أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

فرضت رسوما جمركية تصل إلى 35 في المائة على واردات الصين

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)

رغم استمرار الهيئات التنظيمية في الكفاح ضد صراع التجارة الذي طال أمده مع الصين حول الألواح الشمسية، بدأت القضية بالفعل في إعادة تشكيل هذه الصناعة بإزالة المصنعين اللذين يتخذان من مقرات خارج الصين ورفع أسعار اللوحات الشمسية على المطورين في الوقت ذاته.
واتخذت وزارة التجارة الأميركية خطوة أخرى في هذا الاتجاه يوم الجمعة الماضي، حيث وجدت أن شركات الطاقة الشمسية الصينية أغرقت السوق الأميركية بمنتجاتها بأسعار أقل من التكلفة، وفرضت رسوما تتراوح بين 10.74 في المائة إلى 55.49 في المائة. وتبع الحكم قرار منفصل في يونيو (حزيران) قضى بأن مصنعي الألواح الشمسية الصينيين استفادوا من الدعم الحكومي غير العادل، مما أدى إلى فرض رسوم حادة بنحو 19 في المائة إلى 35 في المائة.
على الرغم من أن حكم يوم الجمعة الماضي، مثل الآخر الصادر في يونيو، يعد حكما ابتدائيا يمكن أن يتغير - من المتوقع أن تصدر الأحكام النهائية هذا العام - فإن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة في يونيو بدا واضحا في السوق. وقد ارتفعت أسعار اللوحات بنحو عشرة في المائة منذ ذلك الحين، وحسبما يقوله المطورون والمحللون إن ذلك أدى إلى تراجع الطلب على بعض الشركات المصنعة الكبرى ذات التكلفة المنخفضة التي هيمنت على السوق، مثل «ينجلي» و«صن تك». ولكن كان ذلك نعمة بالنسبة لشركات أخرى، التي أصبحت منتجاتها فجأة تنافسية وتفوز بأعمال جديدة. وأظهرت بالفعل الشركات الأميركية والأوروبية التي نجت من المنافسة الشرسة مع الشركات الصينية علامات انتعاش.
أعلنت حديثا شركة سولار سيتي (SolarCity)، وهي شركة تزود أسطح المنازل بالطاقة الشمسية وتشهد نموا سريعا في هذا المجال ومقرها في سان ماتيو، بكاليفورنيا، أنها ستشتري ألواحا شمسية تصل قيمتها إلى 240 ميجاوات من شركة الطاقة المتجددة أر إي سي (REC)، وهي شركة نرويجية، واستحوذت على سيليفو (Silevo) شركة ناشئة، وتخطط لإنتاج الألواح في مدينة بوفالو. وقد استفادت أيضا شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تصنيع مقرها في ولاية أوريغون، من صفقة حديثة لبيع المعدات إلى شركة أر جي إس (RGS) للطاقة، شركة تركيب.
وقال أوشن يوان، رئيس ومؤسس شركة (Grape Solar)، ومستورد للألواح الشمسية في يوجين بأوريغون: «إننا نتدافع من أجل شراء وحدات خلايا شمسية تصنع في كوريا واليابان وماليزيا». وأضاف أن تأثير الحكم الصادر في شهر يونيو كان واضحا في مؤتمر صناعة كبير في سان فرانسيسكو هذا الشهر، إذ لم يقم عروضا سوى عدد قليل من الشركات الصينية. تلك الشركات التي اعتادت أن تشغل طابقا كاملا لم تملأ سوى زاوية صغيرة.
وقال: «هناك فقط حفنة من الشركات الصينية حضرت المعرض. كان معتادا أن يكون هناك كثير منهم».
فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على الألواح الشمسية المصنوعة من الخلايا الشمسية الصينية - الأجزاء الرئيسة النهائية التي يجري تجميعها في وحدات - في عام 2012، ولكن تلافى كثير من المصنعين تلك الرسوم باستخدام الخلايا المنتجة في أماكن أخرى، ولا سيما تلك المصنعة في تايوان. الدعوى الحالية هي جزء من محاولة من جانب شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تابعة لإحدى الشركات الألمانية، لسد تلك الثغرة. في الواقع، تضمن قرار يوم الجمعة الخلايا التايوانية وفرض رسوم عليها تتراوح بي 27.59 في المائة إلى 44.18 في المائة.
ومع ذلك، لا تزال كثير من القضايا معلقة، مما يضفي شعورا غير مرحب به بعدم اليقين على سوق الطاقة الشمسية.
وقال روبرت بيترينا، العضو المنتدب لشركة «ينجلي جرين إنرجي»: «الشيء الأكثر أهمية لتلك الصناعة هو إمكانية الوصول إلى سلسلة إمدادات ثابتة من المنتجات التي يجري تسعيرها بشكل خاص، وليس فقط التي جرى تسعيرها اليوم أو لمدة أسبوع أو شهر من الآن ولكن ننظر حقا إلى عام 2015، و2016». وأضاف: «من أين سيأتي ذلك اليقين؟»
وقال روبرت ستون، المحلل في شركة كوين، «نتيجة لارتفاع أسعار الألواح الصينية، قد ينتهي الأمر بالشركات التي تقوم بصناعة وتركيب الأنظمة، مثل «صن باور» (SunPower)، التي تتخذ من سان خوسيه بكاليفورنيا مقرا لها، في وضع أكثر تنافسية نظرا لأن المعدات ذات الكفاءة العالية قد توفر في التكاليف على المدى الطويل. ولكنه حذر من أن الدعوى التجارية كانت ضارة بالصناعة ككل، إذ إنها في حاجة إلى الإبقاء على خفض أسعارها؛ نظرا لأن الإعانات السخية من المقرر أن تقلص بعد عام 2016.
وأوضح أن ذلك «مضيعة كبيرة للجهد». وأضاف أن «الذي سيحدث في نهاية المطاف هو أنه ستكون هناك مواقع أخرى للتصنيع في الخارج أو في المكسيك أو شيء سيمثل البديل التالي الأفضل إذا جرى حظر المنتجات المصنوعة في الصين بواسطة الحواجز التجارية».
على الرغم من أن محللي الطاقة الشمسية والمديرين التنفيذيين يقولون إنهم لا يتوقعون أن تتوقف التنمية، إذ إن حالة عدم اليقين بشأن التسعير وضعت بالفعل بعض المشاريع - خاصة مزارع الطاقة الشمسية الكبيرة الجديدة التي تخطط لبيع الطاقة إلى المرافق - على أرضية مهزوزة.
وقال شايل خان، نائب رئيس بمعهد GTM للأبحاث إن الزيادات جاءت في وقت صعب للغاية، نظرا لأن المطورين وقعوا اتفاقيات شراء للطاقة مع المرافق العامة بأسعار منخفضة ربما سيكون من الصعب الوفاء بها إذا ارتفعت تكاليف المعدات.
وفي الصين، أثير قلق هؤلاء الصناع بسبب إمكانية فرض تعريفات أعلى، على الرغم من تقلص اعتمادها على السوق الأميركية، مما دفع على الأقل بعض المسؤولين التنفيذيين إلى النظر في تحويل الإنتاج إلى أماكن أخرى، ربما إلى الولايات المتحدة. قلصت بالفعل التعريفات الحالية من مبيعات الألواح الشمسية الصينية إلى الولايات المتحدة، لدرجة أنها تمثل أقل قليلا من عشر مبيعات الصناعة الصينية في جميع أنحاء العالم.
وقال ستيفن هان، محلل في مجال صناعة الطاقة الشمسية بمعد (SWS) للأبحاث، محلل استثماري مقره في شنغهاي، إنه من دون فرض رسوم جمركية إضافية، سوف تشكل الشركات الصينية من اثنين إلى ثلاثة جيجا وات من إجمالي خمسة جيجا وات التي تنتجها السوق الأميركية هذا العام. وعلى النقيض من ذلك، تزود الشركات الصينية معظم السوق الصينية، الأكبر في العالم، والتي يمكن أن تصل إلى 14 جيجا وات هذا العام. كما أنها تشحن أيضا نحو خمسة جيجا وات لكل من الاتحاد الأوروبي واليابان كل عام، بالإضافة إلى شحنات أصغر إلى أسواق مثل تايلاند.
ولكن ربما لا يزال سوق الولايات المتحدة يوضح الفرق بين تعافي ربحية المصنعين الصينيين والخسائر المستمرة. ودفع الانخفاض الحاد في الأسعار بدءا من عام 2010 حتى عام 2013 ببعض المصنعين الصينيين، مثل صن تك، بتفكيك جزء من قدرة مصنعها، مما أدى إلى توازن الأسعار منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام.
وإذا رفعت الولايات المتحدة الرسوم، يمكن أن ينهار التوازن بسبب ضغوط الخصم المتجددة. وقال هان: «يعتبر كل سوق مهما للغاية» لامتصاص الإنتاج الصيني.
وسجلت شركة «جي إيه سولار شنغهاي»، إحدى أكبر الشركات المصنعة الصينية للوحات الطاقة الشمسية من حيث الإنتاج، إصدار ما يصل إلى 250 مليون دولار أوراقا مالية في الولايات المتحدة هذا الشهر دون تحديد نوع الأسهم. وكتب غاري دفورشاك المتحدث باسم الشركة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن التسجيل «يزيد من مرونة الشركة المالية بشأن أي فرص تلوح في الأفق» لكنه امتنع عن قول ما كان يجري متوقعا.
وقال يوان رئيس شركة (Grape Solar) إن شركة «جي إيه سولار» أرادت بناء مصنع للوحات في الولايات المتحدة لتلافي التعريفات الأميركية، كما فعلت كثير من شركات صناعة السيارات اليابانية منذ ثلاثة عقود لتلافي القيود المفروضة على الواردات الأميركية. وأضاف يوان أنه قدم المشورة للشركة وعرض على مسؤوليها مواقع محتملة في ولاية أوريغون، ولكن، كما قال، كان من المرجح أن يقع اختيارهم على ولايات أخرى تقدم حوافز ضريبية أكثر سخاء.
ليس بالضرورة أن يكون التصنيع في الولايات المتحدة أكثر تكلفة لقطاع الأعمال كثيفة رأس المال مثل صناعة الألواح الشمسية.
حيث أوضح يوان أن «العنصر الوحيد مرتفع التكلفة هو العمالة، وهو ما يمكن أن يجرى موازنته عن طريق مستوى أعلى من التشغيل الآلي، إلى جانب إنتاجية العمال الأميركيين والقوة العاملة المستقرة».



الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.


تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملاتها الصباحية يوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، حيث أدت مخاوف التضخم المتزايدة الناجمة عن الحرب إلى هبوط حاد في أسواق السندات العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بشغف صدور النتائج المالية لشركة «إنفيديا» العملاقة لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأكثر قيمة في العالم ستنجح في قيادة الأسواق لتجاوز ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة.

واستمرت عمليات البيع المكثفة في أسواق الدين العالمية بعد أن رفع المستثمرون من رهانهم على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة هذا العام، ما دفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات لملامسة أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 4.687 في المائة، في حين قفز عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.198 في المائة وهي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2007.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة، بينما قاد مؤشر «نيكي» الياباني الخسائر بهبوط قاسي بلغت نسبته 1.6 في المائة، ولحق به مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية متراجعاً بنسبة 2 في المائة. في حين سجلت الأسهم القيادية في الصين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بمعدل 0.7 في المائة.

ولم تكن العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والأميركية بمعزل عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية بنسبة 0.5 في المائة واستقرت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة.

و يرى محللو الاستراتيجيات في الأسواق أن الارتفاع الحالي في عوائد السندات الأميركية يثير الكثير من القلاقل الجيوسياسية والاقتصادية ويستقطب اهتمام المتداولين، مشيرين إلى أن التوقعات حيال نتائج شركة أشباه الموصلات «إنفيديا» تبدو مرتفعة جداً حيث تشير التقديرات إلى احتمال نمو إيراداتها بنسبة تقارب 80 في المائة لتصل إلى نحو 79 مليار دولار، إلا أن قدرة الشركة على إشعال طفرة جديدة وصدمة إيجابية صعودية للأسواق قد تواجه تحديات واختباراً حقيقياً بعد الإغلاق الليلة.

على صعيد سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً للغاية الأربعاء حيث انخفضت عقود برنت بنسبة 0.2 في المائة لكنها ظلت مستقرة فوق حاجز المئة وعشرة دولارات لتسجل 111.07 دولار للبرميل، لكون مضيق هرمز ما يزال مغلقاً بشكل فعلي، وتزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إمكانية توجيه ضربة أخرى لإيران بعد يوم واحد من إعلانه إرجاء هجوم وثيق لإتاحة الفرصة للمفاوضات.

وفي هذه الأثناء، تشهد العاصمة بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً حيث يستضيف الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد أقل من أسبوع على الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها ترمب إلى الصين.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر أمام الين الياباني عند مستوى 159.05 ين بعد مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية، وهو ما بدد معظم المكاسب التداخلية التي تحققت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي عندما تدخلت السلطات اليابانية لحماية عملتها عند حاجز 160 يناً للدولار.

وبدوره، بلغ اليورو مستوى 1.1594 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3380 دولار، فيما واصل الذهب تراجعه بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4463 دولاراً للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ نهاية مارس الماضي تحت وطأة صعود العملة الخضراء.