وزير العمل: رفضنا طلبات استقدام لوظائف يستطيع السعوديون تنفيذها

وزارة العمل استحدثت برامج رفعت نسبة السعوديين في القطاع الخاص إلى 15 في المائة خلال ثلاثة أعوام («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل استحدثت برامج رفعت نسبة السعوديين في القطاع الخاص إلى 15 في المائة خلال ثلاثة أعوام («الشرق الأوسط»)
TT

وزير العمل: رفضنا طلبات استقدام لوظائف يستطيع السعوديون تنفيذها

وزارة العمل استحدثت برامج رفعت نسبة السعوديين في القطاع الخاص إلى 15 في المائة خلال ثلاثة أعوام («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل استحدثت برامج رفعت نسبة السعوديين في القطاع الخاص إلى 15 في المائة خلال ثلاثة أعوام («الشرق الأوسط»)

دلف المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، أمس، إلى الغرفة التجارية الصناعية في جدة، يحمل أوراقا مدججة بالأرقام التي سيتحدث عنها في لقاء سيجمعه بما يربو على 500 من أصحاب وصاحبات الأعمال.
وقال المهندس فقيه إن العمل يعد «حقا لكل مواطن تسعى حكومة المملكة جاهدة للمساعدة على توفيره له، ولا يجوز لغير المواطن ممارسة العمل في السعودية إلا بموافقة وزارة العمل، وإن الوزارة التزمت برفض طلبات استقدام وتوظيف القوى العاملة الأجنبية في الأعمال التي يتمكن سعوديون من تنفيذها، وذلك للحد من البطالة وإيجاد فرص العمل للشبان والفتيات».
واستعرض خلال اللقاء جملة أرقام وحقائق تؤكد مضاعفة نسبة التوطين خلال السنوات الثلاث الماضية، وانخفاض معدلات البطالة بين الرجال والنساء في البلاد، ورفع عدد الموظفين السعوديين المسجلين في التأمينات الاجتماعية بنسبة 200 في المائة، فضلا عن رفع رواتب أكثر من مليون موظف سعودي إلى أكثر من أربعة آلاف ريال منذ بدأ برنامج نطاقات.
وكشفت وزارة العمل السعودية عن ثمانية تحديات كبيرة تواجه عمل الوزارة وتؤثر على سوق العمل في البلاد، وأنها استطاعت في الفترة الماضية حصر هذه التحديات ودراستها وطرحت حلولا وتترقب أخرى.
وبين المهندس عادل فقيه وزير العمل أن التحديات التي تواجه سوق العمل تتمثل في ثلاثة جوانب، الأول يكمن في صعوبة حصول أصحاب العمل على عمالة وافدة وتحدياته (عدم توفر عمالة كافية في بعض الأنشطة، آلية الحصول على التأشيرات الصعبة)، أما الثاني فهو معدل توظيف السعوديين دون المستوى المطلوب وتحدياته (الفجوة في الأجر بين العمالة الوافدة والوطنية يضعف رغبة المنشأة في توظيف السعوديين، تحديات يواجها الباحثون عن العمل، انخفاض زخم نطاقات)، في حين يتمثل الجانب الثالث في اختراق ومخالفة بعض المنشآت للنظام وتحدياته (التوطين المؤقت، التوطين الوهمي، المتاجرة بالتأشيرات وتشغيل العمالة المخالفة).
وبين فقيه أن الوزارة ستعمل في الفترة المقبلة على استقبال شكاوى العمال الذين لم يتسلموا رواتبهم من صاحب العمل وملاحقة أصحاب العمل وإصدار غرامات وعقوبات على المنشأة، والسماح للعمال الذين لم يتسلموا رواتبهم على مدى ثلاثة أشهر متتالية بالانتقال من المنشأة لأخرى.
وأصدرت الوزارة دليلا لبرنامج نطاقات ولمعايير الاستقدام بهدف تنظيم سوق العمل ولتمكين أصحاب الأعمال من التعرف على نسب التوطين المطلوبة والامتيازات الخاصة ببرنامج نطاقات، والمعايير التي تتبعها وزارة العمل عند إصدار موافقتها لاستقدام القوى العاملة كي تكون الإجراءات أكثر وضوحا وشفافية، وللتقليل من الحالات التي تخضع للتقدير الشخصي لمصدر القرار في وزارة العمل.
وأوضح أن إحصاءات وزارة العمل في برنامج نطاقات حتى غرة محرم كشفت عن تضاعف معدل التوطين من سبعة في المائة قبل نطاقات إلى 15.1 في المائة بعد نطاقات، وخفض معدل البطالة العام من 12.4 في المائة قبل نطاقات إلى 11.7 في المائة في الربع الثالث من 2013، وانخفاض معدل البطالة عند الرجال من 7.4 في المائة قبل نطاقات إلى 6.1 في المائة في الربع الثالث من 2013، وكذلك معدل البطالة عند النساء من 33.4 في المائة قبل نطاقات إلى 33.2 في المائة في الربع الثالث من 2013.
ونوه وزير العمل بأن الحملة التصحيحية الأخيرة التي نفذتها وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية أسفرت عن توظيف 254 ألفا و527 موظفا سعوديا من الجنسين، وانخفض الاستقدام عن العام السابق بأكثر من 25 في المائة، حيث إن عددا من عدلوا مهنهم نحو مليوني أجنبي، بينما عدد من نقلوا خدمتهم وصل إلى 2.73 مليون أجنبي، أما عدد مجددي رخص العمل فبلغ 4.707 مليون أجنبي، إلى جانب أكثر من مليون مخالف رحلوا حسب إحصاءات وزارة الداخلية.
من جانب آخر، قال الدكتور عتيق الغامدي، مستشار وزير العمل للشؤون الأكاديمية، لـ«الشرق الأوسط»، إن استبيان استطلاع آراء القوى العاملة، الذي أطلقته وزارة العمل السعودية يوم أول من أمس، يعد من أدوات دراسة مؤشرات سوق العمل بالبلاد، موضحا أنه يشمل عددا من المحاور والعناصر الكاشفة للصعوبات والتحديات التي تواجه القوى العاملة، لافتا إلى أن مهمة الوزارة تستدعي مساهمتها لإيجاد الحلول المناسبة لها.
وكانت وزارة العمل ممثلة في إدارة التعاون الأكاديمي أطلقت استبيان «القوى العاملة في السعودية»، بهدف دراسة واقع القوى العاملة في مناطق المملكة كافة، والتعرف على تطلعاتها وتحديد الصعوبات التي تواجهها.
وبين الغامدي أن الدراسات التي تنفذها الوزارة كافة، هي بهدف دعم صناع القرار بالمعلومة العلمية الدقيقة، مشيرا إلى أن وزارته تقوم بعدد كبير من الدراسات والأبحاث على قضايا سوق العمل، لافتا إلى أن الدراسة الحالية تغطي جوانب عدة مثل الأجور وبيئة العمل وغيرها.
وحول أهداف الاستبيان، قال مستشار وزير العمل للشؤون الأكاديمية: «إن استبيان استطلاع آراء القوى العاملة يقيس عددا من مؤشرات بيئة العمل من وجهة نظر القوى العاملة»، مؤكدا أن الوزارة مستمرة في إجراء الدراسات الميدانية على السوق المحلية.
وأوضح مستشار وزير العمل للشؤون الأكاديمية أن رابط الاستبيان وضع بشكل إلكتروني، مشيرا إلى أنه جرى إرساله لأكثر من سبعة آلاف فرد في مختلف الجهات والمناطق بالبلاد، لافتا إلى أنه أعلن عنه على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، ضمن صفحاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لضمان وصوله لأكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.
ودعا الغامدي العاملين جميعهم إلى المشاركة في المسح والعمل على إنجاحه، من خلال زيارة رابط الاستبيان، لتوفير مزيد من الفرص الوظيفية المناسبة، والعمل على تطوير الكوادر العاملة وتأهيلهم لشغلها، مما يجعلهم عناصر فعالة في تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته المختلفة، مشيرا إلى ما يوفره رابط الدراسة للمشارك وللوزارة ذاتها من التعرف على الاحتياجات الفعلية لسوق العمل السعودية والمهن الملائمة والمناسبة لميول الشباب والفتيات.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.