ترمب يهدد بإغلاق الحكومة إذا رفض الكونغرس تمويل الجدار الحدودي

مواجهات بين السلطات الأميركية و«قوافل اللاجئين» باستخدام «غاز مسيل الدموع»

مخيم مؤقت أقيم قريباً من الحدود الأميركية المكسيكية لإيواء المهاجرين القادمين من وسط أميركا (أ.ف.ب)
مخيم مؤقت أقيم قريباً من الحدود الأميركية المكسيكية لإيواء المهاجرين القادمين من وسط أميركا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بإغلاق الحكومة إذا رفض الكونغرس تمويل الجدار الحدودي

مخيم مؤقت أقيم قريباً من الحدود الأميركية المكسيكية لإيواء المهاجرين القادمين من وسط أميركا (أ.ف.ب)
مخيم مؤقت أقيم قريباً من الحدود الأميركية المكسيكية لإيواء المهاجرين القادمين من وسط أميركا (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإغلاق الحكومة الأميركية إذا لم يوافق الكونجرس على تمويل الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، الذي أثار جدلاً واسعاً منذ أعلن عنه ترمب خلال حملته الانتخابية. وقال ترمب خلال مقابلة مع صحيفة «بوليتيكو»، نشرت أمس (الأربعاء): «أنا على استعداد تام لإغلاق الحكومة إذا لم نحصل على التمويل»، مضيفاً أنه يعتقد أنه سيفوز بمعركة سياسية مع الديمقراطيين حول هذه القضية. وأشار إلى الحوادث الأخيرة التي وقعت على الحدود التي تستدعي مزيداً من الدعم للأمن القومي.
ويطالب ترمب الكونغرس بتخصيص خمسة مليارات دولار لبناء الجدار، في المقابل يرفض الديمقراطيون في مجلسَي الشيوخ والنواب التمويل، ويفضّلون فقط توفير مخصصات لتعزيز أمن الحدود. وفي حالة تعنَّت الديمقراطيون ولم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي الرئيس، فقد تواجه الحكومة إغلاقاً جزئياً محتملاً في السابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب، أمس، أن هناك مفاوضات جارية بين الحزبين بشأن تأمين تمويل الجدار، وسيكون هناك طريقة لحل المسألة دون إغلاق الحكومة.
وقال ترمب، إنه غير مهيأ للتوصل إلى حل وسط مع الديمقراطيين بشأن صفقة واسعة النطاق حول الهجرة، وإنه يريد أن ينتظر للتوصل أولاً إلى حل وسط بشأن ما يطلق عليهم «الحالمين»، وهم مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين تم جلبهم إلى الولايات المتحدة أطفالاً، ويصل عددهم إلى مئات الآلاف. وتوقع الرئيس أن تلغي المحكمة العليا شرعية برنامج «داكا»، وهو اختصار لمبادرة «الفعل المؤجل للقادمين من الأطفال»، التي تمت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقدمت حماية مؤقتة من الترحيل لآلاف المهاجرين الشباب غير الشرعيين الذين جُلبوا إلى الولايات المتحدة أطفالاً.
وغير معروف، حتى الأن، إذا كان الرئيس ترمب سيقبل المساومة على القيمة التي يطالب بها لتمويل الجدار، أم أنه سيتمسك بمبلغ الخمسة مليارات دولار. وذكرت صحيفة «بوليتيكو»، أن ترمب بدا «ثابتاً بلا هوادة» في رغبته في الحصول على المبلغ المطلوب، بينما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس ترك الباب مفتوحاً لإيجاد حل بديل إذا لم يستطع إقناع الديمقراطيين لدعم التمويل.
وهدد الرئيس الأميركي قبل يومين بإغلاق الحدود الجنوبية مع المكسيك بشكل دائم؛ لمنع وصول المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى إلى الولايات المتحدة، وطالب السلطات المكسيكية بترحيل المهاجرين الموجودين على أراضيها بالقرب من الحدود مع أميركا. وكتب ترمب على «تويتر» في تغريدة سابقة: «على المكسيك أن تحرّك المهاجرين، الذين معظمهم مجرمون. أرجعوهم إلى بلادهم، افعلوا ذلك بالطائرة، افعلوا ذلك بالحافلة، افعلوا ذلك بأي طريقة تريدونها، لكنهم لن يدخلوا إلى الولايات المتحدة. سنقوم بإغلاق الحدود بشكل دائم إذا لزم الأمر. الكونغرس عليه أن يمول الجدار!».
وجاءت تغريدة الرئيس في الصباح التالي بعد أن اشتبك وكلاء الجمارك وحماية الحدود الأميركية مع مجموعة من المهاجرين الذين هرعوا إلى الحدود الجنوبية في انتظار السماح لهم بتقديم طلبات لجوء إلى الولايات المتحدة.
وأطلقت القوات الأميركية العسكرية قنابل غاز مسيلة للدموع على الأشخاص القادمين إلى اختراق الشريط الحدودي بين أميركا والمكسيك، وذلك بعد أن رماهم المهاجرون بالحجارة التي أصابت عدداً من العسكر؛ مما زاد من حدة النقاش حول هذه الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة الأميركية منذ أكثر شهر.
وأثارت قضية المهاجرين وقافلة اللاجئين القادمين من أميركا اللاتينية جدلاً في الداخل الأميركي، واستغلت الأحزاب السياسية هذه القضية لصالحها في انتخابات التجديد النصفي الأسبوعين الماضية، وذلك بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر أكثر من 5000 جندي عسكري على الحدود لصد المهاجرين.
وقالت الجمارك وحماية الحدود الأميركية: إن أربعة ضباط ضُربوا بالحجارة من قبل المهاجرين؛ مما استدعاهم لإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم، والتي أظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أن المهاجرين وبعضهم من النساء والأطفال الصغار يهرعون من المكان. وقال كيفين ماكلينان، مفوض مكتب الجمارك وحماية الحدود، إنه لم ترِد تقارير عن وقوع إصابات خطيرة خلال الاشتباكات عندما حاول أكثر من 1000 مهاجر عبور طريقهم في ممرات السيارات، ثم عبر ثغرات في السياج أو على طول قناة نهر تيخوانا، وقال: إن 69 مهاجراً احتُجزوا الأحد خلال الاشتباكات لعبورهم بشكل غير قانوني. ونشر مكتب الجمارك وحماية الحدود 500 ضابط من مكاتب ميدانية أخرى، و250 من أعضاء مجموعة العمليات الخاصة و300 من موظفي حرس الحدود من قطاعات أخرى، بما في ذلك الحدود الشمالية، للمساعدة في منطقة العبور بمدينة سان دييغو، وتساءلت وسائل الإعلام الأميركية: «هل يوجد مجرمون يسافرون مع القافلة؟».
ووزعت وزارة الأمن الداخلي بيانات حول أرقام الاعتقال السنوية في محاولة لإظهار أن المجرمين يحتمل أن يكونوا جزءاً من القافلة. وأوضحت الوكالة، أنه في العام المالي 2018، قامت سلطات الجمارك وحماية الحدود التي تعمل على طول الحدود الجنوبية الغربية باعتقال 17256 مجرماً، و1019 من أفراد العصابات، و3028 من «الأجانب ذوي المصالح الخاصة».
وينتظر آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى في ملاجئ مؤقتة في تيخوانا للحصول على فرصة للتقدم بطلب اللجوء في الولايات المتحدة الأميركية؛ إذ يمكن للمسؤولين الأميركيين معالجة ما يصل إلى 100 طلب لجوء في اليوم فقط؛ مما يخلق خطًا هائلاً يعني الانتظار لمدة أشهر لبعض المهاجرين.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.