«القمة الدولية للتصميم المشترك» في العيون المغربية تبلور 6 مشاريع تنموية

تختص بالحرف التقليدية والتعليم والمقاولات والبيئة والمرأة الصحراوية

حجبوها الزبير رئيسة مؤسسة «فوسبوكراع» مع جيمس غرابوفسكي رئيس مؤسسة «أميديست» الأميركية وإيمي سميت رئيسة «ديلاب ماساتشوستس» خلال تسليم جائزة الاستحقاق لرائدة أعمال من العيون («الشرق الأوسط»)
حجبوها الزبير رئيسة مؤسسة «فوسبوكراع» مع جيمس غرابوفسكي رئيس مؤسسة «أميديست» الأميركية وإيمي سميت رئيسة «ديلاب ماساتشوستس» خلال تسليم جائزة الاستحقاق لرائدة أعمال من العيون («الشرق الأوسط»)
TT

«القمة الدولية للتصميم المشترك» في العيون المغربية تبلور 6 مشاريع تنموية

حجبوها الزبير رئيسة مؤسسة «فوسبوكراع» مع جيمس غرابوفسكي رئيس مؤسسة «أميديست» الأميركية وإيمي سميت رئيسة «ديلاب ماساتشوستس» خلال تسليم جائزة الاستحقاق لرائدة أعمال من العيون («الشرق الأوسط»)
حجبوها الزبير رئيسة مؤسسة «فوسبوكراع» مع جيمس غرابوفسكي رئيس مؤسسة «أميديست» الأميركية وإيمي سميت رئيسة «ديلاب ماساتشوستس» خلال تسليم جائزة الاستحقاق لرائدة أعمال من العيون («الشرق الأوسط»)

بمشاركة 60 من خبراء وأطر عدة شركات ومنظمات دولية، الأعضاء في «التحالف العالمي للوقع العملي»، بالإضافة إلى رواد أعمال شباب من الجهات الصحراوية الثلاثة (جنوب المغرب)، اختتمت «قمة التصميم المشترك» لبرنامج «ماساتشوستس - ديلاب»، أشغالها أمس بمدينة العيون، كبرى حواضر المحافظات الصحراوية المغربية، على إثر أسبوع من العمل المتواصل بهدف بلورة مشاريع تجارية ذات وقع اجتماعي وبيئي في المحافظات الصحراوية.
وتعتبر هذه خامس «قمة دولية للتصميم المشترك» ينظمها «ديلاب» خارج أميركا، وذلك بعد قمم غانا وزامبيا وكولومبيا وإثيوبيا. وتقوم منهجية «قمة التصميم المشترك» على جمع خبراء دوليين ومكونات المنظومة المحلية لتشجيع ودعم ريادة الأعمال مع رواد شباب حول نفس الطاولة، وجعلهم يشتغلون معا كفريق من أجل تحديد إشكاليات تنموية في البلد الذي يستضيف القمة وبلورة مشاريع تجارية تشكل من خلال منتجاتها وخدماتها إجابات على هذه الإشكالات.
واختارت «ديلاب» هذه السنة تنظيم قمة التصميم المشترك في مدينة العيون، في إطار شراكة مع مؤسسة «فوسبوكراع»، وهي مؤسسة العمل الاجتماعية لشركة «فوسبوكراع» التي تمتلك احتكار استخراج وتسويق الفوسفات في منطقة بوكراع قرب العيون.
وقالت إيمي سميت، رئيسة برنامج «ديلاب» بجامعة «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، في حفل اختتام القمة، إن تجربة العيون شكلت مغامرة خاصة ومتميزة ومليئة بالحماس. وأوضحت أن الإعداد للقمة استمر زهاء سنة، جرى خلالها تهيئة المجال عبر زيارات للمنطقة ودراسة أولية للتحديات التنموية التي تواجهها، إضافة إلى تكوين الخبراء والشركاء الراغبين في المشاركة، وتكوين المكونين والميسرين المغاربة في مجال دعم المشاريع الشابة، إضافة إلى استقبال المرشحين من شباب الجهات الصحراوية الثلاث الراغبين في تطوير مشاريع خاصة وتكوينهم وانتقاء 17 شابا الذين سيشاركون في المرحلة الأخيرة من القمة.
وأشارت سميث إلى اختيار ستة محاور للعمل، حسب نتائج الدراسات، وبلورة مشروع من شأنه أن يعطي قيمة إضافة للرفع من جودة التربية والتعليم، وتثمين النباتات العطرية والطبية الصحراوية، خاصة في مجال الاستعمالات المرتبطة بجمال المرأة الصحراوية، وتثمين المنتجات الحرفية الصحراوية، وفرص تقديم عروض خدماتية للشركات الصغيرة بالمنطقة، وتدوير نفايات القنينات البلاستيكية المستعملة في تعبئة ماء الشرب، وإيجاد فضاءات ترفيهية خاصة للنساء الصحراوية تستجيب لمتطلباتهن من جهة والثقافة الخاصة للمجتمع الصحراوي التي تحظر الاختلاط. وتوزع المشاركون إلى ست مجموعات متعددة الجنسيات والثقافات بهدف الاشتغال كفريق مع الشباب الصحراويين من أجل تطوير حلول عملية لهذه الإشكالات وبلورتها في شكل مشاريع.
وأضافت سميث: «في ديلاب، نؤمن بأن جمع أشخاص من خلفيات وجنسيات وثقافات متعددة، وجعلهم يشتغلون معا على نفس الفكرة، يغطي قوة أكبر للتغيير كبير والابتكار».
من جانبها، تحدثت سعيدة بنحيون، رئيسة قطب «الابتكار العملي» لبرنامج ديلاب وقائدة قمة العيون للتصميم المشترك، عن مختلف المراحل التي عرفتها القمة منذ انطلاقها قبل أسبوع. وقالت: «بدأنا بتشكيل المجموعات، وخصصنا اليوم الأول لتحقيق الانسجام بين أعضائها وتدريبهم على العمل المشترك، ثم في اليوم الثاني نزلت المجموعات إلى الميدان في أول لقاء مع سكان المدينة لدراسة احتياجاتهم وتصوراتهم بخصوص المحور الذي تشتغل عليه كل مجموعة، ومن خلال تحليل وتركيب المعلومات التي تم تجميعها تمكنت المجموعات من تأطير مشروعها وتحديد المنتوج الذي يمكن أن تقترحه كحل لتلك الإشكالات. ثم في اليوم الثالث عادت المجموعات إلى الميدان، لكن هذه المرة باستهداف دقيق للشرائح الاجتماعية المستهدفة بمنتوجها، والتي يرتقب أن تشكل قاعدة زبائنها. وبعد هذه الدراسة الأخيرة للسوق أنهى كل فريق في المرحلة الأخيرة بلورة مشروعه، من حيث المنتوج وكيفية إعداده والوسائل التي يتطلبها وكيفية توفيرها والأسعار التي سيعرض بها في السوق. كما مكنت الدراسات الميدانية بعض المجموعات من تحديد الزبائن الأوائل وتلقي أولى الطلبيات».
وقالت حجبوها الزبير، رئيسة مؤسسة «فوسبوكراع»، في اختتام القمة: «إن العمل الذي قامت به مؤسسة «ديلاب» من أجل تشجيع الروح الإبداعية لدى الشباب في الجهات الجنوبية الثلاث في المجال المقاولاتي أعطت نتائج إيجابية جدا. ونحن نفتخر بما تم إنجازه في هذه القمة، والتي يندرج تنظيمها في إطار الدينامية الاجتماعية والاقتصادية لمؤسستنا منذ إنشائها في 2014». وأوضحت الزبير أن احتضان هذه القمة في العيون يندرج ضمن مخطط المؤسسة لتطوير حاضنات ومسرعات للمقاولات الشابة في إطار القطب التكنولوجي «فم الواد»، الذي طورته المؤسسة في ضاحية مدينة العيون بهدف تشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة بالجهات الجنوبية الثلاث للمغرب، مشيرة إلى أن القمة بشكل خاص، وبرنامج التعاون مع ديلاب وماساشوستس بشكل عام، تهدف إلى ترقية المنظومة المحلية وتأهيلها من خلال التكوين العملي للاضطلاع بمهامها على أحسن وجه.
وأشارت الزبير إلى أن هذه القمة لن تكون حدثا معزولا، معبرة عن أملها في تنظيم قمم مقبلة في مدن مغربية أخرى. كما أشارت إلى أن عمل هذه القمة لن يقف عند بلورة المشاريع الستة، بل سيتواصل، من جهة عبر مواكبة إنجاز هذه المشاريع وتوفير كل الشروط لإنجاحها، ومن جهة ثانية، عبر نقل المكونات المغربية المشاركة للخبرات والتقنيات التي اكتسبتها عبر مشاركتها في هذه القمة إلى المدن والمؤسسات التي تعمل بها، بهدف الاستفادة منها في مجال عملها في تأطير ومواكبة رواد الأعمال الشباب.



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.