السلطة تناضل لإسقاط مشروع أميركي يسم «حماس» بالإرهاب

رفضت تهديدات واشنطن للأمم المتحدة واعتبرتها بلطجة

TT

السلطة تناضل لإسقاط مشروع أميركي يسم «حماس» بالإرهاب

تسعى السلطة الفلسطينية إلى إحباط مشروع قرار أميركي يدين حركة «حماس» بسبب إطلاقها صواريخ على إسرائيل، متجاهلاً أسباب إطلاق الصواريخ.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن «القرار المقدم ضد حركة حماس هو إدانة للشعب الفلسطيني، فالمقاومة حق يكفله القانون الدولي والإنساني، وإن كانت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب حريصة على الأمن والسلام، فعليها التوقف فوراً عن الشراكة مع الاحتلال، الذي يرتكب بشكل يومي إرهاب دولة منظماً ضد الشعب».
وتصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس المقبل، على مشروع القرار الذي يدين «حماس». وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنّها كانت تأمل بأن يتم التصويت على مشروع القرار الاثنين، لكنّ ضغوطاً هائلة مارستها السلطة الفلسطينية نجحت في تأجيل التصويت إلى الخميس.
وتحاول السلطة الفلسطينية إحباط المشروع الأميركي، باعتباره منحازاً لإسرائيل، ويدين فصيلاً فلسطينياً. واتهمت السلطة الولايات المتحدة بتهديد الأمم المتحدة بأنها لن يكون لها أي دور بمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما لم تبادر الجمعية الأممية إلى اعتماد مشروع القرار الأميركي بإدانة حركة حماس، إلى جانب الجماعات المسلحة الأخرى.
وقال مجدلاني: «هذا الموقف يندرج في سياق سياسة فرض الأمر الواقع، وكسر هيبة المنظمة الدولية، في محاولة لفرض الأجندة الأميركية، لتكون البداية بالقرارات المتعلقة بدولة فلسطين، وبعد ذلك على جميع مناطق النزاع في العالم».
وحذر مجدلاني من هذه البلطجة الأميركية التي تعمل على تسييس عمل المنظمة الدولية، وفرض الرؤية الأميركية، والضغط على الدول الأعضاء بها، لتفقد مصداقيتها ودورها كمنظمة دولية، من أهم واجباتها الحفاظ على الأمن والسلم العالمي، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وتابع: «من يحرص على مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عليه أن يتوقف عن دعم الاحتلال، وسياسة التصعيد، وقطع المساعدات، والقرارات العقابية المتتالية التي تقوم بها إدارة ترمب، وهي من يفشل حل الدولتين، ويقود المنطقة للتوتر والتصعيد». وعبر مجدلاني عن ثقة الفلسطينيين بأن المجتمع الدولي قادر على اتخاذ القرارات المناسبة، وأن إرادته لن تخضع لإدارة ترمب ودولة الاحتلال.
وهذا الدعم اللافت من السلطة لـ«حماس» ترافق مع دعم مماثل من حركة فتح، حيث قال عضو المجلس الثوري لـ«فتح» المتحدث باسمها، أسامه القواسمي، إنه «رغم كل الخلافات مع (حماس)، ورغم كل ما فعلته لضرب الشرعية الفلسطينية، فإننا نعلم جيداً فقه الأولويات في العمل الوطني، ونرفض قطعاً المحاولات الأميركية - الإسرائيلية لوسم حماس بالإرهاب في الأمم المتحدة، وسنناضل من أجل إسقاط المشروع».
وخاطب القواسمي «حماس» قائلاً: «الفرق بيننا في (فتح) وبينكم أننا نرفع المصالح الوطنية فوق الحزبية، فنحن نتصدى الآن للمحاولات المعادية لإدانتكم في الأمم المتحدة، بينما خرجتم أنتم يوم كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، يوم 27 سبتمبر (أيلول)، وحملتم يافطات باللغة الإنجليزية لتنتقصوا من شرعيته، فشاركتم أميركا وإسرائيل الهجوم على الرئيس وهو يدافع عن شعبنا وقدسنا».
وطالب القواسمي دول العالم التي ترفض التهديد والابتزاز الأميركي بالوقوف مع مبادئها وقيمها، ومع القانون الدولي الذي «يجب أن يعلو صوته من خلالكم إلى إدانة سلطات الاحتلال التي هي الوجه الحقيقي لإرهاب الدولة المنظم».
ولا يعرف إذا ما كانت الولايات المتحدة ستنجح في تمرير القرار، لكن حصولها على دعم دول الاتحاد الأوروبي الـ28 لهذا المشروع يجعلها في موقف أفضل. ويقع مشروع القرار في صفحة واحدة، ويتضمن إدانة «حماس» لـ«إطلاقها المتكرّر لصواريخ نحو إسرائيل، ولتحريضها على العنف، معرّضة بذلك حياة المدنيين للخطر».
ويطالب مشروع القرار «(حماس) وكيانات أخرى، بما فيها (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني، بأن توقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة، بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة»، بحسب النص الأميركي.
وتقول البعثة الأميركية لدى المنظمة الدولية إنّه «سيتعيّن على كل دولة أن تقرّر ما إذا كانت ستصوّت مع أو ضدّ أنشطة (حماس)، إلى جانب مجموعات أخرى من المقاتلين، مثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية».
وأضافت: «إذا لم تستطع الأمم المتحدة التوافق على تبنّي هذا القرار، فلن يكون هناك شيء يمكنها فعله ليتم إِشراكها في محادثات سلام».
وخلافاً لقرارات مجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة، ولكنّها تعكس نظرة الرأي العام العالمي إلى قضية ما.
وأرسلت «حماس» في السابق رسالة إلى الأمم المتحدة، دافعت فيها عن نفسها. ووصف قائد «حماس»، إسماعيل هنية، في رسالة إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، والدول الأعضاء فيها، مشروع الولايات المتحدة بمحاولة «نزع الشرعية عن المقاومة الفلسطينية».
وكتب هنية في الرسالة: «إننا في حركة المقاومة الإسلامية - حماس نتابع بغضب وإدانة كبيرين الجهود الجارية والبائسة التي تبذلها الولايات المتحدة، ليس فقط من خلال تبنيها للرواية الإسرائيلية للصراع، بل أيضاً من خلال توفير كل الدعم المادي والأخلاقي الضروري للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانه ضد أبناء شعبنا، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالحرية والاستقلال وتقرير المصير، التي تكفلها جميع المعاهدات والقوانين».
وذكر هنية بأن الاحتلال الإسرائيلي مستمر منذ سبعة عقود، وأن القانون الإنساني الدولي يضفي صفة شرعية على النضال الفلسطيني، بسبب مادة في البروتكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، الذي ينص على أن «الحالات المشار إليها في الفقرة السابقة تشمل النزاعات المسلحة التي تقاتل فيها شعوب ضد هيمنة استعمارية أو احتلال أجنبي، أو ضد أنظمة عنصرية، في ممارسة لحقها في تقرير المصير، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة». وأضافت الرسالة: «نؤكد على ضرورة العمل بجد لإحباط الجهود الأميركية لإدانة المقاومة في الجمعية العامة للأمم المتحدة».
وعلق سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على رسالة «حماس» بالقول إن «منظمة إرهابية تتوجه إلى الأمم المتحدة طلباً للمساعدة مثل سفاح يطلب مساعدة الشرطة».
وقال دانون: «تتحدث (حماس) عن القانون الدولي، في الوقت الذي تطلق فيه صواريخ على سكان مدنيين، وتحتجز جثث جنود إسرائيليين ومواطنين إسرائيليين، وتستخدم أبناء شعبها دروعاً بشرية».
واختتم السفير الإسرائيلي بيانه بالقول إن «إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان حشد بلدان العالم في جبهة واحدة ضد الإرهاب الذي تنخرط فيه (حماس) نيابة عن إيران». وإذا تم اعتماد القرار، فسيكون الأول من نوعه الذي يتم التصويت عليه لإدانة «حماس».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.