«الحرب التجارية» تتصدر اجتماع ترمب وشي... والاقتصاد العالمي يترقّب

الرئيس الأميركي: نقترب من إبرام اتفاق مع الصين

اجتماع ترمب وشي
اجتماع ترمب وشي
TT

«الحرب التجارية» تتصدر اجتماع ترمب وشي... والاقتصاد العالمي يترقّب

اجتماع ترمب وشي
اجتماع ترمب وشي

تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين حول العالم إلى الاجتماع الثنائي المفترض أن يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ، على هامش قمة العشرين في بوينس آيرس اليوم السبت، إذ أن نتائجه ستساهم في تحديد ملامح حركة التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة، وستظهر ما إذا كان الطرفان سيسعيان إلى استقرار أسواق المال، أم أن خلافاتهما ستستمر ويستمر معها الاضطراب.
بيد أن الرئيس ترمب قال في تصريحات سبقت وصوله إلى الأرجنتين، إنه يقترب من إبرام اتفاق تجاري مع الصين. لكن رسالته لم تنته عند هذا الحد من الاطمئنان، الذي رفع مؤشر الدولار، إذ أنه أضاف أنه ليس واثقا من أنه يريد ذلك، ويحبذ الوضع الحالي للأمور. وأبلغ ترمب الصحافيين، قبيل توجهه لحضور قمة الدول العشرين، إنه منفتح على إبرام اتفاق تجاري. وأضاف: «أعتقد أننا قريبون جداً من فعل شيء مع الصين، لكن لا أدري ما إذا كنت أريد ذلك».

ورغم أن تلك التصريحات ربما تدخل في بند المناورة، عشية الاجتماع المرتقب والذي ستتصدر جدول أعماله «الحرب التجارية» بين واشنطن وبكين، إلا أنها تمثل رسائل متباينة للأسواق والمتعاملين، وتجعل كل طرف من المتفائلين والمتشائمين بخصوص التوصل إلى اتفاق تجاري بين أكبر اقتصاديين في العالم، متمسكاً بوجهة نظره، علما بأن ترمب يجيد التعامل مع هذا الوضع باحترافية.
وأبدت الصين أخيراً مرونة كبيرة في المفاوضات، وعبّر مسؤولوها عن تطلعاتهم للتوصل إلى اتفاق تجاري، ذكرت مصادر بشأنه أنه يمثّل تنازلاً كبيراً من بكين في نقاط التفاوض. ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة، ندد الرئيس الصيني في مناسبة اقتصادية أخيراً بـ«النزعة الحمائية» و«الانعزالية»، معتبرا أنه يتعيّن على كل الدول أن «تنظف أمام بابها».
غير أن توقعات النمو في كلا البلدين العام المقبل، يجعل من هدف التوصل إلى اتفاق كبيراً، إذ توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تباطؤ النمو في أكبر اقتصاد في العالم من نحو ثلاثة في المائة للعام الحالي، إلى أكثر بقليل من اثنين في المائة في العام 2020. مع تبدد أثر التخفيضات الضريبية، فيما يعزز ارتفاع الرسوم الجمركية تكاليف العمل.
وقلّصت المنظمة، في آخر تقاريرها، توقعاتها للصين حيث تتوقع تباطؤ النمو من 6.6 في المائة إلى أدنى مستوى في 30 عاماً عند 6 في المائة في 2020، مع سعي السلطات إلى ترتيب تباطؤ تدريجي في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية.
وحذّر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من أن النمو العالمي يتباطأ بأكثر مما كان متوقعاً قبل شهر، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى الإحجام عن المضي قدماً في حرب تجارية مدمرة.
وفرضت كل من واشنطن وبكين في الأشهر الأخيرة رسوماً جمركية عقابية على الواردات بينهما، لكن الفائض الثنائي الصيني يظل في تراكم متواصل.
وقالت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية أمس الجمعة إن الجانبين يمكن أن يتوصلا إلى اتفاق في بوينس آيرس، لكنها حذّرت الولايات المتحدة من مغبة زيادة الضغط بشأن التكنولوجيا، وسط اتهامات أميركية لبكين بسرقة الملكية الفكرية، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وكتبت الصحيفة في مقالة افتتاحية: «في حال بروز أهداف أخرى، مثل استغلال النزاع التجاري لخنق النمو الصيني، لن يتم على الأرجح التوصل إلى اتفاقية». وأضافت: «لكن اتفاقية جدية تعني أن يغادر الجانبان مسرورين. على الولايات المتحدة أن تتخلى في عطلة الأسبوع عن مقاربتها المعتادة للعلاقات الدولية والقائلة بأن الفائز يأخذ كل شيء».
وأبدت توقعات لصندوق النقد والبنك الدوليين قلقاً من تأثير تداعيات الحرب التجارية بين البلدين على الاقتصاد العالمي، وهو أمر يزيد الضغط على واشنطن وبكين لتحمل مسؤوليتهما عن أي تعثّر للاقتصاد الدولي. ويمكن أن تؤدي الحرب التجارية إلى حالة من الضبابية الاقتصادية قد ينتج عنها خسارة ما يصل إلى 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول العام 2021. وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي توقعت تباطؤ النمو العالمي من 3.7 في المائة في العام الحالي إلى 3.5 في المائة في 2019 و2020، مقارنة بتوقعات في السابق بتسجيل النمو 3.7 في المائة في 2019.
وتضغط المؤشرات المالية بقوة على الصين، إذ تباطأ نمو قطاع الصناعات التحويلية الصيني للمرة الأولى في أكثر من عامين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) مخالفاً التوقعات، مما وضع المزيد من الضغوط على بكين لفرض المزيد من إجراءات الدعم الاقتصادي في ظل الحرب التجارية المريرة مع الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات أمس الجمعة أن مؤشر مديري المشتريات هبط في القراءة الرسمية إلى 50.0 في نوفمبر (تشرين الثاني) من 50.2 في أكتوبر (تشرين الأول). كما هبط مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير المرتبطة بالصناعات التحويلية في القراءة الرسمية إلى 53.4 مقارنة مع 53.9 في أكتوبر. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المجمع، والذي يغطي أنشطة قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 52.8 في نوفمبر من 53.1 في أكتوبر.
*الدولار يرتفع عشية الاجتماع
وارتفع الدولار أمس الجمعة مع ترقب السوق بقلق لنتائج المباحثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني والتي قد يتحدد في ضوئها ما إذا كانت التوترات التجارية بين البلدين ستتصاعد أم لا.
وانخفض اليورو 0.3 في المائة إلى 1.13626 دولار، بينما ارتفع الدولار بعض الشيء إلى 113.53 ين. وهبط الدولار الأسترالي 0.3 في المائة إلى 0.7299 دولار أميركي. وانخفض الإسترليني بنحو 0.4 في المائة إلى 1.2752 دولار أميركي.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة إلى 96.99. مبتعداً عن أدنى مستوى في أسبوع الذي سجله يوم الخميس، عندما بلغ 96.626 بعد تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول دفعت المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان المجلس بصدد إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة.
*الذهب يتحرك في نطاق ضيق
وتحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق أمس مع تغير طفيف في الدولار بعد الرسائل المتباينة التي أرسلها ترمب بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق تجاري مع بكين، بينما قفز البلاديوم إلى مستوى قياسي.
وارتفع الذهب 0.1 في المائة في التعاملات الفورية إلى 1224.21 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش. وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة إلى 1229.7 دولار للأوقية. وسجل مؤشر الدولار تغيراً طفيفاً أمس.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المائة في التعاملات الفورية إلى 14.32 دولار للأوقية. وزادت الأسعار بنحو 0.7 في المائة منذ بداية الشهر إلى الآن.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.