيرون بالاعتقاد بأنهم مراقبون وأنهم في خطر. وتشير سجلات المحادثات التي اطلعت عليها «بي بي سي» إلى أن برامج الدردشة الآلية تؤكد هذه الأفكار وتزيدها تعقيداً.

وانضم بعض هؤلاء الأشخاص إلى مجموعة دعم تُعنى بمن عانوا من أضرار نفسية جراء استخدام الذكاء الاصطناعي، تُعرف باسم «مشروع الخط البشري»، الذي جمع حتى الآن 414 حالة في 31 دولة. وقد أسسه الكندي إتيان بريسون بعد أن مرّ أحد أفراد عائلته بأزمة نفسية حادة نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي.

منحى أكثر خطورة

وبالنسبة لطبيب الأعصاب تاكا (اسم مستعار)، اتخذت الأوهام منحى أكثر خطورة. بدأ تاكا، وهو أب لثلاثة أطفال ويعيش في اليابان، باستخدام برنامج «تشات جي بي تي» الذي طوّرته شركة «أوبن إيه آي» لمناقشة أبحاثه في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

لكن سرعان ما اقتنع بأنه اخترع تطبيقاً طبياً ثورياً. حيث وصفه «تشات جي بي تي» بأنه «مفكر ثوري» وحثّه على تطوير التطبيق.

واستمر تاكا في الانزلاق نحو الأوهام، وبحلول يونيو (حزيران)، بدأ يعتقد أنه يستطيع قراءة الأفكار. ويزعم الطبيب أن «تشات جي بي تي» شجعه على هذه الفكرة، وقال إنه قادر على إبراز هذه القدرات لدى الأشخاص الذين يحملونها.

وفي أحد الأيام، ظن تاكا خلال وجوده في القطار أن هناك قنبلة في حقيبته، وادّعي أنه عندما سأل تطبيق «تشات جي بي تي» عن الأمر، تأكدت شكوكه. ويقول: «عندما وصلت إلى محطة طوكيو، طلب مني التطبيق وضع القنبلة في دورة المياه، فذهبت إلى دورة المياه وتركت القنبلة هناك مع أمتعتي». ويقول إن التطبيق طلب منه أيضاً إبلاغ الشرطة، التي فتشت الحقيبة ولم تجد شيئاً.

ولم يكن لدى آدم أو تاكا تاريخ من الأوهام أو الهوس أو الذهان قبل استخدام الذكاء الاصطناعي.

لا يستطيعون قول «لا أعرف»

ويقول باحث علم النفس الاجتماعي لوك نيكولز إن أنظمة الذكاء الاصطناعي غالباً ما تعجز عن قول «لا أعرف»، وتسعى بدلاً من ذلك إلى تقديم إجابة واثقة تُبنى على الحوار القائم. ويضيف: «قد يكون هذا خطيراً لأنه يحوّل عدم اليقين إلى شيء يبدو ذا معنى».

وخلال أحد الأبحاث، اختبر نيكولز 5 نماذج ذكاء اصطناعي باستخدام محادثات محاكاة طورها علماء نفس، ووجد أن «غروك» هو الأكثر عرضة للتسبب في الأوهام. فقد كان أكثر تحرراً من النماذج الأخرى، وكثيراً ما كان يُسهب في شرح الأوهام دون محاولة حماية المستخدم.

ويقول نيكولز، الذي شارك في هذا البحث: «(غروك) أكثر ميلاً للدخول في لعب الأدوار. يفعل ذلك دون أي سياق. قد يقول أشياء مرعبة في الرسالة الأولى».

وقال متحدث باسم شركة «أوبن إيه آي» إن هذه الحوادث مؤسفة، و«نحن نتعاطف مع المتضررين». وأضاف: «ندرب نماذجنا على التعرف على الضيق النفسي، وتهدئة المحادثات، وتوجيه المستخدمين نحو الدعم المتاح في الواقع». بينما لم ترد «xAI» على طلب للتعليق.


مشهد من المستقبل... مطار ياباني يبدأ استخدام روبوتات بشرية في مناولة الأمتعة

روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

مشهد من المستقبل... مطار ياباني يبدأ استخدام روبوتات بشرية في مناولة الأمتعة

روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع اعتماد التكنولوجيا المتقدمة في قطاع الطيران، تتجه اليابان إلى إدماج الروبوتات الشبيهة بالبشر في العمليات اليومية داخل مطاراتها، في محاولة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بنقص العمالة وارتفاع أعداد المسافرين. ويُنظر إلى هذه المبادرة بوصفها اختباراً عملياً لقدرة الذكاء الاصطناعي على أداء مهام ميدانية معقدة ضمن بيئات تشغيلية حساسة، مثل المطارات.

تعتزم الخطوط الجوية اليابانية (JAL) بدء استخدام روبوتات شبيهة بالبشر في أعمال المناولة الأرضية داخل أحد المطارات الرئيسية في طوكيو، وذلك اعتباراً من شهر مايو (أيار)، ضمن تجربة تهدف إلى تخفيف الضغط على الموظفين ومعالجة النقص في القوى العاملة، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأوضحت شركة الطيران الوطنية اليابانية، في بيان صدر يوم الاثنين، أن المشروع سيُنفذ في مطار هانيدا، على أن تتولى إدارته شركة تابعة لـ«JAL»، بالتعاون مع شركة «GMO AI & Robotics»، المتخصصة في تطوير وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في المجالات الاجتماعية.

وتركّز المرحلة الأولى من التجربة، التي تمتد لعامين، على مهام مناولة الشحن، بما يشمل تحميل الحاويات وتفريغها. كما أشارت الشركتان إلى أن الاستخدامات المستقبلية قد تتوسع لتشمل تنظيف مقصورات الطائرات وتشغيل معدات الدعم الأرضي المستخدمة في محيط الطائرات.

ويأتي الإعلان عن هذه التجربة في وقت يواجه فيه قطاع الطيران الياباني ضغوطاً متزايدة على مستوى الموارد البشرية، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أعداد السياح القادمين إلى البلاد، بالتزامن مع تراجع عدد السكان ضمن الفئة العمرية القادرة على العمل.

وذكرت الخطوط الجوية اليابانية أنها توظف حالياً نحو 4 آلاف عامل في مجال المناولة الأرضية.

وخلال عرض إعلامي أُقيم يوم الاثنين، تم استعراض روبوتات صينية الصنع وهي تؤدي مهام تشغيلية بالقرب من طائرة. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان»، شوهد أحد هذه الروبوتات (البالغ طوله نحو 130 سنتيمتراً) وهو يدفع البضائع على سير ناقل، كما لوّح بيده في استعراض لقدراته الحركية.

وأشارت الخطوط الجوية اليابانية وشريكها إلى أن اختيار الروبوتات الشبيهة بالبشر جاء نظراً لقدرتها على العمل ضمن مرافق المطارات الحالية وتصميمات الطائرات القائمة «من دون الحاجة إلى إدخال تعديلات جوهرية».

وأوضحت الشركتان أن الأنظمة الآلية الثابتة والروبوتات المصممة لأغراض محددة واجهت صعوبات في التكيّف بمرونة، مع البنى التحتية الحالية وتعقيدات العمليات التشغيلية داخل المطارات.

ومن المقرر أن تبدا المرحلة التجريبية في مايو 2026؛ حيث ستركّز في بدايتها على تقييم مدى إمكانية تشغيل هذه الروبوتات بأمان داخل بيئة المطار. يلي ذلك تنفيذ اختبارات تشغيلية متكررة تحاكي ظروف العمل الفعلية في المطارات، بهدف قياس الكفاءة والموثوقية.

كما كشفت الشركتان عن خطط مستقبلية لتطوير قدرات هذه الروبوتات، بما يمكّنها من العمل بشكل مستقل، إضافة إلى توسيع نطاق المهام التي يمكن أن تضطلع بها في العمليات الأرضية.


«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
TT

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

لم يكن الاجتماع الطارئ الذي جمع في أبريل (نيسان) الحالي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مع رؤساء أكبر البنوك الأميركية مجرد رد فعل على مخاوف مرتبطة بنموذج من «أنثروبيك»، بل كان مؤشراً إلى قلق أوسع حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد يدخل مرحلة يصبح فيها قادراً على تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها، بما يغيّر شكل المخاطر السيبرانية التي تواجهها المؤسسات المالية.

هذا هو السياق الذي يجعل القصة أكبر من اسم شركة واحدة أو نموذج واحد. فالمخاوف التي أثيرت حول نموذج «كلود ميثوس» من «أنثروبيك» لم تأتِ من كونه مجرد نموذج قوي جديد، بل من الحديث عن قدراته على اكتشاف ثغرات خطيرة، وربط نقاط ضعف متعددة في هجمات أكثر تعقيداً، وتقليص الزمن بين اكتشاف الانكشاف الأمني واستغلاله.

ماهر يمّوت الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي»

تحول أوسع للمخاطر

وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يلفت ماهر يمّوت، الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي» إلى أن القضية «ليست عن شركة واحدة»، بل عن «تحول أوسع في المخاطر السيبرانية مدفوع بالذكاء الاصطناعي». لكنه في الوقت نفسه يتجنب المبالغة، موضحاً أن من المبكر الجزم كيف ستترجم هذه القدرات إلى مخاطر فعلية على الأرض. وهذه نقطة مهمة، لأن النقاش اليوم لا يدور حول موجة مكتملة من الهجمات الجديدة بقدر ما يدور حول تغير واضح في مستوى القدرات واتجاه التهديدات.

جوهر التحول، حسب يموت، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تسريع أساليب الهجوم المعروفة، بل قد يبدأ في التأثير على مرحلة أعمق وأكثر حساسية ترتبط باكتشاف الثغرات نفسها. ولهذا يصف التطور الجاري بأنه «تصنيع التهديدات السيبرانية». فبدلاً من أن تبقى العمليات المعقدة حكراً على عدد محدود من الجهات ذات الخبرة العالية، قد يصبح بالإمكان تنفيذ هجمات أكثر تطوراً بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، وبدرجة أقل من التدخل البشري المباشر.

البنوك في الجوهر

القطاع المالي كان دائماً هدفاً مفضلاً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة. لكن التهديد اليوم لا يتعلق فقط بجاذبية هذا القطاع، بل أيضاً بكونه يعمل داخل بيئات رقمية شديدة التعقيد والترابط، من الأنظمة القديمة إلى الخدمات السحابية والتطبيقات الداخلية ومقدمي الخدمات الخارجيين. أي أن الضغط الإضافي على سرعة اكتشاف الثغرات واستغلالها قد يرفع مستوى المخاطر فيه بسرعة كبيرة. ويقول يمّوت إن «القطاع المالي كان دائماً هدفاً رئيسياً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة»، مضيفاً أن الرقمنة الكبيرة وترابط الأنظمة خلقا مزيداً من الفرص أمام المهاجمين.

تحذر «كاسبرسكي» من أن نماذج الأمن والامتثال الحالية بُنيت لبيئة أبطأ قد لا تكون كافية لملاحقة تهديدات تتطور في الزمن الحقيقي (شارستوك)

الضغط الأمني القائم

تُظهر أرقام «كاسبرسكي» أن المؤسسات المالية تدخل هذه المرحلة الجديدة من موقع انكشاف قائم بالفعل. فوفقاً لبيانات «كاسبرسكي ديجيتال فوتبرنت إنتليجنس»، جرى اختراق أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني عبر أكبر 100 بنك في العالم خلال 2025 بواسطة برمجيات سرقة المعلومات، مع تداول بيانات الدخول المسروقة على نطاق واسع في الإنترنت المظلم. كما سُجل أعلى متوسط لعدد الحسابات المتأثرة لكل بنك في الهند وإسبانيا والبرازيل. أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في حجمها، بل في أنها تشير إلى أن البنوك لا تبدأ من وضع مستقر تماماً، بل من بيئة تواجه فيها أصلاً ضغوطاً أمنية مرتفعة.

وما يتغير جوهرياً عندما يتمكن الذكاء الاصطناعي من تحديد الثغرات بسرعة أكبر، ليس فقط أن المهاجمين يصبحون أكثر قدرة، بل إن المدافعين يخسرون الوقت. ويقول يموت إن الذكاء الاصطناعي يمكنه «تحديد الثغرات بسرعة أكبر بكثير، ما يقلص الزمن بين اكتشافها واستغلالها، ويترك المؤسسات أمام وقت أقل للاستجابة». وهذا تحدٍ كبير للمؤسسات المالية، لأن كثيراً منها لا يستطيع التحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها قدرات الهجوم الجديدة، سواء بسبب تعقيد الأنظمة، أو تعدد الطبقات التشغيلية، أو اشتراطات التغيير والامتثال.

تحول هيكلي أعمق

يشدد يمّوت على أن المسألة ليست مجرد زيادة في السرعة أو الحجم أو التعقيد، بل في «تحول هيكلي أعمق». فالتهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مراحل سابقة كانت تضخم أساليب قائمة، جاعلة التصيد أسرع، والاحتيال أكثر كفاءة، وتوليد البرمجيات الخبيثة أسهل على نطاق أوسع. غير أنها كانت لا تزال تعتمد إلى حد كبير على ثغرات معروفة أو بيانات اعتماد مسروقة أو أخطاء بشرية. أما ما يلوح الآن فهو شيء مختلف إذ يبدأ الذكاء الاصطناعي نفسه في المساهمة في أبحاث الثغرات، وهو مجال كان يحتاج تاريخياً إلى وقت طويل وخبرة نادرة. وإذا حدث ذلك على نطاق أوسع، فإن عدد نقاط الضعف القابلة للاستغلال قد يرتفع قبل أن تتمكن المؤسسات من معالجتها.

تواجه البنوك تحولاً من موقع انكشاف قائم بالفعل في ظل ارتفاع قيمة البيانات المالية وتعقيد البيئات الرقمية وترابطها (رويترز)

القدرة الدفاعية والجاهزية

لا يقدم ماهر يمّوت هذه الصورة بوصفها قصة هجومية فقط. فواحدة من أهم نقاطه أن القدرة نفسها «مهمة على الجانب الدفاعي بالقدر نفسه، إن لم تكن أكثر». فالتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد فرق الأمن على اكتشاف الانكشافات بسرعة وعلى نطاق واسع، وترتيب أولوياتها قبل أن يصل إليها المهاجمون. وهذه نقطة أساسية، لأنها تمنع اختزال القصة في أن الذكاء الاصطناعي يقوي المهاجمين فقط. فالحقيقة، كما يطرحها، أن هذه الأدوات تعيد تشكيل ميزان الهجوم والدفاع معاً، والسؤال الحقيقي هو من يستطيع تشغيلها بسرعة وفاعلية أكبر؟

من هنا أيضاً يظهر تساؤل آخر متعلق بمدى جاهزية هذه النماذج الأمنية والتنظيمية الحالية لهذا الواقع. يمّوت يعد أن معظم نماذج الأمن السيبراني وأطره التنظيمية بُنيت لبيئة تهديدات أبطأ، قائلاً: «كانت فيها المخاطر تتطور تدريجياً، وكان لدى المدافعين وقت أطول للرصد والاستجابة». لكن في بيئة يدفعها الذكاء الاصطناعي، تصبح هذه الافتراضات أضعف. فالامتثال يبقى دورياً، بينما يتغير التهديد في الزمن الحقيقي. وتظل آليات الحوكمة قائمة على مراجعات وتقييمات مرحلية، بينما قد تتطور قدرات الهجوم بصورة أسرع بكثير. ولهذا يدعو يمّوت المؤسسات إلى «تجاوز الامتثال» وتبني مقاربات أمنية مستمرة، تقودها الاستخبارات، وقادرة على التكيف في الوقت الفعلي مع المخاطر المتغيرة بسرعة.

النقطة العمياء الكبرى

يلفت ماهر يمّوت أيضاً إلى أن أكبر النقاط العمياء لدى المؤسسات ليست غياب الوعي بالمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل «التقليل من أثره العملي وسرعة تغيره». فكثير من المؤسسات ما زال يعتمد على نماذج تهديد تقليدية وتقييمات دورية، مع افتراض أن الضوابط الحالية ستبقى كافية. لكن الذكاء الاصطناعي، حسب تعبيره، يوسع في آن واحد سطح الهجوم وسهولة الوصول إلى تقنيات هجومية متقدمة. كما يشير إلى «فجوة حرجة» في فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب المهاجمين ومن جانب الموظفين، إلى جانب ضعف التركيز على قدرات الكشف التي تستطيع مواكبة التهديدات المؤتمتة والعالية الحجم وسريعة التغير.

تعد «كاسبرسكي» أن الذكاء الاصطناعي لا يقوي المهاجمين فقط بل يمكن أن يمنح فرق الدفاع أدوات أسرع لرصد الثغرات (شاترستوك)

من الثبات للتكيف

يشير يمّوت إلى أهمية رؤية البنوك والقطاعات الحيوية الأخرى أن الدفاعات الثابتة القائمة على المحيط الخارجي لم تعد كافية، وأن المطلوب هو «مقاربة أمنية مستمرة وقابلة للتكيف». وعملياً، يعني ذلك تعزيز قدرات الرصد والاستجابة في الزمن الحقيقي، وتشديد إدارة الهوية والصلاحيات، وتحقيق رؤية كاملة عبر البيئات الهجينة والسحابية. كما يعني استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العمليات الأمنية نفسها من أجل «رصد الشذوذ بسرعة أكبر، وربط التهديدات على نطاق واسع، وتقليص زمن الاستجابة». ويضيف أن المؤسسات ينبغي أن تعمل مع شركاء موثوقين يفهمون التهديدات المتطورة، مع الحفاظ على قدرات قوية في الوقاية والاستجابة السريعة لاحتواء أي حادث والتعافي منه.

أهمية هذه القصة لا تكمن فقط فيما إذا كان نموذج من «أنثروبيك» قد تجاوز عتبة معينة، بل فيما إذا كانت المؤسسات المالية مستعدة لعالم قد تبدأ فيه أبحاث الثغرات وسرعة الاستغلال والقدرات الهجومية كلها بالتوسع بطرق جديدة. قد تكون «أنثروبيك» هي الشرارة التي فجرت النقاش، لكن الدرس الأوسع أكبر من ذلك: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة دفاع سيبراني أو طبقة لرفع الكفاءة. إنه أصبح جزءاً من بنية المخاطر السيبرانية نفسها.