دمشق تلجأ إلى «دعوات الاحتياط» للسيطرة على «الخزان البشري»

قوائم بعشرات آلاف المطلوبين للالتحاق بقوات النظام

شباب في أحد شوارع دمشق خلال اقتيادهم للتجنيد (أخبار دمشق)
شباب في أحد شوارع دمشق خلال اقتيادهم للتجنيد (أخبار دمشق)
TT

دمشق تلجأ إلى «دعوات الاحتياط» للسيطرة على «الخزان البشري»

شباب في أحد شوارع دمشق خلال اقتيادهم للتجنيد (أخبار دمشق)
شباب في أحد شوارع دمشق خلال اقتيادهم للتجنيد (أخبار دمشق)

علي (مواليد 1983) من القنيطرة ويعمل في تجارة المواد الغذائية، فرّ مؤخراً من جنوب سوريا بعد تبليغه السحب للخدمة الاحتياطية، تاركاً خلفه أمه وأباه وزوجته التي لم يمض على زواجه بها أشهر.
يقول إنه وجد نفسه مضطراً إلى ترك عائلته وبلده والهروب إلى إحدى دول الجوار بعد أن وصل إليه تبليغ بالالتحاق بالخدمة الاحتياطية. عزا علي موقفه إلى أنه لا يريد الانخراط في الحرب الدائرة بالبلاد، والخوف من إلحاقه بجبهات القتال عند سوقه. في حين لم يتمكن من ذلك شاب آخر رتب أوراق سفره لمغادرة البلاد بشكل قانوني فور علمه بصدور قرار بإلغاء الدعوات الاحتياطية بأسماء المطلوبين، فحاول الحصول على إذن سفر من شعبة التجنيد في مكان إقامته، إلا إنه لم يحصل على ورقة «لا مانع من السفر»، بسبب عودة الدعوات الاحتياطية بشكل سريع ومفاجئ. ووجد آخر نفسه مساقاً إلى الخدمة العسكرية مرغماً عند وصوله إلى نقطة حدودية سورية لعودة العمل بالدعوات الاحتياطية.
تطرح قوائم الاحتياط الجديدة والتبليغات للالتحاق بالخدمة الاحتياطية في الجيش السوري عدة تساؤلات حول الآلية التي تعمل بها الجهة المسؤولة ومدى تأثيرها على القرار السابق الذي جاء مطلع الشهر الحالي بإلغاء دعوات الاحتياط في سوريا، وما كاد حبر القرار يجف حتى أعيدت القوائم إلى سابق عهدها.
يرى كثير من الشباب السوري من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر تعليقاتهم في صفحات موالية للنظام السوري ومهتمة بموضوع إعادة الدعوات الاحتياطية، أن هذا القرار قد فصل على مقاسات أفراد بعينهم، ومن وصفوهم، بحسب تعليقاتهم، بـ«أولاد المسؤولين بالبلد»، وذلك من أجل تهريبهم خارج البلاد بشكل قانوني في فترة إلغاء الأسماء الاحتياطية من فيش الهجرة والجوازات، وإعادتها بعد استكمال المهلة، في حين عبر آخرون عن أن قرار عودة دعوات الاحتياط بعد إلغائها، سيؤثر حتى على التحاق المطلوبين بالخدمة الإلزامية، لأنه أعاد فتح باب استمرار الخدمة و«الاحتفاظ» في الجيش لسنوات طويلة.
في جنوب سوريا وبعد سيطرة النظام السوري على المنطقة باتفاق المعارضة مع الجانب الروسي، وصلت مؤخراً إلى المنطقة الجنوبية قوائم تشمل آلاف المطلوبين للخدمة الاحتياطية في الجيش السوري، وشملت كل من كان قد أدى الخدمة الإلزامية سابقاً حتى سن الـ42.
ولاقت دعوات الاحتياط التي أرسلت إلى مناطق جنوب سوريا التي سيطر عليها النظام، مؤخراً بحسب مصادر محلية، رفضاً كبيراً بعد إلغاء هذه الدعوات قبل فترة، وتم تفسيرها بنية تفريغ المنطقة من الشباب من سن 19 إلى 42 عاما، في خطوة استباقية لعرقلة إمكانية خروج أي معارضين من داخل الوسط الشعبي، وكسب شباب المنطقة بدلا من فصائل المصالحات في المنطقة الجنوبية التي أصبحت تديرها روسيا ولا تخضع لسلطة النظام السوري الفعلية كباقي التشكيلات في الجيش السوري.
تقول مصادر من جنوب سوريا لـ«الشرق الأوسط» إن شعب التجنيد التابعة لوزارة الدفاع السورية أصدرت 32 ألف مذكرة تبليغ بحق شباب المنطقة، ومن بينهم موتى وصلت تبليغات إلى عائلاتهم، وإن تأثيرات إعادة الدعوات الاحتياطية كانت سلباً على المنطقة الجنوبية من خلال فتح باب رفض الالتحاق الذي عدّ استنزافا لشباب المنطقة وضغطا عليهم بالدعوات الاحتياطية، كما أنها أثرت على عودة ثقة المواطن بالنظام، خصوصا أن سيطرته على المنطقة لا تزال حديثة، وأن رفع الدعوات وعودتها حدث بشكل سريع، خصوصا أن الدعوات الواصلة للمناطق الجنوبية تشمل أسماء بالآلاف لمطلوبين للخدمة الاحتياطية، إضافة إلى أن عودة الدعوات الاحتياطية أثرت على عودة المغتربين السوريين إلى بلدهم سوريا، فكثير من شباب المنطقة الجنوبية المعروفة باغتراب شبابها في الخليج العربي حرموا من دخول البلاد منذ سنوات بسبب وجود دعوة للالتحاق بالخدمة الاحتياطية بحقهم، رغم أنهم لم ينخرطوا بالحرب التي كانت دائرة بالبلاد، فوجدوا أنفسهم مغتربين لسنوات عن مناطقهم لوجود دعوة احتياطية بحقهم، كما أن عددا من المغتربين من أبناء جنوب سوريا وجد لنفسه فرصة للعودة إلى بلده سوريا بعد رفع الدعوات الاحتياطية، ليفاجأ كثير منهم، الذين هم في سن التكليف الاحتياطي، بأنه قد وصلت إليهم دعوات الالتحاق بالخدمة الإلزامية بعد وصولهم إلى البلد، مما يمنع سفرهم من جديد بسبب وجود دعوة احتياطية ونشرة ملاحقة شرطية تمنع خروجهم من المراكز الحدودية في البلاد؛ بل واقتيادهم إلى الخدمة إذا ما اعترضهم أي حاجز تابع للنظام السوري في المنطقة.
كما أن كثيرا من الذين يرفضون الالتحاق بالخدمة الاحتياطية برروا موقفهم بأنه لا يوجد عائل في العائلة سواه، وأنهم سيكونون مضطرين إلى ترك تجارتهم أو زراعتهم وأعمالهم للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، وجعل عائلاتهم دون عائل وعرضة للفقر، إضافة إلى أنها شكلت نوعا من الضغط الشعبي على مستويات من ضباط النظام في المنطقة الجنوبية، خصوصا أنهم كانوا الواجهة في الاتفاقيات التي تمت بين المعارضة والنظام قبيل السيطرة على المنطقة، وستتم مطالبتهم شعبياً بالوفاء بوعودهم.
واعتقلت قوات النظام السوري مؤخراً عدداً من الشباب من جنوب سوريا أثناء محاولتهم الهروب إلى الشمال السوري بعد أن وصلت إليهم دعوات للالتحاق بالخدمة الاحتياطية والإلزامية مع قرب انتهاء المهلة المحددة بـ6 أشهر منذ بدء اتفاق جنوب سوريا، حيث إن دعوات الاحتياط طالت عددا من عناصر فصائل المصالحات مما أثار قلق العناصر على مستقبلهم بعد انضوائهم ضمن تشكيلات «الفرقة الرابعة» أو «الفيلق الخامس» الذي تشرف عليه روسيا، مما دفع بفصائل التسويات بريف درعا الغربي إلى رفض الدعوات الموجهة إليهم، بذريعة أنهم مشمولون ضمن اتفاق المعارضة مع روسيا للخدمة ضمن التشكيلات السابقة في المنطقة الجنوبية فقط. وحدثت مؤخراً مواجهات واشتباكات بين عناصر المصالحات الذين انضموا إلى «الفرقة الرابعة» في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، وقادة وعناصر من «الفرقة الرابعة» بعد طلب القادة في الفرقة ذهاب عناصر فصائل المصالحات في درعا إلى جبهات الشمال السوري، مما أدى إلى رفض العناصر مطلب قيادة الفرقة في المنطقة الجنوبية، وعدّوه خرقاً للاتفاق الذي نص حين انضمامهم على بقاء الخدمة ضمن المنطقة الجنوبية، وأن تحسب مدة الخدمة من مدة الخدمة الإلزامية والاحتياطية في الجيش السوري، وتدخلت قيادات بين الأطراف لحل القضية للحيلولة دون إرسال عناصر فصائل المصالحات إلى الجبهات شمال سوريا.
وبحسب مراقبين، ما يفسر كثرة دعوات الالتحاق بالخدمة الاحتياطية التي وصلت للمنطقة الجنوبية والتي جاءت بطلب الالتحاق «فوراً» وتشمل آلاف المطلوبين، «رغبة النظام السوري في تحقيق ضربة استباقية لكسب الخزان البشري في المنطقة الجنوبية التي لا تزال تدور حولها تفاهمات دولية وإقليمية تديرها روسيا بمباركة دولية.
وتتطلع إلى تشكيل لواء عسكري من أبناء المنطقة الجنوبية تابع للفيلق الخامس الذي تشرف عليه روسيا، خصوصا بعد نجاحها في إقناع فصائل المعارضة في درعا أثناء المفاوضات والاتفاق على المنطقة بعدم التهجير والبقاء في المنطقة بضمانتها وانتقال تبعيتهم بهدف تعبئتهم في صفوف مشروع موسكو الذي تعهدت به للدول الإقليمية، لجنوب سوريا قبيل سيطرة النظام على المنطقة، وبعدم السماح بوجود قوات إيرانية أو ميليشيات (حزب الله) في المنطقة الجنوبية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».