استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الأطفال وتناول الألياف
* كيف أساعد أطفالي على تناول الألياف الغذائية؟
أم مازن خ. - الأردن.
- هذا ملخص رسالتك التي تحدثت فيها عن معاناة أحد أطفالك من الإمساك، ونصيحة الطبيب لك بالعناية برفع كمية الألياف الغذائية التي يتناولها طفلك كي تساعد على تنشيط الإخراج لدى طفلك، وبالتالي تخفيف معاناته من الإمساك وتبعاته.
الأطفال بالعموم يحتاجون إلى التوجيه من الوالدين نحو الحرص على تناول الأطعمة الصحية، لأن المحرك الرئيس للطفل في تناول أحد أنواع الأطعمة دون غيرها هو الطعم، وحديث الأطفال الآخرين حول تفضيل تناول طعام دون آخر. والأطفال أيضا بالعموم يجهلون القيمة الغذائية للطعام ودورها في تحسين مستوى صحتهم على المدى القريب والبعيد، ويجهلون العناصر الأساسية لبناء الجسم القوي والحفاظ عليه للمراحل التالية من العمر، وهنا يأتي دور الوالدين ومدى معرفتهم بأنواع الأطعمة الصحية.
الألياف أحد العناصر الغذائية المهمة نظرا لفائدتها على الجهاز الهضمي وفائدتها على بقية الجسم، وهي خالية من السعرات الحرارية التي تدخل الجسم لأن الجهاز الهضمي لا يقوى على هضمها وبالتالي لا تمتصها الأمعاء. وإضافة إلى مساهمة الألياف في تنشيط حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي وتسهيل الإخراج، فإنها أيضا تقلل من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وتقلل من امتصاص الأمعاء للسكريات، ولذا فإنها مفيدة للأطفال ولبقية أفراد الأسرة في أي مرحلة من العمر. وعليه، إذا أردنا أن يتناول أطفالنا الألياف ضمن تشكيلة الأطعمة الصحية، فعلينا نحن الآباء والأمهات أن نحرص على تناولها ونجعل الأطعمة الغنية بالألياف ضمن وجبات طعامنا اليومي في الوجبات المختلفة.
الألياف متوفرة في المنتجات الغذائية النباتية، كالخضار والفواكه والبقول والحبوب، مثل الخبز المصنوع من طحين حبوب القمح الكاملة، أي التي في الخبز الأسمر، وفي فواكه التفاح والمشمش والبرتقال والموز والتوت والخوخ والكمثرى، وخضار البازلاء والفاصوليا ومكسرات اللوز والفستق وبذور الذرة والشوفان وبقول العدس والحمص والفول وغيرها. والمطلوب تناول الطفل نحو خمسة غرامات من الألياف في الوجبة الغذائية. ويقدم نصف كوب من الفاصوليا المطبوخة نحو ثمانية غرامات من الألياف، وتقدم ثمرة واحدة من الكمثرى أو التفاح نحو خمسة غرامات من الألياف، وثمرة من البرتقال أو الموز نحو ثلاثة غرامات، وكذا أيضا مع مصادر أكثر غنى بالألياف مثل العدس والفول والحمص والخبز الأسمر. وتفيد نصائح التغذية الصحية بأن على الطفل ما بين سن سنة وثلاث سنوات تناول نحو 20 غراما من الألياف يوميا، وعلى الطفل ما بين أربع إلى ثماني سنوات تناول 25 غراما من الألياف يوميا، ومن سن تسع إلى 13 سنة عليه تناول 30 غراما من الألياف يوميا، وما بين 14 إلى 18 سنة عليه تناول 38 غراما يوميا من الألياف.

* تحليل السائل المنوي
* ما الطبيعي في نتائج تحليل السائل المنوي؟
أبو فراس - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب لك بإجراء اختبار تحليل السائل المنوي للبحث في أسباب عدم الإنجاب لديك خلال السنوات الثلاث من زواجك. تحليل السائل المنوي هو اختبار لقياس كمية ونوعية السائل المنوي للرجل والحيوانات المنوية. والسائل المنوي هو السائل الثخين الأبيض الذي يصدر مع عملية القذف، وهو الذي يحتوي على الحيوانات المنوية اللازمة لعملية التلقيح. وعينة السائل المنوي يمكن جمعها إما أثناء ممارسة العادة السرية والقذف في وعاء معقم، وإما أثناء الجماع باستخدام الواقي الذكري. والمهم أنه يجب عليك إيصال العينة إلى المختبر في غضون 30 دقيقة من عملية القذف. ويجب على إخصائي المختبر أن ينفذ فحص العينة خلال ساعتين من القذف من أجل الحصول على نتائج دقيقة تعكس حالة السائل المنوي والحيوانات المنوية فيه. وسيجري تقييم عدد من الأمور، منها حجم كمية السائل، وسماكة السائل، والحموضة، ومحتواه من السكر، ولزوجة السائل، وحركة الحيوانات المنوية، وعدد وشكل وهيكل الحيوانات المنوية، وحجم السائل المنوي. وللتحضير للتحليل، يجب التوقف عن ممارسة القذف لمدة يومين أو ثلاثة. وتتراوح النتائج الطبيعية في مقدار الحجم ما بين 1.5 إلى 5 مللي، وعدد الحيوانات المنوية يتراوح ما بين 20 إلى 150 مليون حيوان منوي في المليمتر الواحد، ويجب أن يكون 60 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية ذات شكل طبيعي وتظهر الحركة إلى الأمام بطريقة طبيعية. ويحتاج تفسير نتائج التحليل إلى تقييم الطبيب، لأن المختبرات تختلف في القيم الطبيعية، كما أن تأثيرات الاختلاف يجب أن تقيم مع الحالة الصحية للشخص ونتائج الفحوصات الأخرى له.

* قفل الثقب بين الأذينين بالقلب
* طفلي عمره سبع سنوات، ولديه ثقب بين الأذين الأيمن والأذين الأيسر من القلب. ماذا تنصح بالنسبة إلى قفل الثقب بين الأذينين للقلب؟
أحمد ص. - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك التي عرضت فيها حالة طفلك البالغ سبع سنوات والذي اكتُشف وجود ثقب بين الأذينين لديه، وأن مراجعتك لطبيب القلب أفادت نصيحته لك بإجراء عملية قفل الثقب بواسطة القسطرة. وبداية، يقيم الطبيب حجم ومكان الثقب، وحالة القلب ومدى سلامته من أي عيوب ولادية أخرى، ومن ثم إذا كانت الحالة مناسبة لعلاجها بواسطة القسطرة فإنه قد ينصح بذلك كعلاج بديل للخضوع لعملية جراحية في القلب.
الثقب بين الأذينين أحد العيوب الولادية الشائعة، وفي مرحلة معينة من العمر ووفق تقييم الطبيب لحالة الثقب والقلب بالعموم، فإنه قد ينصح بالمعالجة وعدم الانتظار. وقد ينصح الطبيب بالانتظار أحيانا في بعض العيوب الولادية من أجل إعطاء فرصة للجسم كي يصلح من وجود الثقب، أي أن يقفل الثقب تلقائيا مع تطور نمو جسم الطفل. ومن خلال القسطرة، يمكن إدخال جهاز لرقع الثقب، وهو ما يكون تغطية للفتحة بين الأذينين أشبه بـ«الشمسية». وبزراعة هذه الشمسية، تنمو الأنسجة القلبية عليها وتغلفها وتثبت إحكام إغلاق الفتحة أو الثقب بين الأذينين.
العملية تجرى تحت التخدير الموضعي، مع إعطاء الطفل أدوية مهدئة، ولا تستغرق وقتا طويلا، ما بين ساعة وساعتين، ويستطيع الطفل مغادرة المستشفى سريعا بعد إتمام العملية والتأكد من نجاحها، وغالبا خلال يومين. وهناك تعليمات خاصة بالأدوية التي على الطفل تناولها خلال الأشهر الستة التالية لإجراء عملية إغلاق الثقب بالقسطرة.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.