السعودية: لائحة التجارة بالمنتجات البترولية تشترط التقارير الشهرية... وتمنع خلط المنتجات

أكدت أهمية أن يتضمن عقد بيع أي منتج بترولي نصاً صريحاً يوضح الغرض من الشراء

السعودية: لائحة التجارة بالمنتجات البترولية تشترط التقارير الشهرية... وتمنع خلط المنتجات
TT

السعودية: لائحة التجارة بالمنتجات البترولية تشترط التقارير الشهرية... وتمنع خلط المنتجات

السعودية: لائحة التجارة بالمنتجات البترولية تشترط التقارير الشهرية... وتمنع خلط المنتجات

ألزمت اللائحة التنفيذية لنظام التجارة بالمنتجات البترولية في السعودية، البائع والمشتري بإعداد تقارير شهرية توضح جميع عمليات بيع المنتجات البترولية وشرائها، على أن يتم الاحتفاظ بتلك التقارير في سجلاتهم لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتقديمها لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عند طلبها.
وأكدت اللائحة على أهمية أن يتضمن عقد بيع أي منتج بترولي نصا صريحا يوضح الغرض من شراء ذلك المنتج والسعر المطبق عليه.
وفيما يتعلق بالنقل قالت اللائحة: «يجب الحصول على ترخيص من وزارة الطاقة قبل ممارسة الشخص نقل المنتجات البترولية، بما في ذلك الشحن والمناولة، وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية»، مضيفة: «يلتزم الناقل بنقل المنتجات البترولية المسلمة له وتسليمها إلى المستلم المنصوص عليه في عقد النقل بالكمية والجودة المسلمة له، ويكون الناقل مسؤولاً عن أي اختلاف في جودة المنتجات البترولية المسلمة منه وكميتها إذا زادت كمية النقص عن نسبة الفقد التشغيلي لنوع المنتج البترولي خلال عملية النقل وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية».
وشددت اللائحة على أنه تنقل المنتجات البترولية على وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية المرخص لها من الوزارة فقط، مؤكدة أن الناقل يلتزم بحمل تراخيص النقل وإشعارات تسلم المنتجات البترولية وتسليمها وأي وثائق أخرى ذات صلة، في وسيلة النقل.
وقالت اللائحة: «على الناقل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من التزام قائدي وسائل النقل بأحكام اللائحة والإجراءات التنظيمية وأي أنظمة أخرى، ويتحمل الناقل مخالفة قائد وسيلة النقل للنظام أو اللائحة أو الإجراءات التنظيمية».
وفيما يخص التخزين، أكدت اللائحة على أنه يجب الحصول على ترخيص من الوزارة قبل ممارسة الشخص تخزين المنتجات البترولية لأغراض تجارية، وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية، وأضافت: «على المرخص له بالتخزين التأكد من سلامة الصهاريج والخزانات المخصصة لتخزين المنتجات البترولية وامتثالها وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية، كما أنه يتعين على المرخص له بالتخزين التأكد من سلامة إجراءات القياس والمعايرة في منطقة التخزين».
وتابعت اللائحة: «يلتزم المرخص له بالتخزين بإعداد تقارير شهرية توضح جميع عمليات تخزين المنتجات البترولية وحركتها، ويحتفظ بتلك التقارير في سجلاته لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتقديمها للوزارة عند طلبها»، وقالت: «يلتزم المرخص له بالتخزين بتسليم المنتجات البترولية بالجودة والكمية المسلمة له، ويكون مسؤولاً عن أي اختلاف في جودة المنتجات البترولية المسلمة وكميتها إذا زادت كمية النقص عن نسبة الفقد التشغيلي لنوع المنتج البترولي خلال عملية التخزين وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية».
وأكدت اللائحة على أنه لا يجوز خلط أي منتج بترولي بمنتج آخر في أي حال من الأحوال خلال مدة التخزين إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الطاقة وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية.
وشددت اللائحة على أنه لا يجوز تخزين المنتجات البترولية أو المواد الخاضعة للنظام واللائحة في مناطق الإيداع والتخزين الداخلة في النطاق الجمركي إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية.
وفيما يخص التوزيع أكدت اللائحة على أنه يتوجب على كل شخص الحصول على ترخيص من الوزارة قبل ممارسة توزيع المنتجات البترولية وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية، وقالت: «يلتزم الموزع بتوزيع كامل كميات المنتجات البترولية المبيعة له وتسليمها إلى المستخدم المنصوص عليه في عقود الشراء والبيع والتوزيع المبرمة معه، وفق الترخيص الممنوح له من الوزارة».
وأضافت اللائحة: «يكون الموزع مسؤولاً عن أي اختلاف في جودة المنتجات البترولية المسلمة منه، وكميتها إذا زادت كمية النقص عن نسبة الفقد التشغيلي لنوع المنتج البترولي خلال عملية التوزيع وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية».
وفيما يتعلق بالاستيراد، أكدت اللائحة أنه يجوز استيراد المنتجات البترولية أو المواد المشتملة على المنتجات البترولية من خارج المملكة باستثناء المنتجات البترولية أو المواد المشتملة على المنتجات البترولية المذكورة في الجدول (أ) - الزيت الخام والقار والزيوت القارية والمكثفات المعالجة أو غير المعالجة - والتي تتطلب الحصول على تصريح مسبق من الوزارة وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية، ويكون تحديث الجدول (أ) عند الحاجة بقرار من الوزير.
وقالت اللائحة: «مع مراعاة الأنظمة والإجراءات الجمركية المعمول بها في المملكة، لوزارة الطاقة التنسيق مع مصلحة الجمارك العامة والجهات الأخرى المعنية للتحقق من أي شحنة مستوردة قبل دخولها إلى المملكة»، وأضافت: «يلتزم المستورد بالتأكد من سلامة إجراءات القياس والمعايرة في منطقة التسلم للاستيراد وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية»، مؤكدة أن المنتج البترولي المستورد يخضع لأحكام النظام واللائحة بعد دخوله للمملكة.
وفيما يخص التصدير أكدت اللائحة أنه لا يجوز تصدير المنتجات البترولية أو المواد المشتملة على المنتجات البترولية المحددة في الجدول بـ - النافثا - إلا بعد الحصول على تصريح من الوزارة وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية.
وقالت اللائحة: «لا يجوز التصريح بتصدير منتجات بترولية لمن سبق أن أدين بجريمة تهريب جمركي ما لم يكن قد مضى على قرار الإدانة مدة لا تقل عن خمس سنوات، وفي حال العود لا يمنح له التصريح قبل انقضاء مدة عشر سنوات من قرار الإدانة، وتزود مصلحة الجمارك العامة الوزارة بأسماء من يدانون بقضايا تهريب جمركي».
وأضافت اللائحة: «في حال تصدير أي من المنتجات البترولية المسعرة، وبعد الحصول على تصريح من الوزارة وفق ما تحدده اللائحة والإجراءات التنظيمية، تتولى مصلحة الجمارك العامة تحصيل المبالغ التي تعادل الفرق بين السعر الذي حددته الحكومة للمنتج المزمع تصديره وسعره في الأسواق العالمية، وتحويلها إلى خزينة الدولة»، مؤكدة أنه يلتزم المصدر بالتأكد من سلامة إجراءات القياس والمعايرة في منطقة الشحن للتصدير وفق ما تحدده الإجراءات التنظيمية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.