صندوق النقد الدولي يحذر بريطانيا من مخاطر «التضخم العقاري»

أكد أن أسعار المساكن فيها مرتفعة بأكثر من ثلث قيمتها الحقيقية

صندوق النقد الدولي يحذر بريطانيا من مخاطر «التضخم العقاري»
TT

صندوق النقد الدولي يحذر بريطانيا من مخاطر «التضخم العقاري»

صندوق النقد الدولي يحذر بريطانيا من مخاطر «التضخم العقاري»

حذر صندوق النقد الدولي بريطانيا من مخاطر اعتماد اقتصاد بريطانيا كثيرا على أسعار عقارات قيمتها مضخمة بنحو الثلث عن قيمتها الحقيقية التي يجب أن تكون عليها.
وقال صندوق النقد الدولي مساء أول من أمس إنه يتعين على بنك إنجلترا المركزي الاستعداد لتشديد القواعد المفروضة على التمويل العقاري، وإنه قد يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة إذا فشل تشديد القواعد في الحد من مخاطر السوق العقارية.
وذكر الصندوق الموجود في العاصمة الأميركية واشنطن أنه رغم عدم وجود المؤشرات المعتادة لظاهرة الفقاعة العقارية في بريطانيا حتى الآن فإن السوق قد تنطوي على تهديد للاستقرار المالي.
وأضاف الصندوق في تقريره أن مزيج السياسة النقدية البريطانية بشكل عام مناسب وإن كان من الوارد الحاجة إلى تعديل سريع فيه، كما أن أي ارتفاع في معدل التضخم يمكن أن يؤدي إلى تغيير السياسة النقدية.
وذكر الصندوق أن سياسة التكيف النقدي مناسبة حتى الآن في ضوء ضعف الضغوط التضخمية، ولكن يمكن أن يجري تعديل هذه السياسة بسرعة إذا بدأ التضخم في الارتفاع. كما يمكن أن تكون هناك حاجة إلى زيادة أسعار الفائدة إذا فشلت أدوات السياسة النقدية الحالية في التعامل مع المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي والناتجة عن السوق العقارية.
وقدر فرض محافظ بنك إنجلترا المركزي قيودا جديدة على التمويل العقاري الشهر الماضي عندما فشلت القواعد التي بدأ تطبيقها في أبريل (نيسان) الماضي في الحد من ارتفاع أسعار المنازل وبخاصة في لندن.
وقد أظهر مسح نشر الجمعة الماضي أن أسعار المساكن في بريطانيا زادت في يوليو (تموز) الحالي بأبطأ معدل لها في أكثر من عام في أحدث علامة على أن انتعاش سوق الإسكان قد يبدأ في التباطؤ.
وقالت شركة «هوم تراك» للبيانات العقارية إن أسعار المساكن ارتفعت بنسبة 1.‏0 في المائة هذا الشهر - وهو أبطأ معدل نمو منذ فبراير (شباط) 2013 - متراجعة من زيادة بلغت 3.‏0 في المائة في يونيو (حزيران).
وشهدت سوق المساكن في بريطانيا انتعاشا سريعا هذا العام مع صعود الأسعار بأكثر من 11 في المائة، لكن «هوم تراك» قالت إن احتمال رفع أسعار الفائدة واستحداث قواعد أكثر صرامة للإقراض العقاري قد يبطئ هذا الانتعاش.
وقال ريتشارد دونيل مدير الأبحاث في «هوم تراك»: «المؤشرات الرئيسة في المسح تشير إلى تباطؤ في معدل النمو للشهرين الماضيين بينما يرجع جزئيا إلى تحذيرات من بنك إنجلترا وآخرين من فقاعة محتملة لأسعار المساكن».
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن بنك إنجلترا المركزي سيرفع أسعار الفائدة في الربع الأول من 2015، لكنهم يرون أيضا فرصة لأن يحدث هذا في الربع الأخير من العام الحالي.
ويحتدم الجدل في بريطانيا حول تحذيرات من مخاطر تشكل فقاعة جديدة في سوق الإسكان مع الارتفاع «الجنوني» الذي تعرفه أسعار المساكن، حيث ارتفعت في لندن وحدها بأكثر من 16 في المائة خلال عام حتى أبريل الماضي، بينما زادت بنحو 10 في المائة في عموم بريطانيا. وبحسب تقرير لموقع «رايت موف» العقاري فإن متوسط سعر المساكن في بريطانيا زاد بمبلغ يقارب عشرة آلاف جنيه إسترليني (نحو 16 ألف دولار أميركي) في شهر أبريل الماضي وحده، وهو أعلى ارتفاع شهري سجل في تاريخ بريطانيا.
وتقود العاصمة لندن الارتفاعات القياسية. واللافت أن الصعود «الجنوني» فيها لم يعد يقتصر على الأحياء الراقية في وسطها، وذلك بسبب إقبال المستثمرين الأجانب عليها، ومن بينهم العرب، إنما امتد إلى ما يعتبر أفقر منطقة فيها وهي تاورهاملتن، حيث قفزت الأسعار المطلوبة لشراء المساكن في المنطقة بنسبة فاقت 43 في المائة.
وفي أقوى تحذير لمخاطر ارتفاع الأسعار على الانتعاش الاقتصادي حذر مارك كارني محافظ بنك إنجلترا المركزي مؤخرا من أن «سوق الإسكان في بريطانيا تعاني من مشكلات هيكلية عميقة»، وأن الارتفاع القياسي في أسعار المساكن يهدد بتشكيل فقاعة عقارية، قد يكون لها خطر على الاستقرار المالي.
وكان كارني أكد في وقت سابق أن بنك إنجلترا سيسعى لاتخاذ إجراءات لفرض مزيد من السيطرة على الإقراض العقاري قبل أن يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضر بالتعافي الاقتصادي.
وقال كارني إن البنك سيراجع إجراءات الإقراض «حتى يتمكن الناس من الحصول على قروض عقارية تناسب إمكانياتهم».
وقال إن بنك إنجلترا يدرس إمكانية التوصية بأن تتخذ البنوك مزيدا من الإجراءات لتقليص حجم الرهن العقاري بناء على مستويات دخل المقترضين، وهي خطوة مثيرة للجدل قد تؤثر على الراغبين في شراء منزل.
وأضاف: «مستويات القروض العقارية المرتفعة والتي تتجاوز أربع مرات ونصف أو خمس مرات المرتبات السنوية قد تؤدي إلى مشكلات أكبر في المستقبل، وهذا يتطلب منا أن نتوخى الحذر».
ومن المنتظر أن تجتمع لجنة السياسة المالية ببنك إنجلترا في يونيو المقبل لبحث ما إذا كانت ستصدر إجراءات جديدة للسيطرة على سوق الإسكان أم لا.
وحذر كارني أيضا من أن أكبر المخاطر المحدقة بسوق الإسكان في بريطانيا، وهي خارج نطاق اختصاص بنك إنجلترا المركزي، كما أشار، وهو نقص عدد المساكن الجديدة. وقارن الكندي كارني في هذا الصدد بين مسقط رأسه كندا، حيث يجري بناء ضعف عدد المساكن سنويا مقارنة ببريطانيا، رغم أن عدد سكان بريطانيا ضعف عدد سكان كندا. وبحسب أرقام حكومية فإن هناك تحسنا في عدد المساكن الجديدة في بريطانيا، وإن مشاريعها زادت بنسبة 31 في المائة في الأشهر الـ12 الأخيرة، وبلغت 133 ألف مشروع سكني جديد. وتقول تقديرات الحكومة إن بريطانيا بحاجة إلى بناء نحو 200 ألف سكن سنويا لتلبية الطلب المتزايد على المساكن، خصوصا مع زيادة الطلب بفعل الارتفاع المطرد لعدد السكان.

* تراجع نسبة ملكية المنازل بأميركا لأدنى مستوى في 19 عاما
* تراجعت ملكية المنازل بالولايات المتحدة في الربع الثاني من العام إلى أدنى مستوياتها في 19 عاما مع اتجاه الأميركيين الذين يعانون ضغوطا مالية إلى الإيجار وهو ما يشير إلى تباطؤ تعافي سوق الإسكان.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس، إن معدل ملكية المنازل تراجع إلى 8.‏64 في المائة بعد التعديل وفقا للعوامل الموسمية وهو أدنى مستوى له منذ الربع الثاني من عام 1995.
وبلغ معدل ملكية المنازل ذروته عند 4.‏69 في المائة في عام 2004.
وكانت بيانات اقتصادية أظهرت الأسبوع الماضي ارتفاع مبيعات المساكن القديمة المبيعة من قبل في الولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ ثمانية أشهر، حيث أدت زيادة المعروض إلى تراجع الأسعار وهو ما جذب المزيد من المشترين إلى السوق.
وزادت المبيعات خلال يونيو الماضي بنسبة 6.‏2 في المائة إلى ما يعادل خمسة ملايين منزل سنويا بفضل تحسن المبيعات في المناطق الأربع في الولايات المتحدة، بحسب البيانات الصادرة عن الاتحاد الوطني للمطورين العقاريين.
وكان متوسط توقعات 78 محللا استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية رأيهم تشير إلى ارتفاع المبيعات خلال يونيو الماضي إلى ما يعادل 99.‏4 مليون وحدة سنويا. في الوقت نفسه انخفضت وتيرة زيادة الأسعار إلى أقل مستوى لها منذ مارس (آذار) 2012 مع ارتفاع المعروض إلى أعلى مستوى له منذ عامين تقريبا.
وقد أدى الانخفاض التاريخي لأسعار الفائدة وضعف وتيرة زيادة الأسعار إلى إتاحة فرصة امتلاك المسكن أمام المزيد من الأميركيين. كما أن زيادة فرص العمل المتاحة في السوق الأميركية مع ارتفاع وتيرة زيادة الأجور أدت إلى زيادة الطلب على العقارات.
ونقلت بلومبرغ عن بريان جونز كبير المحللين الاقتصاديين في بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي بنيويورك: «نحن نتعافى من ركود فصل الشتاء. المزيد من الأشخاص عثروا على وظائف وأسعار الفائدة أصبحت أكثر جاذبية».



الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
TT

الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)

عاد الاقتصاد السويسري إلى النمو، في نهاية العام الماضي، مدعوماً، بشكل رئيسي، بقطاع الخدمات، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة إلى توقف الصادرات وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير نمواً بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعٍ قدره 0.5 في المائة خلال الربع السابق، مع تراجع صادرات قطاعَي الأدوية والكيماويات الرئيسيين، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

وأوضحت الوزارة أن «قطاع الخدمات شهد نمواً طفيفاً، بينما ظل القطاع الصناعي في حالة ركود»، مشيرة إلى أن «الظروف الدولية الصعبة حدّت من نشاط المصدّرين».

وعلى مستوى عام 2025، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.4 في المائة، مرتفعاً من 1.2 في المائة خلال العام السابق، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فاجأ سويسرا، في أغسطس (آب) الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على واردات السلع من البلاد، وهي من بين أعلى الرسوم ضِمن حملته الجمركية العالمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت سويسرا والولايات المتحدة اتفاقاً لتخفيض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة، وتعهدت سويسرا باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة؛ لتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت الحكومة السويسرية قد حذّرت من أن النمو سيسجل 1.3 في المائة فقط خلال 2025، قبل أن يتباطأ إلى 0.9 في المائة، هذا العام.


تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في التداولات المبكرة، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 11197 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.67 مليار ريال (445 مليون دولار).

وتصدرت شركة «سلوشنز» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.5 في المائة عند 208.8 ريال، تلاها سهم «المتحدة للتأمين» بتراجع 2.4 في المائة إلى 3.7 ريال.

كما تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.5 في المائة إلى 25.64 ريال.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهما مصرف «الراجحي» و«البنك الأهلي» بنسبة 0.2 في المائة إلى 105.5 و43 ريالاً على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «مهارة» للموارد البشرية الشركات الأكثر ارتفاعاً، بعد إعلانها توقيع عقد بقيمة 3 مليارات ريال.

وقفز سهم «المملكة» القابضة بنسبة 5 في المائة، بعد إعلانها أن إعادة تقييم استثمارها في شركة «إكس إيه آي»، عقب اندماجها مع «سبيس إكس»، ستنعكس بزيادة قدرها 11.6 مليار ريال في صافي أصولها.


الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم اليابانية يوم الاثنين نتيجة البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع، وفترة الهدوء التي أعقبت الانتخابات. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 65806.41 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة إلى 3787.38 نقطة.

وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط ​​توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه تعافى من انكماش الربع السابق.

وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «كنت أعتقد أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي ستُعامل كأرقام سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع مؤشر (نيكي)، فقد يكون هناك تأثير طفيف». وأضاف إيشيكاوا أن انتعاش الأسهم اليابانية عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة مطلع هذا الشهر ربما يكون قد بلغ ذروته مؤقتاً.

وكانت شركات صناعة المطاط والبنوك أكبر الخاسرين بين قطاعات مؤشر «توبكس». وانخفض سهم «بريدجستون» بنسبة 6.5 في المائة بعد أن جاءت توقعات الشركة المصنعة للإطارات لصافي أرباحها السنوية أقل من تقديرات المحللين. وكانت شركة «أوليمبوس»، المصنعة للمعدات الطبية، أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكي»؛ حيث تراجع سهمها بنسبة 13 في المائة تقريباً بعد أرباح مخيبة للآمال. كما انخفض سهم «ريسونا هولدينغز»، أحد أكبر المقرضين المحليين، بنسبة 8 في المائة.

وعلى عكس الأجواء الكئيبة السائدة؛ بلغت أسهم شركة «سوميتومو فارما» الحد الأقصى اليومي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 20.2 في المائة، لتتصدر قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد أن أعلنت الشركة أن وزارة الصحة اليابانية ستراجع هذا الأسبوع علاجها المشتق من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات لمرض باركنسون المتقدم.

كما وسّعت شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في صناعة الأثاث، نطاق ارتفاعها إلى 9 جلسات، وهو أطول ارتفاع مسجل، محققة مكاسب بلغت نحو 28 في المائة خلال هذه الفترة. وأنهت جلسة تداول يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 9.4 في المائة. وقفزت أسهم شركة بطاقات الائتمان «كريديت سيزون» بنسبة 7.4 في المائة. وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 84 شركة مقابل انخفاض في أسهم 140 شركة.

العوائد تتراجع

ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بشكل طفيف يوم الاثنين؛ حيث دفعت البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مبكر لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.

وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.265 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.665 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقلّصت أسواق المقايضات التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، وهو أقل من متوسط ​​التوقعات البالغ 1.6 في المائة.

ومن المقرر أن يلتقي محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، برئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، في أول اجتماع ثنائي بينهما منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات مطلع هذا الشهر.

وكتب ناوهيكو بابا، كبير الاقتصاديين اليابانيين في بنك «باركليز» بطوكيو، في مذكرة: «نتوقع أن تترك الحكومة قرارات السياسة النقدية إلى حد بعيد لبنك اليابان، ولكننا سنولي اهتماماً بالغاً للتواصلات الصادرة عن كل من الحكومة وبنك اليابان عقب اجتماع تاكايتشي وأويدا». وأضاف أن «باركليز» لا يزال يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده في أبريل.

واستقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 2.210 في المائة بعد انخفاض دام 3 أيام. وارتفاع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.725 في المائة.

وكانت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل قد سجلت مستويات قياسية الشهر الماضي وسط مخاوف بشأن حجم التحفيز المحتمل من تاكايتشي، المعروفة بسياساتها التيسيرية. ولكن عاد الهدوء إلى السوق بعد فوز حزبها الساحق في الانتخابات، وسط توقعات بأن يمنحها هذا الفوز هامشاً للوفاء بتعهدها بتقديم تحفيز «مسؤول».

وقال توم غاريتسون، كبير استراتيجيي المحافظ في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»: «يبدو أن الحكومة اليابانية أقل إدراكاً لأحوال الأسواق وتأثيرها المحتمل... إذا لم يبالغوا في تطبيق الإجراءات المالية وتفاقم تآكل الميزانية العمومية، يبدو أن هناك توازناً على الأقل بين ما تقبله الأسواق وأهداف الإدارة».