سولاري وكوفاتش يتنفسان الصعداء... ومورينيو ثائر... وغوارديولا غير مرتاح

ريـال مدريد وروما وبايرن ميونيخ وأياكس ويوفنتوس ومانشستر يونايتد وسيتي تعبر مرحلة المجموعات لدوري أبطال أوروبا

أغويرو يقفز عالياً (يسار) ليسجل برأسه هدف إنقاذ سيتي أمام ليون (إ.ب.أ)
أغويرو يقفز عالياً (يسار) ليسجل برأسه هدف إنقاذ سيتي أمام ليون (إ.ب.أ)
TT

سولاري وكوفاتش يتنفسان الصعداء... ومورينيو ثائر... وغوارديولا غير مرتاح

أغويرو يقفز عالياً (يسار) ليسجل برأسه هدف إنقاذ سيتي أمام ليون (إ.ب.أ)
أغويرو يقفز عالياً (يسار) ليسجل برأسه هدف إنقاذ سيتي أمام ليون (إ.ب.أ)

انضم كل من ريـال مدريد الإسباني، حامل اللقب، وروما الإيطالي، وبايرن ميونيخ الألماني، وأياكس الهولندي، ويوفنتوس الإيطالي، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وجاره مانشستر سيتي، للكبير الآخر برشلونة الإسباني، الذي كان الفريق الوحيد الضامن حتى الآن لتأهله إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا قبل الجولة الختامية.
في المجموعة السابعة، حسم ريـال مدريد، بطل المواسم الثلاثة الماضية، وروما، البطاقتين حتى قبل دخولهما إلى الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، وذلك بعد أن أسداهما فيكتوريا بلزن التشيكي خدمة كبيرة، بتحويله تخلفه أمام مضيفه سسكا موسكو الروسي، إلى فوز 2 - 1.
وكان روما بحاجة إلى التعادل لكي يضمن تأهله في حال فوز سسكا؛ لكن خسارة الأخير صبت في صالحه والنادي الملكي الذي ضمن الصدارة إلى جانب بطاقة عبوره إلى ثمن النهائي، بعدما رفع رصيده إلى 12 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن نادي العاصمة الإيطالية، حيث فاز عليه في المواجهتين المباشرتين (فاز ذهاباً أيضاً 3 - صفر).
ووضع ريـال خلفه مؤقتاً الخيبة التي عاشها في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، حين ألحق به إيبار هزيمة مذلة (3 - صفر) في أول لقاء له مع الأرجنتيني سانتياغو سولاري كمدرب دائم للفريق، بعد أن حقق بقيادته الموقتة كخلف للمقال جولن لوبيتيغي أربعة انتصارات متتالية.
وكان روما الطرف الأفضل بوضوح خلال الشوط الأول؛ لكنه عجز عن ترجمة أفضليته إلى أهداف، حتى عندما كان المرمى مشرعاً أمام التركي جنغيز أوندر في الدقيقة 45؛ لكنه أطاح بالكرة فوق العارضة، رغم أنه كان على بعد متر من المرمى، والحارس البلجيكي تيبو كورتوا في موضع غير ملائم لصدها.ودفع روما ثمن الفرص التي أهدرها في مستهل الشوط الثاني، عندما ارتكب دفاعه وحارسه السويدي روبن أولسن خطأ فادحاً في إبعاد الكرة، فسقطت أمام الويلزي غاريث بيل، الذي سددها في الشباك في الدقيقة 47.
وتعقدت مهمة روما عندما تلقى الهدف الثاني في الدقيقة 60، إثر لعبة ثلاثية بدأها بيل بعرضية وصلت إلى الفرنسي كريم بنزيمة، فحضرها الأخير للوكاس فاسكيز، الذي تابعها في الشباك.
وعقب اللقاء أعرب سولاري، مدرب ريـال مدريد، عن سعادته بتجاوز فريقه الهزيمة المفاجئة أمام إيبار، وقال: «كان من المهم تجاوز الأمر، وفعلنا ذلك، وأظهرنا المسؤولية كفريق وأفراد. المباريات تمتد لمدة 90 دقيقة، ونعلم كيف نتحسن خلالها». وأشار سولاري إلى أن رد فعل فريقه كان جيداً، بعد لحظات مقلقة كادت أن تجعله متأخراً في نهاية الشوط الأول، موضحاً: «أتيحت فرصة مذهلة للفريق المنافس بعد خطأ منا، تحدثنا عنه في غرفة تبديل الملابس. تحسنت دقتنا في الشوط الثاني».
ويؤمن سولاري بأن ريـال، البطل في آخر ثلاثة مواسم ويملك 13 لقباً في البطولة، يجب أن يكون من بين المرشحين هذا الموسم، رغم سوء موسمه المحلي. وقال: «إنه وضع دائم بسبب تاريخنا. هذا لا يعتمد على ما قدمناه (ضد روما) أو في مباريات أخرى، هذا يتوقف على تاريخنا الممتد على مدار 115 عاماً. ريـال مدريد سيكون المرشح طالما لم يعادل أي فريق رقمنا القياسي في عدد الألقاب».
وفي المجموعة الخامسة، كشر بايرن ميونيخ عن أنيابه، وتأهل برفقة أياكس الذي سبقه إلى ثمن النهائي، بفوزه على مضيفه أيك أثينا اليوناني 2 - صفر، قبل أن يلحق به بطل ألمانيا بفوزه الكاسح على ضيفه بنفيكا البرتغالي 5 - 1.
ويدين أياكس، بطل 1971 و1972 و1973 و1995، بفوزه الثالث، للصربي دوشان تاديش، الذي سجل الهدفين (68 من ركلة جزاء، و72).
أما بايرن، بطل 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، فكان بحاجة إلى التعادل مع ضيفه بنفيكا البرتغالي لضمان بطاقته، إلا أنه خفف الضغط عن مدربه الجديد الكرواتي نيكو كوفاتش، بالفوز الساحق الذي تحقق بفضل ثنائية لكل من الهولندي أريين روبن، في الدقيقتين (13 و30)، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (36 و51)، فيما كان الخامس من نصيب الفرنسي فرانك ريبيري (76)، بينما سجل هدف بنفيكا الوحيد جيدسون فرنانديز في الدقيقة 46.
وضمن أياكس تأهله إلى ثمن النهائي لأول مرة منذ موسم 2005 – 2006، حين انتهى مشواره عند هذا الدور على يد إنتر ميلان الإيطالي، بعدما رفع رصيده إلى 11 نقطة، في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف بايرن ميونيخ، فيما تجمد رصيد بنفيكا عند 4 نقاط، وبقي أيك أثينا دون نقاط، بعد تلقيه هزيمته الخامسة توالياً.
وتنفس نيكو كوفاتش مدرب البايرن الصعداء بهذا الفوز، والتأهل الذي كان سيتحقق حتى في حال التعادل، لا سيما في ظل الأداء المتواضع الذي يقدمه الفريق على الصعيد المحلي، وآخر فصوله تعادله على أرضه مع متذيل الترتيب فورتونا دوسولدورف، بعد أن كان متقدماً 2 – صفر، ثم 3 – 1، ما دفع رئيس النادي أولي هونيس إلى التلميح بطرح وضع المدرب على طاولة البحث في الأيام المقبلة.
ويبدو أن الفوز جعل إدارة البايرن تعدل من موقفها تجاه كوفاتش، لتعلن استمرار دعمها له، ونفي ما أشيع حول أن الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني السابق لآرسنال الإنجليزي سيتولى قيادة الفريق. وقال حسن صالح حميديتش، مدير الكرة بنادي بايرن: «المباراة تتحدث عن نفسها، كوفاتش سيكون بالتأكيد على رأس الجهاز الفني للفريق في مباراته المقررة أمام فيردر بريمن، يوم السبت المقبل بالبوندسليغا. والنادي لم يجر اتصالات مع أي مدربين آخرين».
واختبر قطبا مدينة مانشستر، سيتي ويونايتد، أوقاتاً عصيبة في الجولة قبل الأخيرة، قبل أن يحسما بطاقتي تأهلهما بفضل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، والبلجيكي مروان فيلايني. وحسم سيتي البطاقة الأولى للمجموعة السادسة، بتعادله مع مضيفه ليون الفرنسي 2 - 2.
ويدين سيتي بحسمه البطاقة إلى أغويرو الذي أدرك التعادل في الدقيقة 83 من اللقاء، رافعاً رصيد بطل إنجلترا إلى 10 نقاط في الصدارة، بفارق ثلاث نقاط عن ليون الثاني، و5 عن شاختار دونيتسك الأوكراني، الذي أصبح ثالثاً بفوزه على مضيفه هوفنهايم الألماني 3 - 2.
وتقام الجولة الأخيرة في 12 الشهر المقبل؛ حيث يحل ليون ضيفاً على شاختار، فيما يلعب سيتي على أرضه مع هوفنهايم.
وعلى غرار المباراة التي خسرها ذهاباً على أرضه أمام ليون 1 – 2، عانى سيتي مجدداً، إذ تخلف مرتين أمام مضيفه الفرنسي، الأولى في الدقيقة 55 حين اهتزت شباك الحارس البرازيلي إيدرسون بهدف ماكسويل كورنيه، قبل أن يعادل الفرنسي إيمريك لابورت في الدقيقة 62 برأسية، والثانية في الدقيقة 81 بهدف ثان لكورنيه؛ لكن أغويرو قال كلمته، وسجل للمباراة السادسة توالياً خارج «استاد الاتحاد» في المسابقة القارية، برأسية، إثر ركلة ركنية في الدقيقة 83.
واعترف الإسباني جوسيب غوارديولا بأن سيتي يواجه مهمة أصعب في أوروبا، عنها في البطولات المحلية، وقال: «(دوري الأبطال) أوضحت لي مرة أخرى إنهاء بطولة مختلفة. فريقي ربما ما زال أمامه طريق طويل للتحسن لو أراد حصد اللقب الأوروبي». وأضاف: «سنكون في البطولة في فبراير (شباط) وهذه أنباء جيدة لسيتي».
وذهبت بطاقتا المجموعة الثامنة لصالح يوفنتوس ومانشستر يونايتد، بعد فوزهما على فالنسيا الإسباني ويونغ بويز السويسري بنتيجة واحدة 1 - صفر.
وكان يوفنتوس الذي سقط في الجولة السابقة على أرضه أمام يونايتد، بحاجة إلى التعادل لضمان تأهله؛ لكنه خرج منتصراً بفضل هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، بعد تمريرة من النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة 59. أما يونايتد، فكان بحاجة للفوز للتأهل قبل الجولة الأخيرة المقررة في 12 الشهر المقبل؛ لكنه كان في طريقه إلى الاكتفاء بالتعادل أمام ضيفه المتواضع يونغ بويز، لولا فيلايني الذي سجل الهدف في الدقيقة الأخيرة (90).
ورفع يوفنتوس رصيده إلى 12 نقطة، مقابل 10 ليونايتد، و5 لفالنسيا الذي سيتابع مشواره في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
والمفارقة أن هدف فيلايني هو الأول ليونايتد على أرضه في دوري الأبطال هذا الموسم، بعد تعادله مع فالنسيا سلباً، وخسارته أمام يوفنتوس.
وعقب إحراز فيلايني للهدف، ظهر البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد منفعلاً، وأطاح بحامل المشروبات الذي خلفه؛ لكنه عبر عن ارتياحه وقال: «الهدف يعني أن يونايتد لن يواجه ليلة مقلقة عندما يحل ضيفاً على فالنسيا في ختام مباريات دور المجموعات... وضعنا أنفسنا في مشكلة حتى الدقيقة الأخيرة. كنت غاضباً لأننا لم نستطع التسجيل». واعترف مورينيو بأن فرص فريقه صعبة بأدوار خروج المغلوب. وأضاف: «من الناحية الواقعية، التأهل إلى دور الـ16 إنجاز ليس كبيراً أو هائلاً؛ لكنه إنجاز». وكال مورينيو المديح لحارس مرمى فريقه ديفيد دي خيا، ووصفه بأنه أفضل حارس مرمى في العالم، بعدما أنقذ الحارس الإسباني لعبة خطيرة قبل أن تجتاز مرمى فريقه. وأشار مورينيو إلى أن دي خيا الذي يقترب عقده من النهاية، يريد البقاء في «أولد ترافورد». وقال: «بعد هذا الإنقاذ الاستثنائي أظهر أهمية مركز الحارس ليونايتد، إنه الأفضل في العالم. ويجب الحفاظ عليه معنا... أعلم أنه يريد البقاء، وأعلم أن وكيل أعماله (جورجي مينديز) سعيد بفعل ما يريده اللاعب، وأعلم أيضاً أن الإدارة تريد استمراره وتعمل على ذلك، لذا أتمنى التوصل إلى نتيجة سريعاً».


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

رياضة عالمية ليام روسنير (إ.ب.أ)

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

قال المدرب ليام روسنير، الخميس، إن لاعب خط وسط تشيلسي إنزو فرنانديز عاد إلى التدريبات الكاملة، وأصبح جاهزاً للعب في مباراة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أليكس مانينجر (أ.ب)

وفاة حارس منتخب النمسا السابق مانينجر في حادث سير

أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم أن حارس المرمى النمساوي السابق أليكس مانينجر، الذي لعب ضمن صفوف آرسنال وعدد من الأندية الإيطالية، توفي الخميس في حادث سير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.