المركزي الروسي يدفع لاعتماد الروبل في الحسابات المصرفية

بعد أن صنفته تقارير دولية «العملة الأكثر خطورة في العالم»

TT

المركزي الروسي يدفع لاعتماد الروبل في الحسابات المصرفية

يواصل البنك المركزي الروسي العمل للتحول نحو اعتماد الروبل الروسي في الحسابات، وذلك على الرغم من عدم امتلاكه المقومات الضرورية لذلك. وكشفت إلفيرا نابيولينا، مديرة «المركزي» عن تدابير محددة، من شأنها أن تدفع البنوك الروسية لاعتماد الروبل في حساباتها. وقالت في مداخلة لها أمس، خلال منتدى استثماري روسي: «اتخذنا ونواصل اتخاذ تدابير تنظيمية، ليصبح التعامل بالروبل أكثر ربحية للبنوك».
إلا أن نابيولينا، كما يتضح من تصريحاتها، تدرك أن تحقيق هذا الهدف ليس بالأمر السهل، لا سيما عندما يدور الحديث عن الروبل الروسي، الذي لا يمتلك بعد عوامل الاستقرار، وقالت بهذا الصدد: «لكن ربما الأهم بالنسبة للروبل، وليصبح جذاباً للحسابات، هو الثقة بأن قوته الشرائية لن تنخفض، وأن يكون التضخم عند مستويات متدنية. والأهم لاستخدام الروبل في الحسابات الدولية أن تكون تقلباته منخفضة ومحدودة. هذا عامل غاية في الأهمية». وعبرت عن قناعتها بضرورة تطوير الحسابات بالروبل، انطلاقاً من توفير منفعة للبنوك، وشددت على ضرورة أن يجري العمل بهذا الاتجاه دون إكراه، ودون تبني تدابير إدارية تفرض اعتماد الروبل في الحسابات، وإنما «أن نجعل هذه العملية مربحة، وسياستنا تسير بهذا الاتجاه». تصريحات نابيولينا جاءت في وقت تضاربت فيه التقديرات بشأن وضع الروبل الروسي، ونقاط ضعفه، وبصورة خاصة ارتباطه بسعر النفط في السوق العالمية. وفي هذا الشأن، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، في تصريحات أمس، إن سعر صرف الروبل لم يعد مرتبطاً عملياً بدينامية أسعار النفط، وأحال الفضل في ذلك إلى «السياسة النقدية وسياسة الميزانية المتشددة باعتدال»، وقال إنها «ساهمت في خلق ظروف قابلة للتنبؤ في السوق الروسية».
إلا أن تقديرات الوكالات الدولية تتناقض تماماً مع تقديرات سيلوانوف. وكانت وكالة «بلومبيرغ» أعدت تقريراً قالت فيه إن الروبل الروسي أصبح العملة الأكثر خطورة في العالم، فهو لا يزال يعتمد على أسعار النفط، ويتأثر بالعقوبات الغربية، كما تراجعت الثقة بالروبل خلال الأيام الأخيرة، بسبب أزمة احتجاز القوات الروسية زوارق أوكرانية وطواقمها في مضيق كيرتش.
ويتفق أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحساب الروسية، مع تقديرات «بلومبيرغ» إلى حد ما. وقال في تصريحات أخيراً، إن الحسابات بالروبل الروسي أمر محفوف بمخاطر عالية، موضحاً أن «الحسابات العالمية تتطلب وحدة قياس أكثر استقراراً. وبهذا المعنى فإن الروبل الروسي الذي ينهار مرتين في العام، لا يملك مثل تلك المقومات»، ولذلك «إن الانتقال لاعتماد الروبل في الحسابات يشكل مخاطر نقدية إضافية»، وفق ما يرى كودرين الذي أعاد إلى الأذهان أن الاندفاع نحو الاستعاضة بالعملات الوطنية عن الدولار، فكرة جاءت على خلفية مشهد جيوسياسي «مؤقت»، في إشارة منه إلى العقوبات الغربية.
ويبدو أن تقديرات «بلومبيرغ» وكودرين لم ترق لمؤيدي فكرة «فك الارتباط بالدولار». وجاء الرد عبر تقرير نشرته وكالة «ريا نوفوستي» استعرضت فيه وجهة نظر خبير روسي، عمد إلى تقييم وضع الروبل بالمقارنة مع وضع الليرة التركية التي انهارت في الآونة الأخيرة، وخلص نتيجةً لتلك المقارنة إلى أن الروبل ليس أكثر العملات خطورة في العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن «فك الارتباط بالدولار» فكرة أثارها مسؤولون واقتصاديون روس، على خلفية مواصلة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهج العقوبات، وتلويح الكونغرس بتشديدها وتبني حزم جديدة منها. وازداد التركيز على تلك الفكرة بعد عقوبات فرضتها الولايات المتحدة ضد شخصيات روسية في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وتسببت لهم في خسائر تزيد عن 16 مليار دولار في يوم واحد. ومع بداية صيف العام الجاري، ذكرت وسائل إعلام أن الحكومة الروسية تعمل على صياغة خطة عمل للتخفيف من الاعتماد على الدولار. وأخيراً أكدت الحكومة في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) تلك المعلومات، وقالت في بيان رسمي، إن الحديث لا يدور حول التخلي عن الدولار، وإن «الفريق المالي - الاقتصادي في الحكومة، يدرس مسألة التخفيف من ارتباط اقتصادنا بالعملة الأميركية، بما في ذلك من خلال توفير حوافز وآليات، للتحول في التجارة الخارجية نحو العملات الوطنية».
من جانبه، قال وزير التنمية الاقتصادية الروسية مكسيم أوريشكين، إن الحديث يدور عن «تدابير تحفيزية، تجعل العمليات باعتماد العملات الوطنية سهلة وأكثر فعالية ومريحة للشركات»، وأكد أن هذه العملية انطلقت في التبادل التجاري مع الصين ودول أخرى، لافتاً إلى نمو المدفوعات مع تلك الدول بالعملات الوطنية.



مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.


كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الثلاثاء، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، نتيجة تعطل مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية تخطت 115 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع لمستوى مائة دولار خلال تعاملات جلسة الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

وتعد سلطنة عمان منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وتستطيع عُمان إنتاج ما يزيد على مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، مع التزامها بحصص منظمة «أوبك بلس».

وبلغ إنتاج عُمان 775 ألف برميل يومياً في منتصف عام 2025، وبصفتها عضواً في «أوبك بلس»، يُمكنها تعديل الإنتاج وفقاً لتوافق آراء المجموعة.

وتتكون احتياطيات النفط العُمانية بشكل أساسي من النفط الخام الثقيل، وتُعدّ الصين السوق التصديرية الرئيسية. وتستمد الحكومة العُمانية نحو 70 في المائة من ميزانيتها السنوية من عائدات النفط والغاز من خلال الضرائب والملكية المشتركة لبعض الحقول الأكثر إنتاجية.

وتُمثل هذه الصناعة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان. وبحلول نهاية عام 2024؛ بلغت احتياطيات عُمان من النفط الخام والمكثفات النفطية نحو 4825 مليون برميل، واحتياطيات الغاز الطبيعي نحو 23 تريليون قدم مكعبة.