ولي العهد السعودي يعقد لقاءات ودية مع قادة مجموعة العشرين

اللقاءات تناولت سبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي... والسعودية مستعدة لتزويد الهند بكل ما تحتاجه من النفط

الامير محمد بن سلمان بين ترمب والرئيس البرازيلي ميشال تامر
الامير محمد بن سلمان بين ترمب والرئيس البرازيلي ميشال تامر
TT

ولي العهد السعودي يعقد لقاءات ودية مع قادة مجموعة العشرين

الامير محمد بن سلمان بين ترمب والرئيس البرازيلي ميشال تامر
الامير محمد بن سلمان بين ترمب والرئيس البرازيلي ميشال تامر

شهدت قمة مجموعة العشرين التي انعقدت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، أمس، لقاءات واسعة بين عدد من قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، تم خلالها استعراض سبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي مع المملكة التي تلعب دوراً محورياً في صنع السياسات الاقتصادية العالمية.
وسُجّلت أحاديث ودية بين ولي العهد السعودي وزعماء عدد من الدول على هامش أعمال القمة، ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه تبادل عبارات ودية مع الأمير محمد بن سلمان «لكننا لم نجر مناقشات». كما شملت لقاءات ولي العهد السعودي الرئيس الكوري الجنوبي مون جي إن والرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. كذلك أجرى ولي العهد السعودي لقاءات ودية مع عدد من رؤساء الوفود المشاركة في القمة، إذ التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ونائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا. وتناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة وبلدانهم.
ونشرت وزارة الخارجية السعودية صور لقاءات الأمير محمد بن سلمان، عبر صفحاتها الرسمية، كما نشرت مقطع فيديو مقتضباً للحظة التقاط الصور التذكارية لقادة القمة.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن ولي العهد السعودي حظي بالترحيب خلال قمة العشرين، إذ لقي ترحيباً حاراً من بوتين، ولهجة مازحة من قبل ترمب، ولقاءات وابتسامات، وكان محاطاً بكثير من القادة الآخرين بينهم رؤساء الصين والأرجنتين والمكسيك وفرنسا. وتميز اللقاء بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكثير من الود، فتصافحا واقفين بحرارة على طريقة رياضيين اثنين، قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة وهما يتحادثان ويتبادلان الابتسامات. وسرعان ما تناقلت شبكات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي صور هذا اللقاء الودي بين الاثنين. وأعلن البيت الأبيض أن الأمير محمد بن سلمان «تبادل المزاح» مع دونالد ترمب على هامش القمة.
ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى مقر القمة، حيث كان في مقدم مستقبليه الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري.
وفي وقت سابق، استعرض الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، في مقر إقامته في العاصمة الأرجنتينية، آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والزراعية والطاقة والثقافة والتقنية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» بأن الأمير محمد بن سلمان وناريندرا مودي ناقشا فرص الاستثمار في مجال البنية التحتية من خلال صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وكذلك فرص الاستثمار في المجال الزراعي بهدف إحلال الواردات الهندية الزراعية محل الواردات الزراعية من دول أخرى إلى المملكة.
وفي بداية اللقاء رغب رئيس الوزراء الهندي في نقل تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كما عبّر عن شكره وتقديره للمملكة قيادة وشعباً على ما تحظى به الجالية الهندية في المملكة من طيب المعاملة.
وفي مجال الطاقة، بحث الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الهندي استعداد المملكة لإمداد الهند بكل ما تحتاج إليه من النفط والمنتجات البترولية، وكذلك استثمار شركة أرامكو السعودية في قطاع تكرير النفط في الهند وبخاصة المصفاة العملاقة في الساحل الغربي للهند وفي مجال تخزين النفط. كما تم الاتفاق على الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية من خلال صندوق (رؤية سوفت بانك) ومن خلال الشركات السعودية التي ستقوم بتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية. وفي المجال العسكري، تم بحث استراتيجيات توطين الصناعات العسكرية والتعاون في مجال الصناعات العسكرية بين البلدين.
كما جرى خلال اللقاء استعراض ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين في مسار العلاقات الثنائية، وكذلك استعراض الفرص المتاحة لتصدير المنتجات السعودية غير النفطية إلى الهند، وسبل تنمية التجارة البينية بين البلدين بترتيبات مستدامة وخاصة في السلع الاستراتيجية مثل الأسمدة السعودية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في القطاع الصناعي.
وقدم رئيس الوزراء الهندي الدعوة للمملكة للانضمام لمبادرة «الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية»، وأعلن ولي العهد عن قبول المملكة لهذه الدعوة.
حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
وحضر اللقاء من الجانب الهندي فيجاي كيشاف قوكهيل وزير خارجية، وشارما وزير إضافي في مكتب رئيس الوزراء، وقوبال بقلاي، وزير دولة، ورافيش كومار وزير دولة للإعلام الخارجي، وسانجيف كومار سنقلا وزير خاص لرئيس الوزراء، ومنهارسنه يديف نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، أعلنت على إثره السلطات تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس»: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.